فطريات الفم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١١ ، ٣ مارس ٢٠٢٠
فطريات الفم

فطريات الفم

تُعرَف فطريات الفم Oral thrush أيضًا بالقلاع الفموي أو داء المبيضات الفموي، وتحدث بسبب تراكم أحد فطريات الخميرة على الأغشية المخاطية التي تُبطّن سطح الفم والحنجرة، وتوجد هذه الفطريات بكميات قليلة عند الكثيرين من دون أن تسبب أيّ مشكلات أو آلام، وتبدأ الفطريات بالنمو والتكاثر بسرعة كبيرة، وتظهر في شكل بقع حمراء اللون أو طلاء أبيض على اللسان والجزء الداخلي من الخدين ومنطقة الشّفة الداخلية، وقد تمتد إلى سقف الفم، والجزء الخلفي من الحلق، واللثة، واللوزتين.[١][٢][٣]


أعراض فطريات الفم

في بداية الإصابة بفطريات الفم لا تظهر أيّ أعراض، لكن مع تفاقم عدوى الفطريات تبدأ الأعراض بالظهور، وتتضمن ما يأتي:[٤][٥]

  • بقع بيضاء أو صفراء منتشرة في زوايا الفم، أو على الشفتين، أو اللسان، أو داخل الخدين.
  • فقدان حاسة التذوق.
  • حدوث نزيف خفيف في حال كشط الفطريات.
  • الشعور بألم أو حرقة أو وخز في الفم واللسان.
  • احمرار وتشقّق عند الحواف الخارجية للشفتين وزوايا الفم.
  • الشعور بألم عند تناول الطّعام وصعوبة البلع.
  • الشعور بطعم مرّ في الفم.
  • جفاف الفم مع وجود رائحة كريهة.
  • الإصابة بالحمّى والقشعريرة.


أسباب فطريات الفم

توجد الفطريات في الجسم بكمية طبيعية من دون أيّ تأثير، لكن قد تؤدي الإصابة ببعض الحالات المرضية، أو تناول أدوية معيّنة إلى نمو وتكاثر هذه الفطريات، ممّا يُسبب خللًا في توازن البكتيريا، وتتضمنّ الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بفطريات الفم ما يأتي:[٦][٧]

  • تناول المضادات الحيوية، التي قد تؤدي إلى تدمير البكتيريا المفيدة التي تمنع نمو الفطريات.
  • تناول الأدوية التي تؤدي إلى الإخلال بتوازن البكتيريا في الفم، مثل؛ الستيرويدات القشرية، وحبوب منع الحمل.
  • استخدام طويل الأمد لدواء الستيرويدات القشرية، يُؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بفطريات الفم.
  • استخدام أجهزة الاستنشاق لعلاج الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • ارتداء كبار السن لأطقم الأسنان من دون الحفاظ عليها، أو أنّها لا تتناسب مع الفم بصورة صحيحة.
  • يُعدّ المدخنون من أكثر الأشخاص عرضة لعدوى الفطريات دون أيّ أسباب واضحة.
  • التغيرات الهرمونية التي تحدث في مرحلة الحمل.
  • جفاف الفم؛ إذ إنّ الأشخاص الذين يعانون من جفاف الفم، أكثر عرضة لعدوى الفطريات.
  • تلقّي العلاج الكيميائي أو الأدوية التي تضعف الجهاز المناعي، أو الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدم، إذ يُعدّ السكر الزائد في اللعاب غذاءً للفطريات.
  • الاستخدام المفرط لغسول الفم، ممّا يُؤدي إلى تدمير البكتيريا المفيدة في الفم.
  • الإصابة بسوء التغذية، أو سوء امتصاص العناصر الغذائية، أو اتباع حمية خاطئة، ونقص الحديد وفيتامين B12 وحمض الفوليك، ونقص هرمون الغدة الدرقية.

وهي حالة يصعب التعرف إليها في البداية، وتُعدّ حالة غير خطيرة لكنها مؤلمة ومزعجة، فغالبًا ما تصيب الأشخاص ذوي المناعة المنخفضة، أو تمثّل نتيجة جانبية لمن يتناولون أدوية معينة تثبط الجهاز المناعي، أو كبار السن، أو الرضّع، أو المصابين بأمراض، مثل؛ الأمراض المزمنة، أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة، ففي حالة ضعف المناعة تظهر الأعراض أكثر حدة ومن الصعب السيطرة عليها، وقد يصعب التحدث، والشعور بألم عند بلع الطعام، وقد تنتشر فطريات الفم إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل؛ الكبد، والرئتان، والجلد، وعادةً ما تصيب هذه الحالة الأشخاص المصابين بأمراض تُضعِف الجهاز المناعي، مثل؛ مرض السرطان، أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة.[١][٢][٣]


علاج فطريات الفم

تُعالج فطريات الفم بتناول الأدوية أو بالعلاج المنزلي الذي يوقف نمو الفطريات، وفي أغلب الأحيان تزول الفطريات خلال أسبوعين، ومن السهل علاج الأطفال والبالغين الذين يتمتعون بصحة جيدة، إلّا أنّه من الصعب علاج الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، ويتضمن علاج الفطريات ما يأتي:[٨][٩][٤]

العلاج المنزلي

فطريات الفم عدوى يسهل علاجها لدى الأطفال والبالغين الأصحّاء بواسطة مضادّات الفطريات الموضعيّة، لكن حدّة العدوى وحدّة أعراضها قد تزداد مع مرضى نقص المناعة، لذا قد يصف لهم الطّبيب الأدوية المضادّة للفطريات لمدّة 10-14 يومًا سواء أكانت حبوب أو سائل تُؤخذ فمويًا، ويجب على المصاب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنّب الإصابة بفطريات الفم مرّةً أخرى، منها ما يأتي: [١]

  • الحفاظ على نظافة الفم والأسنان، بتنظيف الأسنان مرّتين يوميًا على الأقلّ، وتنظيفها بالخيط مرّةً يوميًا.
  • المتابعة الدّورية مع طبيب الأسنان، والحرص على تنظيف الأسنان عند الطّبيب كلّ ستّة أشهر، خاصّةً لمرضى السكّري.
  • علاج الأمراض المزمنة التي تسبّب اضطراب توازن البكتيريا في الجسم، مثل؛ مرض الإيدز، والسكّري، فيجب الحرص على تناول الأدوية كما يصفها الطّبيب.
  • عدم الإسراف في استخدام غسول الفم والبخّاخات؛ إذ يُستخدم غسول الفم المضادّ للبكتيريا مرّةً أو مرّتين في اليوم كحدّ أقصى؛ للحفاظ على صحة الأسنان واللثة، واستخدامه أكثر من ذلك يسبّب اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الفم.
  • تنظيف البخّاخات المستخدمة لعلاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن قبل استخدامها لقتل أي ميكروب موجود فيها.
  • الحدّ من تناول الأطعمة المحتوية على السكّر والخميرة.
  • الإقلاع عن التدخين.

العلاج بالأدوية

يتضمن العلاج بالأدوية العديد من المضادات الحيوية؛ مثل:

  • كريمات مضادة للفطريات، مثل؛ كلوتريمازول، وتيربينافين التي تُستخدم في علاج الأطفال الرضّع، ذلك بوضعها على ثدي الأم ومسحها قبل إرضاع الطفل.
  • إيتراكونازول (Itraconazole)، هو دواء مضاد يثبّط نمو الفطريات، خاصة التي تنمو في الأنسجة العميقة، وتُستخدم في علاج المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة.
  • الأمفوتريسين (Amphotericin B)؛ هو دواء يُستخدم في علاج الحالات الشديدة المصابة بفطريات الفم.
  • فلوكونازول (Fluconazole)؛ هو دواء مضاد للفطريات يؤخذ عن طريق الفم.
  • ديفلوكان (Diflucan)، هو أيضًا دواء مضاد للفطريات يؤخذ عن طريق الفم.
  • كلوتريمازول (Clotrimazole)، هو دواء مضاد للفطريات، ويؤخذ مستحضرًا، ويُترك في الفم مدة بسيطة حتى يذوب.
  • نيستاتين (Nystatin)؛ وهو غسول فموي مضاد للعدوى السطحية المسببة للفطريات، يُؤخذ فمويًا بالمضمضة ثم يُبلَع.


تشخيص فطريات الفم

فطريات الفم تسبّب حدوث آفات مميّزة يسهل التعرّف عليها عند الطّبيب، لكن قد يسحب الطبيب عيّنةً من هذه الآفات ليفحصها تحت الميكروسكوب لتأكيد التّشخيص، أو قد يزرع عيّنةً من هذه الخلايا، وإذا كان المصاب يُعاني من صعوبة البلع، يلجأ الطّبيب إلى المنظار لفحص المريء والقناة الهضميّة لاكتشاف مدى انتشار العدوى,

والمنظار هو أنبوب طويل رفيع مرن مزوّد بكاميرا وإضاءة، يُدخله الطبيب عبر فم المريض لفحص القناة الهضميّة من الدّاخل، أمّا عن تشخيص إصابة الأم المرضع بالفطريات، فذلك بسحب مسحة عن الثّدي وفحصها.[١٠]


مضاعفات الإصابة بفطريات الفم

قد تؤدي الإصابة بفطريات الفم إلى عواقب ومضاعفات خطيرة؛ إذ تنتشر عدوى الفطريات إلى المريء، ومنها عبر مجرى الدم إلى أعضاء أخرى من الجسم إذا كان الشخص المصاب ذا جهاز مناعي ضعيف، وفي حال تُرِكَت العدوى من دون علاج فإنّها تؤدي إلى الإصابة بداء المبيضات الغازية القاتلة التي تتضمن أعراضها؛ الحمّى، والقشعريرة، وكذلك قد تُنقَل العدوى بالقسطرة الوريدية، والعديد من المعدات الطبية الملوّثة بأنواع كثيرة من الفطريات، تُؤدي إلى الإصابة بداء المبيضات القاتلة؛ إذ إنّ فطريات الخميرة تُسبب 10% من التهابات مجرى الدم التي سببها التلوث في المستشفيات، ويلزم علاج هذه الحالات تناول أدوية مضادة للفطريات عبر الفم أو الوريد لعدة أسابيع.[١١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What is Thrush?", www.webmd.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Oral thrush: Overview", www.ncbi.nlm.nih.gov,26-4-2012، Retrieved 17-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب John Mersch, "Thrush"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Anna Giorgi and Heather Cruickshank (24-4-2019), "Everything You Need to Know About Oral Thrush"، www.healthline.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  5. John P. Cunha, "Thrush (Oral Candidiasis)"، www.medicinenet.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  6. "Thrush", my.clevelandclinic.org, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  7. "Thrush - children and adults", medlineplus.gov, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  8. "Oral Thrush", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  9. Sally Robertson, "Causes and Symptoms of Oral Thrush"، www.news-medical.net, Retrieved 17-10-2019. Edited.
  10. "Oral thrush - symptoms and treatment", southerncross, Retrieved 2019-6-11.
  11. Norra MacReady (21-12-2015), "What Is Thrush?"، www.everydayhealth.com, Retrieved 17-10-2019. Edited.