فوائد الاستحمام بالماء البارد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٠ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
فوائد الاستحمام بالماء البارد

الاستحمام بالماء البارد

يُفضِّل أغلب الناس الاستحمام بالماء الدافئ والساخن على الاستحمام بالماء البارد، لكن ظهرت بعض فوائد الاستحمام بالماء البارد للصحتين العقلية والبدنية.[١] وتساوي درجة حرارة الماء 21.11 مئوية فأقلّ عند الاستحمام بالماء البارد، الذي يُعدّ أحد أنواع العلاجات المائية، لمساعدة الجسم في التأقلم مع الظروف القاسية، كما يساعد في التخفيف من أعراض بعض الأمراض، وتُذكَر تلك الفوائد في هذا المقال.[٢]


فوائد الاستحمام بالماء البارد

توجد مجموعة من الفوائد للاستحمام بالماء البارد، ومنها ما يأتي:[٢]

  • التخفيف من أعراض الاكتئاب: بالإضافة إلى زيادة إندورفينات الجسم، إذ أشير إلى أنّ الاستحمام بالماء البارد لمدة 5 دقائق مرتين أو 3 مرات أسبوعيًّا يساعد في التخفيف من عوارض الاكتئاب، كما أنّه قد يعطي تأثير العلاج بالصدمة الكهربائية منخفض القوة نوعًا ما، حيث يرسل تيارات عصبية متعددة إلى الدماغ، مما يساعد في زيادة اليقظة، ومستويات الطاقة، وزيادة الطاقة الإيجابية والشعور بالتفاؤل لدى الشخص المصاب بالاكتئاب بفعل إفراز هرمونات الإندورفين، وفي الوقت ذاته هذا لا يعني الاستغناء عن دور العلاجات الدوائية المخصصة لعلاج الاكتئاب.
  • تحسين مستوى أيض الجسم: يحتوي الجسم على الدهون البيضاء المرتبطة بأمراض البدانة والقلب، والدهون البنية التي توجد منذ الولادة وتؤدي دورًا مهمًّا في صحة البالغين، والتي تُحفّز عند التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة، ويساعد الاستحمام بالماء البارد 2-3 مرات أسبوعيًا في زيادة أيض الجسم وخسارة الوزن الزائد، لكن يجدر التنبيه إلى أنّ الاستحمام بالماء البارد لفقدان الوزن دون تغيير الروتين الصحي لا يجدي نفعًا، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الماء البارد يُجري موازنة مستوى هرمونات معينة لتنظيم عمل الجهاز الهضمي.
  • تحسين الدورة الدموية: فعند تعريض الجسم لدرجة حرارة منخفضة يؤدي ذلك إلى تحفيز الدورة الدموية للعمل بصورة أفضل للحفاظ على درجة حرارته الدافئة، وزيادة كفاءة الدورة الدموية عند الاستحمام بالماء البارد بانتظام، كما يصرّح بعضهم بمظهر البشرة الصحية لديهم نظرًا لاستحمامهم بالماء البارد وتحسن الدورة الدموية، ويساعد أيضًا في تخفيف الالتهاب، إذ تكمن الآلية في ذلك في تخفيض كيفية تخفيض حرارة الجسم درجة حرارة الجسم، وتحفيز حركة الدم الدافئة والمحمّلة بالأكسجين إلى المنطقة المصابة، وذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية، كالمصابين بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، إذ تشبه هذه الآلية آلية استخدام كمادات الثلج للتخفيف من الالتهاب المصاحب للإصابات الرياضية، كالكدمات والتمزق العضلي.
  • محاربة بعض الأمراض: يقاوم الجسم العوامل التي يتعرض لها عن طريق كريات الدم البيضاء التي تحارب العدوى، ويعمل الماء البارد على تحفيز نشاط تلك الكريات في مجرى الدم، ومقاومة الأمراض كالإنفلونزا والزكام بفعالية أفضل، كما يساهم في مقاومة بعض أنواع السرطان. وأشارت دراسة هولندية أن الذين يستحمون بالماء البارد لم يتغيبوا عن عملهم لأسباب مرضية كثيرًا، ويُنصح بالاستحمام بالماء البارد عند الاستعداد للخضوع للعمليات الجراحية أو العلاجات الأخرى التي تخفّض من أداء جهاز المناعة.
  • التخفيف من الألم: إنّ الماء البارد يعمل بمنزلة مخدر موضعي للألم، إذ يُقلّص الأوعية الدموية، بالتالي يخفّف من التورّم المسبب للألم، كما يبطئ سرعة السيالات العصبية التي ترسل إشارات الألم إلى الدماغ، مما يؤدي إلى شعور أقل بالألم.[١]
  • تحسين الأداء البدني والجسدي: إنّ غمر الجسم في الماء البارد بالإضافة إلى العلاج المائي المُناقض الذي يعني غمر الجسم بالماء الساخن ثم البارد يسرّع عملية تعافي الجسم من التعب والإرهاق.[١]
  • زيادة اليقظة والتركيز: أخذ حمام بارد في الصباح والشعور بتدفق الماء البارد على الجسم يبدو أمرًا مرعبًا، ومع ذلك، فإنّ التنفس العميق استجابة لصدمة الجسم يُساعد في الشعور بالدفء؛ لأنّ هذه العملية تزيد من استهلاك الجسم للأكسجين عامة، وبالتالي سيزداد معدل ضربات القلب، مما يؤدي إلى ضخ الدم عبر الجسم كاملًا، وإمداده بالطاقة الكافية طوال اليوم.[١]


فوائد الاستحمام بالماء البارد للرياضيين

يلجأ الكثير من الرياضيين إلى إحدى الممارسات الشائعة بينهم وهي غمر أجسادهم بالماء البارد والمثلّج، ويُعرَف ذلك باسم العلاج بالماء البارد، والذي يُستخدَم لتسريع عملية التعافي عقب الإجهاد الرياضي والتخفيف من ألم العضلات الناتج بعد ممارسة التمارين الرياضية المجهدة، كالماراثون، بالإضافة إلى العلاج بالماء البارد يُنفّذ العلاج المائي المناقض الذي يدمج بين استخدام الماء الساخن والبارد للحصول على ذات الفائدة المرجوة.

تنشأ النظرية بالاستحمام بالماء البارد المثلّج وراء التمزقات العضلية المجهرية الحاصلة للعضلات عند ممارسة التمارين المجهدة، إذ تؤدي هذه التمزقات المجهرية إلى تحفيز نشاط الخلية العضلية، وإصلاح الضرر الذي لحق بالعضلة وتقوية بنيتها، لكنّ تلك التمزقات تؤدي إلى الشعور بالألم العضلي بعد 24-72 ساعة من الإجهاد الرياضي، فيساعد الاستحمام بالماء المثلج في هذه الحالة في ما يأتي:[٣]

  • انقباض الأوعية الدموية، والتخلص من المخلفات المتراكمة على العضلات؛ مثل: حمض اللاكتيك.
  • إبطاء سلاسل العمليات الفسيولوجية والأيض في العضلات.
  • التخفيف من تورم العضلات والحد من الضرر اللاحق بالأنسجة.

كما تجدر الإشارة إلى أنّ الاكتفاء بالاستحمام بالماء البارد الذي تصل درجة حرارته إلى 24 مئوية عوضًا عن الماء المثلّج يُعدّ أكثر كفاءةً من استخدام الثلج، كما ينصح الخبراء والمدربون الرياضيون بغمر الجسم بدرجة حرارة ماء تتراوح بين 12-15 مئوية لمدة 5-20 دقيقة، على الرغم من عدم وجود تعلميات إرشادية محددة، ومن الجدير بالذكر أنّ إعادة تدفئة الجسم بالماء الساخن تساعد في زيادة سرعة نشاط الدورة الدموية وتدفق الدم مجدّدًا وتسريع عملية التعافي.[٣]


تحذيرات الاستحمام بالماء البارد

إنّ الاستفادة من الاستحمام بالماء البارد لا تعني بالضرورة إمضاء مدة الاستحمام بأكملها باستخدام الماء البارد، إذ يمكن البدء بالماء الدافئ ثم الماء البارد لمدة وجيزة تتراوح بين 30 ثانيةً إلى دقيقتين، كما يفضّل بعضهم أخذ حمام بارد لمدة 5-10 دقائق، ومن الجدير بالذكر أنّ معظم الإرشادات أشارت إلى أنّ متوسط درجة حرارة الماء البارد للاستحمام 20 مئوية وفقًا لإحدى المقالات العلمية المنشورة من مجلة النظريات الطبية، ويجب التنبيه إلى أنّ الإدراك الفردي لدرجة حرارة الماء البارد المناسبة للشخص يُعدّ فعّالًا كذلك للحصول على ذات الفائدة المرجوّة.

كما يجب أخذ الحيطة والحذر عند الاستحمام بالماء البارد، على وجه الخصوص للمصابين بإحدى حالات ضعف المناعة، أو أمراض القلب؛ كفشل القلب الاحتقاني (CHF)؛ لأنّ التغيير المفاجئ في درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب قد ينهك الجسم ليزيد من تفاقم الحالة المرضية، لذا تجب مراجعة الطبيب قبل الاستحمام بالماء البارد، وتجدر الإشارة إلى أنّ الاستحمام بالماء البارد يعزّز من فاعلية العلاجات الأساسية الموصوفة لحالة ما؛ كالاكتئاب.[١]


أضرار الماء البارد للجسم

على الرغم من وجود فوائد عديدة للماء البارد، غير أنّ شرب الماء البارد له بعض الأضرار، ومنها:[٤]

  • الحدّ من قدرة الجهاز الهضمي على أداء عمله؛ كشرب الماء المثلّج أو الماء البارد يُعيق عملية هضم الطّعام؛ لأنّه يسبّب انكماش الأوعية الدّموية، ويؤدّي ذلك إلى إبطاء عملية الهضم، ولأنّ الطّعام لا يُهضم بصورة صحيحة فإنّ العناصر الغذائية تُفقَد أو لا تُمتصّ من الجسم.
  • عدم استفادة الجسم من العناصر الغذائيّة، عند شرب الماء البارد يستهلك الجسم الطّاقة المستخدمة في هضم الطّعام وامتصاص العناصر الغذائية لتنظيم درجة حرارته، ممّا يصيب الجسم بسوء التغذية.
  • التهاب الحلق، فشرب الماء البارد يحفّز الجسم على إنتاج كميّات أكبر من المخاط في الجهاز التنفسي، وهذه الزيادة المخاطية ترفع من نسبة الإصابة بالالتهابات المختلفة.
  • خفض ضربات القلب، يثير شرب الماء البارد العصب المبهم، وهو أحد أجزاء الجهاز العصبي المستقلّة، ومهمّته التحكم بعمل العضلات اللاإرادية في الجسم؛ كعضلات القلب، بالتّالي يقلّل الماء البارد من عدد ضربات القلب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Rachel Nall (11-7-2019), "Are there any health benefits to a cold shower?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kathryn Watson (11-4-2017), "Cold Shower Benefits for Your Health"، www.healthline.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Elizabeth Quinn (1-11-2019), "Ice Baths and Contrast Water Therapy for Recovery"، www.verywellfit.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. Edson Fortunatus, "EFFECTS OF DRINKING COLD WATER"، www.academia.edu, Retrieved 13-4-2018.