علاج مرض الدوسنتاريا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٩ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٠
علاج مرض الدوسنتاريا

مرض الدوسنتاريا

يشير مرض الدوسنتاريا (Dysentery) أو ما يعرف بمرض الزحار الذي يصيب الجهاز الهضمي وتحديدًا الأمعاء والقولون نتيجة عدوى بكتيرية أو طفيلية، ويتميز بحالة مستمرة من الإسهال المائي المختلط بالدم، يحدث مرض الدوسنتاريا نتيجة لعدة أنواع من العدوى البكتيريا مثل بكتيريا الشيغيلا (Shigella) أو بعض أنواع اي كولاي (Escherichia coli) أو السالمونيلا (Salmonella)، كما يمكن أن يحدث نتيجة بالإصابة بطفيلي الأنتيميبا هستوليتيكا (Entamoeba histolytica) المسبب للدوسنتاريا الأميبية المنتشرة في المناطق التي تعاني من مشكلات الصرف الصحي.[١]


علاج مرض الدوسنتاريا

يعتمد علاج مرض الدوسنتاريا بالدرجة الأولى على اكتشاف نوع البكتيريا المسبب للمرض، لذلك، يُعدّ الطبيب هو المسؤول عن تشخيص الحالة وتحديد العلاج المناسب، وفي ما يلي توضيح للخيارات العلاجية المتاحة:

إجراءات علاجية عامة

يوجد بعض الخطوات العامة في العلاج، التي يجب اتباعها في كل الحالات، وتتضمن:[٢][٣]

  • شرب كمية كبيرة من السوائل في حال وجود إسهال شديد وقيء مستمر عند المصاب وذلك لتجنب حدوث الجفاف، ويُنصح بالماء الصافي أو ماء جوز الهند أو المحاليل المخصصة للجفاف.
  • في حال كان المصاب يعاني من صعوبة في البلع، أو استمر الإسهال أو القيء لفترة طويلة يُنصح بمراجعة الطوارئ للمتابعة والحصول على محلول وريدي لتعويض سوائل الجسم المفقودة.
  • لا ينصح الأطباء بتناول أي دواء لإيقاف الإسهال مثل دواء اللوبريمايد (loperamide) إذ إن هذه الأدوية قد تزيد الحالة سوء.
  • في حال ارتفاع درجة الحرارة عند المصاب يمكن استخدام خافضات الحرارة مثل الباراسيتمول (Paracetamol) لتخفيف الحرارة والألم المصاحب.

علاج مرض الدوسنتاريا الناتج عن البكتيريا

في حالة الدوسنتاريا الناتجة عن البكتيريا العصوية والتي تصيب عادةً البلدان المتقدمة عادةً ما تُشفى دون الحاجة لعلاج يُذكر إلا ما ورد سابقًا من تعويض سوائل الجسم، وفي الحالات الشديدة قد يصف الطبيب أحد أنواع المضادات الحيوية.[٣][٢]


علاج مرض الدوسنتاريا الناتج عن الأميبا

أما في حالة الدوسنتاريا الأميبية والتي تنتج عن طفيلي الأنتيميبا هستوليتيكا فهدف العلاج الأول التأكد من خروج الطفيلي من الجسم تمامًا بعد زوال الأعراض، ويُعدّ علاج ميترونيدازول (metronidazole) هو الدواء الأنسب لعلاج الدوسنتاريا لقدرته على مقاومة الطفيليات والبكتيريا على حد سواء.

وفي حال كانت نتائج تحاليل المختبر غير مؤكدة أو غير متوافرة يمكن للطبيب أن يصف خليط من المضادات الحيوية والمضادات الأميبية لعلاج الحالة بالاعتماد على مدى شدة الأعراض.[٢]


نصائح وقائية لمرض الدوسنتاريا

يزداد خطر الإصابة بمرض الدوسنتاريا في البلاد النامية لقلة شبكات الصرف الصحي فيها، وللوقاية من المرض ينصح باتخاذ بعض التدابير الوقائية عند السفر إلى تلك المناطق تحديدًا، ومن أهم هذه التدابير:[٤][٥]

  • الشرب من العبوات محكمة الإغلاق فقط، أو غلي الماء لمدة دقيقة قبل شربه.
  • عدم تناول أي منتج غير متأكد من إغلاقه وذلك يشمل حتى مكعبات الثلج.
  • عدم تناول أي فواكه أو خضروات دون التأكد من تقشيرها مباشرة قبل الأكل وبواسطة الشخص نفسه.
  • تجنب شرب الحليب أو منتجات الألبان غير المبسترة.
  • تجنب طعام العربات الموجودة في الشوارع أو أي طعام قد يفتقر إلى أساسيات النظافة.

وللتقليل من انتقال المرض من شخص إلى آخر في حال تأكد تشخيصه لدى الشخص أو لأحد المرافقين له يُنصح باتخاذ الخطوات التالية:[٥][٤]

  • غسل اليدين باستمرار خصوصًا بعد استخدام الحمام أو قبل تحضير الطعام.
  • تجنب ممارسة الجنس مع الشخص المصاب على الأقل لمدة أسبوع بعد توقف الإسهال عنده.
  • تجنب السباحة في البرك العامة لفترة أسبوع بعد توقف الإسهال.
  • التوقف عن الذهاب للمدرسة أو العمل حتى بعد اختفاء الأعراض بيومين.
  • غسل الملابس المتسخة وأغطية السرير والمناشف المستخدمة أثناء فترة المرض بدرجة حرارة عالية.
  • الحرص على تنظيف كرسي الحمام والأدوات المرفقة كالمغسلة بالمطهرات والماء الساخن بعد كل استخدام في فترة الإصابة.


طرق تشخيص مرض الدوسنتاريا

يتم تشخيص مرض الدوسنتاريا عن طريق إجراء بعض الفحوصات المخبرية، والتي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • فحص دم لبكتيريا الشيغيلا أو الأميبا.
  • فحص مخبري للبراز.
  • فحص مجهري لتحديد نوع المسبب.
  • التنظير السيني (Sigmoidoscopy) وذلك لفحص الجدار الداخلي للامعاء الغليظة للتأكد من وجود الطفيلي.


أسئلة شائعة

قد يتراود في ذهنك عزيز القارئ بعض الاستفسارات عن مرض الدوسنتاريا، لذلك سنذكر في ما يلي بعض الأسئلة الشائة حول هذا الموضوع:

ما هي أعراض مرض الدوسنتاريا؟

تختلف أعراض الإصابة بمرض الدوسنتاريا اعتمادًا على المسبب، إذ يمكن للدوسنتاريا الناتجة عن البكتيرية العصوية أن تسبب ألم خفيف في المعدة وإسهال، ولكن لا يوجد دم أو مخاط في البراز، كما يمكن أن تسبب أعراض أقل شيوعًا:[٢]

  • ألم شديد في البطن.
  • وجود دم أو مخاط في البراز.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • الغثيان والتقيؤ.

أمّا الدوسنتاريا الناتجة عن الأميبا فقد تسبب الأعراض الآتية:[٢]

  • ألم في البطن.
  • ارتفاع في درجة الحرارة وقشعريرة.
  • الاستفراغ والغثيان.
  • إسهال مائي قد يحتوي على المخاط أو دم أو تقيحات.
  • ألم عند الإخراج.
  • إعياء وتعب.
  • قد يتخلل الإسهال نوبات من الإمساك.


ما هي مضاعفات مرض الدوسنتاريا؟

قد يؤثر مرض الدوسنتاريا على وظائف وأعضاء أخرى في الجسم في حال تم إهمال العلاج الموصى به، ومن أهم المضاعفات التي قد تترافق مع الدوسنتاريا ما يلي:[١]

  • حدوث خلل في توازن أملاح الدم (Electrolyte imbalance).
  • انسداد في الأمعاء.
  • نوبات تشبه نوبات الصرع
  • ثقب في الأمعاء.
  • حدوث تقيح في الكبد.
  • انتشار الالتهاب ووصوله إلى مجرى الدم مسببًا حدوث حالة تسمى بتعفن الدم خصوصًا عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المناعة.
  • حدوث ما يسمى التهاب المفاصل بعد العدوى (Postinfectious arthritis) والذي قد يصيب المفاصل ويحدث تهيج في العين.
  • التسبب بالتهاب ثانوي في المجاري البولية.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

الأعراض عادةً ما تبدأ بالزوال من تلقاء نفسها خلال أسبوع تقريبًا، ولكن يوجد بعض الحالات التي تستوجب زيارة الطبيب فورًا، مثل:[٥][١]
  • اذا استمرت الأعراض الشديدة بعد مرور عدة أيام وعدم ظهور أي تحسن يذكر.
  • حدوث مشاكل في الوعي أو القدرات العقلية مثل الهذيان أو الخمول أو الهلوسة.
  • تسارع في دقات القلب.
  • ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.
  • آلام شديدة وغير محتملة في البطن.
  • حدوث دوخة شديدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت William C. Lloyd III (4/1/2019), "Dysentery", www.healthgrades.com, Retrieved 26/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Adam Felman (23/6/2017), "Everything you should know about dysentery", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت . Liji Thomas (18/6/2019), "What is Dysentery?", www.news-medical.net, Retrieved 27/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب Kelly Burch (23/11/2020), "What Is Dysentery?", www.verywellhealth.com, Retrieved 27/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Dysentery", www.nhs.uk, 6/1/2020, Retrieved 27/12/2020. Edited.