متلازمة سوء الامتصاص

متلازمة سوء الامتصاص
متلازمة سوء الامتصاص

متلازمة سوء الامتصاص

متلازمة سوء الامتصاص (Malabsorption Syndrome) اضطراب يُسبِّب انخفاض امتصاص الفيتامنيات، والمعادن، والعناصر الغذائية المهمّة، مما يؤدي إلى الشعور بأعراض؛ كالإسهال والانتِفاخات، وقد يسبِّب عدم علاج هذه الحالة الإصابة بمضاعفات خطيرة، بما فيها زيادة خطر الإصابة بكُسور العِظام وأنواع مختلفة من العدوى،[١] ويوجد الكثير من الأمراض المرتبطة بالإصابة بمتلازمة سوء الامتصاص؛ ومنها مرض كرون الذي غالبًا ما يُصيب الأشخاص ما بين عُمرَي 15 إلى 30 عامًا، وما بين عمر 50 إلى 60 عامًا. أمّا متلازمة زولينجر إيليسون المرتبطة أيضًا بسوء الامتصاص فغالبًا ما تُصيب الأشخاص ما بين 20 إلى 50 عامًا، وقد ترتبط بسوء الامتصاص المتقطع.[٢]


أعراض متلازمة سوء الامتصاص

تعتمد الأعراض على الأسباب والنوع وشدّة نقص العناصر الغذائية، وتشمل هذه الأعراض: [٣]

  • الأعراض الشائعة: والتي تتضمن:
    • الإسهال المُتكرر.
    • البُراز الدُهني ذو الرائحة الكريهة.
    • اضطرابات في النُمو عندَ الأطفال.
    • الشُعور بآلام في البطن، وتشنجات، وانتفاخات، ووجود الغازات.
  • الأعراض الأخرى: التي تنتج من التعب والمرض الذي يرافق متلازمة سوء الامتصاص بشكل عام، أو نتيجة نقص عناصر غذائية محددة، ومن ذلك:
    • الضعف والتعب العام.
    • احتباس السوائل في البطن؛ وهو ما يُشار إليه طبيًا باسم استسقاء البطن.
    • جفاف في البشرة وتشققها، إضافة إلى الطفح الجلديّ.
    • التهاب اللسان.
    • ضعف في العضلات، ونقص الوزن غير المبرر.
    • الاستفراغ والغثيان.
    • تورم في الأطراف.
    • التهابُ الفم.
    • نزيف اللثة.
    • الشُعور بخدران أو وخز في الأطراف.
    • الشُحوب.
    • الشعور بآلام في العضلات أو العِظام.
  • الأعراض الناتجة من متلازمة سوء الامتصاص المزمنة: وتتضمن ما يأتي:
    • فقر الدّم.
    • اضطرابات في النُمو والتطوّر عند الأطفال.
    • صعوبة في التركيز، والشعور بالارتباك، إضافة إلى تغييرات في الشخصية.
    • سوء التغذيّة.
    • هشاشة العظام.
    • نقص في الفيتامينات والمعادن المهمة؛ مثل: فيتامين أ وفيتامين د وفيتامين ك.


أسباب متلازمة سوء الامتصاص

متلازمة سوء الامتصاص تحدث بسبب اضطرابات في الهضم، إذ إنّ الهضم يبدأ من خلال تكسير الطعام بواسِطة إنزيمات اللعاب إلى أجزاء صغيرة لامتصاصها، ثم تستمر عمليات تكسير الطعام وهضمها بالإنزيمات أثناء انتقاله عبرَ المَريء والمَعدة والأمعَاء الغليظة والدقيقّة، أمّا في حال الإصابة بمتلازمة سوء الامتصاص يعاني الشخص من عدم توفّر كميات كافية من الإنزيمات الهضميّة أو البكتيريا أو نتيجة زيادة سرعة حركة الأمعاء الدقيقة والغليظة على الوضع الطبيعي، أو نتيجة العدوى، فتُسبِّب هذه جميعها انخفاض امتصاص العناصر الغذائية، وتُذكَر مجموعة من أهم أنواع متلازمة سوء الامتصاص وأسباب كلٍّ منها على النحو الآتي:[٤]

  • اضطرابات القلب والأوعية الدموية، التي تحدث بسبب:
  • تناول بعض الأدوية، ومنها تلك التي تُسبب سوء الامتصاص:
    • كوليسترامين (cholestyramine).
    • بعض أنواع المُلينات المهيّجة للأمعاء.
    • كولشيسين (colchicine).
    • الفينينديون (phenindione).
    • نيومايسين (neomycin).
  • اضطرابات في الامتصاص، أي حدوث خلل في امتصاص العناصر الغذائية، كما هو الحال في:
    • مجازة صائمية لفائفية (Jejunoileal bypass).
    • متلازمة الأمعاء القصيرة.
  • اضطرابات الهضم، كما في حال:
    • جراحات المَعدة أو جراحة إنقاص الوَزن.
    • الورم الغاستريني المرتبط بالإصابة بمتلازمة زولينجر إيليسون.
  • اضطرابات في الغشاء المُخاطي المعويّ، وتحدث بسبب:
    • البيلة السيستينيَّة (cystinuria).
    • مرض كرون.
    • الدَّاء النَشوانيّ.
    • التهاب الأمعاء اليوزيني (eosinophilic enteritis).
    • درب لا مداري.
  • التعرُّض للعدوى، ذلك يحدث بسبب:
    • التهاب الأمعاء الحاد.
    • الالتهابات الطُفيلية؛ مثل: الجارديا أو داء الديداني.
    • مرض ويبل.
    • الذَرَب المداري (tropical sprue).
  • الوَذمَة اللِّمفية أو الانسِداد اللمفاوي، التي تحدث بسبب:
  • انخفاض تركيز الملح الصفراوي، ذلك بسبب:
    • أمراض الكَبد.
    • استئصال اللفائفية -جزء من الأمعاء الدقيقة- أو الإصابة بالأمراض بها.
    • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة.
  • اضطرابات أخرى: حيث بعضها تُسبِّب متلازمة سوء الامتصاص، لكن لا تندرج تحت أي نوع من الأنواع التي ذكرت سابقًا، ومنها:
    • مرض السكري.
    • متلازمة الكارسينويد.
    • كثرة الخلايا البدينة.


تشخيص متلازمة سوء الامتصاص

قد يُكشَف عن الإصابة بمتلازمة سوء الامتصاص عن طريق الأعراض المُصاحبة لها؛ كالإسهال المزمن، أو نقص الوزن الشديد غير المبرر، لكن قد تجرى الفحوصات الآتية لتأكيد التشخيص: [٥]

  • فحص البُراز: هو من أكثر الفحوصات المُستخدَمة لتشخيص متلازمة سوء الامتصاص، والتي تؤكّد وجود الدّهون في البُراز، وهي من العلامات الدّالة على أنّ الشخص مصاب بمتلازمة سوء الامتصاص.
  • فُحوصات الدّم: إذ تساعد الفحوصات هذه في معرفة مستوى العناصر الغذائية الموجود في الدّم؛ بما في ذلك: فيتامين ب 12، وفيتامين د، والفولات، والحديد، والكالسيوم، بالإضافة إلى الكاروتين، والفوسفور، والألبومين، والبروتين. وتجدر الإشارة إلى أنّ النَقص في هذه العناصر لا يعني أنّ الشخص مصاب بسوء الامتصاص دائمًا، إنّما قد يدلّ على سوء التغذية.
  • فُحوصات التنفس: إذ يُستخدَم هذا الفحص للكشف عن حساسيّة اللاكتوز من خلال الكشف عن غاز الهيدروجين الخارج مع التنفس، والذي يدلّ وجوده على عدم امتصاص اللاكتوز بسبب تكسُّره عبر البكتيريا الموجودة في القولون.
  • فُحوصات التصوير: تُجرى فحوصات التصوير المختلفة؛ مثل: فحوصات الأشعة المقطعية (CT scan)، التي قد تُظهر زيادة سماكة جدّار الأمعاء الذي قد يبدو من أعراض مرض كرُون.
  • الخُزعة: التي تُستخدَم في حال وجود أو الاشتباه في وجود نمو غير طبيعي في خلايا بِطانة الأمعاء الدقيقة، إذ تؤخذ الخزعة من خلال التنظير الدّاخلي الذي يجرى من خلال إدخال أنبوب في الفم إلى الأمعاء الدّقيقة وأخذ الخزعة.


علاج مرضى متلازمة سوء الامتصاص

تشمل إجراءات علاج المصابين بهذه المتلازمة الآتي:[٥]

  • علاج الإسهال؛ ذلك من خلال استخدام الأدوية؛ مثل: لوبيراميد (loperamide).
  • علاجُ الجفاف؛ ذلك من خلال تعويض كميات السوائل والمغذّيات التي لا يستطيع الجسم امتصاصها، بالإضافة إلى مراقبة المريض عن قرب.
  • التغذية العلاجية؛ هي التغذيّة التي تحدث تحت إشراف اختصاصي تغذية، وتُجهّز فيها خطة ونظام غذائي يحتوي على العناصر الغذائية التي بحتاجها الجسم، وتتضمّن التغذية العلاجية:
    • علاج حساسية اللاكتوز؛ ذلك بتجنُّب المُنتجات التي تحتوي على اللاكتوز؛ بما في ذلك: الحليب، ومنتجات الألبان، أو تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على إنزيم اللاكتيز الذي يساعد في التقليل من أعراض الحساسيّة.
    • تناول مكملات الغذائية التي تحتوي على الإنزيمات التي تساهم في امتصاص العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم امتصاصها.
    • تناول مكملات الفيتامنيات أو العناصر الغذائية لتعويض العناصر التي لم تُمتَصّ.
    • وضع نظام غذائي صحيّ؛ إذ يعتمد على زيادة تناول الأطعمة أو تقليل تناولها حسب الحالة، إذ قد يتجنّب المصاب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدّهون لتقليل الإسهال، وزيادة الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم لتوازن الكهارل.


مضاعفات متلازمة سوء الامتصاص

قد تسبّب متلازمة سوء الامتصاص حدوث مضاعفات خطيرة في حال عدم علاجها، وتتضمن هذه المضاعفات:[٦]

  • فقر الدّم.
  • تأخّر في النمو عند الأطفال.
  • حصوات في المرّارة.
  • حصوات في الكليتين.
  • سوء التغذيّة.
  • هشاشةُ العظامِ.
  • نقص الفيتَامينات.


أسئلة شائعة عن متلازمة سوء الامتصاص

هل متلازمة سوء الامتصاص من أعراض السرطان؟

قد يبدو سبب اشتداد متلازمة الامتصاص الإصابة بالسرطان؛ بما في ذلك: سرطان البنكرياس، والأورام اللمفاويّة، وسرطان المعدّة، لكن يوجد العديد من الاضطرابات الأخرى المُسبِّبة للإصابة بسوء الامتصاص كما تبيّن سابقًا.[٣]

هل يُسبب القولون العصبيّ متلازمة سوء الامتصاص؟

أعراض سوء الامتصاص مشابهة لأعراض القولون العصبي، لكنّ القولون العصبي لا يُسبِّب سوء امتصاص العديد من العناصر الغذائية، وتجدر الإشارة إلى أنّه يُعتقَد أنّ سوء امتصاص الكربوهيدرات يساهم في الإصابة بالقولون العصبي[٧].


المراجع

  1. "What is Malabsorption Syndrome?", webmd, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  2. "MALABSORPTION SYNDROME", sciencedirect, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Malabsorption", labtestsonline, Retrieved 5-6-2020. Edited.
  4. "What causes malabsorption?", medicalnewstoday, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Malabsorption Syndrome", healthline, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  6. "Malabsorption", healthgrades, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  7. "Malabsorption and IBS", verywellhealth, Retrieved 5-6-2020. Edited.

فيديو ذو صلة :

536 مشاهدة