عملية حصى الكلى

عملية حصى الكلى

حصى الكلى

يُعدّ حصى الكلى مجموعة من المواد المعدنية البلورية الصلبة التي تتشكّل داخل الكليّة، ويمكن أن تتكوّن في أجزاء المسالك البولية الأخرى، مثل؛ الحالب، والمثانة، وتتشكّل نتيجةً للجفاف وانخفاض مستوى الماء، والسوائل في الجسم، وزيادة تركيز بعض العناصر في الجسم؛ إذ تتجمّع على شكل بلورات من الكالسيوم ومواد أخرى في الكلى، وهي من أكثر الحالات الطبية المؤلمة، التي تتسبب آلامًا تتراوح في شدّتها حسب نوع الحصى، وحجمها، ومكان تواجده، وهي من الحالات الطبية واسعة الانتشار؛ إذ يُقدر بإصابة شخصًا واحدًا من بين كل عشرين شخصًا بحصى الكلى في مرحلة ما من حياتهم، وتشيع الحصوة بين الرجال بنسبة أكبر من السيدات؛ وذلك بسبب اختلاف الطبيعة الفيسيولوجية، واختلاف العادات، والنشاطات بين الرجل والمرأة؛ إذ تصل نسبة حدوث الحصى لدى الرجال إلى ثلاثة أضعاف النسبة التي قد تصاب بها النساء.[١]،[٢]


علاج حصى الكلى

لا تتطلب معظم حالات حصى الكلى التدخل الطبي، لا سيّما في حال كانت الحصوات صغيرة الحجم؛ إذ يمكن التخلّص من الحصوات الصغيرة بشرب الماء بكميات كافية يوميًا، وتناول الأدوية المسكنة للآلام في حال سببت هذه الحصوات ألمًا خفيفًا، بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية التي تُساعد في التخلّص من الحصوات، مثل؛ حاصرات مستقبلات ألفا، التي تُساعد في إرخاء العضلات في الحالب، ممّا يُسمح بالتخلص من حصى الكلى أسرع وبألم أقل، ولكن بعض الحالات التي تكون فيها الحصوات كبيرة الحجم، وتسبب آلامًا شديدة، فيكون الحل باللجوء إلى العمليات التي يكون بعضها جراحيًا، وتتضمن عمليات حصى الكلى الإجراءات التالية:[٣]،[٤]

  • استخدام موجات صوتية لتفتيت الحصوات، بذبذبات قوية وصادمة، تُؤدي إلى تفتيت الحصوات إلى أجزاء صغيرة جدًا، لتخرج فيما بعد مع البول، ويستمر هذا الإجراء حوالي 45 إلى 60 دقيقة، قد يُؤدي إلى الشعور بألمٍ متوسط، لذا يُمكن استخدام مخدرًا خفيفًا، لتخفيف هذا الألم.
  • استخراج حصوات الكلى بالجلد، وهي عملية جراحية تتضمّن إزالة الحصوات جراحيًا باستخدام مناظير صغيرة وأدوات، تُدخل عبر شق صغير في الظهر، ويُجرى هذا الإجراء تحت تأثير مخدر عام، ويستلزم المكوث في المستشفى يوم أو يومين.
  • استخدام المنظار لإزالة الحصوات، وذلك بتمرير أنبوبًا رفيعًا مضيئًا مزودًا بكاميرا عبر الإحليل والمثانة إلى الحالب، وبعد تحديد مكان الحصوة، يمكن استخدام أدوات خاصة للإمساك بها أو تفتيتها إلى أجزاء صغيرة تخرج في البول، وبعد ذلك، يضع الطبيب أنبوبًا صغيرًا في الحالب يبقى عدّة أيام، لتخفيف التورم، وتعزيز عملية الشفاء.


أنواع حصوات الكلى

لا تتكون حصوات الكلى جميعها من نفس البلورات؛ إذ يُوجد مجموعة من الأنواع المختلفة من حصى الكلى، من ضمنها ما يلي:[١]

  • حصوات الكالسيوم: وهي الأكثر شيوعًا بين الأنواع الأخرى، وغالبًا ما تكون مصنوعة من أكسالات الكالسيوم.
  • حصوات حمض اليوريك: هذا النوع أكثر شيوعًا لدى الرجال منه لدى النساء، ويمكن أن تتشكّل لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض النقرس أو الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، وتتكوّن حصوات حمض اليوريك عندما يكون البول حمضيًا جدًا.
  • حصوات ستروفايت:هذا النوع أكثر شيوعًا لدى النساء المصابات بالتهابات المسالك البولية، وتنتج هذه الحصوات عن وجود التهاب في الكلى، وتكون كبيرة، وتسبب انسدادًا في المسالك البولية.
  • حصوات سيستين: وهي نادرة الحدوث، تتشكّل لدى المصابين الذين يُعانون من بيلة المثانة الوراثية.


أعراض حصى الكلى

قد لا تتسبّب حصى الكلى أيّ أعراض، لا سيّما عندما تكون صغيرة، ولكن عندما تكون كبيرة الحجم، أو تتحرك داخل الكلى أو تنتقل إلى الحالب الذي يصل بين الكلى والمثانة، فإنّها تتسبّب بآلامٍ شديدة، ومن ضمنها ما يلي: [٥]،[٣]

  • حدوث ألم حاد في الخاصرة يمتد إلى أسفل البطن والصدر والظهر وتحت الأضلاع.
  • ألم شديد يأتي في صورة موجات ومتغير في شدته.
  • الألم الشديد عند التبول.
  • تلون البول باللون الوردي أو الأحمر أو البني، وهو دلالة على وجود دم في البول.
  • تغيرات البول، كالبول المتعكر وذو رائحة كريهة.
  • الحاجة المستمرة للتبول، والتبول أكثر من المعتاد، والتبوّل بكميات صغيرة.
  • الشعور بالغثيان، والتقيؤ.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.


أسباب حصى الكلى

يُمكن لأيّ شخص الإصابة بحصى الكلى، ولكن البعض يتعرضون أكثر غيرهم؛ إذ توجد مجموعة من الأسباب والعوامل التي تُسهم في تكوّن حصى الكلى، من ضمنها ما يلي:[٦]،[٧]

  • عدم تروية الجسم وقلة شرب الماء، أي شرب أقل من ثمانية إلى عشرة أكواب من الماء الموصى بها يوميًا؛ إذ قد ذلك يُؤدي إلى قلة تعقيم الكلى، وخفض معدّلا إنتاج البول في الجسم، وبالتالي زيادة تركيز المواد التي تتشكل منها الحصى مع مرور الأيام.
  • الاستعداد الوراثي؛ إذ قد تزيد فرصة الإصابة بحصى الكلية في حال وجود أقارب مصابين.
  • الإصابة بأمراض الكلى المختلفة، مثل؛ التهاب الكلى، وتكيّسات الكلى.
  • الإصابة ببعض الحالات الطبية مثل؛ مرض كرون، والتهابات المسالك البولية، والكلية الإسفنجية النخاعية، ومرض دنت.
  • الجنس؛ إذ إنّ حصى الكلى أيضًا أكثر شيوعًا لدى الرجال.
  • العرق؛ إذ تشيع حالات حصى الكلى لدى بعض الشعوب والأعراق أكثر من غيرهم.
  • التاريخ المرضي السابق بحصى الكلى، فعادةً ما تعود حصى الكلى بعد معالجتها لدى الكثير من المصابين.
  • اتباع نظام غذائي تزيد فيه كمية البروتين والأملاح والأحماض، الذي يُؤدي إلى زيادة تركيز هذه العناصر في البول وتشكيل الحصى.
  • تناول بعض الأنواع من الأدوية والعقاقير الطبية التي تُساعد في زيادة نسبة بعض العناصر التي تتكون منها الحصى، ممّا يُؤدي إلى تجمّعها في الكلى على شكل بلورات لتشكّل الحصى، مثل؛ مدرات البول، ومضادات الحموضة القائمة على الكالسيوم، وأدوية الصداع النصفي.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • إجراء عملية لتغيير شرايين المعدة أو جراحة أخرى في الأمعاء.
  • الاستخدام طويل الأجل لفيتامين د، ومكملات الكالسيوم.
  • عسر الهضم والإصابة بالمشكلات الهضمية، التي تُؤدي إلى حدوث مشكلات في الجهاز الهضمي، تنعكس على امتصاص الماء والأملاح في الجسم وذلك يُؤثر على عمل الجهاز البولي، ويُسهم في تشكيل الحصى في الكلية.

 

مضاعفات حصى الكلى

في بعض الحالات لا تبقى الحصوات في الكلية، وإنّما قد تتحرك وتنتقل إلى الحالب، ومرور الحصوات من الحالب، قد يُسبّب تشنجات وتهيّج في الحالب، ممّا قد يُؤدي إلى ظهور الدم في البول، وفي بعض الحالات، قد يتسب في انسداد المسالك البولية، وبالتالي التهاب الكلى وتلفها، والإصابة بالفشل الكلوي.[١]


الوقاية من حصى الكلى

يوجد بعض النصائح والإرشادات التي يجب اتباعها للوقاية من الإصابة بحصى الكلى، من ضمنها ما يلي:[١]،[٨]

  • شُرْب الكثير من الماء طوال اليوم؛ إذ يُوصى الأشخاص الذين لديهم تاريخ إصابة بحصوات الكلى، بإخراج حوالي 2.5 لتر من البول في اليوم، ممّا يتطلب شرب كمِّيَّة كافية من الماء.
  • تناول كميات مناسبة من الكالسيوم في النظام الغذائي، وعدم الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم أو الأطعمة، التي تحتوي على نسب عالية من الكالسيوم.
  • اتباع نظام غذائي صحي، وتقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الصوديوم.
  • تقليل معدّل تناول البروتينات الحيوانية، مثل؛ اللحوم الحمراء، والدواجن، والبيض، والمأكولات البحرية.
  • تجنّب الأطعمة الغنية بالأكسالات والفوسفات، مثل؛ البنجر، والشوكولاتة، والسبانخ، والشاي، والمكسرات.
  • عدم الإفراط في تناول مكملات فيتامين C.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Kidney Stones", healthline,2018-12-5، Retrieved 2019-11-14. Edited.
  2. Melissa Conrad Stöppler, "Kidney Stones (nephrolithiasis)"، medicinenet, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  3. ^ أ ب "Kidney stones", mayoclinic, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  4. "Kidney Stone Treatment: What Should I Expect?", webmd, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  5. "Kidney stones ", nhs, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  6. "Kidney Stone Causes, Symptoms, Treatments, & Prevention ", kidneyfund, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  7. Peter Crosta (2017-11-29), "How do you get kidney stones?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-14. Edited.
  8. Daniel Pendick (2013-10-4), "5 steps for preventing kidney stones"، health.harvard, Retrieved 2019-11-14. Edited.