خراج تحت الإبط

خراج تحت الإبط
خراج تحت الإبط

خراج الإبط

يعرَّف الخرّاج (Abscess) بأنَّه واحدٌ من المشكلات الجلديَّة الناجمة عن الإصابة بالعدوى، وعادةً ما تكون بكتيريا المكورة العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) مسؤولة عن حدوثه، حيث أن الخراج يتكون من القيح نتيجةً لقيام الجسم بمحاولة التخلص من هذه البكتيريا المسببة للالتهاب. وحقيقةً، تعدّ منطقة الإبط إحدى أجزاء الجسم التي يشيع ظهورالخرَّاج فيها وقد يكون ذلك غالبًا بسبب التهاب بصيلات الشعر أو الغدد الدهنية في المنطقة، مسببًا لانزعاج وعدم الراحة، فكيف يُمكن تمييز خراج الإبط؟ وكيف يُعالَج؟ هذا ما سنجيب عليه في هذا المقال، إلى جانب ذكر معلومات أخرى ذات أهمية.[١][٢]


كيف يمكن تمييز الخراج تحت الإبط؟

يُمكن تمييز الخراج تحت الإبط بناءً على خصائص وعلامات عِدَّة غالبًا ما تُصاحب ظهوره، والتي نذكر منها الآتي:[٢]

  • ظهور الخراج تحت الإبط على صورة كتلة يسهل الشعور بها عند لمس المنطقة.
  • إحاطة الخراج بالبشرة التي يتراوح لونها بين الوردي والأحمر الغامق.
  • إمكانيَّة الشعور بالدفئ والألم بمجرِّد لمس منطقة الانتفاخ.
  • إمكانية ملاحظة المادة الموجودة في داخل الخراج أحيانًا، والتي قد تخرج منه دون تدخل علاجي.
  • تبدو بعض الخراجات صلبة وثابتة بشكلٍ كبير.[٣]
  • يُصاحب بعض أنواع الخراجات انتفاخ الغدد اللمفاوية، أو الإصابة بالحمّى، أو الغثيان.[٣]



هل يسبب خراج تحت الإبط مضاعفات؟

قد يُصاحب تكوُّن خراج تحت الإبط في بعض الحالات ظهور مُضاعفات خطِرة، نذكر في الآتي بعضًا منها:[٤]

  • تسمّم الدم أو الإنتان (Sepsis).
  • موت النسيج في منطقة تكوّن الخراج، كما في حالة الإصابة بالغنغرينا (Gangrene).
  • التهاب الشغاف (Endocarditis)، وهو الالتهاب الناجم عن العدوى التي تُصيب البطانة الداخلية للقلب.
  • انتشار العدوى في الجسم، واحتماليَّة وصولها إلى الحبل الشوكي أو الدماغ.
  • نموّ خراج آخر في الجسم.
  • حدوث عدوى حادّة في العظم، أو الإصابة بالتهاب العظم والنقي (Osteomyelitis).
  • الإصابة بعدوى المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (Methicillin-resistant Staphylococcus aureus).



كيف يعالج الخراج تحت الإبط؟

تعتمد طريقة علاج خراج الإبط على حجمه، فالخراجات الصغيرة يُمكن التعامل معها وعلاجها في المنزل، بينما يستدعي الأمر اللجوء إلى الطبيب في الحالات التي تتكوّن فيها الخراجات كبيرة الحجم بهدف الحصول على العلاج الطبي المناسب، ونذكر في الآتي مجموعة من طرق علاج الخراج تحت الإبط بناءً على شِدة الحالة:


الكمادات الدافئة

يعدّ استخدام الكمادات الدافئة واحدًا من أبرز طُرُق علاج الخراج البسيط وصغير الحجم الذي يظهر تحت الإبط، والذي يساهم بدوره في تخفيف الألم وتصريف محتوى الخراج، فالحرارة تزيد من سريان الدورة الدموية في الجزء المُصاب، وبالتالي زيادة كمية الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء في منطقة العدوى، وتعزيز مقاومة الجسم لها، لذا، يوصَى عند ملاحظة تكوُّن الخراج بالمسارعة إلى التعامل معه في أقرب فُرصة مُمكنة، بهدف منع حدوث مُضاعفاته لاحقًا. وسواءً كان بوضع الكمادات الدافئة على الخراج أو غمر المنطقة في الماء الدافيء، و يُستحسن القيام بذلك لمدّة 20 دقيقة في المرة الواحدة، وتكراره من 3-4 مرات يوميًّا.[٣][٥]


تصريف محتوى الخراج

يقوم الطبيب بتصريف (Drainage) محتوى الخراج في عيادته عندما يكون حجمه كبيرًا، فبذلك يُمكن تخفيف الألم وعلاج العدوى، وهنا لا بدّ من التنبيه على ضرورة الابتعاد عن تصريف الخراج في المنزل، فهذا قد يكون سببًا في تفاقم العدوى،[٣] ويجدر الذكر بأنَّ مُعظم حالات تصريف الخراج يليها قيام الطبيب بوصف أنواع معيّنة من المضادات الحيويَّة، لمنع إصابة الجرح بالعدوى.[٤]


وصف المضادات الحيوية

بالاعتماد على سبب تكوّن الخراج تحت الإبط، قد يوصِي الطبيب باستخدام بعض أنواع المضادات الحيويَّة المناسبة لنوع البكتيريا المسؤولة عن العدوى، هذا بعد إجراء فحص لعينة من القيح المتكوِّن في الخراج، والتأكد من أنَّ البكتريا غير مقاومة للدواء.[٣][٥]


وعادةً ما يوصي الطبيب باستخدام المضادات الحيوية في الحالات الشديدة، كحالات ظهور أكثر من خراج، أو المُعاناة من ضعف المناعة، أو الإصابة بالتهابالنسيج الخلوي (Cellulitis).[٤]



هل يدل الخراج تحت الإبط على الإصابة بحالة صحية خظرة؟

بالرغم من الانزعاج وعدم الراحة الذي يشعر به الشخص المُصاب بخراج تحت إبطه، فإنَّ مُعظم هذه الحالات ليست خطِرة ولا تهدّد الحياة، وربما تتعافى من تِلقاء نفسها خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعين، غير أنَّ زيارة الطبيب تكون ضرورية في حالات معينة، بهدف الخضوع للعلاج الطبي الملائم، خاصةً وأنَّ عدم العلاج قد يؤدي في بعض الحالات إلى حدوث مضاعفات خطِرة كما بينّا سابقًا، ومن هذه الحالات التي تستدعي زيارة الطبيب:[١]


  • ظهور خراج تحت الإبط لا يُبدي تحسُّنًا خلال أسبوعين.
  • نموّ الخراج بشكلٍ متسارع.
  • الشعور بتفاقم الألم في منطقة الخراج مع الوقت.[٢]
  • الإصابة بالحمّى.[٢]
  • ملاحظة ظهور خطوط حمراء، والتي قد تعني انتشار العدوى.[٢]
  • المُعاناة من ضعف جهاز المناعة، وعدم قدرة الجسم على محاربة العدوى، كما في الحالات التالية:[٢]
    • الإصابة بمرض الإيدز.
    • المعاناة من السكري.
    • الخضوع لعلاج بالأدوية الستيرويدية أو ما يعرف بالكورتيزونات.
    • الإصابة بالسرطان.
    • الخضوع للعلاج الكيماوي.
    • المعاناة من السمنة.
    • التعرض لإصابات أو حروق شديدة.
    • الإصابة بالتهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis).
    • الإصابة بداء كرون.
    • المعاناة من اضطرابات الأوعية الدموية الطرفية.
    • إدمان المخدرات الوريدية، أو الكحوليات.
    • الإصابة بفقر الدم المنجلي (Sickle cell disease).



نصائح للتعامل مع منطقة الإبط عند الإصابة بخراج فيها

ثمة مجموعة من النصائح التي يوصَى باتباعها عند التعامل مع منطقة الإبط في حالة الإصابة بالخراج في هذه المنطقة أو لتقليل فرصة الإصابة به، والتي نذكر منها الآتي:[١]

  • الحرص على استخدام الصابون الذي يحتوي على مضادّ للبكتيريا بهدف تنظيف المنطقة.
  • تجنب فقع الخراج وإخراج محتوياته.
  • الحرص على غسل اليدين جيدًا، ويفضَّل استخدام منظفات تحتوي على مضاد للبكتيريا.[٣]
  • تجنب مشاركة الأغراض الشخصية مع الآخرين، سواءً كانت شفرات حلاقة، أو مناشف أو غير ذلك.[٣]
  • تجنب حلاقة المنطقة من الشعر إلى حين اختفاء الخراج وتعافي المشكلة، وذلك لتجنب انتشار العدوى البكتيرية.[٥]
  • التخلص من المحارم الورقية المستخدمة في مسح القيح الصادر من الخراج، والحرص على غسل اليدين جيدًا بعد التخلص من المحارم الورقية.[٦]
  • الانتظار حتى يتعافى الخراج قبل استخدام المعدات المشتركة مع الآخرين، كبرك السباحة، ومعدات النادي الرياضي.[٦]




المراجع

  1. ^ أ ب ت Tessa Sawyers, "Why Do I Get Boils Under My Arm?", healthline, Retrieved 16/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Abscess", webmd, Retrieved 16/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Heather L. Brannon, "What Is an Abscess?", verywellhealth, Retrieved 16/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت April Kahn, "What Causes a Skin Abscess?", healthline, Retrieved 16/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت Melissa Conrad, "Boils (Skin Abscesses)", medicinenet, Retrieved 16/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Overview -Abscess", nhs, Retrieved 16/1/2021. Edited.

438 مشاهدة