جراحة سرطان الرئة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٩ ، ٨ يونيو ٢٠٢٠
جراحة سرطان الرئة

جراحة سرطان الرّئة

سرطان الرئة نوع من مرض السرطان الذي يحدث في الرئتين، إذ تبدأ بعض الخلايا في الرئتين بالنمو بسرعة وبطريقة غير منظمة؛ ذلك بسبب حدوث بعض الطفرات الجينية في الخلايا السليمة لتنمو وتتكاثر وتتراكم لتكوّن أورامًا في الرئتين، وتُعيق عملية التنفس لدى الشخص المصاب، وكغيره من أنواع السرطانات، يُجرى علاجه بالعديد من الخيارات المختلفة، وتُعدّ العمليات الجراحية واحدة من هذه العلاجات، وغالبًا ما يُساعد التشخيص المبكر للمرض في نجاح العلاج.[١][٢]


أهداف جراحة سرطان الرئة

تُعدّ العمليات الجراحية من العلاجات الفعّالة لعلاج المصابين بحالات سرطان الرئة، لا سيّما في حال إجرائها في المراحل المبكرة من المرض، ومن أهم أهداف جراحة سرطان الرئة ما يأتي:[٣]

  • القضاء على أكبر قدر ممكن من الخلايا السرطانية في الرئة إمّا عن طريق إزالة الورم السرطاني والأنسجة المحيطة به، أو استئصال الرئة بأكملها.
  • إزالة الغدد الليمفاوية القريبة من الورم السرطاني، وفحصها بحثًا عن الخلايا السرطانية.
  • تخفيف الأعراض التي قد يُسببّها سرطان الرئة.
  • تخفيف الأعراض التي قد يُسببّها السرطان المتقدم الذي انتشر ووصل إلى أجزاء أخرى من الجسم.


التحضير لجراحة سرطان الرّئة

لا تُعدّ جراحة سرطان الرّئة من العمليات الجراحية الصغرى، لا سيّما في حالات استئصال الرئة كاملةً؛ لذلك تحتاج إلى تحضيرات خاصة عبر الجرّاح والمصاب نفسه، فبعد تحديد موعد العملية المناسب يُحدّد موعد يسبق يوم العملية بأسبوع تقريبًا لاختبار القبول المسبق، والذي يتضمّن إجراء العديد من الفحوصات المخبرية؛ كفحوصات الدم الروتينية، واختبار البول، والتخطيط الكهربائي للقلب، كما تُوضع في بعض الأحيان قسطرة خاصّة في الظهر تُسمّى القسطرة فوق الجافية؛ للمساعدة في التحكّم بالألم بعد الجراحة، كما يُزوّد المصاب بجهاز قياس التنفس المحفّز، وتدريبه على استخدامه؛ لمساعدته في أخذ نفس عميق بعد إجراء الجراحة، كما يُطلب من المريض الالتزام ببعض الإجراءات الوقائية والضرورية، ومن ضمنها:[٤][٥]

  • إخبار الطبيب في الأدوية المستخدمة والجرعات اليومية في يوم اختبار القبول، أو وجود حساسية تجاه أيّ نوع من الأدوية.
  • التوقف عن تناول بعض الأدوية؛ مثل: الأسبرين، والوارفارين قبل أسبوع تقريبًا من الجراحة؛ لتقليل خطر حدوث النزيف أثناء العملية، بالإضافة إلى الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على فيتامين E.
  • التوقف عن التدخين قبل شهر على الأقل من الجراحة.
  • ممارسة التمارين الرياضية البسيطة يوميًا؛ لمساعدة الرئتين في العمل بشكلٍ أفضل.


إجراءات جراحة سرطان الرّئة

تُعدّ العمليات الجراحية واحدة من أهم طرق العلاج المستخدمة في علاج المصاب بسرطان الرئة، ويوجد العديد من أنواع العمليات الجراحية، إذ يعتمد اختيار النوع المناسب للمصاب على حجم الورم السرطاني، وموقعه في الرئة، ونوعه، وفيما إذا كان سرطان الرئة هو ذو الخلايا الصغيرة أو غير الصغيرة، ومدى انتشاره، ومن ضمن أنواع هذه العمليات:[٦][٧]

  • استئصال الفصوص: تتكوّن الرئتان من أقسام تُسمّى الفصوص، ويوجد فصّان في الرئة اليسرى، وثلاثة في الرئة اليمنى، واستئصال الفص يعني إزالة الفص المصاب فقط من الرئة، وتُستخدَم هذه الجراحة في الحالات التي يوجد فيها الورم السرطاني في جزء واحد فقط من الرئة، وهو النوع الأكثر شيوعًا لسرطان الرئة، وفي بعض الحالات يُستأصَل فصّان من فصوص الرئة.
  • إزالة جزء من الرئة: تتضمّن هذه الجراحة إزالة أجزاء معينة من الرئة، وتُجرى للحالات التي شُخّصت إصابة المرضى بها في وقت مبكر، أو وجود السرطان في منطقة واحدة صغيرة جدًا في الرئة.
  • استئصال الرئة: أي إزالة الرئة بالكامل، وتُجرى هذه الجراحة في حال نمو السرطان في المنطقة الوسطى من الرئة، ويتضمّن إمّا فصين في الرئة اليسرى، أو ثلاثة فصوص في الرئة اليمنى، ويستطيع المصاب التنفس بشكل طبيعي برئة واحدة بعد إجراء هذه الجراحة.
  • رأب الرئة: تُستخدم هذه الجراحة في حال نمو السرطان في المنطقة المركزية من الرئة، وامتدادها إلى أحد الممرات الهوائية الرئيسة، إذ يُزيل الجرّاح الجزء المصاب من مجرى الهواء، وأي سرطان محيطي في الفص.
  • استئصال العقد الليمفاوية: أثناء جراحة سرطان الرئة يفحص الجرّاح الرئة، والمنطقة المحيطة بها، ويُزيل بعضًا من العقد اللمفاوية المجاورة في حال احتوائها على خلايا سرطانية كانت انتشرت من السرطان الرئيس.

جراحات سرطان الرئة تُجرى من خلال جراحة مفتوحة، أو جراحة تنظيرية باستخدام المنظار الطبي، فالجراحة المفتوحة تتضمّن إحداث شق بطول بضعة سنتيمترات على جانب الصدر، ويبدو الشق أطول، ويمتد من أسفل الثدي إلى الظهر تحت الكتف، أمّا عمليات التنظير فتتضمّن إزالة السرطانات الصغيرة جدًا، والتي ما تزال في المراحل المبكرة عن طريق إجراء شقّ واحد أو عدّة شقوق على جانب الصدر.[٧]


مخاطر جراحة سرطان الرئة

تشمل المخاطر المحتملة لجراحة سرطان الرئة ما يأتي ذكره:[٨][٩]

  • مخاطر التخدير العام.
  • تلف الأنسجة في الرئتين أو بالقرب منها.
  • تلف الأوعية الدموية أو الأعصاب أو القلب.
  • العدوى.
  • النزيف.
  • تسرّب الهواء في الرئة.
  • انهيار الرئة، ويُسمّى استرواح الصدر.
  • الجلطات الدموية، وتخثّر الأوردة العميقة.
  • الانسداد الرئوي.


العلاجات الأخرى لسرطان الرّئة

توجد مجموعة من العلاجات الأخرى التي تُستخدَم لعلاج مرضى سرطان الرئة، وتُستخدَم هذه العلاجات كلًا على حدة، أو يُجمَع بين نوعين أو أكثر، ومن ضمن هذه الأنواع:[٢][١٠]

  • العلاج الكيميائي: الذي يشمل إعطاء المصاب مجموعة من الأدوية المختلفة عن طريق الوريد أو كبسولات أو أقراص ضمن جلسات علاج منتظمة، وقد يُستخدم قبل الجراحة لتقليص الورم أو بعد الجراحة لمنع عودة السرطان.
  • العلاج الإشعاعي: يشمل استخدام أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية وتدميرها، أو يُستخدَم لتقليص حجم الورم السرطاني قبل إزالته جراحيًا، وعادةً ما يُستخدم العلاج الإشعاعي في حالات السرطان التي ينمو فيها الورم في مكان واحد ولم ينتشر.
  • العلاج المناعي: هو مجموعة من الأدوية التي تُحفّز دفاعات جهاز المناعة في الجسم لاستهداف الخلايا السرطانية وقتلها وتدميرها، ويُستخدَم هذا النوع من العلاج بمفرده أو مع العلاج الكيميائي.

العلاج الموجّه: يُعرَف أيضًا بالعلاج البيولوجي، ويتضمّن هذا العلاج استخدام مجموعة من الأدوية المصممة لاستهداف بروتينات معينة موجودة على سطح الخلايا السرطانية، ومهاجمتها والقضاء عليها.


نصائح للتعافي بعد جراحة سرطان الرئة

تسبب جراحة سرطان الرئة حدوث الألم والضغط مكان العملية، ويزداد هذا الألم بعد أشهر من الجراحة، إذ تبدأ الأعصاب بالنمو مرة أخرى، وهنا تُذكَر بعض النصائح التي تُسرّع التعافي من العملية، وتخفيف الألم، ومن أهمّها:[٥][٩]

  • الالتزام بتعليمات الجرّاح، وتناول الأدوية بالجرعات اللازمة في أوقاتها.
  • المتابعة المستمرة مع فريق الرعاية الصحية، وتزويدهم بأيّ مستجدات صحية.
  • ممارسة بعض التمارين لإعادة التأهيل الرئوي.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة، التي تتضمّن تحريك الذراعين؛ لمنع حدوث حالة تُسمّى الكتف المتجمدة، والتي تتميّز بكلٍّ من التصلب والألم والحركة المحدودة في مفصل الكتف.
  • ممارسة تمارين التنفس؛ للمساعدة في توسيع الرئتين، ومنع الالتهاب الرئوي.
  • الالتزام بمواعيد المراجعات المنتظمة، وإجراء الفحوصات اللازمة لمتابعة صحة الرئتين، والجسم بشكلٍ عام.


المراجع

  1. "What Is Lung Cancer?", cancer, Retrieved 2020-6-5. Edited.
  2. ^ أ ب Rachel Nall (2018-11-15), "What to know about lung cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-6-5. Edited.
  3. "Lung Cancer Surgery: Patient Care Resources", stanfordhealthcare, Retrieved 2020-6-7. Edited.
  4. "How do I prepare for a lobectomy?", webmd, Retrieved 2020-6-7. Edited.
  5. ^ أ ب "Preparing for Lung Surgery ", stonybrookmedicine, Retrieved 2020-6-7. Edited.
  6. "Lung cancer", mayoclinic, Retrieved 2020-6-5. Edited.
  7. ^ أ ب "Types of surgery", cancerresearchuk, Retrieved 2020-6-5. Edited.
  8. "What Are the Risks of Lung Cancer Surgery? ", moffitt, Retrieved 2020-6-7. Edited.
  9. ^ أ ب Lynne Eldridge (2019-9-21), "Is Surgery the Right Lung Cancer Treatment for You? "، verywellhealth, Retrieved 2020-6-7. Edited.
  10. "Lung cancer ", nhs, Retrieved 2020-6-5. Edited.