فحص السكري التراكمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٣ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩
فحص السكري التراكمي

مرض السكري

يُعدّ مرض السّكري مرضًا استقلابيًا، يُسبب ارتفاعًا في مستويات السّكر في الدّم، وهذا الارتفاع ينتج من عدم قدرة خلايا البنكرياس على إنتاج ما يكفي من هرمون الإنسولين الذي يقوم بإدخال السّكر لخلايا الجسم للاستفادة منه، أو عدم قدرة خلايا الجسم على الاستفادة من الإنسولين الموجود أصلًا. ويوجد نوعان من مرض السّكري؛ مرض السكّري من النّوع الأول؛ وهو ناتج من تكوين جهاز المناعة لأجسام مذادة تُهاجم خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين، ومرض السّكري من النّوع الثّاني؛ الذي ينتج من زيادة مقاومة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين.

تتضمن الأعراض الأكثر شيوعًا للإصابة بمرض السكري ما يأتي؛ زيادة الجوع، وزيادة العطش، وفقدان الوزن، وكثرة التبول، والرؤية الضبابية، والتعب الشديد، وعدم التئام الجروح، بالإضافة إلى أعراض أخرى تتعلق بالرّجال المصابين به مثل؛ انخفاض الدافع الجنسي، وضعف الانتصاب، وضعف قوة العضلات، كما يُمكن أن تعاني النساء المصابات بداء السكري من أعراض مثل؛ التهابات المسالك البولية والاتهابات الفطرية، وجفاف الجلد، والحكة، ويُؤدي ارتفاع سكر الدّم غير المسّيطر عليه مضاعفات مثل؛ تلف الأعصاب، والعينين، والكلى والأعضاء الأخرى.[١]

 

تحليل السكر التراكمي

تحليل السكر التراكمي في الدم؛ اختبار يقيس كميات سكر الجلوكوز المرتبطة بالهيموغلوبين في الدم؛ إذ تقوم الهيموغلوبين التي تعدّ جزءًا من خلايا الدم الحمراء؛ بنقل الأكسجين من الرئتين إلى بقية الجسم، ويظهر الاختبار معدل متوسط الجلوكوز المرتبط بالهيموغلوبين خلال الأشهر الثلاث الماضية، ويُأخذ متوسط الثلاث أشهر؛ لأنّه عمر خلايا الدم الحمراء عادةً، ويختصر اسم الاختبار ب(HbA1c).

إذا كانت مستويات السكر التراكمي مرتفعة، فقد تدلّ على الإصابة مرض السكري؛ وهو حالة مزمنة يمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بمشكلات صحية خطيرة ، بما في ذلك؛ أمراض القلب، وأمراض الكلى، وتلف الأعصاب، ويُطلب اختبار تحليل السكر التراكمي في الدم، إذا كان الشخص يعاني من أعراض السكري، مثل؛ زيادة العطش، زيادة التبول، وعدم وضوح الرؤية، والإعياء.[٢]

 

المعدلات الطبيعية لمستوى السكري التراكمي

بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري، يتراوح لديهم المعدل الطبيعي لمستوى السكر التراكمي بين( 4 - 5.6)%، أمّا إذا كان مستوى السكري التراكمي من (5.7 - 6.4)% فيدلّ على فرصة كبيرة للإصابة بمرض السكري، وعندما تكون النسبة 6.5 % أو أعلى فهذا يعني أن الشخص مصاب بالسكري. وعند الإصابة بمرض السكري يجب على المريض إجراء فحص السكري التراكمي كل 3 شهور؛ للتأكد من أن نسبة السكر في الدم ضمن المعدل المقبول، وأنّ وضعه تحت السيطرة.

قد يحصل الأشخاص الذين يعانون من أمراض متعلقة بالهيموغلوبين على نتائج خاطئة عند إجراء هذا اختبار السكر التراكمي، مثل؛ المصابين بفقر الدم، أو من يتناولون المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات C و E أو من يعانون من مستويات الكوليسترول المرتفعة، كما يُمكن أن تتأثر نتيجة الاختبار بأمراض الكلى، وأمراض الكبد.[٣]


آلية إجراء تحليل السكر التراكمي

يُفحص السكري التراكمي، بأخذ عينة دم من الوريد في الذراع، بإبرة صغيرة، يُجمّع فيها كمية صغيرة من الدم توضع في أنبوب الاختبار لتحليلها، عادةً لا يحتاج إجراء هذا الفحص إلى أيّ استعدادات خاصة، ولا يعارض تناول الطعام أو الشراب قبله أو بعده، و لا يوجد خطر من إجراء هذا التحليل، ولا يشعر المصاب إلا بوخزة خفيفة مكان الإبرة.[٢]


أهمية فحص السكر التراكمي

يعدّ فحص السكر التراكمي من الفحوصات المهمة؛ لأنّ ارتفاعه يشير إلى وجود ارتفاع غير منتظم في سكر الدم، وارتفاع سكر الدّم يزيد من احتمال الإصابة بحالات صحيّة معيّنة مثل:

  • الإصابة بالسّكتة الدّماغيّة والنوبات القلبية وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الإصابة بأمراض الكلى.
  • الإصابة بتلف الأعصاب ومن أعراضه؛ الخدران، والشعور بالوخز، ونقص الإحساس في القدمين بسبب تلف الأعصاب
  • ضرر في العيون الذي قد يؤدي إلى العمى.
  • تباطؤ التئام الجروح وسرعة العدوى.

إذا كان المريض في المراحل الأولى من سكري النوع الثاني، فإنّ تغيير نمط الحياة، وفقدان الوزن وممارسة الرياضة، سوف تخفض من مستوى سكر الدم التراكمي؛ أمّا النوع الأول من السكري، فيحتاج إلى الأنسولين بمجرد تشخيصه.[٤]

 

ضبط السكر التراكمي

إذا كان مستوى تحليل السكر التراكمي لدى المريض مرتفع؛ فهذا يجعل المريض أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة، لذلك يجب السيطرة على مستوى السكر التراكمي في الدم وتخفيضها. ويوجد عدة أشياء تساهم في تغيير مستوى سكر الدم التراكمي، ومن بعض التوصيات العامة لخفض مستوى السكري التراكمي ما يأتي:[٥]

  • تغيير الدواء، أو زيادة الجرعات بإشراف الطبيب.
  • زيادة النشاط البدني.
  • الحصول على أكل صحي ومتوازن.
  • التوقف عن التدخين ،لأنه يجعل تدفق الدم حول الجسم أمرًا صعبًا.


حالات لا يُعتمد فيها على نتيجة فحص السكري التراكمي

لا يمكن استخدام تحليل السكرس التراكمي لمراقبة نسبة الجلوكوز اليومية في الدم وهو غير مناسب لاستخدامه في ضبط جرعات الأنسولين؛ إذ أنّه لا يتأثر بالتقلبات اليومية لنسبة تركيز الجلوكوز في الدم، ولا يمكنه الكشف عن وجود ارتفاع أو نقص في سكر الدم يوميًا، وقد تزداد أو تقل نسبة السكري التراكمي خطأً في بعض الحالات الطبية. وتتضمن الحالات التي ترتفع فيها نسبته خطأً ما يأتي: [٦]

وتشمل الحالات الطبية التي قد تؤدي إلى انخفاض زائف في السكر التراكمي:

  • فقدان الدم الحاد أو المزمن.
  • مرض فقر الدم المنجلي.
  • الإصابة ب الثلاسيميا.


فحص السكري التراكمي والحمل

يعدّ فحص السكري التراكمي؛ طريقة فعالة في متابعة مستوى السكر في الدم، إذا كانت الحامل مصابة بالسكري، أو تعاني من ارتفاع السكر في الدم وغير مشخصة بالإصابة بالسكري، فإذا كانت مصابة بالسكري يجب عليها المحافظة على مستوى سكر تراكمي أقلّ من 6.1% من قبل الحمل، وعند ارتفاع السّكري التّراكمي لقيمة أعلى من 10% فتُنصح المرأة بتأجيل حملها.

لا يصلح فحص السّكري التّراكمي عند وصول الحمل للأسبوع 13 فما بعد؛ إذ يُفحص سكري الحمل في الأسبوع 24-28 ، عن طريق فحص تحمل الغلوكوز الفموي، لكنّ إذاظهرت شكوك بأنّ الحامل لديها خطر الإصابة بالسكري؛ يُفحص السكري التراكمي لها بعد 12 أسبوع من الولادة.[٧]

المراجع:

  1. Marina Basina, Stephanie Watson (4-10-2018), "Everything You Need to Know About Diabetes"، www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Hemoglobin A1C (HbA1c) Test", medlineplus.gov,19-9-2019، Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. Michael Dansinger, MD (1-11-2018), "Hemoglobin A1c (HbA1c) Test for Diabetes"، www.webmd.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  4. Maria S. Prelipcean, Erica Manfred (3-12-2018), "All About the Hemoglobin A1C Test"، www.healthline.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  5. "What is HbA1c?", www.diabetes.org.uk, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  6. Melissa Conrad Stöppler, William C. Shiel Jr (17-6-2019), "Hemoglobin A1c Test (HbA1c)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  7. "PREGNANCYHbA1c and Pregnanc", www.diabetes.co.uk,15-1-2019، Retrieved 29-10-2019. Edited.