عملية الشهيق والزفير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٤ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
عملية الشهيق والزفير

عملية التنفس

تبدأُ عملية التّنفس عن طريق استنشاق الهواء من خلال الأنف والفم، ثم انتقاله إلى الحنجرة والقصبة الهوائية التي تقسم إلى ممرات هوائيّة تُسمى أنابيب الشّعب الهوائية، وتمر هذه الأنابيب من خلال الرئتين، وتتفرع إلى ممرات هوائية أصغر تُسمى الشّعيبات، وفي نهايتها توجد أكياس صغيرة تُسمى الحويصلات الهوائية، ولكي تتمّ عملية التنفس بطريقة صحيحة يجب أن تكون جميع الممرات الهوائية مفتوحةً وخاليةً من أي مشكلات صحية أو إغلاقات ناتجة عن الالتهابات، أو التورّمات، أو كميات زائدة من المخاط.[١]


كم معدل التنفس الطبيعي؟

يعد معدل التنفس من العلامات الحيوية لصحة الجسم إلى جانب درجة الحرارة ونبض القلب وضغط الدم، ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع معدل التنفس يعد مؤشّرًا على وجود خلل ما في الجسم ناتج عن إصابات أو أمراض، إذ أشارت إحدى الدراسات التي تضمنت أكثر من 15000 شخص ممن زاروا أقسام الطوارئ إلى أنّ ارتفاع معدل التنفس كان مؤشّرًا على تفاقم المشكلات الطبية بعد الخروج من المستشفى، وأنّ الأشخاص الذين لديهم معدل تنفس أعلى عادوا إلى المستشفى أكثر من الذين لديهم معدل تنفس طبيعي.

ويختلف معدل التنفس الطبيعي من شخص إلى آخر حسب الفئة العمرية، فيتراوح هذا المعدّل لدى البالغين ما بين 12-20 نَفَسًا في الدقيقة الواحدة، أما لدى الأطفال فيختلف باختلاف المرحلة العمرية؛ فكلما تقدم الطفل بالعمر قلّ معدل التنفس الطبيعي.[٢]


ما أهمية عملية الشهيق والزفير؟

تعد عملية الشهيق والزفير من العمليات المهمة لاستمرار الإنسان والكائنات الحية والبقاء على قيد الحياة، إذ تُحوّل عملية التنفس الطاقة المخزنة في الأطعمة التي يتناولها الكائن الحي إلى طاقة يمكن استخدامها في عملية التمثيل الغذائي التي تحافظ على حياة الكائن الحي.[٣]


ما هي الأعضاء التي تشترك في عملية الشهيق والزفير؟

تشترك العديد من أعضاء الجسم لاكتمال عملية الشهيق والزفير وانتقال الهواء المحمل بالأكسجين وثاني أكسيد الكربون من الجسم وإليه، من أهمّها:[٣]

  • الأنف والفم.
  • البلعوم أو التجويف الفموي.
  • لسان المزمار.
  • الحنجرة.
  • القصبات الهوائية.
  • الرئتان.
  • الحويصلات الهوائية.


كيف تتم عملية الشهيق والزفير؟

يمكن توضيح ذلك على النحو الآتي:


عملية الشهيق

عند القيام بعملية استنشاق الهواء ودخوله عبر الأنف أو الفم يبدأ الحجاب الحاجز بالانقباض والتحرك إلى الأسفل؛ ليسمح لمنطقة التجويف الصدري بالتوسع وإعطاء مساحة أكبر، كما تساعد عظام القفص الصّدري في عملية الاتساع، مما يسمح للرئتين بالتوسع أيضًا.

وكلّما زادت كمية الهواء الداخلة عبر الفم أو الأنف زاد اتساع القفص الصدري والرئتين، مما يسمح للأكسجين بالانتقال إلى الأوعية الدّموية، وما يسهّل عملية الانتقال هذه هو بروتين الهيوغلوبين الموجود في خلايا الدّم الحمراء، بعد ذلك ينتقل الدم المحمل بالأكسجين إلى القلب ليتم ضخه إلى باقي أجزاء الجسم.[٤]


عملية الزفير

عند اكتمال عملية الشهيق ينبسط الحجاب الحاجز ويتحرك إلى الأعلى داخل التجويف الصدري، وترتخي عظام القفص الصدري وتقل مساحة الاتساع في التجويف الصدري، ويخرج الهواء المحمل بثاني أكسيد الكربون من الرئتين إلى خارج الجسم عبر الأنف أو الفم.[٤]


ما الأمراض التي قد تعيق عملية الشهيق والزفير؟

يعاني بعض الأشخاص من مشكلات في الجهاز التنفسي كالشعور بالضيق عند ممارستهم ببعض النشاطات أو الأعمال البسيطة مثل المشي، وهذا النوع من المشكلات يكون مؤشّرًا على الإصابة بأمراض القلب والرئتين، إذ يعمل كلاهما على نقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة، والتخلص من ثاني أكسيد الكربون خارج الجسم.

كما يساعد الدماغ في تنظيم عملية التنفس بمساعدة العديد من العوامل، كمستويات الأكسجين، ومستويات ثاني أكسيد الكربون، وكمية الهيموغلوبين في الدّم، إذ إنّ الزيادة في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم تؤدي إلى زيادة معدل التنفس، بالتالي الشعور بالضيق وصعوبة التنفس، كما أنّ هذا الشعورله أسباب عديدة أخرى، منها ما يأتي:[٥]

  • الربو: هو التهاب مزمن في القصبات الهوائية المؤدية إلى الرئتين، يحدث نتيجة التعرض لبعض المحفزات، مثل: التمارين الرياضية، والتدخين، ومسببات الحساسية.[٦]
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن: هو مصطلح يصف العديد من الاضطرابات الرئوية، مثل: الربو، وانتفاخ الرئة، والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وتشتد أعراض هذا المرض أثناء النوم، ومنها: آلآم الصدر، والسعال، وضيق التنفس.[٦]
  • انتفاخ الرئة: هو مرض يسبب ضعف الحويصلات الهوائية في الرئتين وتدميرها، مما يؤدي إلى حدوث ضيق في التنفس أثناء القيام بالأنشطة، ومن أهم العوامل المسببة للمرض استنشاق دخان السجائر.[٦]
  • نزلات البرد أو الإنفلونزا: التي تؤدي إلى صعوبة التنفس نتيجة الإصابة بالأعراض الآتية:[٦]
    • التهاب الحلق.
    • انسداد الأنف.
    • التهاب الشعب الهوائية.
    • التهاب الجيوب الأنفية.
    • المخاط الزائد في الشعب الهوائية.
  • القلق: يمكن أن يؤدي القلق إلى حدوث تغيرات في بعض المؤشرات الحيوية للجسم، مثل: ارتفاع معدل ضربات القلب، أو ضيق التنفس.[٦]
  • رد فعل تحسسي: مثل التّحسس من لسعة النحل.

بالإضافة إلى الأسباب الآتية:

  • مرض السل.
  • التّسمم بأول أُكسيد الكربون.
  • النوبة القلبية.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • الالتهاب الرئوي.
  • فقر الدم.
  • فشل القلب وتضخّمه.
  • مشكلات في أداء القلب، واختلاف معدل دقاته.
  • سرطان الرئة.
  • التليف الرئوي.


المراجع

  1. "How the Lungs and Respiratory System Work", www.webmd.com, Retrieved 10-07-2020. Edited.
  2. "What is a normal respiratory rate?", medicalnewstoday, Retrieved 20-06-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "mportance of Respiration", sciencing, Retrieved 20-06-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "How the Lungs Work", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 10-07-2020. Edited.
  5. "Shortness of Breath Symptoms, Causes and Risk Factors", www.lung.org, Retrieved 20-06-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "What causes difficulty breathing?", medicalnewstoday, Retrieved 20-06-2020. Edited.