سرطان البروستات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٢ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٩
سرطان البروستات

سرطان البروستاتا

سرطان البروستاتا هو مرض يصيب أحد أعضاء الجهاز التناسلي الذكري، وهو البروستاتا، التي هي غدة صغيرة في حجم حبة البندق توجد أسفل المثانة وأمام المستقيم وتحيط بالإحليل -الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم- داخل القضيب، ووظيفتها الأساسية هي تصنيع السائل الذي يختلط بالحيوانات المنوية التي تُصنَع داخل الخصيتين لتكوين السائل المنوي الذي يخرج عند القذف والضروري للتناسل.

وقد تتعرّض البروستاتا للعديد من الأمراض، التي أهمّها تضخّم البروستاتا الحميد، والتهاب البروستاتا الحاد، أو الالتهاب المزمن النّاتج من عدوى بكتيرية، أو الالتهاب المزمن الناتج من أسباب غير بكتيرية، بالإضافة إلى سرطان البروستاتا، الذي يُعدّ من أكثر مصادر القلق لدى الرجال؛ فهو ثالث أنواع السّرطان المسببة للوفاة لدى الرجال بعد سرطانَي الرئة والقولون، وهو نادر يصيب الرجال في عمر مبكّر، فغالبًا تحدث الإصابة به بعد عمر الـ50 عامًا.[١] يتميز هذا السرطان بأنّه يتطوّر ببطء شديد، وغالبًا يبقى متمركزًا داخل البروستاتا مما لا يسبب ضررًا كبيرًا، وتظهر أعراضه في مراحل متقدّمة ومتطوّرة منه، لكنّ ذلك لا يمنع من وجود بعض الأنواع من سرطان البروستاتا التي تنتشر سريعًا وبعدوانية في الجسم، مما قد يسبب الوفاة؛ لذا فالاكتشاف المبكّر له خلال مدة تمركزه داخل البروستاتا فقط يزيد فرص نجاح العلاج.[٢]


أعراض سرطان البروستاتا

سرطان البروستاتا من الأمراض التي قد لا تسبب ظهور أيّ أعراض، خاصة في المراحل المبكّرة للمرض، ويعزى ذلك إلى موقع نمو السرطان داخل البروستاتا، فالأعراض لا تظهر إلا إذا كان السرطان ينشأ بالقرب من الإحليل مسببًا الضّغط عليه، فيؤثر في عملية التبوّل لدى المصاب بالسرطان.

لكن لأنّ معظم حالات هذا النوع من السرطان تنشأ في الجزء الخارجي منها؛ لذا لا تظهر الأعراض إلّا في المراحل المتقدّمة من المرض، فالتغيّرات التي تصيب التبول قد تصاحب ظهور العديد من الأمراض الأخرى البسيطة؛ لذا يجب على المريض التوجه للطبيب فور معاناته من أيٍّ من الأعراض التالية وعدم الاستهانة بها:[٣][٤]

  • صعوبة كبيرة في إخراج البول وإفراغ المثانة.
  • ضعف تدفق البول، والشّعور بأنّ المثانة ما زالت ممتلئة حتى بعد التبول.
  • احتمال تسرّب البول عند الضحك، أو السّعال القوي، أو بعد التبول.
  • الحاجة المتكررة إلى الذهاب إلى الحمام والتبّول -خاصة في الليل-.
  • الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبول، وقد يتسرّب بعض البول قبل وصول المصاب إلى الحمام.
  • الشعور بالألم أو الحرقان أثناء التبول أو القذف.
  • وجود دم في السائل المنوي أو في البول.
  • الشعور بألم عند الجلوس؛ بسبب تضخّم البروستاتا.
  • صعوبة انتصاب العضو الذكري، أو الحفاظ عليه.

من ثم يبدأ المرض بالانتشار إلى أجزاء الجسم المختلفة، فيسبب ظهور أعراض أخرى، ومنها ما يلي[٣][٤]:

  • الشعور بألم عميق أو التصلّب في منطقة الحوض وأسفل الظهر وأعلى الفخذين والأضلاع، والإصابة بكسور العظام.
  • فقدان الوزن والشّهية غير المبرر، والشعور العام بالتعب، والغثيان، أو التقيؤ.
  • الإصابة بالتورّم في الأطراف السّفلية.
  • الإصابة بالضّعف العام.
  • الإصابة بالإمساك.


عوامل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

لا يعرف الأطباء السبب وراء الإصابة بسرطان البروستاتا، لكنّهم أجمعوا على وجود بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان، لكن وجود تلك العوامل لدى الشخص لا يعني حتمية إصابته بالسرطان، وعدد منها قابل للتغيير، فيستطيع المريض تجنبها للوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتا، وبعضها غير قابل للتعديل ولا يستطيع المريض تجنّبها. ومن أهمّ عوامل الخطر ما يلي:[٥][٦]

  • تقدم العمر، نادرًا ما يصيب سرطان البروستاتا الرجال الأصغر من أربعين عامًا، وعند تجاوز الشخص سنّ الـ50 ترتفع نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا لديه.
  • العرق الإفريقي أكثر عرضة للإصابة.
  • الوراثة، إنّ إصابة أحد الأقارب من الدرجة الأولى به تزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض.
  • الطفرات الجينية المختلفة التي تصيب خلايا الإنسان.
  • النظام الغذائي، هو من الأسباب غير معروفة صلة ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، لكنّ الإكثار من تناول اللحوم الحمراء وتناول الأطعمة الغنية بالدهون والتي تفتقر إلى الخضروات والألياف يزيد من احتمالية الإصابة به. وأشارت نتائج بعض الدراسات إلى أنّ الرجال الذين يستهلكون كميات كبيرة من الكالسيوم سواء في الغذاء أو في شكل مكمّل غذائي أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.
  • انخفاض مستوى فيتامين هـ والسيلينيوم في الجسم.
  • الإصابة بالسمنة المفرطة تزيد خطر الإصابة بالمرض.
  • التّدخين، والتعرّض للمواد الكيماوية.
  • الإصابة بالتهاب البروستاتا، وبالأمراض المنقولة جنسيًا.
  • إجراء عملية ربط الحبل المنوي بصفتها وسيلة منع حمل.
  • ارتفاع مستوى بعض الهرمونات في الجسم -مثل هرمون التستوستيرون-، الذي يؤدي الدور الأهم في انقسام وتكاثر خلايا البروستاتا.


علاج سرطان البروستاتا

يجب على الشخص المصاب أن يعرض حالته على المركز أو الطبيب المختص، حيث الطبيب المعالج يعرض الحالة على فريق كامل من العيادات الخاصة في هذا المجال، الذي يحدّد خطة العلاج المناسبة للشخص المصاب، ذلك بناءً على مدى انتشار السرطان في جسم المريض، وبناءً على العديد من العوامل الأخرى. وتُقسّم خطة علاج سرطان البروستاتا قسمين:[٤]


خطة علاج المراحل الأولية من سرطان البروستاتا

إذا كان سرطان البروستاتا في بدايته وحجمه صغيرًا ومتمركزًا داخل البروستاتا يُنفّذ العلاج بأحد الخيارات التالية[٤]:

  • الانتظار والمتابعة الجيدة للمصاب عن طريق إجراء فحص المستضد البروستاتي النوعي باستمرار للتدخل في الوقت المناسب، فعلاج سرطان البروستاتا يصاحبه ظهور العديد من الأعراض الجانبية التي تفوق كثيرًا الضرر الذي قد يسببه السرطان نفسه في مراحله المبكرة.
  • الجراحة لاستئصال غدة البروستاتا؛ إمّا بالجراحة المفتوحة، أو باستخدام المنظار.
  • العلاج الإشعاعي، وهو نوعان: العلاج الإشعاعي الموضعي عن طريق زرع بذور صغيرة مُشعّة داخل البروستاتا تفرز إشعاعها وتُوَجَّه للبروستاتا فقط، أو باستخدام العلاج الإشعاعي ذي الشدة المعتدلة، الذي يستخدم إشعاع بطاقة متغيّرة يستهدف أنسجة محددة للتقليل من أعراضها الجانبية.


خطة علاج المراحل المتقدمة من سرطان البروستاتا

في المراحل المتقدمة من المرض ينتشر السرطان إلى أجزاء مختلفة من الجسم؛ لذا تتغير خطة العلاج لتتضمن ما يلي[٤]:

  • العلاج الكيماوي؛ الذي يقتل الخلايا السرطانية في أيّ مكان من الجسم، لكن له العديد من الأعراض الجانبية.
  • العلاج الهرموني؛ الذي يهدف إلى تقليل أو منع إفراز الهرمونات الذكرية للحدّ من نمو الخلايا السرطانية، وأشهر أدوية العلاج الهرموني هو اللوبرون.
  • العلاجات الحديثة؛ مثل: التبريد، والموجات فوق الصوتية عالية الطاقة والمتمركزة.


الوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتا

تعتمد سبل الوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتا على الحدّ من العوامل التي تزيد خطر الإصابة به، ومن ذلك ما يلي:[٢]

  • اعتماد نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية المفيدة للجسم.
  • الاعتماد على الطعام في الحصول على العناصر الغذائية والفيتامينات اللازمة للجسم بدلًا من تناولها في صورة مكمّل غذائي.
  • ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع؛ لتحسين الصحة العامة، والحصول على وزن الجسم المثالي، وتحسين الحالة المزاجية.
  • تجنب الإصابة بالسمنة المفرطة، أو عدم اكتساب الوزن الزائد.
  • استشارة الطبيب في إمكانية تناول الأدوية التي قد تقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا؛ مثل: فيناستيريد، وديوتاستيرايد، وهذه الأدوية تُستخدم في علاج تضخم البروستاتا الحميد وتساقط الشعر لدى الرجال، وتأثير هذه الأدوية غير واضح بشكل كامل؛ لذا تجب إستشارة الطبيب قبل تناولها.


المراجع

  1. Pamela I. Ellsworth (2019-8-14), "Prostate Cancer"، www.medicinenet.com, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2019-4-17), "Prostate cancer"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  3. ^ أ ب "What are the symptoms of prostate cancer?", prostatecanceruk.org,2019-7، Retrieved 2019-11-5. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Yvette Brazier (2019-8-22), "What's to know about prostate cancer?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  5. "Prostate Cancer Risk Factors", www.cancer.org,2019-8-1، Retrieved 2019-11-5. Edited.
  6. "Risk factors for prostate cancer", www.cancer.ca, Retrieved 2019-11-5. Edited.