جراحة البواسير بالليزر

جراحة البواسير بالليزر

جراحة البواسير

البواسير (Hemorrhoids) هي أوردة دموية منتفخة في الجزء السفلي من الشرج والمستقيم، وتحدث عند تمدّد جدران هذه الأوعية الدموية وتهيّجها، ونظرًا لمكان هذه الأوردة شديد الحساسية وإمدادها الغني بالدم؛ فهي عرضة للهبوط والتورم، وعلى الرغم من أنّها مؤلمة ومزعجة وتثير الحكة أحيانًا، غير أنّ علاجها سهل، كما يمكن الوقاية منها بشكل فعّال، وبما أنّها تزداد شدة بشكل عام مع مرور الوقت، فينبغي علاجها بمجرد ظهورها، وهي أكثر شيوعًا لدى النساء -خاصةً أثناء الحمل-،[١][٢] وتُقسَم البواسير لبواسير داخلية تكون داخل المستقيم وغير مُسبِّبة للألم عادة، وبواسير خارجية تحت الجلد تحيط بفتحة الشرج، وهي الأكثر إزعاجًا وإيلامًا للمُصاب.[٣]

جراحة البواسير هي نوع من العمليات التي تهدف إلى التخلص من ألم البواسير ونزيفها، ولها عدة أنواع؛ منها ما يُزيل الباسور كليًا عن طريق قصه بمشرط جراحي، وهو ما يُعرف باستئصال البواسير، وهي عملية تُجرى في حالات البواسير الخارجية الكبيرة، ومن الإجراءات الأخرى عملية تدبيس البواسير التي تُجرى للبواسير الداخلية المتدلية عبر فتحة الشرج؛ وهو إرجاع الأجزاء المتدلية والمتورمة داخل المستقيم إلى مكانها دون القص، ومن الأنواع الأخرى؛ الربط بالشريط المطاطي، والعلاج بالتصليب، وجراحات الليزر التي تهدف إلى تصغير حجم الأوردة المنتفخة دون قصها، وذلك باستخدام أشعة الليزر.[٤]


جراحة البواسير بالليزر

يعد الليزر إجراءً سريريًا فعّالًا وبسيطًا يُستخدم لعلاج البواسير بديلًا من العلاج الطبي أو الجراحة، ويمكن إجراؤه في العيادات الخارجية، وهي تقنية طبية غير مؤلمة لا تتطلب التخدير وبفعالية مضاهية لفعالية الجراحات المفتوحة، بالإضافة إلى أنّها آمنة وسهلة الأداء، وتحتاج لوقت أقصر للشفاء.[٥]

إذ تُحدّد فيها الفروع الطرفية للشريان المستقيمي المكونة للبواسير عن طريق منظار مُصمّم لذلك خاصة، ثم يتبع ذلك استخدام الليزر لتحفيز التخثير الضوئي للدم الموجود في هذه الأوردة بواسطة ألياف ضوئية ثنائي الليزر 980 نانومترًا، مما يساعد في انقطاع تدفق الدم للباسور، ويُكرّر هذا الإجراء حول الباسور في حركة باتجاه عقارب الساعة للتأكد من معالجة جميع الأوردة المُسبِّبة للبواسير،[٦] وقد تستغرق العملية بضع دقائق فقط، ويخرج المرضى في اليوم نفسه، إذ لا توجد جروح أو غرز أو ضمادات، مع إمكانية وجود ألم ضئيل أو نزيف، وقد ينصح الطبيب باتباع نظام غذائي طبيعي في غضون 4 ساعات من إجراء العملية، ويتابع المريض أعماله الروتينية في غضون 24 إلى 48 ساعة دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب.[٧] لكن تجدر الإشارة إلى أنَّه عادةً ما يُلجأ للجراحات المفتوحة في حال البواسير كبيرة الحجم، أو البواسير المتكررة، إذ يصعب علاج هذه بالليزر، وعادةً ما يثستخدَم العلاج بالليزر للبواسير الصغيرة الداخلية.[٣]


مضاعفات جراحة البواسير بالليزر

في أغلب الحالات تُجرى جراحة الليزر في العيادات الخارجية، وبعد ساعات من الجراحة يستطيع المريض العودة إلى بيته، والفرق بين جراحة الليزر وجراحة الاستئصال، أن جراحة الليزر يكون وقت التعافي منها بين أسبوع إلى أسبوعين، وتقل المدة إذا ما عمل المريض حمامات المقعدة الدافئة، واتبع نظامًا غذائيًّا غنيًّا بالألياف، وشرب الكثير من السوائل، على عكس من يُجري عملية الاستئصال؛ والذي يحتاج لمدة أطول حتى يتعافى، ولهذا فإن أغلب الأطباء ينصحون مرضاهم بإجراء جراحات الليزرعوضًا عن الجراحات الثانية، إلا في حالات استثنائية تكون فيها الأوردة منتفخة جدًا، وتحتاج لإزالة كاملة.[٨]

إن المضاعفات الناتجة عن العلاج بالليزر أقل من الجراحات المفتوحة، إذ إنها لا تُسبِّب تلف الأنسجة الصحية المحيطة بالبواسير بالدرجة نفسها للجراحات المفتوحة، الأمر الذي يُقلِّل من خطر موت هذه الخلايا، وأيضًا لن يعاني المريض من نزيف الشرج لأن جرحه مُغلق، ولا يوجد فيه غرز طبية،[٨] ولكن في كل حالات الجراحة لا بد من تغيير نظام الحياة بعدها من أجل منع عودة البواسير؛ وذلك بزيادة الألياف في الطعام، وزيادة كمية المياه خلال اليوم، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام عند القدرة على ذلك، وتجنُّب رفع الأثقال، واستخدام دواء مليّن للبراز الذي يصفه الطبيب للتقليل من الإجهاد أثناء التغوط.[٤]


أسباب للإصابة بالبواسير

تحدث البواسير نتيجةً لتورم الأوعية الدموية القريبة من فتحة الشرج، ويحدث هذا التورم نتيجةً للعديد من الأسباب، منها ما يلي:[٩]

  • الحمل، تعد البواسير من الحالات الشائعة عند النساء الحوامل؛ وذلك لأن حجم الرحم المتزايد يزيد الضغط على الأوعية الدموية في القولون وفتحة الشرج، مما يؤدي إلى انتفاخها.
  • التقدم بالعمر، تعد البواسير حالةً أكثر شيوعًا عند البالغين الأكبر عمرًا والذين تتراوح أعمارهم ما بين 45-65 سنةً، كما أنها من الممكن أن تحدث عند البالغين الأصغر عمرًا والأطفال.
  • الإسهال، من الممكن أن يسبب الإسهال المزمن البواسير.
  • الإمساك المزمن.
  • الجلوس لفترات طويلة جدًا، يمكن أن تحدث البواسير عند الجلوس لفترات طويلة، خاصّةً الجلوس على المرحاض.
  • رفع الأحمال الثقيلة، يمكن أن يسبب رفع الأحمال الثقيلة بصورة متكرّرة حدوث البواسير.
  • الجماع الشرجي، يمكن أن يسبب الجماع الشرجي زيادة الضغط على الأوعية الدموية في فتحة الشرج، مما يسبب البواسير، أو تفاقم أعراضها.
  • السمنة، يمكن أن تسبب السمنة المرتبطة بالنظام الغذائي الإصابة بالبواسير.
  • العامل الوراثي.


نصائح للوقاية من البواسير

تُعدّ أفضل طريقة للوقاية من البواسير هي الحفاظ على قوام البراز طريًا للسماح له بالمرور بسهولة من فتحة الشرج، ذلك من خلال اتباع النصائح الآتية:[٣]

  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف؛ كالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، مما يساعد في التخفيف من صلابة البراز، وزيادة حجمه، بالتالي يساعد في تجنب الإجهاد الذي يسبب البواسير. كما يمكن تناول مكملات الألياف التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: سيلليوم أو ميثيل سلولوز، التي تخفّف الأعراض العامة والنزيف من البواسير، وتجدر الإشارة غلى ضرورة إضافة الألياف إلى النظام الغذائي تدريجيًا لأنها قد تؤدي إلى الإصابة بالغازات.
  • شرب الكثير من السوائل، أي من ستة أكواب إلى ثمانية من الماء والسوائل الأخرى كلّ يوم للمساعدة في الحفاظ على البراز طريًّا.
  • تجنب الإجهاد والشد أثناء التبرز، إذ قد يؤدي الضغط عند محاولة تمرير البراز إلى زيادة الضغط في الأوردة في المستقيم السفلي.
  • الذهاب إلى الحمام مباشرة عند الحاجة، ذلك لتجنب جفاف البراز في الأمعاء، بالتالي صعوبة مروره.
  • ممارسة التمارين الرياضية، إذ يساعد الحفاظ على النشاط في منع الإمساك، وخفض الضغط على الأوردة، الذي يحدث مع أوقات طويلة من الوقوف أو الجلوس.
  • تجنّب الجلوس لمدة طويلة، إذ يؤدي الجلوس هكذا، خاصةً على المرحاض، إلى زيادة الضغط على الأوردة في فتحة الشرج.


المراجع

  1. Kyle R Perry, MD; Chief Editor: John Geibel, MD, DSc, MSc, AGAF , "Hemorrhoids"، www.emedicine.medscape.com, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  2. Adam Felman (23-11-2017), "Hemorrhoids: Causes, treatments, and prevention"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Prevention", www.mayoclinic.org, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Debra Stang (24-8-2017), "Hemorrhoid Surgery"، www.healthline.com, Retrieved 6-11-218. Edited.
  5. 19-12-2014, "Conclusion"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  6. "Hemorrhoidal Laser Procedure (HeLP): A Painless Treatment for Hemorrhoids", www.omicsonline.org, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  7. DR. SHALABH MOHAN (5-12-2017), "What happens after surgery?"، www.maxhealthcare.in, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "WHAT ARE THERE ADVANTAGES OF LASER HEMORRHOID SURGERY OVER TRADITIONAL HEMORRHOIDECTOMY?", lacolon.com, Retrieved 13-11-2018. Edited.
  9. "What to know about hemorrhoids", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.