علاج مرض تليّف الكبد بالأعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢١ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
علاج مرض تليّف الكبد بالأعشاب

تليّف الكبد

تليّف الكبد أو تشمع الكبد من الأمراض الخطيرة، ويحدث عندما يصبح الكبد قاصرًا وعاجزًا عن أداء وظيفته بشكل طبيعي بسبب أمراض متعددة متكررة تصيب الكبد، فيحاول معالجة نفسه عند كل إصابة، مما يُخلّف ندبات متورمة فيه، وتراكمها يسبب تليفًا في الكبد، وتكمن خطورة التليف في أنّه يضعف الكبد عن أداء وظيفته في تنقية الدم، فتزداد نسبة السموم في الدم داخل الجسم، ويصبح الجسم أكثر عرضةً للأمراض، وتتبدل أنسجة متليفة ومتضررة مصابة بالندبات وغير قادرة على تصفية السموم بالأنسجة الطبيعية للكبد.[١]


علاج تليف الكبد بالأعشاب

العديد من أنصار طب الأعشاب يقترحون استخدام الأعشاب لتحسين صحة الكبد، وفي الواقع تظهر بعض الأبحاث أنّ بعض الأعشاب قد تساعد في مكافحة اضطرابات الكبد؛ مثل: تشمع الكبد، والتهاب الكبد الوبائي ب، والتهاب الكبد الوبائي ج. وفي هذا المقال الحديث عن العديد من الأعشاب التي تبشّر بالخير لعلاج أمراض الكبد وتعزيز صحته:[٢][٣][٤]

  • الخرفيش: قد يفيد الخرفيش الأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد، إذ إنّه يحمي من التلف الذي يصيب خلايا الكبد، إذ أثبتت خمس تجارب أجريت على 602 من مرضى تليف الكبد أنّ العلاج بالخرفيش يؤدي إلى انخفاض كبير في معدل الوفيات بسبب تليف الكبد.
  • الكركم: تشير الأبحاث الاولية إلى أنّ الكركم قد يبدو مفيدًا في علاج تليف الكبد وعلاج التهاب الكبد الوبائي ب والتهاب الكبد الوبائي ج، إذ أثبتت دراسة نشرت عام 2010 أنّ مستخلص الكركم يساعد في منع الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي ج.
  • الأرقطيون: قد يساعد الأرقطيون، وهو عشب يستخدم غالبًا في شكل علاج طبيعي للتخلص من السموم، في حماية خلايا الكبد من الأضرار الناجمة عن استهلاك الكحول.
  • خلاصة عرق السوس: تساعد في التخلص من التهاب الكبد المزمن، وتحتوي على مضادات أكسدة تساعد في الوقاية من التهاب الكبد الحاد وتشمعه.
  • نبات الشانكا بيدرا (كاسر الحصى): يساعد في الحد من التهاب الكبد وتليّفه، ويثبّط نشاط فيروس التهاب الكبد الوبائي ب.
  • البابايا: تُعدّ البابايا واحدة من أكثر العلاجات الطبيعية آمنًا لأمراض الكبد، خاصة لتليف الكبد، إذ تؤخذ ملعقة صغيرة من عصير الليمون مع ملعقتين من عصير البابايا يوميًّا للتخلص من تليف الكبد.
  • غوسبيري الهند (الأملا): يُعدّ الأملا واقيًا للكبد من التليف، ومصدرًا غنيًّا لفيتامين سي الذي يساعد الكبد في أداء عمله كما يجب.
  • عصير السبانخ والجزر: هذا العصير علاج ممتاز لتليف الكبد، ويجب شربه مرة واحدة على الأقل يوميًا لعلاج الكبد.
  • شاي جذور الهندباء: هذا الشاي أحد العلاجات التي تعزز وظائف الكبد، إذ إنّ شرب هذا الشاي مرتين يوميًا يُبقي أمراض الكبد بعيدة عن الشخص.
  • بذور الكتان: تمنع الهرمونات من التراكم في الدم، وتقلّل الإجهاد على الكبد.
  • الأفوكادو والجوز: إنّ الجلوتاثيون الموجود في الأفوكادو والجوز يطهّر الكبد من بقايا السموم، ويقلّل من احتمال الإصابة بالتليف.


مسببات تليّف الكبد

توجد عدة مسببات للإصابة بتليف الكبد، ومنها ما يأتي:[٥]

  • شرب الكحول، حيث المادة الكحولية تضعف أداء الكبد الوظيفي.
  • تناول العقاقير والأدوية بشكل مفرط دون استشارة الطبيب؛ لأنّ العقاقير تحتوي على نسبة من السموم، وعند أخذها بشكل مفرط تزداد نسبة السموم في الدم، مما يخلق ضغطًا على الكبد.
  • اضطرابات جهاز المناعة التي تسبب مهاجمة خلايا الكبد.
  • انسداد القناة الصفراوية التي تنقل الإفرازات الكبدية إلى الأمعاء.
  • السمنة، تُعدّ مسؤولةً عن الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي ينتج من تراكم الدهون في الكبد، مما يؤدي إلى التهابه.[٦]
  • الإصابة بمرض الالتهاب الكبدي الفيروسي.
  • التليف الكيسي.
  • مرض ويلسون الذي يزيد من تخزين النحاس في الكبد.
  • مرض البلهارسيا، والكبد القلبي المزمن، والصباغ الدموي.
  • الأمراض الوراثية.
  • سوء التغذية.
  • تراكم الماء في الساقين والبطن.


كيفية تكوّن تليف الكبد

الكبد عضو شديد الصلابة، وهو قادر على إعادة تجديد الخلايا التالفة، ويزداد تليف الكبد عند توفّر العوامل التي تضر به؛ مثل: الكحول، والالتهابات الفيروسية المزمنة لمدة طويلة، وعندها يصبح الكبد مصابًا بالندوب، ولا يستطيع أن يؤدي مهماته بشكل سليم، ويسبب تليف الكبد تصلبه الكبد، وهذا يصعّب على الدم والمُغذّيات المرور إلى الكبد، وقد تنتج منه حالة خطيرة تسمّى ارتفاع ضغط الدم ودوالي المريء.[٧]


أعراض تليّف الكبد

تليّف الكبد له أعراض داخلية وخارجية تظهر على جسم المصاب يُستدل بها على المرض، ومنها ما يأتي:[٨][١]

  • ميول لون الجلد إلى الصفرة.
  • الارتعاش في الأطراف.
  • قلة الشهية، وضعف عام في الوزن.
  • التعب والوهن في كامل جسم المريض.
  • نزول الدم من الأنف، ونزيف في المريء والمعدة.
  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • تضخّم الطحال.
  • الألم في منطقة البطن.


تشخيص الإصابة بتليف الكبد

تشخيص مرض تليف الكبد يُنفّذ بعدة مراحل وفق الآتي:[٧]

  • يسأل الطبيب عن تاريخ المصاب الطبي، والتركيز في حال كان المريض يشرب الكحول بكثرة، أو قد أُصيب بالتهاب الكبد الفيروسي سابقًا.
  • إجراء فحص بدني للمريض، فقد تظهر بعض الأعراض؛ مثل:
    • البشرة الشاحبة.
    • اليرقان.
    • احمرار في كف اليد.
    • اهتزاز في اليد.
    • تضخم الكبد.
    • تضخم الطحال.
    • صغر الخصيتين.
    • زيادة في أنسجة الثدي عند الرجال.
    • انخفاض في التركيز.
  • الفحوصات المخبرية قد تُظهِر مدى تضرر الكبد، ومن الفحوصات المخبرية التي تحدد الإصابة بمرض التليف ما يأتي:
    • فحوصات للدم تكشف فقر الدم.
    • فحوصات تخثر الدم لمعرفة سرعة تجلط الدم.
    • فحوصات بروتين الألبومين (الزلال).
    • فحوصات وظائف الكبد.
    • فحوصات سرطان الكبد.
  • إجراء فحوصات أخرى؛ مثل:
    • التنظير العلوي لمعرفة وجود دوالي في المريء.
    • تصوير بالموجات فوق الصوتية.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي.
    • الأشعة المقطعية.
    • أخذ خزعة من الكبد للتأكد في حال وجود خلايا سرطانية.


مضاعفات تليف الكبد

إذا لم يكن باستطاعة الدم أن يمر خلال الكبد فإنّه يُكوّن طرقًا بديلة في الشرايين؛ مثل: الموجودة في المريء، تسمّى هذه الطرق البديلة بدوالي المريء، وهذه الشرايين لا تستحمل ضغط الدم العالي، فتبدأ بالانتفاخ وقد تنفجر، ومن المضاعفات الأخرى للتليف ما يأتي:[٧]

  • الكدمات بسبب انخفاض عدد الصفائح الدموية.
  • النزيف بسبب انخفاض بروتينات تخثر الدم.
  • الحساسية للأدوية؛ لأنّ إحدى وظائف الكبد معالجة الأدوية.
  • الفشل الكلوي.
  • سرطان الكبد.
  • مقاومة الأنسولين أو السكري من النوع الثاني.
  • اعتلال الدماغ المرتبط بالكبد؛ بسبب زيادة السموم في الدم وانتقالها إلى الدماغ.
  • تشكل الحصى في المرارة؛ ذلك بسبب المشاكل في تدفق العصارة الصفراوية، فقد يؤدي ذلك إلى تصلب المادة الصفراء وتكوين الحصوات.
  • دوالي المريء.
  • تضخم الطحال.
  • الاستسقاء، هو تجمّع السوائل تحت الجلد.


علاج مرض تليف الكبد

علاج تليف الكبد يختلف بناءً على المسبب ومدى تفاقم المرض، ومن العلاجات التي قد يصفها الطبيب:[٧]

  • أدوية مانعات بيتا لارتفاع ضغط الدم.
  • التوقف عن شرب الكحول إذا كان شرب الكحول مسبب التليف في الكبد.
  • إجراءات لإيقاف النزيف في دوالي المريء.
  • المضادات الحيوية عن طريق الوريد لعلاج الالتهابات التي قد تحدث في حالة الاستسقاء.
  • اتباع نظام غذائي منخفض البروتين لعلاج اعتلال الدماغ.
  • في حال تقدم المرض وعدم الاستجابة للأدوية قد يلجأ الأطباء إلى زراعة الكبد.


الوقاية من تليف الكبد

عدم شرب الكحول واتباع نظام غذائي متوازن وممارسة تمارين كافية كلها إجراءات تمنع الإصابة بتليف الكبد أو تبطئها، بالإضافة إلى محاولة تجنب الإصابة بالتهابات الكبد الفيروسية عن طريق مراعاة ممارسة الجنس الآمن، واستخدام الواقيات والحاميات، كما يُعدّ مرض تليّف الكبد مرتبطًا جدًا بالنظام الغذائي للشخص، إذ إنّه كلّما كان النظام الغذائي أكثر توازنًا وصحةً كان الكبد في حال أفضل، وقلّ احتمال إصابته بالمرض.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "Cirrhosis", mayoclinic,7-12-2018، Retrieved 10-10-2019. Edited.
  2. Cathy Wong, "Three Herbs for Liver Health"، verywellhealth, Retrieved 26-9-2017.
  3. Felix Stickel, Claus Hellerbrand (21-1-2016), "Herbs to treat liver diseases: More than placebo?"، aasldpubs.
  4. Himanshu Sharma (1-10-2014), "10 Home Remedies for Liver Diseases"، onlymyhealth.
  5. Minesh Khatr (15-5-2019), "Cirrhosis and Your Liver"، webmd, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  6. World J Gastroenterol. (14-8-2018), "Nutritional issues in patients with obesity and cirrhosis"، ncbi, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج Steven Kim (19-10-2015), "Cirrhosis"، healthline, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  8. Sally Robertson (23-8-2018), "What is Fibrosis?"، news-medical, Retrieved 10-10-2019. Edited.