زيادة الغدة النخامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٥ ، ٣١ مارس ٢٠١٩
زيادة الغدة النخامية

الغدّة النّخامية

الغدّة النخامية هي غدّة صمّاء صغيرة بحجم حبّة البازلاء، تقع في تجويف في قاعدة الدّماغ، وتتحكّم الغدّة النخامية بعمل الغدد الصّماء الأخرى، وتتحكّم بمستوى الهرمونات في الدّم.

كما تلعب الغدّة النخامية دورًا رئيسًا في تنظيم مجموعة واسعة من الوظائف الحيوية داخل الجسم، وتفرز الهرمونات التي تنظّم التمثيل الغذائي، وضغط الدّم، والنّضج الجنسي.

تقسم الغدّة النخامية إلى ثلاثة أقسام، وهي: الفصّ الأمامي، والمتوّسط، والخلفي، ويُفرز الفصّ الأمامي ما يقارب 80% من هرمونات الغدّة النخامية، ومنها: هرمون القشرة الكظرية، لهرمون النّمو، والهرمون المحفّز للغدّة الدّرقيّة، وهرمونات الغدد التّناسلية، وهرمون البرولاكتين الذي يحفّز إنتاج الحليب في الجسم.

يفرز الفصّ الأوسط للغدّة الدّرقية هرمونًا واحدًا فقط، وهو الهرمون المحفّز للخلايا الصّبغية التي تؤثّر على تصبّغ الجلد، أمّا الفصّ الخلفي من الغدّة النخامية فوظيفته تخزين اثنين من الهرمونات التي تفرزها غدّة تحت المهاد، وهما الهرمون المضاد لإدرار البول، وهرمون الأوكسيتوسين الذي يسبّب انقباض الرّحم عند الولادة، ويساهم في إفراز الحليب في جسم الأم. [١]


زيادة الغدّة النّخامية

تسمّى زيادة الغدّة النّخامية بفرط نشاط الغدّة النخامية، ويعني فرط نشاط الغدّة النخامية أنّ الغدّة تفرز الهرمونات بمستويات عالية، وعادةً ما يعود السّبب في فرط نشاط الغدّة النخامية إلى وجود ورم في الغدّة النخامية أو عليها، يؤثّر على وظيفتها في إفراز الهرمونات، فيسبّب إمّا نقص إفرازات الهرمونات أو زيادتها.

عادةً ما تكون الأورام التي تصيب الغدّة النخامية حميدةً غير سرطانية، ويشيع ظهور أورام الغدّة النخامية لدى الفئات العمرية من 30 إلى 60 عامًا، وتعدّ نادرة الحدوث لدى الأطفال.

تحدث أورام على الغدّة النخامية بسبب التغيرات الجينيّة، ويمكن أن تنشأ الأورام نتيجةً لتحفيز الغدّة النخامية على النّمو المفرط للأنسجة، وتصنّف الأورام الغدية وفقًا للهرمونات التي تصدرها خلاياها، وتفرز معظم الأورام هرمونًا واحدًا، لكن في حالات نادرة جدًا يمكن أن تفرز الأورام هرمونين معًا.[٢]


أعراض فرط نشاط الغدّة النخامية

لا تسبّب جميع أورام الغدّة النخامية أعراضًا، ويمكن أن تنتج الأعراض نتيجةً لكبر حجم الورم، وضغطه على الغدّة والأنسجة المحيطة بها، وتشمل هذه الأعراض الصّداع، وفقدان الرّؤية خاصّةً الرّؤية المحيطية، ويمكن أن تسبّب أورام الغدّة النخامية التي تنتج الهرمونات أو ما تسمّى بفرط نشاط الغدّة النخامية مجموعةً متنوّعةً من الأعراض، وتعتمد الأعراض على الهرمون الذي ينتجه الورم، ومن هذه الأعراض حسب نوع الورم ما يأتي:[٣]

  • الأورام المنتجة لهرمون قشرة الكظر: تنتج هذه الأورام الهرمون المحفّز للغدد الكظرية لتفرز هرمون الكورتيزول، ويسمّى هذا الفرط في إنتاج الهرمون بمتلازمة كوشينغ، ومن أعراضها تراكم الدّهون حول القسم الأوسط والعلوي من الظهر، ونحافة الذّراعين والسّاقين، وارتفاع ضغط الدّم والسّكر، وحبّ الشباب، وضعف العظام، والقلق، والانفعال، والاكتئاب.
  • الأورام المنتجة لهرمون النمو: تنتج هذه الأورام الكثير من هرمون النّمو، ممّا يؤدّي إلى ضخامة الأطراف، ومن الأعراض المُصاحبة لهذه الأورام ملامح الوجه الخشنة، وتضخّم الأيدي والأقدام، وارتفاع السّكر في الدّم، والتعرّق الزّائد، ومشكلات القلب، وألم المفاصل، وزيادة شعر الجسم.
  • الأورام المنتجة لهرمون البرولاكتين: يمكن أن يؤدّي الإفراط في إنتاج هرمون البرولاكتين إلى انخفاض المستويات الطبيعيّة للهرمونات الجنسيّة، وهي هرمون الأستروجين لدى النساء، وهرمون التستوستيرون لدى الرجال، وتشمل أعراض فرط هرمون البرولاكتين لدى النّساء عدم انتظام الدّورة الشّهرية، وانقطاع الطّمث، و إفراز الحليب من الثديين، أمّا لدى الرجال فيؤدي فرط إنتاج البرولاكتين إلى ضعف الانتصاب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وفقدان الرغبة الجنسيّة، ونمو الثدي.
  • الأورام المنتجة للهرمون المنبه للغدّة الدّرقية: يؤدّي فرط إنتاج الهرمون المنبّه للغدّة الدّرقية إلى إنتاج الغدّة الدرقية للكثير من هرمون الثيروكسين، ويعدّ هرمون الثيروكسن الهرمون الذي ينظّم التّمثيل الغذائي في الجسم، ومن أعراض هذا الورم فقدان الوزن، وعدم انتظام ضربات القلب وتسارعها، والعصبيّة، وفرط التعرّق.


علاج فرط نشاط الغدّة النخامية

لا تستلزم العديد من الأورام النخامية العلاج، ويعمد علاج الأورام على نوع الورم وحجمه ومدى نموه والهرمون المتأثر بالورم، كما أن عمر المريض وحالته الصحية لها دور هام في العلاج، ومن طرق العلاج المتبعة لأورام الغدّة النخامية وفرط نشاطها ما يلي: [٣]

  • العلاج الإشعاعي: يتضمّن الجراحة باستخدام سكّين غاما، وحزمة الإشعاع الخارجي، والعلاج الإشعاعي بالبروتونات للحدّ من نمو الورم أو القضاء عليه، وتعدّ جراحة سكين غاما والعلاج الإشعاعي بالبروتونات أكثر أمنًا من علاج حزمة الخارجي؛ لعدم إتلافها للخلايا والأنسجة السّليمة المحيطة بالورم، كما أنّ سرعتها العلاجية قد تكون فوريّةً، ولا تتطلّب سنوات مثل العلاج بحزمة الإشعاع الخارجي.
  • العلاج بالأدوية: يساعد العلاج بالأدوية على تقليل إنتاج الغدد للهرمونات الزّائدة، وفي بعض الأحيان تساعد على تقليص الأورام النخامية، ومن الأدوية المستخدمة في العلاج البارلوديل لتقليل إنتاج البرولاكتين، وتقليل حجم الورم، أمّا فرط إفراز هرمون النمو فيمكن أن يعالج بالسّاندوستاتين أو سوماتولين ديبوت، ويمكن أن تساعد هذه الأدوية على تقليص الورم.
  • الجراحة: قد يكون من الضروري استئصال الورم جراحيًا إذا كان الورم يضغط على الأعصاب البصريّة، أو إذا كان الورم يُنتج هرموناتٍ معيّنةً بغزارة، ويعتمد نجاح الجراحة على نوع الورم وموقعه وحجمه، وما إذا كان الورم قد غزا الأنسجة المحيطة به أم لا.


المراجع

  1. "Pituitary Gland :Hyperpituitarism (Overactive Pituitary Gland)", clevelandclinic, Retrieved 16-3-2019.
  2. "Overactive Pituitary Gland (Hyperpituitarism), Pituitary Adenomas", healthhype, Retrieved 16-3-2019.
  3. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (16-3-2019), "Pituitary tumors"، mayoclinic, Retrieved 16-3-2019.