علاج التهاب الحلق عند الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٢ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
علاج التهاب الحلق عند الاطفال

التهاب الحلق

التهاب الحلق هو حالة تسبب الشعور بألم وخشونة وتهيج في الحلق، ويزاداد هذا الشعور سوءًا عند البلع وأحيانًا عند التحدث، وأكثر أسباب التهاب الحلق شيوعًا هو الفيروسات، مثل: نزلات البرد، أو الإنفلونزا، وهذا النوع منه يزول ويشفى من تلقاء نفسه، ومعظم الحالات تكون بسيطةً، لكنها قد تؤدي في بعض الأحيان إلى مواجهة صعوبة في التنفس.[١][٢]

يعد التهاب الحلق الناتج عن البكتيريا مثل البكتريا العقدية أقل شيوعًا من الالتهاب الفيروسي، لكنه يحتاج إلى العلاج بالمضاد الحيوي لمنع حدوث المضاعفات، كما توجد مسببات أخرى لالتهاب الحلق بعضها خطير، ويعتمد علاجه على شدته وسبب حدوثه، وفي العادة يمكن أن تخفف بعض الممارسات المنزلية الألم، كما تسبِّّب الشعور بالراحة حتى زوال الالتهاب، لكن توجد بعض الحالات التي تحتاج إلى العلاج الطبي.[١][٢]


علاج التهاب الحلق عند الأطفال

إن معظم حالات التهاب الحلق عند الأطفال تشفى من غير مضاعفات، إلا أن الالتهاب البكتيري يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرةً، مثل الحمى الروماتيزمية أحيانًا، لذلك من الضروري علاج الأطفال مباشرةً عند الإصابة بالتهاب الحلق البكتيري،[٣] وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج متشابه عند الأطفال والبالغين، ويمكن توضيحه على النحو الآتي:[٢]

  • العلاجات الدوائية لالتهاب الحلق: تعتمد هذه العلاجات على المُسبِّب، وتتضمن ما يأتي:
    • في حالة الالتهاب البكتيري مثل التهاب الحلق العقدي يصف الطبيب المضاد الحيوي، ويجب إنهاء العلاج كاملًا حتى لو شعر المريض بتحسن قبل انتهاء مدّته.
    • الالتهاب الفيروسي، تبدأ الحالة بالتحسُّن غالبًا بعد 7 أيام من الإصابة دون علاج، لكن يساعد استخدام المسكنات مثل الأسيتامنوفين على تخفيف الألم والحرارة، ويجدر التنويه إلى أنّه عند الأطفال يجب استخدام المسكنات الخاصة لهم.
    • الأسباب الأخرى، في حال كان سبب التهاب الحلق اضطرابًا صحيًّا آخر غير الالتهاب الفيروسي والبكتيري سيوصي الطبيب بعلاج آخر اعتمادًا على المُسبِّب.
  • العلاجات المنزلية لالتهاب الحلق: توجد بعض الممارسات التي تخفف ألم التهاب الحلق، منها ما يأتي:[٣]:
    • شرب كمية كافية من السوائل.
    • إعطاء الطفل الطعام اللين.
    • إعطاء الطفل الذي يبلغ من العمر أكثر من 8 سنوات الماء الدافئ مع الملح للغرغرة به.
    • إعطاء الطفل الذي يبلغ أكثر من أربع سنوات أقراص المصّ المساعدة على تخفيف الألم في الحلق.
    • إعطاء الطفل الماء الدافئ مع العسل أو الليمون، لكن يجب تجنب إعطاء العسل للأطفال أقل من عمر السنة.[٢]
    • تجنب تعرض الطفل لمهيجات الحلق، مثل التدخين.


أسباب التهاب الحلق عند الأطفال

الالتهابات الفيروسية والبكتيرية من أهم مسببات التهاب الحلق، وتصنف هذه الأسباب على النحو الآتي:[١]

  • الالتهابات الفيروسية: تتضمن الفيروسات التي تسبب التهاب الحلق ما يأتي:
    • الإنفلونزا.
    • نزلات البرد.
    • كثرة الوحيدات العدائية.
    • الحصبة.
    • الجدري.
    • الخناق، وهو مرض شائع بين الأطفال، ومن أعراضه السعال النباحي القوي.
    • السعال الديكي.
  • الالتهابات البكتيرية: توجد عدة أنواع من البكتيريا المُسبِّبة لالتهاب الحلق، أكثرها شيوعًا المكورة العقدية المقيحة، التي تسبب التهاب الحلق العقدي.
  • أسباب أخرى: توجد أسباب أخرى تؤدّي إلى التهاب الحلق، تتضمن ما يأتي:
    • الحساسية، كالحساسية من الغبار، والعفن، ووبر الحيوانات الأليفة، وحبوب اللقاح.
    • جفاف الهواء المُسبِّب للشعور بالجفاف والخشونة في الحلق، كما أن التنفس عن طريق الفم بسبب وجود احتقان في الأنف يمكن أن يسبب الجفاف والألم في الحلق.
    • المهيجات، كملوثات الهواء الخارجية، والتدخين، وشرب الكحول، وتناول الطعام المبهر؛ إذ يمكن أن تسبب تهيج الحلق.
    • الإجهاد العضلي لعضلات الحلق، كما يحدث عند الصراخ والتحدث بصوت عالٍ لفترة طويلة دون راحة.
    • الارتداد المعدي المريئي، وهو أحد أمراض الجهاز الهضمي، ويحدث نتيجةً لعودة أحماض المعدة إلى المريء.
    • مرض نقص المناعة المكتسب المعروف بالإيدز، إذ قد تظهر أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا والتهاب الحلق بعد الإصابة بالفيروس، كما يُصاب هؤلاء المرضى بالتهاب الحلق المزمن أو نوبات متتكررة منه نتيجةً للإصابة بفطريات الفم، أو بالفيروس المضخِّم للخلايا، لذا يعد هذا الالتهاب خطيرًا عند الأشخاص المصابين بنقص المناعة.
    • الأورام، كالأورام السرطانية في الحلق، أو اللسان، أو الحنجرة.
    • التهاب لسان المزمار، وهو حالة نادرة لكنها خطيرة تستدعي المراجعة الطبية الطارئة، وينجم عنها انتفاخ والتهاب في لسان المزمار، يمكن أن يسبب انسدادًا في مجرى التنفس.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب الحلق

تتضمن العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب الحلق ما يأتي:[١][٢]

  • الأطفال البالغون من العمر 3-15 عامًا.
  • الأشخاص المصابون بالتحسس.
  • الأشخاص المصابون بضعف المناعة.
  • التعرض للمهيجات الكيميائية.
  • الأشخاص المصابون بنوبات متكررة من التهاب الجيوب الأنفية.
  • التدخين.


أعراض التهاب الحلق عند الأطفال

تختلف أعراض التهاب الحلق باختلاف المسبب، ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:[٢]

  • أعراض التهاب الحلق العامة: تتضمن ما يأتي:
    • ألم في الحلق، يزداد سوءًا عند البلع والتحدث.
    • الشعور بخشونة في الحلق.
    • صعوبة في البلع.
    • انتفاخ وألم في الغدد الموجودة في منطقة الفك والرقبة.
    • احمرار وانتفاخ في اللوزتين.
    • الاختناق، وبحة في الصوت.
    • السعال، وسيلان الأنف.
    • الحمى.
  • أعراض التهاب الحلق البكتيري العقدي للأطفال: تجدر الإشارة إلى أنَّه أكثر شيوعًا عند الأطفال مقارنةً بالبالغين، ومن الأعراض الشائعة لديهم بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه ما يأتي:[٢]:
    • فقدان الشهية.
    • انتفاخ في اللوزتين مع تشكل القيح.
    • ظهور بقع حمراء صغيرة في سقف الحلق.
    • الصداع.
    • ألم في البطن.
    • الغثيان والتقيؤ.
  • أعراض التهاب المزمار عند الأطفال: في الحقيقة إن التهاب لسان المزمار أصبح نادرًا بعد ظهور مطعوم مخصص للبكتريا المسببة له، لكن في حال حدوث بعض الأعراض عند الطفل سيحتاج إلى الرعاية الطبية الفورية، إذ تتضمن أعراضه ما يأتي:
    • صعوبة في التنفس والبلع.
    • التهاب شديد في الحلق.
    • ازرقاق لون الجلد بسبب نقص الأكسجين.


تشخيص التهاب الحلق عند الأطفال

يبدأ الطبيب التشخيص بالفحص السريري، الذي يتضمن ما يأتي:[١]:

  • استخدام أداة مضيئة للنظر إلى الحلق والأذن والأنف.
  • فحص الرقبة للتأكد من وجود انتفاخ في الغدد اللمفاوية.
  • الاستماع إلى تنفس المصاب باستخدام السماعات الطبية.

في حالة توقع الطبيب الإصابة بالتهاب الحلق البكتيري فإنه يأخذ مسحةً من الحلق لإرسالها إلى المختبر للفحص والتأكد من وجود التهاب بكتيري عقدي، كما يوجد فحص سريع يوفر النتائج خلال دقائق لكنه أقل دقةً، وفي حالة أعطى نتائج سلبيةً قد يوصي الطبيب بإجراء فحص الزراعة للتأكُّد، وإذا أظهر فحص الزراعة نتائج سلبيةً أيضًا يكون الالتهاب فيروسيًّا وليس بكتيريًّا، ويمكن أن يوصي الطبيب بإجراء فحوصات الدم في حال توقع الإصابة بفيروس إبشتاين بار[٢].


الوقاية من الإصابة بالتهاب الحلق عند الأطفال

توجد بعض الممارسات التي تقلل من احتمالية الإصابة بالتهاب الحلق، منها ما يأتي:[١]

  • غسل اليدين جيدًا، خصوصًا بعد استخدام الحمام، وقبل الأكل، وبعد السعال أو العطس.
  • تجنب مشاركة الطعام، وزجاجات الشرب، وأدوات تناول الطعام.
  • السعال أو العطس في منديل، ثم التخلُّص منه مباشرةً.
  • استخدام معقمات اليدين المحتوية على الكحول في حالة عدم القدرة على غسلهما بالماء والصابون.
  • تجنب الاحتكاك المباشر مع المصابين بالتهاب الحلق.
  • تنظيف الهواتف وأجهزة التحكم عن بعد الخاصة بالتلفاز ولوحات مفاتيح الحاسوب بالمعقم بانتظام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Sore throat", mayoclinic,2019-5-7، Retrieved 2019-11-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Karen Gill (2019-2-27), "How to deal with a sore throat"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  3. ^ أ ب "Sore Throat in Children", my.clevelandclinic,2015-8-12، Retrieved 2019-11-15. Edited.