ديسلوراتادين

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١١ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
ديسلوراتادين

ديسلوراتادين

ينتمي دواء ديسلوراتادين (Desloratadine) إلى مجموعة مضادات الهستامين التي تقلِّل تأثير الهستامين في الجسم، ويُعرَف الهستامين بأنَّه مادَّة كيميائيَّة تُفرَز خلال حدوث تفاعلات الحساسيَّة، وتتسبَّب في ظهور أعراض الحكة، وتدميع العينين، والعطس، وسيلان الأنف، وقبل تناول هذا الدواء يجب إخبار الطبيب في حالة المُعاناة من حساسيَّة تجاه أيْ أدوية أو في حالة الإصابة بأمراض الكبد أو الكلى،[١][٢] فمشكلات الكبد قد تؤثر في معالجة وتحويل الدواء في الجسم، أمَّا مشاكل الكلى فهي تؤثر في قدرة الجسم على طرح الدواء، وكِلتا المشكلتين تزيدان من خطورة ظهور أعراض جانبيَّة لدواء الديسلوراتادين.[٣]


استخدامات الديسلوراتادين

يُستخدم هذا الدواء لتخفيف أعراض الحساسيَّة التي يعاني منها المصاب؛ كالحكَّة التي تحدث في العينين أو الأنف، وسيلان الأنف، وتدميع العينين، والعطس،[١] كما يُستخدم لتقليل أعراض الحكَّة والشرى الجلدي عند الأشخاص الذين يعانون من تفاعلات الجلد المزمنة.[٤]


جرعات ديسلوراتادين

يأتي هذا الدواء في شكل أقراص بقوة 5 ملغرام، وشراب فموي، وأقراص تنحلّ بالفم بجرعة 2.5، 5 ملغرام، وجميعها تؤخذ بواسطة الفم، ويعتمد اختيار شكل الدواء، والجرعة الدوائيَّة، وكيفيَّة استخدامه على نوع المُشكلة المراد علاجها، وشِدَّتها، وعمر المُصاب، وكيفيَّة تفاعله مع الجرعة الابتدائيَّة، والمشكلات المرضيَّة الأخرى التي يُعاني منها، وعمومًا تُحدَّد الجرعة المُستخدمة لحالات حساسيَّة الأنف الموسميَّة، وحساسيَّة الأنف الدائمة أو اللَّاموسميَّة، والحكَّة المزمنة الناجمة من الشرى الجلدي وفق ما يأتي:[٣]

  • البالغون الذين تتجاوز أعمارهم 18 عامًا، والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-17 عامًا: تُعطى أقراص الدواء لهذه الفئة العمريَّة بقوَّة 5 ملغرام مرَّة واحدة يوميًّا، بينما يُعطى بقوة 5 ملغرام مرَّة كل يوم بعد يوم في حالة البالغين الذين يعانون من أمراض الكلى والكبد.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-11 سنة: يُمكنهم استخدام أقراص الدواء التي تنحل بالفم؛ ذلك بتناول قرص يحتوي على 2.5 ملغرام من الدواء مرَّة واحدة يوميًّا، ويجب التنبيه إلى ضرورة تجنب استخدام هذا الدواء بأشكاله كلها في علاج الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر.
  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر-11 سنة: يُنصح باستخدام الشراب الفموي من الدواء بدلًا من الأقراص التي تنحل بالفم.


كيفية تناول الديسلوراتادين

يؤخذ هذا الدواء بواسطة الفم مع الطعام أو دونه بناءًا على تعليمات الطبيب، ويجدر ذكر أهميَّة قياس الجرعة الدوائيَّة بحذر في حال استخدام شراب الديسلوراتادين، ويُحقّق ذلك باستخدام ملعقة أو أداة قياس خاصَّة، وعدم استخدام الملعقة المُستخدمة في المنزل؛ نظرًا لعدم دِقّتها في تحديد الجرعة المطلوبة. أمَّا عند استخدام الأقراص التي تُحلّ سريعًا بالفم فيجب على الفرد السماح بذوبان القرص على اللِّسان، ليبتلعه بعد ذلك سواءً مع الماء أو دونه، كما يجب الحرص على عدم إخراج أقراص الدواء من الشريط قبل أنْ يحين موعد تناول الجرعة.[١]


الأعراض الجانبية للديسلوراتادين

إلى جانب تأثيره العلاجي في تخفيف أعراض الحساسيَّة قد يُسفر عن استخدام دواء الديسلوراتادين في حالاتٍ نادرة ظهور بعض الأعراض الجانبيَّة التي تستدعي طلب الرعاية الطبيَّة الفوريَّة، ومن أهمها:[٥]

  • الوذمة؛ كحدوث التورُّم.
  • تسارع نبض القلب، أو عدم انتظام نبضات القلب.
  • صدمة الحساسيَّة، ومن الأعراض التي قد تظهر جرَّاء حدوث صدمة الحساسيَّة؛ ومنها: صعوبة البلع، والدوخة، والسعال، والحكَّة، وتسارع نبضات القلب، والشرى، وانتفاخ جفون العين أو حول العينين، أو الوجه، أو اللِّسان أو الشفاه، وصعوبة التنفس، والشعور بتعب أو ضعف غير اعتيادي، والمُعاناة من الأزيز، وضيقٍ في الصدر.
  • الحكة؛ كالإصابة بـالحكة الجلديَّة.
  • ضيق النَّفَس، أو صعوبة التنفُّس، وأزيز، وضيق في الصدر.

ومن جانبٍ آخر يوجد عدد من الأعراض الجانبيَّة التي قد تظهر على الفرد عند تناوله دواء الديسلوراتادين ولا تستدعي طلب الرعاية الطبيَّة الفوريَّة، فربما تزول هذه الأعراض من تِلقاء نفسها مع الاستمرار بالعلاج، وأحيانًا يتمكَّن الطبيب من تقديم وسائل يُخفف من خلالها بعضًا من هذه الأعراض الجانبيَّة، ومن أكثرها شيوعًا الإصابة بالصداع، وتُذكَر باقي الأعراض الجانبية التي لا تستدعي الرعاية الطبية في ما يأتي:[٥]

  • جفاف الفم.
  • الإعياء؛ كالشعور بتعب أو ضعف غير مبرَّر حدوثه.
  • الدوخة.
  • الغثيان.
  • الألم العضلي؛ كالشعور بتيبُّس العضلات، وصعوبة الحركة، والتشنُّجات العضليَّة، وألم المفاصل وتورمها.
  • عُسر الطَّمث، والشعور بألم الدورة الشهريَّة.
  • التهاب البلعوم؛ كالاحتقان، وجفاف أو ألم الحلق، وسيلان الأنف، والحمَّى، وانتفاخ الغدد الموجودة في الرقبة والشعور بألم فيها، وصعوبة البلع، وتغيرات الصوت، وبحَّة في الصوت.
  • عسر الهضم؛ مثل: زيادة أحماض المعدة، وحرقة المعدة، والشعور باضطراب المعدة، والتجشؤ.


تفاعلات الديسلوراتادين مع الأدوية الأخرى

قد يُسفر عن التفاعل الدوائي بين الديسلوراتادين والأدوية الأخرى تغيُّر كيفيَّة عمل الدواء، أو زيادة فرصة حدوث الأعراض الجانبيَّة؛ لذا يوصَى بتحضير قائمة تضمّ كلّ الأدوية والمنتجات العشبيَّة التي يستخدمها الفرد، ومشاركتها مع الصيدلاني أو الطبيب قبل تناول الدواء، وفي الحقيقة يوصَى بعدم تناول الديسلوراتادين مع الأدوية التي تحتوي على تركيبة لوراتادين؛ نظرًا للتشابه الكبير بين هاتين المادّتين في التأثير،[١] ويوجد عدد من الأدوية الأخرى التي قد تتداخل مع دواء الديسلوراتادين، فتزيد كميَّة الديسلوراتادين في الجسم، وبالتالي تزداد الأعراض الجانبيَّة للدواء، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٣]

  • أدوية الكولسترول، ومنها: أتورفاستاتين (Atorvastatin).
  • المضادات الحيوية، ومنها: إريثروميسين (Erythromycin)، وكيتوكونازول (Ketoconazole)، و أزيثرومايسين (Azithromycin).
  • بعض أدوية التهاب الكبد الوبائي C، وفيروس عوز المناعة البشري، ومنها: أمبيتاسفير (Ombitasvir)، وريتونافير (Ritonavir)‏، وليديباسفير (Ledipasvir)، وساكوينافير (Saquinavir)، وباريتابريفير (Paritaprevir).
  • أدوية السرطان، ومنها؛ تاكروليمس (Tacrolimus)، وتاموكسيفين (Tamoxifen)، وسونيتينيب (Sunitinib)، فانديتانيب (Vandetanib).
  • فلوكسيتين (Fluoxetine).
  • سيميتيدين (Cimetidine).
  • أدوية نُظم القلب؛ مثل: دروندارون ( Dronedarone).


مخاطر الجرعات الزائدة من الديسلوراتادين

في حالة تناول جرعة زائدة من دواء الديسلوراتادين وظهور أعراض خطيرة؛ كصعوبة التنفس، وفقد الوعي، يجب على من يوجد مع المصاب الاتِّصال بالطوارئ فورًا أو بمركز السيطرة على السموم، وقد تُسبِّب الجرعة الزائدة من الدواء النعاس الشديد[١] أو تسارع نبض القلب.[٢]


مخاطر عدم تناول الديسلوراتادين

يُستخدم هذا الدواء لمدة طويلة بهدف السيطرة على أعراض الحساسيَّة الموسميَّة، والحساسيَّة الدائمة، والشرى، لذا فإنَّ عدم تناول الدواء كما يجب يرافقه ظهور عدد من المخاطِر، إذْ إنَّ عدم تناول الدواء كُليًّا، أو التوقف عن أخذ الجرعات الدوائيَّة في مواعيدها، أو نسيان الجرعة من الدواء قد يُسبِّب زيادة أعراض الحساسيَّة أو زيادة شِدَّة الشرى أو الحكَّة.[٣]

أمَّا عند نسيان أخذ الجرعة الدوائيَّة فتجب المُسارعة في أخذها عند تذكُّرها، لكنْ يجب تفويت الجرعة المنسيَّة في حالة اقتراب موعد الجرعة التالية من الدواء، وعندها يجب الانتظار لموعد الجرعة التالية وأخذ جرعة واحدة فقط، وتجنُّب أخذ جرعة مضاعفة من الدواء مرة واحدة لتعويض الجرعة الفائتة؛ لما قد يسبِّبه ذلك من أعراض جانبيَّة خطيرة.[٣]


تناول الديسلوراتادين خلال الحمل والرضاعة الطبيعية

لا توجد دراسات كافية في استخدام هذا الدواء خلال مرحلة الحمل، ومن غير المعروف ما إذا كان تأثيره ضارًّا بالجنين في الرحم أو لا، فهو ينتمي إلى فئة السلامة C؛ لذا يُعطى دواء الديسلوراتادين خلال الحمل فقط عندما توجد حاجة شديدة إلى الدواء، ويجب إخبار الطبيب قبل تناول الدواء في حالة الحمل أو التخطيط للحمل، إضافةً إلى ما سبق ينتقل دواء الديسلوراتادين إلى حليب الأم المرضِع، وقد يُلحق الضَّرر بالرضيع؛ لذا تجب استشارة الطبيب في تناول هذا الدواء في حالة تقديم الرضاعة الطبيعيَّة للطفل.[٦][٢]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Desloratadine", webmd, Retrieved 15-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Is Desloratadine?", everydayhealth, Retrieved 15-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Desloratadine, Oral Tablet", healthline, Retrieved 15-5-2020. Edited.
  4. "Desloratadine ", drugs, Retrieved 15-5-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Desloratadine Side Effects", drugs, Retrieved 15-5-2020. Edited.
  6. "CLARINEX", rxlist, Retrieved 15-5-2020. Edited.