علاج ادمان المخدرات

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٧ ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٠
علاج ادمان المخدرات

المخدرات

يُعرَف تعاطي المخدرات بسوء استخدام المواد المخدرة أو استخدامها بطرق غير مشروعة، وهي مشكلة تُؤثر في مخّ الشخص وسلوكه، وتؤدي إلى العجز عن التحكم باستخدام الدواء القانوني أو غير القانوني، كما تُعدّ مواد؛ مثل: الكحول والماريجوانا والنيكوتين من المخدرات، ويستمر المدمن بتعاطي المخدرات بالرغم من أنّها تُؤذيه، وغالبًا ما يبدأ بالتعاطي التجريبي بغرض التسلية، ثم يصبح أكثر تكرارًا، ويبدأ إدمان المخدرات بالنسبة لبعض الأشخاص، خاصةً مع المواد الأفيونية، بالتعرف إلى أدوية بوصفة طبية أو الحصول على أدوية من صديق ثم وصف الدواء له.

يختلف خطر الإدمان وسرعة تحوّل الشخص إلى مدمن حسب المخدر الذي يتعاطاه؛ إذ تشكّل بعض العقاقير؛ مثل: المسكنات الأفيونية، خطرًا أكبر وتسبب الإدمان بشكل أسرع، وقد يحتاج المدمن إلى جرعة أكبر من المخدر ليصل إلى النشوة، ثم يحتاج إلى المخدر فقط ليشعر أنّه في حالة جيدة، ومع زيادة استخدامه للمخدر يصبح استمراره دون المخدر صعبًا، وتُؤدي محاولات التوقف عن استخدام المخدر إلى زيادة الرغبة إليه، وظهور الـأعراض الانسحابية، لذا يحتاج المدمن إلى مساعدة الطبيب والأسرة والأصدقاء والبرامج العلاجية المنظمة ليتمكّن من التغلب على إدمان المخدر نهائيًا.[١]


أسباب إدمان المخدرات

يحدث الإدمان عندما يؤدي تكرار تعاطي المخدر إلى تغيير طريقة شعور الدماغ بالبهجة، ويتسبب إدمان تعاطي المخدرات في حدوث تغييرات فيزيائية في بعض الخلايا العصبية المُسماة العصبونات والموجودة في الدماغ، وتستخدم العصبونات مواد كيميائية تسمّى النواقل العصبية للتواصل فيما بينها، كما تبقى هذه التغييرات لمدة طويلة بعد التوقف عن تعاطي المخدر، وتسهم العديد من العوامل في تطوير إدمان المخدرات؛ مثل: الإصابة باضطراب في الصحة العقلية، العوامل الرئيسية وفق ما يأتي:[١]

  • البيئة: العوامل البيئية لها دور كبير؛ مثل: اعتقادات العائلة، وطريقة تصرفها، واختلاطها بمجموعة تشجع على تعاطي المخدرات.
  • العوامل الوراثية: بعد البدء بتعاطي المخدرات يتأثر تطور تعاطي المخدرات بعوامل وراثية تُؤخر تطور المرض أو تسرّعه.


أعراض إدمان المخدرات

تتضمن أعراض إدمان المخدرات وسلوكياته ما يأتي:[١]

  • الشعور بضرورة تعاطي المخدر بانتظام يوميًا أو عدة مرات في اليوم.
  • الحاجة المُلحّة إلى الحصول على المخدر، التي تحجب أيّ أفكار أخرى.
  • بمرور الوقت يحتاج المدمن إلى جرعات أكبر من المخدر للحصول على التأثير نفسه.
  • تعاطي كميات أكبر من المخدر لمدة أطول من الوقت المعتاد.
  • الحرص على الاحتفاظ بمصدر مُزوّد للمخدر.
  • إنفاق الأموال على المخدرات حتى عند عدم القدرة على تحمل هذه النفقات.
  • عدم تنفيذ مسؤوليات العمل، وعدم المشاركة في الأنشطة الإجتماعية بسبب تعاطي المخدرات.
  • الاستمرار في تعاطي المخدر رغم معرفة المدمن بالمشكلات التي يسببها الإدمان في حياته والأضرار الجسدية والنفسية له.
  • ممارسة أفعال للحصول على المخدر لا يفعلها الشخص نفسه في الأحوال الطبيعية؛ مثل: السرقة.
  • القيادة أو تنفيذ أنشطة خطيرة عندما يبدو الشخص تحت تأثير المخدر.
  • قضاء الوقت الطويل في الحصول على المخدر أو تعاطيه أو التعافي من آثاره.
  • الفشل في محاولات التوقف عن تعاطي المخدر.
  • اختبار أعراض الإنسحاب عند محاولة الإقلاع عن تعاطي المخدر.

يبدو من الصعب أحيانًا التمييز بين التقلبات المزاجية الطبيعية لدى المراهق أو الخوف من علامات تعاطي المخدر، وتتضمن المؤشرات المحتملة لتعاطي المراهق أو غيره من أفراد الأسرة للمخدرات ما يأتي:

  • ملاحظة تغييرات مفاجئة في سلوكيات الشخص التي يتبعها في حياته وروتينه اليومي؛ مثلًا: غياباته المتكررة عن عمله، أو مكان دراسته في حال كان طالبًا، وتدني مستوى أدائه الوظيفي أو الأكاديمي.
  • عدم حضور الشخص في منزله كالمعتاد، وبقاؤه في الخارج لساعات طويلة من اليوم، وفي حال حضور الفرد في المنزل فإنّه يميل إلى البقاء وحيدًا، والابتعاد عن أفراد العائلة جميعًا.
  • طلب النقود بكثرة دون تبرير، وفي الحالات المتقدمة من الإدمان قد يضطر الشخص إلى اللجوء لبيع ممتلكاته أو السرقة في حال عدم قدرته على توفير النقود اللازمة لشراء المزيد من المخدرات.
  • فقدان الطاقة والحافز، وفقدان الوزن أو اكتسابه، واحمرار العين، بالإضافة إلى انضمامهم إلى مجموعة جديدة من الأصدقاء.
  • التغييرات السيئة في السلوك والعلاقات مع الأهل والأصدقاء.
  • عدم الاهتمام بالمظهر العام والملابس والنظافة الشخصية.


العلاج من إدمان المخدرات

بمجرد أن يدرك الشخص المدمن أهمية علاجه من الإدمان يطّلع على خيارات العلاج المتاحة، ويختلف علاج الإدمان بحسب نوع المخدر، ويتضمن البرنامج العلاجي الناجح عدة عناصر وفق ما يأتي:[٢]، [٣]

  • إزالة السموم: إزالة السموم عادةً ما تبدو الخطوة الأولى لتطهير الجسم من المخدرات والسيطرة على أعراض الانسحاب.
  • العلاج السلوكي: يجرى العلاج السلوكي على مستوى الفرد أو المجموعة أو العائلة الذي يساعد المدمن في معرفة الأسباب الجذرية وراء إدمانه، وإصلاح علاقاته، وتعليمه مهارات التعامل والتغلب على المشكلات.
  • الأدوية: التي تُستخدم للسيطرة على أعراض الانسحاب، ومنع حدوث انتكاس، أو علاج أيّ اضطرابات مرضية عقلية متزامنة؛ مثل: الاكتئاب والقلق.
  • المتابعة طويلة الأمد: التي قد تساعد في منع حدوث انتكاس، وتتضمن هذه الخطوة الحضور المنتظم في مجموعات المساعدة والدعم أو الاجتماع افتراضيًا على الإنترنت لمساعدة الشخص في البقاء في الطريق الصحيح.

توجد عدة أنواع لبرامج العلاج من المخدرات وفق ما يأتي:

  • الإقامة العلاجية: التي تتضمن العيش في مركز علاجي بعيدًا عن العمل والعائلة والأصدقاء ومحفزات الإدمان، والسير على برنامج علاجي مكثف، وتترواح مدة الإقامة العلاجية من أيام إلى عدة شهور.
  • الإقامة الجزئية: صمّم للأشخاص الذين يحتاجون إلى المتابعة في برنامج علاجي مع رغبتهم إلى الاستمرار في العيش في منازلهم في بيئة مستقرةٍ، وعادة في هذه البرامج العلاجية يتلقى المدمن العلاج، ويبقى لسبع أو ثماني ساعات في اليوم، ثم يعود إلى المنزل ليلًا.
  • العلاج في العيادات الخارجية: يُنظم جدول لهذا البرنامج يتوافق مع مواعيد العمل أو المدرسة، ويُجرى العلاج خلال النّهار أو في المساء دون إقامة، ويهدف هذا البرنامج بشكل رئيس إلى منع الانتكاس.
  • العيش ضمن مجتمعات منضبطة: يتضمن العيش في منزل منضبط واتباع برنامج علاجي مكثّف كما في الإقامة العلاجية؛ إذ يعيش الشخص مع أشخاص آخرين يتعافون من الإدمان في بيئة آمنة خالية من المخدرات، وهذه المجتمعات مفيدة للأشخاص الذين ليس لديهم مكان يقيمون فيه أو يخافون من الانتكاس في حال عودتهم للمنزل، ويوقى من إدمان المخدرات عبر برامج التوعية في المدارس والمجتمعات وعلى مستوى العائلة، ومما يساعد في منع تعاطي المواد المخدرة لأول مرة عدم تعاطي الأدوية غير القانونية، واتباع تعليمات الأدوية الموصوفة يساعد في الوقاية من السقوط في آفة الإدمان.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Drug addiction (substance use disorder)", mayoclinic, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  2. "Overcoming Drug Addiction", helpguide, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  3. "Drug Addiction", clevelandclinic, Retrieved 2019-11-18. Edited.