رجيم الكيتو

رجيم الكيتو

رجيم الكيتو

رجيم الكيتو واحد من الأنظمة الغذائية واسعة الانتشار التي ساعدت العديد من الأشخاص في إنقاص أوزانهم الزائدة، ورغم أنّه نظام غذائي قديم، غير أنّه انتشر بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وقد استُخدِم قبل ما يقارب مئة عام لعلاج حالات مرض الصرع المقاومة للأدوية، لا سيّما لدى الأطفال، وهو نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يهدف إلى الحصول على أكبر قدر من السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم من البروتين والدهون، وأقلّ ما مقدار ممكن من الكربوهيدرات.

تُفضّل معظم الخلايا استخدام السكر الذي يأتي من الكربوهيدرات بمنزلة مصدر رئيس للطاقة في الجسم، وفي حال عدم وجود نسب كافية منه في الدم تُستخدَم الدهون المُخزّنة وتُحوّل إلى جزيئات تُسمّى أجسام الكيتون، التي تُستعمل في توليد الطاقة في الجسم، وتستمرّ هذه العملية إلى حين البدء بتناول الكربوهيدرات مرةً أخرى، وهذا التحول من استخدام السكر إلى تحطيم الدهون المخزّنة بمنزلة مصدر للطاقة يحدث عادةً خلال يومين إلى أربعة أيام من تناول أقلّ من 20 إلى 50 غرامًا من الكربوهيدرات يوميًا، بالتالي التخلّص من الدهون المخزّنة، وإنقاص الوزن الزائد.

لكن تجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل البدء بمثل هذه الأنظمة الغذائية، لا سيّما في حال وجود بعض الأمراض؛ مثل: أمراض الكلى؛ ذلك لمنع حدوث بعض المضاعفات التي قد تصبح خطيرة أحيانًا.[١]،[٢]


فوائد رجيم الكيتو

لقد أثبت ريجيم الكيتو فاعليته في إنقاص العديد من الأشخاص لأوزانهم الزائدة التي فشلوا في إنقاصها باتباع العديد من أنواع الأنظمة الغذائية، إضافةً إلى ذلك، يساهم الريجيم في معالجة بعض الحالات المرضية؛ بما في ذلك:[٣]،[٤]

  • داء السكري من النوع الثاني، إذ وجدت إحدى الدراسات[٥] أنّ اتباع هذا الريجيم لمدة عام واحد ساعد في معالجة مرض السكري من النوع الثاني لعدد كبير من المصابين، إذ إنّ إنقاص الوزن من خلال هذا النظام قد ساعد في تقليل نسبة الأنسولين الذي يحتاجونها، أو التخلّص من أخذه تمامًا.
  • السمنة المَرَضيّة، يُمثّل استراتيجية قصيرة المدى لإعادة ضبط الأيض لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المرضية، ومقاومة الأنسولين.
  • الأمراض العصبية، يُعدّ عنصرًا مهمًا في علاج العديد من الأمراض العصبية؛ مثل: الصرع المقاوم للعلاج، وألزهايمر، وسرطانات المخ.
  • أمراض القلب، إذ يساهم في تقليل عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب؛ مثل: الدهون في الجسم، ومستويات الكوليسترول، وارتفاع نسبتَي ضغط الدم والسكر في الدم.
  • السرطان، إذ يساعد في علاج العديد من أنواع مرض السرطان، ويساهم في إبطاء نمو الورم.
  • حب الشباب، إنّ انخفاض مستويات الأنسولين وتناول كميات أقلّ من السكر أو الأطعمة المصنعة قد يساعدان في تخفيف حب الشباب.


الأطعمة المسموحة في رجيم الكيتو

يعتمد ريجيم الكيتو على تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون، وتوجد مجموعة من الأطعمة التي يُنصح بتناولها، ومن ضمنها:[٦]،[٧]

  • المأكولات البحرية؛ بما في ذلك الأسماك، والمحار، والروبيان، وغيرها، فمعظمها غنية بالفيتامينات، والبوتاسيوم، والسيلينيوم، وغيرها من العناصر الغذائية المهمة، وأهم ذلك أنّها تحتوي على نسب منخفضة من الكربوهيدرات، لكن يجب الانتباه إلى نسب الكربوهيدرات الموجودة في كلّ صنف من هذه الأطعمة قبل تناولها.
  • الخضروات قليلة الكربوهيدرات، لكن يجب الانتباه إلى الخضروات النشوية؛ مثل: البطاطا، والبنجر، فهي غنية بالكربوهيدرات.
  • الأفوكادو، إذ يحتوي على نسب عالية من الفيتامينات والمعادن؛ بما في ذلك: البوتاسيوم، والألياف، ونسب منخفضة من الكربوهيدرات.
  • الأجبان بأنواعها المختلفة.
  • اللحوم والدواجن، تُعدّان من الأغذية الأساسية في ريجيم الكيتو، فهي لا تحتوي على الكربوهيدرات، وغنية بالفيتامينات، والعديد من المعادن؛ بما في ذلك: البوتاسيوم، والسيلينيوم، والزنك.
  • البيض، إذ تحتوي البيضة الواحدة على أقل من غرام من الكربوهيدرات، وأقلّ من 6 غرامات من البروتين، مما يجعل البيض غذاء مثاليًا لهذا الريجيم.
  • زيت الزيتون، يمتميز بأنّه غني بحمض الأوليك، وهو واحد من الدهون غير المشبعة التي تُقلّل من خطر الإصابة بـأمراض القلب، ويُعدّ مصدرًا مهمًا للدهون الصحية، وهو لا يحتوي أبدًا على الكربوهيدرات.
  • الشوكولاتة الداكنة ومسحوق الكاكاو.


الأطعمة الممنوعة في رجيم الكيتو

توجد مجموعة من الأطعمة المحظورة خلال ريجيم كيتو، ومن ضمنها:[٦]،[٧]

  • الأطعمة السكرية، بما في ذلك الحلويات، وعصير الفواكه، والعصائر المُصنّعة، والكعك، والآيس كريم.
  • الحبوب أو النشويات، والمنتجات القائمة على القمح، والأرز، والمعكرونة، والحبوب.
  • الفاكهة جميعها، باستثناء كميات قليلة من التوت والفراولة.
  • البقوليات، بما فيها البازيلاء، والفاصولياء، والعدس، والحمص.
  • الخضروات الجذرية، التي تتضمن البطاطا، والبطاطا الحلوة، والجزر.
  • الكحول، فهي تحتوي على نسب من الكربوهيدرات.


أسباب فشل رجيم الكيتو

قد يفشل بعض الأشخاص في إنقاص الوزن عند اتباعهم رجيم الكيتو، ويعزى ذلك إلى مجموعة من الأسباب، ومن ضمنها:[٨]

  • عدم تحقيق التوازن الكيتوني، أو ما يُسمّى الكيتوزية، هو محاولة موازنة نسبة السعرات الحرارية من مصادر الكربوهيدرات، ففي ريجيم الكيتو، يجب ألّا تزيد النسبة التي تدخل الجسم عن طريق الكربوهيدرات 5 إلى 10٪، والإخلال بها يؤثّر سلبًا في إنقاص الوزن.
  • تناول نسب عالية من البروتين، إذ يعتقد بعضهم بأنّ هذا الرجيم يتمثّل في تناول الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ورفع نسبة البروتين في النظام الغذائي دون حسابات معتدلة للكميات، إذ يُحلل الجسم البروتينات الزائدة إلى أحماض أمينية، ويُحوّلها إلى أنواع من السكر.
  • تناول الكثير من الكربوهيدرات، إذ تحتوي العديد من الأطعمة المسموحة في هذا الرجيم على نسب لا بأس بها من الكربوهيدرات؛ مثل: المكسرات، ومنتجات الألبان، وتناول كميات عالية من هذه الأطعمة يزيد نسب الكربوهيدرات في النظام الغذائي، بالتالي لا يحقّق التوازن الكيتوني.
  • عدم حساب السعرات الحرارية، فالشخص الذي يتناول كميات منها أكثر مما يحرقه الجسم تصبح فرصة فقدانه الوزن عن طريق ريجيم الكيتو ضعيفة جدًا، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأطعمة الغنية بالدهون تحتوي على نسب مرتفعة من السعرات الحرارية، وأعلى من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والبروتينات؛ لذلك من المهم حساب السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص والتي يحرقها.
  • الإكثار من تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات.
  • شرب الكحول، فالعديد من المشروبات الكحولية تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية، أو ممارستها بشكل غير كافٍ، فالرياضة تُحفّز التمثيل الغذائي في الجسم، وحرق السعرات الحرارية، وضرورية جدًا للأشخاص الذين يتبعون ريجيم الكيتو؛ ذلك لحرق السعرات الحرارية التي يتناولونها، لا سيّما أنّ الأطعمة عالية الدهون التي يتناولونها تحتوي على نسب مرتفعة من السعرات الحرارية.
  • زيادة التوتر والضغط العصبي؛ ذلك لأنّه قد يُسبّب تغييرات في مستويات الهرمونات في الجسم.
  • بعض الأمراض؛ مثل: قصور الغدة الدرقية، والاكتئاب، وارتفاع مستويات الإنسولين، ومتلازمة تكيس المبايض.
  • بعض الأدوية، التي قد تمنع إنقاص أو تزيد الوزن.


أضرار رجيم الكيتو

بالرغم من أنّ ريجيم الكيتو يُعدّ من الأنظمة الغذائية الآمنة لمعظم الأشخاص السليمين، غير أنّه قد يسبب بعض الأضرار الطفيفة التي قد تظهر في المرحلة الأولى من الريجيم وتختفي تدريجيًا، ومن ضمنها:[٧]،[٩]

  • ضعف الطاقة، وانخفاض الأداء في التمارين.
  • ضعف الوظائف العقلية.
  • زيادة الشعور بالجوع.
  • مشاكل النوم.
  • الغثيان.
  • الانزعاج الهضمي، وتهيّج القولون.


المراجع

  1. Marcelo Campos (2019-7-30), "Ketogenic diet: Is the ultimate low-carb diet good for you?"، harvard, Retrieved 2019-12-7. Edited.
  2. "What’s a Ketogenic Diet?", webmd, Retrieved 2019-12-7. Edited.
  3. "What Is the Keto Diet (and Should You Try It)?", health.clevelandclinic.org,2018-10-29، Retrieved 2019-12-7. Edited.
  4. Rudy Mawer (2018-7-30), "The Ketogenic Diet: A Detailed Beginner's Guide to Keto"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-7. Edited.
  5. "Effectiveness and Safety of a Novel Care Model for the Management of Type 2 Diabetes at 1 Year: An Open-Label, Non-Randomized, Controlled Study", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Andreas Eenfeldt (2019-10-31), "A ketogenic diet for beginners"، www.dietdoctor.com, Retrieved 2019-12-7. Edited.
  7. ^ أ ب ت Franziska Spritzler (2017-1-23), "16 Foods to Eat on a Ketogenic Diet"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-7. Edited.
  8. Jon Johnson (2019-9-27), "Reasons for not losing weight on a keto diet"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-12-7. Edited.
  9. Korin Miller (2019-11-25), "What Is The Keto Diet, Exactly?"، www.womenshealthmag.com, Retrieved 2019-12-7. Edited.