رجيم صحي للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٨ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
رجيم صحي للحامل

الرجيم الصحي

لا يقتصر النظام الغذائيّ الصحّي أو الرجيم على منح الجسد الشكل المُلائم بما يتناسب مع رغبة الفرد؛ إذ إنّه من الأمور الأساسيّة التي تؤثّر على الصحة عمومًا، وفي حال الالتزام بما هو مُفيد وصحيّ فعلًا؛ يقي من الإصابة بالعديد من الأمراض؛ كالسّمنة، وأمراض القلب، والسكّري، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع السرطانات.

يُمكن تلخيص أبرز ما يجب اتّباعه في النظام الغذائيّ؛ بتقليل نسب الملح المُستهلك يوميًّا، بما لا يتجاوز 5 غرامات مجموعًا كُلّيًا، لما يتناوله الفرد، مع تقليل نسبة الدهون المُستهلكة، واختيار الزيوت غير المُشبعة لأغراض الطهي بدلًا عن الزيوت المُشبعة، بالإضافة إلى تقليل كمية السّكر لتُصبح 10% أو أقلّ من مجموع مصادر الطاقة المُستهلكة في اليوم الواحد، مع إضافة حصص إضافيّة من الخضار والفواكه؛ للاستفادة ممّا يحتوينه من فيتامينات، ومعادن، ومُضاداتٍ للأكسدة.[١]


رجيم صحي للحامل

يُمكن إجمال النصائح السابقة في مثال بسيط لما يُمكن للحامل تناوله خلال يوم واحد، بما يوفّر لها جميع العناصر الغذائيّة اللازمة باعتدال، وهو كالآتي:[٢]

  • الإفطار: حبوب إفطار مكوّنة من الشوفان، مع شريحة واحدة من خبز التوست المصنوع من حبوب القمح الكاملة، وكوب من الحليب خالي الدّسم، مع ملعقتان كبيرتان من المُربّى.
  • وجبة خفيفة: كوب من اللبن، مع كوب من العنب.
  • الغذاء: شطيرة من لحم الديك الرومي المطهو جيّدًا مع الجبن، وخبز التوست المصنوع من حبوب القمح الكاملة، مع كيس صغير من رقائق البطاطا، وكوب من الحليب خالي الدّسم، وحبة واحدة من الإجاص.
  • وجبة خفيفة: خضار مع صلصة تغميس خفيفة، وقليلة السعرات الحراريّة.
  • العشاء: كوب من الأرز مع ما يُقارب 113 غرام من الدجاج، وكوب من الحليب خالي الدسم، وكوب من أيّ نوع من الخضار.
  • وجبة خفيفة: فواكه، أو لبن مُثلّج قليل السعرات الحراريّة.


أطعمة صحية للحامل

من المعروف أنَّ جسم الإنسان يحتاج إلى العناصر ذات القيمة الغذائية العالية التي تُعطي الجسم القوة، والطاقة اللازمة لمُمارسة أنشطة يومه، أمّا ما تحتاجه الحامل من غذاء، يُعدّ مهمًا لتحمل صعوبة الحمل، وتزويد الجنين بالعناصر التي يحتاجها لنموِّ جسمه؛ إذ وببداية الثلث الثاني من الحمل وحتّى نهايته، تزداد حاجّة الأم للطاقة، أكثر ممّا كانت عليه سابقًا، لتزداد بما يتراوح ما بين 350 وحتّى 500 سعرة حراريّة في اليوم الواحد، ولا يُمكن القول، بأنّ تجربة أيّ نظام غذائيّ في فترة الحمل أمرٌ آمن، كما أنّه ليس آمنًا تناول كل ما ترغب فيه بدون ضبط أو تحديد؛ لتفادي بعض من مُضاعفات الحمل كسكّري الحمل، وبالتّالي لابدَّ من الانتظام ببرنامج غذائيّ صحي ومتكامل يحتوي على جميع القيم الغذائيَّة المُفيدة من بروتينات وفيتامينات وغيرها،[٣] وفيما يأتي توضيح لأبرز ما يجب أن يحتويه الغذاء اليوميّ للحامل:

  • مُنتجات الحليب، مثل؛ اللبن، والجبن، والحليب، التي تُعدّ من أفضل مصادر البروتين والكالسيوم؛ إذ يجب على الأم الحامل استهلاك 1000 ملغرام من الكالسيوم يوميًّا؛ إذ تحتاج لأربع حصص يوميّة من مُنتجات الحليب، التي يُعدّ اللبن من أفضلها؛ لاحتوائه على فيتامينات ب المتنوّعة، والمغنيسيوم والزنك، كما أنّه يحتوي على البروبيوتيك المُفيد للجهاز الهضميّ، الذي يُقلّل من احتماليّة الإصابة بالعديد من المُضاعفات أثناء الحمل؛ كالزلال، وأنواع الحساسيّة المُختلفة، وسكّري الحمل، والتهابات المهبل.[٣][٢]
  • البروتين، سواء كان ذلك من مصادره النباتيّة أو الحيوانيّة؛ إذ يجب على الحامل استهلاك حصّتين إلى ثلاث حصص يوميًّا،[٤] ومن الأمثلة على أطعمة عالية البروتين:[٣]
    • البيض؛ إذ يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن، بالإضافة لاختوائه على البروتين والدهون غير المُضرّة، وهو نسبة عالية من مادة الكولين الأساسيّة للعديد من وظائف الجسم؛ إذ إنّ بيضة واحدة، تزوّد الحامل بما يُقارب 25% من النسبة الموصى باستهلاكها في اليوم الواحد، ومقدارها 450 ملغرام.
    • لحوم الدّجاج واللحم البقريّ، الذي يزوّد الجسم بكميّة عالية من البروتين، كما أنّه من أغنى مصادر الحديد، اللازم لتقويّة الدم وبالتالي تزويد الجسم بالأكسجين الكافي لأداء وظائفه وأعماله، كما أنّه يقي من الإصابة بفقر الدم الذي قد يرفع من احتماليّة الولادة المُبكّرة، أو ولادة الجنين بوزن أقلّ من المُعدّل الطبيعيّ.
    • البقوليات؛ كالحمّص والفاصوليا والفول السودانيّ، التي تُعدّ من مصادر البروتين النباتيّة، كما أنّها تحتوي على الألياف، والحديد، وحمض الفوليك؛ إذ إنّ كوبًا واحدًا من العدس أو الحمّص أو الفاصوليا السوداء، يُغطّي احتياج الجسم من حمض الفوليك بنسبة 65% وحتى 90%، وتزويد الجسم بما يكفي منه يقي من اضطرابات الأنبوب العصبيّ لدى الجنين، ويُقلّل من احتماليّة تعرّضه للالتهابات في المُستقبل.
    • سمك السلمون، والمأكولات البحريّة عمومًا، التي تزوّد الجسم بحمض الأوميغا 3 الدّهني، اللازم لصحّة الدماغ والعينين للجنين، كما أنّه من مصادر فيتامين د المسؤول عن وظائف العظام والجهاز المناعيّ، ويُنصح باستهلاك حصّتين منه في الأسبوع الواحد، وتجنّب زيادته أو تناوله من الأساس في حال الاشتباه بتلوّث السمك بالزئبق أو غيره من الملوّثات.
  • الخضار الورقيّة الخضراء، بالإضافة للبروكلي، الذي يحتوي على نسب عالية من فيتامين ج، والحديد، والمغنيسيوم، والألياف، وفيتامين ك، وتُنصح الحامل باستهلاك حصّتين منهم يوميًّا، ما يُقلّل احتمال ولادة الجنين بوزن أقلّ من المُعدّل الطبيعيّ، كما أنّه يُعالج الكثير من حالات الإمساك المُرتبط بالحمل.[٣][٤]
  • الماء، إذ أنّ استهلاك كمية كافية من الماء تحمي من الجفاف والإمساك، وتُقلّل من احتماليّة الإصابة بالتهاب المسالك البوليّة،[٣] ويُنصح بشرب 8 أكواب من الماء يوميًّا.[٤]

ولا يقتصر النظام الغذائيّ السليم الصحيّ على تناول الأغذية السابقة، بل يعتمد أيضًا على تجنّب بعض من الأطعمة والمشروبات، ويتضمّن ذلك كلّ ممّا يأتي:[٥][٦]

  • المشروبات الكحوليّة، إذ إنّ الكحول قادر على العبور من المشيمة لجسم الجنين، كما أنّ استهلاكه مُرتبط بالإصابة باضطرابات الجنين الكحوليّ، وهي مجموعة من المشاكلات الجسديّة، واضطرابات التعلّم والسلوك التي تنشأ لدى الجنين وتستمرّ معه.
  • اللحم النيئ، أو غير المطبوخ جيّدًا، سواء كان ذلك عند تناول الدجاج، والأسماك، والمأكولات البحريّة جميعها، أو الأطعمة التي تحتوي على السمك النيئ؛ كالسوشي؛ لاحتمال الإصابة بعدوى التوكسوبلازما، التي تُعرف بطفيليّ المقوّسة الغوندية، وهي مسؤولة عن بعض الاضطرابات العقليّة وإصابة الجنين بالعمى في بعض الحالات، كما يجب الامتناع حتّى عن تناول البيض النيئ والأطعمة التي تحتوي عليه دون طهيه حتّى النضج تمامًا؛ لاحتمال انتقال بكتيريا السلمونيلا والإشريكية القولونيّة E-coli.
  • الأطعمة غير المُبسترة؛ إذ ترتبط بعدوى التوكسوبلازما، وعدوى بكتيريا اللستيريا؛ كالحليب ومُنتجات الألبان غير المُبسترة، والنقانق إلّا في حال طهيه لقتل أي جراثيم أو بكتيريّة موجودة فيه.
  • الكبدة، أو أيّ أطعمة أو أطباق تحتوي عليها، لاحتوائها على نسب عالية من فيتامين أ، الذي يضر بصحّة الجنين.


المكملات الغذائية للحامل

في الحال الطبيعيّ والسليم للحامل، يُنصح بتناول المّكمّلات الغذائيّة الآتية:[٧][٨]

  • حمض الفوليك، الذي يُعطى بجرعة 400 مايكروغرام خلال أول 12 أسبوعًا من الحمل، ويُعطى في بعض الحالات قبل بدء الحمل.
  • فيتامين د، بجرعة مقدارها 10مايكروغرام في اليوم الواحد.

وفي حال وجود نقص مُعيّن في أحد الفيتامينات أو المعادن، يُصرف بوصفة من الطبيب، مثل:[٧]

  • فيتامين ج.
  • الحديد.
  • الزنك.
  • الكالسيوم.


المراجع

  1. "Healthy diet", who, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Diet During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Adda Bjarnadottir (July 17, 2018), "13 Foods to Eat When You’re Pregnant"، healthline, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Elizabeth Somer, "A Pregnant Woman's Daily Diet"، webmd, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  5. Cari Nierenberg (January 10, 2018), "Pregnancy Diet & Nutrition: What to Eat, What Not to Eat"، livescience, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  6. "Foods to avoid in pregnancy", nhs,23 January 2017، Retrieved 2-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Diet for a healthy pregnancy", babycentre, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  8. Tim Newman (May 24, 2017), "Which foods to eat and avoid during pregnancy"، medicalnewstoday, Retrieved 2-12-2019. Edited.