علاج مضاد للاكتئاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٧ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٨
علاج مضاد للاكتئاب

الاكتئاب أحدّ الأمراض العقليّة المزمنة الذي يصيب الدماغ ويؤثّر بشكلٍّ بالغٍ على مزاج الشخص المصاب وينّجم عنه تغيرات متفاوتة في طريقة التفكير والمشاعر والسلوك للمصاب، فالاكتئاب ليس مجرّد يومٍ تعيسٍّ يمر في حياة الفرد أو مجرّد لحظاتٍ من الاستياء والحزن. وتبدأ غالبيّة حالات الاكتئاب من سنّ 20 إلى 30 عامًّا، وتعتبر النساء أكثر عُرضةً للإصابة بالاكتئاب من الرجال بنسبة الضِّعف ويُعتقد أنّ السبب يعود إلى طبيعة المرأة البيولوجيّة وما تمرّ به من مراحل الدورة الشهريّة والحمل والولادة والرضاعة ممّا يؤثر على حالتها النفسيّة، إلى جانب أنّها أكثر تأثرًا بالمواقف العاطفيّة والانفعالات، إلى جانب ذلك كون المرأة تلجأ لاستشارة الطبيب النفسيّ دون حرجٍ عكس الرجل الذي يعتبر ذلك ضعفًا للشخصيّة.

أعراض الاكتئاب:


تتفاوت الأعراض من فردٍ لآخر حسب العمر، والجنس، ودرجة الإصابة ومنها:

  1. الإحساس بالإحباط والحزن الدائم.
  2. العصبيّة والانفعال تجاه أبسط الأمور.
  3. فقدان الرغبة والدافعيّة في عمل الأشياء التي كانت ممتعةً للفرد قبل ذلك، كممارسة الهوايات والرياضة، وزيارة الأهل والأصدقاء.
  4. انتكاس الرغبة الجنسيّة وتراجعها.
  5. الأرق واضطرابات النوم.
  6. فقدان الشهيّة للطعام وخسارة الوزن.
  7. التعب والإعياء.
  8. تصغير الذات واحتقارها، والشعور بعدم القيمة والفائدة في الحياة.
  9. نوبات متكررة من الغضب أو البكاء.
  10. القلق والهلع والكوابيس المتكررة ليلًا.
  11. الحنين إلى الماضي واسترجاع ذكرياته فيها، والإكثار من لوّم النفس وتحميلها الذّنب والوِزر.
  12. ألم الظهر والرأس والصداع.
  13. التفكير في الموت والانتحار.

 

علاج مضادّ للاكتئاب:


خيارات العلاج الاكتئاب تشّتملّ على العلاج النفسيّ عن طريق استشارة الطبيب أو الأخصائيّ النفسيّ والتناقش معه حول مشاعر الشخص وأفكاره بحيث يرشده الأخصائيّ إلى طرق ومهاراتٍ شخصيّةٍ للتعامل الصحيح مع الأفكار التي تراوده والمشاعر التي تنتابه، واستعمال الأدوية والعقاقير الطبيّة المضادة للاكتئاب، كما يجب ذِكر أنّ غالبيّة حالات الاكتئاب يتخلّص منها الفرد ذاتيًّا خلال 8 أشهرٍ بفضل القوة والعزيمة ومساعدة الآخرين والدعم الذي يوفرانه له.

 

الأدوية والعقاقير الطبيّة من أكثر الأمور المستخدمة في علاج الاكتئاب وتخفيف أعراضه ومظاهره، وقد بدأ استعمالها في عام 1950م حتى يومنا هذا والتي ساعدت العديد العديد من الأشخاص بالعودة إلى حياتهم الطبيعيّة وممارسة أعمالهم ونشاطاتهم المختلفة، وتنقسم إلى أربعة أقسامٍ رئيسيّةٍ تضمّ 30 عقارًا مضادّا للاكتئاب وهي:

  1. زولوفت، وبروزاك، وفافرين، وسيبرالكس جميعها مثبطات إعادة أخذ سيروتونين الإنتقائيّة، ويعاني من يتناولها في أوّل أسبوعيّن من القلق والغثيان، وفي أحيانٍ أخرى تتسبب في عُسر الهضم، ومشاكل في الاتصال الجنسيّ وهذه الأعراض تختفي بمجرّد اعتياد الجسم على الدواء.
  2. نارديل وهو مثبطّ الأنزيم المؤكسد اأحادي الآمين، من الأدوية التي قلّ وصفها للمرضى حاليًّا وتتسبب في ارتفاع حادّ في ضغط الدم خاصّة عند تناول الأطعمة المشتملة على مادّة التيرامين؛ لذلك عند وصف هذا العلاج يوصف معه قائمة المأكولات التي لا تحتوي على التيرامين.
  3. تريبتيزول، وتوفرانيل، وأنافرانيل وهي مضادات اكتئاب ذات حلقاتٍ ثلاثيّةٍ، وتسبب لمن يتناولها الإمساك، والنعاس، وجفاف الفمّ، وخفقان القلب الشديد، وانخفاض ضغط الدّم الذي يسبب الدوار، التأخر في بدء التبول، صعوبة الانتصاب عند الرجل وتأخر القذف اثناء الجِماع، ويعتبر هذا الدواء من الأدوية الخطيرة في حال زيادة الجرعة.
  4. سيمبالتا، وإفكسور وهي مثبطات إعادة أخذ نورادرينالين وسيروتونين تتشابه أعراض هذه الأدوية مع أعراض مثبطات إعادة أخذ سيروتونين الانتقائيّة.

وهذه الأدوية تعمل على تحفيز عمل النواقل العصبيّة، وزيادة الإشارات بين الخلايا العصبيّة والدماغ بفِعل المواد الكيميائيّة الموجودة في الدواء.

 

طريقة تناول مضاد الاكتئاب:


  1. زيارة الأخصائيّ النفسيّ والذي قد يصف لك مضادات الاكتئاب ثلاثيّة الحلقات والتي يجب زيادة جرعتها أسبوعيًّا، لكن عند وصف مثبطات إعادة أخذ نورادرينالين وسيروتونين يستمرّ المريض على نفس مقدار الجرعة.
  2. الاستمرار على العلاج الموصوف حتى وإن كان له أعراض جانبيّة فهي سرعان ما تزول، ويتمّ إيقاف تناول العلاج في حال كانت الأعراض الجانبيّة شديدةً وغير محتملةٍ.
  3. الاستمرايّة على العلاج لفترةٍ لا تقلّ عن 6 أشهرٍ من بعد إحساس المريض بالتحسُّن كي لا تتكرر الأعراض ثانيةً.
  4. تناول الأدوية بانتظام في مواعيدها اليوميّة وسوف يلاحظ المريض النتيجة عادةً بعد أسبوعيّن أو أكثر.
  5. الامتناع عن إيقاف جرعات الدواء من تلقاء نفسك حتّى وإن شعرت بالتحسُّن.
  6. الابتعاد عن تعاطي الكحول خلال فترة العلاج.
  7. حفظّ الأدوية بعيدًا عن متناول أيدي الأطفال.