تورم القدمين في الشهر السابع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٧ ، ٢٦ يناير ٢٠٢٠
تورم القدمين في الشهر السابع من الحمل

تورم القدمين في الشهر السابع من الحمل

يُعرَف هذا التورم باسم الوذمة، وهي تجمّع السوائل الزائدة في أنسجة الجسم، ومن الطبيعي أن تلاحظ المرأة قدرًا معينًا من التورم خلال الحمل، خاصّة في الكاحلين والقدمين؛ بسبب ازدياد سوائل الجسم أثناء الحمل، كما يشكّل التغيّر في الهرمونات أثناء الحمل عاملًا في التورم،[١] وتنجم الإصابة بهذه المشكلة عن ضغط الرحم المتنامي على أوردة الحوض أيضًا، وعلى الوريد الأجوف -الوريد الكبير على الجانب الأيمن من الجسم الذي ينقل الدم من الأطراف السفلية إلى القلب-.

وقد يسبب الضّغط على هذا الأخير إبطاء عودة الدم إلى القلب، مما يؤدي إلى تجمّع السوائل في اوردة أنسجة القدمين والكاحلين، إضافة إلى عوامل أخرى تسبب الإصابة خلال الثلث الأخير من الحمل.[١] ويختفي التورّم غير النّاجم عن الإصابة بمرض معيّن بسرعة كبيرة بعد الولادة عند تخلّص الجسم من السوائل الزّائدة، إذ قد تلاحظ المرأة كثرة التبول والتعرّق في الأيام الأولى بعد الولادة حتى يتخلّص الجسم منها.[١]


أسباب تورم القدمين أثناء الحمل

تشمل أسباب حدوث هذه الإصابة ما يأتي:


التورم الطبيعي

أثناء الحمل يُنتِج الجسم ما يقارب 50% من الدم والسوائل لتلبية احتياجات الطفل، ويُعدّ التورم أثناء الحمل النّاتج من هذا الإنتاج الإضافي طبيعيًا، ويظهر في الوجه، واليدين، والساقين، والكاحلين، والقدمين.[٢] ويحتاج الجسم إلى السوائل أثناء الحمل أيضًا لتليين الجسم حتى يتمكّن من التوسع مع نمو الطفل، ويحتاجها أيضًا لتحضير المفاصل والأنسجة في الحوض للتوسع عند الولادة، وتمثّل السوائل الزائدة ما يقارب 25% من الوزن الذي تكتسبه المرأة أثناء الحمل، ويزداد التورم في الجسم أثناء الحمل نتيجة العوامل الآتية:[٢]

  • ارتفاع درجات الحرارة أثناء الصيف.
  • الوقوف لمدة طويلة من الزمن.
  • كثرة الحركة.
  • اتباع نظام غذائي منخفض البوتاسيوم.
  • استهلاك الكثيير من الكافيين، والصوديوم.


تخثر الأوردة العميقة

هو جلطة تتطور في الساق أو الفخذ، ولا تُعدّ شائعةً أثناء الحمل، وتحدث نتيجة ارتفاع بروتينات تخثر الدم أثناء الحمل، وانخفاض مستويات البروتين المضاد للتجلط، ومن الأعراض الشّائعة: التورّم الشّديد، والألم الشديد في الساق، ويحدث ما يقارب 80% من حالات الإصابة بهذا التخثّر في الساق اليسرى، وتشمل الأعراض الأخرى ما يأتي:[٣]

  • الشعور بألم في الساق عند الوقوف أو التحرك.
  • ازدياد ألم الساق عند ثني القدم باتجاه الركبة.
  • دفء البشرة في المنطقة المصابة.
  • احمرار الجلد في الجزء الخلفي من الساق -تحت الركبة عادةً-.
  • التورم الذي يتراوح من الخفيف إلى الشديد.


مقدمات الارتعاج

الذي يعني مرحلة ما قبل تسمم الحمل، وهي حالة تتميّز بارتفاع ضغط الدم لدى النساء اللواتي لم يعانين من هذا الارتفاع قبل الحمل، ويتميّز تطوّر هذه الحالة لدى الحوامل بارتفاع مستويات البروتين في البول، وتورم القدمين واليدين والساقين، وتتطور هذه الحالة في المراحل المتقدمة من الحمل، غير أنّها تحدث في المراحل المبكرة من الحمل.[٤]

إذا لم يُنفّذ تشخيص الإصابة في وقت مبكّر؛ فإنه يتطور ليسبب تسمم الحمل، وهي حالة خطيرة تُعرّض حياة الأم والطفل للخطر، وفي حالات نادرة قد تسبب الوفاة، وتُعدّ النساء المصابات بمقدمات الارتعاج، واللواتي يعانين من النوبات أيضًا مصابات بتسمم الحمل.[٤] لا توجد طريقة لعلاج تسمم الحمل باستثناء الولادة، وحتى بعدها تستمر الأعراض من 1-6 أسابيع، وأحيانًا تستمرّ لمدة أطول، وما تزال الأسباب الدّقيقة للإصابة غير معروفة، لكن يشتبه الخبراء في أنّ سوء التّغذية، وارتفاع مستوى الدهون في الجسم يساهمان في حدوث الإصابة، ويرتبط عدم تدفق الدم إلى الرحم بشكل كافٍ والوراثة بالإصابة بهذا المرض.[٤]

وغالبًا ما يظهر تسمّم الحمل في حالات الحمل لأول مرة لدى اليافعات، والنساء اللواتي تزيد أعمارهن على 40 عامًا، وتشمل العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة ما يأتي:[٤]

  • الإصابة بـارتفاع ضغط الدم قبل الحمل.
  • تاريخ من الإصابة بتسمم الحمل سابقًا لدى المرأة نفسها، ولدى العائلة أيضًا.
  • تاريخ من الإصابة بالسمنة.
  • الحمل بأكثر من طفل واحد؛ أي الحمل بتوأم.
  • وجود تاريخ من الإصابة بمرض السكري، أو أمراض الكلى، أو الذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي.


التهاب الهلل

هو مرض يصيب الجلد والنسيج المبطّن له، ويُسمّى أيضًا بالتهاب النسيج الخلوي، ويحدث نتيجة العدوى البكتيرية في الجلد والأنسجة الموجودة تحته، وغالبًا فإنّ البكتيريا المسببة لهذا الالتهاب المكورات العنقودية، والبكتيريا العقدية، ويحدث نتيجة العدوى بأنواع أخرى من البكتيريا.[٥] وأحيانًا يظهر هذا الالتهاب في المناطق التي يتشقق فيها الجلد؛ مثل: الجلد بالقرب من التقرّحات، أو الجروح، ويحدث نتيجة الإصابة بالأمراض التي تقلل من تدفق الدورة الدموية في الأوردة؛ مما يقلل من دوران السّائل الليمفي. وتشمل هذه الحالات القصور الوريدي المزمن (دوالي الساقين)، أو السّمنة، أو الحمل، أو الخضوع للعمليات الجراحية. وتشمل الأعراض ما يأتي:[٥]

  • احمرار الجلد.
  • الشعور بالألم، والحساسية تجاه اللمس.
  • تضخم العقد الليمفاوية.
  • دفء المنطقة المصابة.

يحدث التهاب الهلل في أيّ مكان في الجسم، غير أنّه غالبًا ما يصيب الساقين، ولا يُعدّ من الحالات المُعدية، وتتضمن مضاعفاته انتشار العدوى إلى مجرى الدم (تعفن الدم)، أو الأنسجة الأخرى.[٥]


علاج تورم الساقين أثناء الحمل

يعتمد العلاج على التخلص من الحالة المسببة للتورم، وتساعد الخطوات الآتية في التقليل من تورم الساقين أثناء الحمل:[٦]

  • تجنب الوقوف لمدة طويلة.
  • عدم الخروج في الجو الحار.
  • أخذ قسط من الراحة مع رفع القدمين فوق مستوى الجسم.
  • ارتداء الأحذية المريحة، وتجنب لبس الأحذية ذات الكعب العالي.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة.
  • تجنب لبس الملابس الضيقة على المعصمين والكاحلين.
  • الجلوس أو السباحة في بركة ماء.
  • استخدام الكمادات الباردة على المناطق المتورمة.
  • شرب الماء.
  • التقليل من تناول مصادر الصوديوم؛ مثل: الملح.

يجب الحصول على التقييم والرعاية الطبية عند ملاحظة ظهور الأعراض، أو عند ظهور العلامات الآتية:[١]

  • تورم الوجه.
  • التورم حول العينين.
  • ازدياد معدل التورم في اليدين.
  • التورم المفرط أو المفاجئ في القدمين أو الكاحلين.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Darienne Hosley Stewart, "Swollen feet, ankles, and hands (edema) during pregnancy"، www.babycenter.com, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Swelling During Pregnancy", americanpregnancy.org, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  3. Claire Gillespie, "What You Should Know About Deep Vein Thrombosis (DVT) in Pregnancy"، www.healthline.com, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Preeclampsia and Eclampsia", www.webmd.com, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Melissa Conrad Stöppler, "Cellulitis"، www.medicinenet.com, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  6. "Swelling During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 7-12-2019. Edited.