علاج اليرقان بالأعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٩ ، ١٥ ديسمبر ٢٠٢٠
علاج اليرقان بالأعشاب

اليرقان

هو مصطلح طبي يصف حالة مرضية تتمثّل باصفرار الجلد والعينين، نتيجةً لارتفاع مستويات البيليروبين في الجسم، والبيليروبين هو صبغة صفراء تنتج من تكسير خلايا الدم الحمراء التالفة، وغالبًا ما يتخلّص الكبد من البيليروبين مع خلايا الدم الحمراء القديمة والتالفة، ولا يُعدّ اليرقان مرضًا بحدّ ذاته، وإنما يُعدّ أحد أعراض مجموعة من الأمراض الكامنة، لا سيّما الأمراض المتعلقة بالكبد، والمرارة، والبنكرياس، وبالرغم من أنّ اليرقان غالبًا ما يُصيب الأطفال حديثي الولادة؛ نتيجةً لعدم اكتمال نمو الكبد لديهم، إلّا أنّه يمكن أن يُصيب البالغين أيضًا. وفي هذا المقال سوف يتم الحديث عن علاج اليرقان بالأعشاب وهل هو حقيقة أم خرافة؟ وما مدى خطورة تأخير العلاج الموصوف؟ وما هي مدة التعافي منه؟[١]


حقيقة أم خرافة: يمكن علاج اليرقان بالأعشاب؟

غالبًا ما نسمع بإمكانية معالجة العديد من الأمراض، بما في ذلك اليرقان عن طريق الطب البديل، الذي يتضمّن استخدام البدائل النباتية والعشبية، والتي قد تُساعد على تحسين الأعراض، ومعالجة الحالة، بما في ذلك العديد من الأعشاب والنباتات الهندية، والريحان، وأوراق نبات البابايا، بالإضافة إلى قصب السكر، والثوم، والزنجبيل، والعديد من الزيوت النباتية الطبيعية، إذ تمتلك هذه النباتات والأعشاب العديد من الخصائص المضادة للالتهابات، والمسكنة للآلام، بالإضافة إلى الخصائص المضادة للأكسدة، والتي تُساعد على فتح القنوات الصفراوية المغلقة، وتُحسّن عمليات الهدم والبناء في الجسم، كما أنّها قد تُعزّز وظائف الكبد، وتُساعد على إزالة السموم من الجسم، وبالرغم من فوائدها العديدة، ووجود بعض الدراسات العلمية التي تمً إجراؤها على الحيوانات، إلّا أنّ استخدام هذه النباتات والأعشاب كعلاج أساسي لحالات اليرقان لا يزال غير مُثبت علميًا وصحيًا، ويحتاج للمزيد من الدراسات التي تُجرى في جسم الإنسان؛ لإثبات فعاليته في معالجة اليرقان، وتوضيح الآثار الجانبية التي يمكن أن يتسبّب بها.[٢][٣]


ما خطورة تأخير العلاج الموصوف لليرقان والاستعاضة عنه بالأعشاب؟

يمكن أن يتسبّب ترك حالات اليرقان دون علاج طبي، أو تأخير العلاج الموصوف من قِبل الطبيب، والاستعاضة عنه بالبدائل النباتية والعشبية بالعديد من الآثار السلبية والمضاعفات، التي قد تكون خطيرة، ومهددة للحياة في الكثير من الأحيان، ومن ضمن هذه المضاعفات ما يلي:[٤][٥]

  • العدوى، ويمكن أن تنتشر العدوى في بعض الحالات لتصل إلى الدم، وتتسبّب بحالة خطيرة تُسمّى بتعفن الدم.
  • اعتلال الدماغ الكبدي، وهي حالة تتسبّب باختلال وظائف الدماغ.
  • تقلبات المزاج والأفكار، والتي قد تصل لدى البعض لأفكار انتحارية في الحالات المتقدمة.
  • نقص الفيتامينات، لا سيّما الفيتامينات اللازمة للتخثر.
  • الحكة الجلدية الشديدة.
  • التهاب الكبد المزمن.
  • التليف الكبدي.
  • الفشل الكلوي.
  • فقر الدم.
  • النزيف.
  • السرطان.
  • الأرق.


ما هي العلاجات الممكنة لحالات اليرقان؟

بما أنّ اليرقان يُعدّ عرضًا وليس مرضًا بحدّ ذاته، فإن علاجه يعتمد كليًا على المسبّب الأساسي الكامن وراء حدوثه، وبمجرد تشخيص الحالة، وتحديد السبب الرئيسي، يُحدّد الطبيب العلاج المناسب للحالة الكامنة، وغالبًا ما يبدأ اليرقان بالتحسّن فور معالجته، ومن ضمن العلاجات المحتملة لحالات اليرقان ما يلي:[٤][٥]

  • الترياق المناسب؛ لعلاج حالات اليرقان الناجمة عن تناول جرعات زائدة من بعض الأدوية والسموم، كالجرعات الزائدة من عقار الباراسيتامول ( Paracetamol)، التي غالبًا ما تُعالج عن طريق الترياق (Antidote N-acetylcysteine).
  • مدرات البول واللاكتولوز، للسيطرة على أعراض تليف الكبد، ومنع تقدّم المرض.
  • المضادات الحيوية؛ لعلاج الالتهابات البكتيرية المسببة لليرقان، كما تُستخدم للسيطرة على المضاعفات المرتبطة بحالات وأمراض معينة مسببة ليرقان، كحالات تهاب الأقنية الصفراوية.
  • الأدوية المضادة للفيروسات، أو الأدوية الستيرويدية؛ لعلاج حالات اليرقان الناجمة عن التهاب الكبد.
  • المنشطات والأدوية المناعية التي تُستخدم في علاج بعض اضطرابات وأمراض المناعة الذاتية.
  • الأدوية والمكملات التي تحتوي على الحديد؛ لتعويض نقص الحديد في الجسم.
  • عمليات نقل الدم، لا سيّما للأشخاص المصابين بفقر الدم الناجم عن انحلال الدم، أو نتيجة النزيف الشديد.
  • الجراحة أو الإجراءات الغازية المختلفة؛ لعلاج حالات انسداد القنوات الصفراوية، أو حصوات المرارة.
  • زراعة كبد، والتي غالبًا ما تكون الحل الأمثل لحالات فشل الكبد، أو تليف الكبد.
  • علاجات مرض السرطان المختلفة، بما في ذلك العلاج الكيماوي، أو الإشعاعي، وغيره؛ لعلاج حالات السرطان المسببة لليرقان.


ما مدة التعافي من اليرقان؟

بما أن الأسباب الكامنة وراء الإصابة باليرقان متعددة ومختلفة، فإن فترة التعافي تختلف باختلاف طبيعة المرض الكامن وشدّته، ولكن غالبًا ما يبدأ اليرقان بالتحسّن، ويبدأ الجسم باستعادة لونه الطبيعي فور البدء بالعلاج المناسب لكل حالة، وغالبًا ما تُعالج معظم حالات اليرقان لدى الأطفال الرضع في غضون أسبوع إلى أسبوعين، بينما يمكن أن تطول فترة التعافي لدى البالغين أكثر من ذلك، كحالات اليرقان الناجمة عن العدوى والالتهابات الفيروسية في الكبد، التي غالبًا ما تستغرق فترة التعافي من أسبوعين إلى شهر أو أكثر .[١][٦]


أسئلة شائعة

هل يؤثر النظام الغذائي على اليرقان خلال فترة العلاج؟

نعم، فالكبد مسؤول عن معالجة جميع الأطعمة والمشروبات التي نتناولها، ليُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام، وتحويلها إلى طاقة لتستهلكها خلايا الجسم المختلفة، كما يتخلّص من المواد الفائضة والسموم المستخلصة من الطعام، إذ إنّ النظام الغذائي الصحي يُساعد الكبد على أداء وظيفته بكفاءة أكبر، وإزالة السموم من الجسم، لذلك غالبًا ما يُنصح باتباع نظام غذائي معيّن أثناء وبعد الإصابة باليرقان، والذي غالبًا ما يُركّز على تناول الأطعمة الغنية بالألياف، والإنزيمات الهاضمة، كالفواكه والخضروات بأنواعها، بالإضافة إلى الإكثار من شرب الماء والسوائل، مع ضرورة تجنّب أو تقليل الأطعمة التي تحتوي على نسبٍ مرتفعةٍ من الدهون، والملح، والسكر.[٧]

هل يمكن أن أقي طفلي من الإصابة باليرقان؟

حقيقةً لا يوجد طرق وقائية فعّالة يمكن اتباعها لتقليل فرص إصابة الطفل حديث الولادة باليرقان، ولكن يمكن تقليل أثر اليرقان على جسم الطفل عن طريق التأكد من صحة وسلامة تغذية الطفل، إذ يُنصح بإرضاع الطفل في حال الرضاعة الطبيعية ما يٌعادل 8-12 رضعة يوميًا في الأيام الأولى من حياته، وتقديم ما يُعادل 30 إلى 50 مل من الحليب الصناعي كل ساعتين إلى ثلاث ساعات.[٨]



المراجع

  1. ^ أ ب "What’s Causing My Yellow Skin?", healthline, Retrieved 11/12/2020. Edited.
  2. "16 Home Remedies To Treat Jaundice + Prevention And What To Eat", stylecraze, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  3. "Plants used for the treatment of icterus (jaundice) in Central India: A review", sciencedirect, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Everything you need to know about jaundice", medicalnewstoday, Retrieved 11/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Jaundice in Adults (Hyperbilirubinemia)", medicinenet, Retrieved 11/12/2020. Edited.
  6. "Jaundice and Viral Hepatitis", verywellhealth, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  7. "Diet for Jaundice: What Should I Add or Remove?", healthline, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  8. "Newborn Jaundice", webmd, Retrieved 12/12/2020. Edited.