علاج اليرقان بالأعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
علاج اليرقان بالأعشاب

اليرقان

لا يُعدّ اليرقان أو ما يُسمّى الصفار مَرَضًا بحد ذاته، لكنه نتيجة مشكلة في الكبد، وقد يحدث لسببين؛ الأول انسداد في القناة الصفراوية التي تفرز العصارة الصفراء، وهي سائل هضم مهم جدًّا للتغذية السليمة، مما يؤدي إلى تراكمها وتسرّبها إلى الدم بدلًا من أن تدخل إلى الأمعاء وتبدأ عملها، أمّا السبب الثاني فهو تراكم مادة البليروبين في الدم، وهي مادة صفراء تنتج بعد انتهاء دورة حياة خلايا الدم الحمراء و تكسّرها، فإذا كان الكبد غير قادر على التعامل مع تلك المادة ومعالجتها ستتراكم في الدم وتتبعها بعض الأعراض؛ مثل: اصفرار بياض العين[١].

 

علاج اليرقان بالأعشاب

يعتمد علاج اليرقان على علاج المسبب له، فإذا اختفى المسبب ستختفي هذه الحالة تلقائيًّا، ومن الضّروري جدًّا اتباع تعليمات الطبيب واستخدام الأدوية اللازمة وعدم إيقاف تناولها حتى وإن شعر المريض بالتحسن، إضافةً إلى الأدوية التي يصفها الطبيب يستخدم المريض بعض الوصفات المنزلية والأعشاب التي قد تخفف من الحالة، لكن ما زالت هناك حاجة إلى إجراء الدراسات التي تبيّن صحة استخدامها؛ مثل[١]:

  • أوراق الفجل: يُستخرَج العصير من أوراق الفجل الأخضر ويُشرَب يوميًّا؛ إذ قد تساعد في التخفيف من شعور عدم الراحة وآلام البطن، ويُحسّن من شهية المريض، ويُستخدم هذا العلاج لمدة 8-10 أيام.
  • البندورة: يُضاف القليل من الملح والفلفل إلى عصير البندورة الطازج ويُشرَب في صباح كل يوم؛ إذ إنّ مادة الليكوبين الموجودة في البندورة تساعد في الحدّ من الأضرار التي لحقت بالكبد و تسرّع من عملية شفائه.
  • الكركم: يضاف ربع ملعقة من مسحوق الكركم إلى كوب من الماء الدافئ ويُشرَب، ويستخدم ذلك مرتين يوميًّا.
  • عصير الليمون: يُخفَّف عصير الليمون بالماء، ويُشرَب منه أكثر من مرة؛ فهو يحافظ على صحة خلايا الكبد.
  • عصير قصب السكر: يُعصَر قصب السكر ويُشرَب مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم؛ إذ إنّ له فاعليةً كبيرةً في إعادة الكبد إلى حالته الطبيعية، ويفضّل عصر قصب السكر في المنزل بعد غسله جيّدًا؛ ذلك لضمان أن لا يصبح ملوّثًا.
  • اللوز: تُنقع 7-8 حبات من اللوز في الماء لمدة ليلة كاملة، ثم تُقشّر، ويُستخدَم القشر مع العجين، كما تؤكل حبات اللوز المنقوعة مع التمر والهيل، لكن يجب نقعهما ليلًا أيضًا.
  • ماء الشعير: ذلك بإضافة كوب من ماء الشعير إلى ثلاث لترات من الماء، ثم غليه على نار هادئة لبضع ساعات، وشرب الكمية أكثر من مرة على مدار اليوم.
  • أوراق البابايا: تُطحَن أوراق البابايا وتؤكل مع ملعقة من العسل.
  • الزنجبيل: يُستخلَص عصير الزنجيبل ويشرب مع عصير الليمون والنعناع، ويفضّل تناول هذا المشروب أكثر من مرة في اليوم.
  • الهندباء: تُستخدم جذور الهندباء في علاج مشكلات الكبد، إذ تُجفَّف وتُسحَق، ثم تؤكل بمنزلة مطهّر للكبد ومعزّز لوظائفه.
  • عشبة الحرشف البري: تساعد في إزالة الشوائب من الكبد، كما أنّها تحتوي على مواد لها خصائص مضادة للأكسدة تحفّز إفراز بروتين يخلص الجسم من المواد السامة، وقد أثبتت هذه العشبة فاعليتها في حالات اليرقان، ومن الجدير بالذكر أنّها متوفرة في الصيدليات في شكل حبوب.


علاج طبي لمرضى اليرقان

يُوقى من الإصابة باليرقان بتجنب الاختلاط بالأشخاص المصابين بالتهاب الكبد، والامتناع عن تناول المواد الكحولية، والحفاظ على وزن الجسم ضمن المستويات الصّحية، وضبط مستوى الكوليسترول في الجسم ضمن الطبيعي.[٢] والإصابة باليرقان تتطلب اتباع طرق علاجية معيّنة، وفي ما يأتي بيانها:[٣]

  • العلاج الدوائي: يجرى علاج اليرقان بالأدوية في الحالات الناجمة عن:
  • فقر الدم؛ بزيادة كمية الحديد في الدم بتناول مكملات الحديد أو المزيد من الأطعمة الغنية بالحديد.
  • التهاب الكبد؛ بأخذ الأدوية المضادة للفيروسات أو الستيرويد.
  • استخدام بعض الأدوية؛ بتغيير الدواء إلى إحدى الأدوية البديلة.
  • العلاج الجراحي: يلجأ الأطباء الى هذا الحل العلاجي في حال نتج اليرقان من انسداد في القناة الصفراوية، ولم يتمكّن الطبيب من علاج المشكلة بطرق أخرى؛ مثل: الأدوية المضادة للالتهابات أو استخدام المناظير.

 

أسباب اليرقان

غالبًا ما يحدث اليرقان نتيجة اضطرابٍ كامن يؤدي إمّا إلى إنتاج الكثير من البيليروبين أو يمنع الكبد من التخلّص منه، وكلاهما يؤديان إلى ترسيب البيليروبين في الأنسجة، فالأسباب الرئيسة التي قد تسبب اليرقان تشمل ما يأتي[٣]:

  • التهاب الكبد الحاد: قد يؤدي ذلك إلى إضعاف قدرة الكبد على إفراز البيليروبين، مما يؤدي إلى تراكمه في الدم.
  • التهاب القناة الصفراوية: هذا يمنع إفراز العصارة الصفراء وإزالة البيليروبين، مما يسبّب اليرقان.
  • انسداد القناة الصفراوية: هذه الحالة تمنع الكبد من التخلص من البيليروبين.
  • فقر الدم الانحلالي: يزيد إنتاج البيليروبين عندما تُكسّر كميات كبيرة من خلايا الدم الحمراء.
  • متلازمة جيلبرت: هذه حالة موروثة تُضعف قدرة الإنزيمات على معالجة إفراز العصارة الصفراء.
  • الركود الصفراوي: إذ يقطع تدفق العصارة الصفراء من الكبد، وتبقى العصارة الصفراء المحتوية على البيليروبين في الكبد بدلًا من أن تُفرَز.

أمّا الحالات النّادرة التي قد تسبب اليرقان فتشمل ما يأتي[٣]:

  • متلازمة Crigler-Najjar: حالة موروثة تضعف الإنزيم المحدد المسؤول عن معالجة البيليروبين.
  • متلازمة دوبين جونسون: هي شكل موروث من اليرقان المزمن الذي يمنع إفراز البيليروبين من خلايا الكبد.
  • الزائفة: هي شكل غير ضار من اليرقان، إذ ينتج اصفرار الجلد من فائض البيتا كاروتين وليس من فائض البيليروبين، وينشأ الألم الزائف من تناول كميات كبيرة من الجزر أو القرع أو البطيخ.

 

أعراض اليرقان

أبرز أعراض اليرقان اصفرار لون الجلد وبياض العين، وتبدأ تلك الأعراض في الوجه أولًا ثم تنتقل إلى باقي الجسم، وهناك أعراض أخرى قد تترافق مع اصفرار الجلد، ومنها ما يأتي[٣]:

  • التعب.
  • الحكة.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • الشعور بعدم الراحة وآلام في البطن في حال انسداد القناة الصفراوية.
  • التقيؤ والغثيان.
  • براز باهت اللون.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • لون بول غامق.


تشخيص اليرقان

من المرجح أن يلجأ الأطباء إلى تاريخ المريض والفحص البدني لتشخيص اليرقان وتأكيد مستويات البيليروبين، بالإضافة إلى الاهتمام بمنطقة البطن، وتحسُّس وجود الأورام والتحقق من صحة الكبد؛ إذ تُشير طراوة الكبد إلى تليفه أو تندّبه، أمّا الكبد القاسي فيشير إلى الإصابة بالسرطان فيه. وتوجد عدة اختبارات تؤكد الإصابة باليرقان؛ الأول اختبار وظائف الكبد لمعرفة إذا ما كان الكبد يعمل بطريقة صحيحة أو لا، وإذا لم يجد الطبيب السبب فقد يطلب إجراء فحوصات الدم للتحقق من مستويات البيليروبين وتكوين الدم، وتشمل هذه الفحوصات ما يأتي[٣]:

  • اختبارات البيليروبين، يشير ارتفاع مستوى البيليروبين غير المقترن بالدم ومستويات البيليروبين المقترن إلى حالة اليرقان الانحلالي.
  • تعداد الدم الكامل (FBC)، أو تعداد الدم الكامل (CBC)، إذ يقيس مستويات خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية.
  • اختبار التهاب الكبد A وB وC، هو اختبار لمجموعة من التهابات الكبد.

كما يفحص الطبيب بنية الكبد إذا اشتُبه في وجود خلل، وفي هذه الحالات يستخدم اختبارات التصوير؛ بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي، والأشعة فوق الصوتية، وقد يُنفّذ أيضًا تصوير القناة الصفراوية الوراثي بالمنظار (ERCP)، وهو الإجراء الذي يجمع بين التنظير والتصوير بالأشعة السينية.

بالإضافة إلى أنّه عند أخذ خزعة الكبد يُجرى التحقق من الالتهابات وتليف الكبد والسرطان والكبد الدهني، ويتضمّن هذا الاختبار إدخال إبرةٍ في الكبد للحصول على عينةٍ من الأنسجة، ثم تُفحَص العينة تحت المجهر[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب "Jaundice", home-remedies-for-you.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. "Adult Jaundice", clevelandclinic, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Everything you need to know about jaundice", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.