عمليات الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١١ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
عمليات الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعدّ الغدة الدرقية من الغدد الرئيسية الموجودة في جسم الإنسان؛ إذ إنّها مسؤولة عن الكثير من العمليات الحيوية داخل الجسم؛ كعمليات الأيض، والاستقلاب، وضربات القلب، وحرق السعرات الحرارية، وغيرها، بإفراز مجموعة من الهرمونات المسؤولة عن القيام بجميع هذه الوظائف، وتشبه في شكلها الفراشة، وتقع في مقدمة الرقبة على طول مقدمة القصبة الهوائية، وتتعرّض كغيرها من أجزاء الجسم للعديد من الأمراض والاضطرابات، أهمّها؛ قصور الغدة الدرقية، وفرط نشاطها، واضطرابات الغدة الدرقية شائعة جدًا، وتميل إلى الحدوث رئيسيًا لدى النساء؛ إذ يُعاني شخصٌ واحد من بين كل 20 شخصًا من اضطرابات الغدة الدرقية التي قد تكون مؤقتة أو دائمة.[١]،[٢]


عمليات الغدة الدرقية وأنواعها

تُجرى عمليات الغدة الدرقية لعلاج العديد من الحالات المرضية والاضطرابات، أهمّها تضخّم الغدة الدرقية، وفرط نشاطها، وسرطان الغدة، وتتضمّن هذه العمليات؛ إزالة كاملة للغدة الدرقية، أو استئصال جزءًا منها؛ إذ يعتمد الحجم الذي يُزال من الغدة الدرقية أثناء العملية على السبب الرئيسي للعملية، وفي حال أُزيل جزء من الغدة، فقد تستطيع أداء وظيفتها طبيعيًا بعد العملية، أمّا في إذا استؤصلت الغدة الدرقية بأكملها، فقد يحتاج المصاب إلى علاج يومي، يحتوي على هرمون الغدة الدرقية، لتعويض النقص أو الفقدان الكلي لهذا الهرمون الناجم عن إزالة الغدة.[٣]،[٤]،

وتجدر الإشارة إلى وجود عدّة أنواع من عمليات الغدة الدرقية، أهمّها:[٥]

  • استئصال الفص الدرقي: تتضمّن هذه العملية إزالة فص واحد من فصي الغدة الدرقية، فيحتفظ الجزء المتبقي منها بقدرته على القيام بوظائف الغدة كاملة أو جزئية، ويُجرى هذا النوع من العمليات عند تجمّع العقيدات أو التوّرم على فص واحد من فصي الغدة، أو التهابه، وبقاء الفص الآخر سليمًا.
  • استئصال الغدة الدرقية الجزئي: تُزال الغدة الدرقية أثناء هذه العملية، مع إبقاء كمية صغيرة من أنسجة الغدة، ممّا قد يُساعد في المحافظة على بعض وظائف الغدة الدرقية، ومعظم الأشخاص الذين خضعوا لمثل هذه العملية، يُعانون من قصور الغدة الدرقية؛ وهي عدم إنتاج كميات كافية من هرمونات الغدة الدرقية، وتعالج هذه المشكلة بتناول المكملات الهرمونية اليومية حسب حاجة الجسم.
  • استئصال الغدة الدرقية الكلي: تتضمّن هذه العملية استئصال كامل للغدة الدرقية وأنسجتها، تُجرى هذه العملية في حال انتشار العقيدات أو الأورام على كامل الغدة الدرقية، أو عند وجود الأورام السرطانية.


طرق إجراء عمليات الغدة الدرقية

تُجرى هذه العمليات تحت التخدير العام، وتستغرق بين ساعة إلى ساعتين، أو أكثر أو أقل بناءً على مستوى الجراحة المطلوبة، وتُجرى بفتح شق جراحيّ وسط الرقبة، عادةً ما يُجرى في ثنيات الجلد، ويصعب رؤيته بعد الشفاء، ثمّ يُستأصل كامل الغدة الدرقية أو جزءًا منها، نتيجةً لوجود أورام سرطانية في الغدة الدرقية، ثم تُفحص العُقَد اللمفاوية المتواجدة حول الغدة الدرقية وإزالة جزء منها، وتُستخدم العديد من الطرق لاستئصال الغدة الدرقية، من ضمنها ما يأتي:[٤]،

  • استئصال الغدة الدرقية التقليدي: تتضمن هذه الطريقة؛ فتح شق في مركز الرقبة للوصول مباشرة إلى الغدة الدرقية، وهو الإجراء الأكثر شيوعًا.
  • استئصال الغدة الدرقية عبر الفم: تتجنّب هذه الطريقة إحداث شق في الرقبة، وتُجرى من خلال إحداث شق داخل الفم.
  • استئصال الغدة الدرقية بالتنظير الداخلي: تُجرى هذه الطريقة بإحداث مجموعة من الشقوق الصغيرة في الرقبة، تُستخدم لإدخال أدوات جراحية، وكاميرا فيديو صغيرة.


أسباب عمليات الغدة الدرقية

يُلجأ لإجراء العمليات الجراحية للغدة الدرقية لعلاج بعض الحالات التي لا يُمكن علاجها إلّا بالجراحة، ومن أهم هذه الحالات ما يأتي:[٥]،[٦]

  • وجود عقيدات أو أورام في الغدة الدرقية، قد تكون هذه الأورام حميدة أو سرطانية.
  • تشخيص الحالة بسرطان الغدة الدرقية.
  • وجود عقيدات أو تضخّم في الغدة الدرقية، مسببة للعديد من الأعراض الموضعية المزعجة والخطيرة، مثل؛ الضغط على القصبة الهوائية، أو صعوبة البلع، أو وجود كتلة خارجية مرئية ومزعجة.
  • حالات فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • مرض غريفز، وهو واحد من أمراض المناعة الذاتية، التي يُهاجم فيها الجهاز المناعي في الجسم أنسجة الغدّة الدرقية بالخطأ، ممّا يتسبب بالتهاب الغدة، وبالتالي الإفراط في إنتاج هرمونات الغدة.


ما بعد عمليات الغدة الدرقية

يحتاج المصابين بعد الخضوع لعمليات الغدة الدرقية إلى البقاء في المستشفى ليومٍ واحدٍ فقط، لمراقبة الحالة الصحية للمصاب، وغالبًا لا تتسبب هذه العمليات ألمًا شديدًا، فنادرًا ما يحتاج بعض المصابين إلى تناول الأدوية المخدرة والمسكنة للآلام مثل؛ المورفين، ومعظمهم يحتاج إلى المسكنات الخفيفة مثل؛ الأسيتامينوفين، لتخفيف الألم وتوفير الراحة، وعادةً ما يستطيع المصاب تناول الطعام في نفس يوم إجراء العملية، ويُمكن له الاغتسال في صباح اليوم التالي، ولكن يجب عليه تجنّب السباحة مدة أسبوع،

أمّا ندب شق العملية، فغالبًا ما تخفّ تدريجيًا إلى أن تختفي تقريبًا بعد ستة أشهر، وقد يُوصي الطبيب ببعض الكريمات والمراهم الطبية التي تساعد في إزالة الندبة، ويجب الالتزام بالمراجعات الطبية، فغالبًا ما يُوصى بمتابعة إجراء الفحوصات الطبية التي يصفها الطبيب، لفحص مستويات الهرمونات الدرقية في الجسم، ومستويات الكالسيوم في الدم، وغيرها من الفحوصات الطبية، إضافةً إلى تكرار فحوصات الكشف عن وجود خلايا سرطانية، وذلك في حال إجراء الجراحة لإزالة الأورام السرطانية من الغدة الدرقية.[٧]،[٨]


مضاعفات عمليات الغدة الدرقية

يُعدّ استئصال الغدة الدرقية سواء كان استئصالًا كاملًا أو جزئيًا من الإجراءات الطبية الآمنة، إلّا أنّها قد تتسبب بحدوث بعض المضاعفات التي تتراوح في شدّتها ما بين طفيفة تزول بعد فترة من الزمن وتلقّي العلاج المناسب، وبعضها الآخر قد يكون مزمنًا وخطيرًا، من ضمن هذه المضاعفات ما يأتي:[٤]،،[٩]

  • قصور الغدة الدرقية، ممّا قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم.
  • النزيف والجلطات الدموية.
  • انسداد مجرى الهواء الناتج عن النزيف.
  • التغييرات الصوتية، مثل؛ بحة دائمة في الصوت، ضعف الصوت نتيجة تلف الأعصاب.
  • العدوى، والتهابات الحلق.
  • التصاقات أو تندب الأنسجة التي تتطلب إجراء عملية جراحية أخرى.
  • إصابة المريء أو القصبة الهوائية.


المراجع

  1. "Your thyroid gland", btf, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  2. "Picture of the Thyroid", webmd, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  3. "Thyroidectomy ", clevelandclinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Thyroidectomy", mayoclinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  5. ^ أ ب Debra Stang (2019-10-30), "Thyroid Gland Removal"، healthline, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  6. "Thyroid Surgery", thyroid, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  7. "Thyroid surgery: Recovery", endocrinediseases, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  8. Neerav Goyal (2018-5-8), "Thyroidectomy"، emedicine, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  9. "Thyroidectomy", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-11-26. Edited.