فوائد الخلايا الجذعية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٨ ، ١٧ أبريل ٢٠٢١
فوائد الخلايا الجذعية

ما هي الخلايا الجذعية؟

الخلايا الجذعية هي خلايا بشرية خاصّة وغير متخصّصة، أي لا يمكنها القيام بوظائف محددة في الجسم، وتمتلك قدرة على تجديد نفسها على مدى فترة طويلة، والتطور إلى العديد من أنواع خلايا الجسم المختلفة، من خلايا العضلات إلى خلايا الدماغ، وخلايا الجلد، وغيرها، وقد تكون الخلايا الجذعية خلايا جذعية جنينية، تأتي من الأجنة، وتكون متعددة القدرات، أي أنّها يمكن أن تتطوّر وتتحوّل إلى أكثر من نوع واحد من الخلايا، أو النوع الآخر وهو الخلايا الجذعية البالغة التي يمكن أن تأتي من أنسجة مكتملة النمو، كالمخ، والجلد، ونخاع العظام، أو قد تكون خلايا جذعية بالغة محفزة أو مستحثّة، وهي خلايا جذعية بالغة تم تغييرها في المختبرات الخاصة لتكون أشبه بالخلايا الجذعية الجنينية، ولكن هذا النوع من الخلايا الجذعية وُجد أنّه قد لا يكون قادرًا على التطوّر إلى أنواع الخلايا المختلفة.[١][٢]


ما هي فوائد واستخدامات الخلايا الجذعية؟

قد تكون الخلايا الجذعية ثورة بحدّ ذاتها في مجال العلم والطب، في حال استُخدمت ضمن المعايير الطبية والعلمية والأخلاقية الصحيحة، إذ يوجد العديد من الفوائد والاستخدامات المتنوعة والمهمة للخلايا الجذعية، من ضمنها ما يلي: [٣][٤]

  • زيادة فهم كيفية حدوث الأمراض: يمكن استخدام الخلايا الجذعية، ومراقبة وفهم طريقة نضوجها وتطوّرها، وتحوّلها للخلايا المتخصصة الأخرى في تشكيل صورة أوضح حول كيفية حدوث وتطور بعض الأمراض والحالات الأخرى في جسم الإنسان.
  • تجديد الأنسجة: قد يكون تجديد الأنسجة هو أهم استخدام للخلايا الجذعية، إذ يمكن توجيه الخلايا الجذعية لتتطوّر بطريقة معيّنة، وتصبح خلايا محدّدة ومتخصصة، يمكن استخدامها لإصلاح وتجديد الأنسجة المتضررة أو التالفة، فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام الخلايا الجذعية وتوجيهها لتتطوّر إلى خلايا جلدية، واستخدامها في معالجة حالات الحروق الشديدة، أو الجروح والإصابات العميقة في الجلد.
  • اختبار الأدوية الجديدة: يمكن استخدام الأدوية التجريبية على الخلايا الجذعية قبل استخدامها سريريًا على الإنسان؛ للتأكد من فعاليتها، وسلامة وأمان استخدامها، واختبار بعض الآثار السلبية المحتملة التي يمكن أن تُسبّبها، ويتمّ ذلك عن طريق برمجة الخلايا الجذعية لاكتساب خصائص نوع الخلايا التي يستهدفها الدواء، كتطوير وبرمجة الخلايا الجذعية لخلايا عصبية على سبيل المثال، واختبار دواء طبي جديد لبعض الأمراض العصبية، أو الأدوية التي يمكن أن تؤثّر على الخلايا العصبية.
  • العلاج بالخلايا الجذعية: المعروف أيضًا باسم الطب التجديدي، والذي يتضمّن استخدام الخلايا الجذعية لتحلّ محل الأنسجة المريضة، أو التالفة والمصابة، أو الخلايا المختلة وظيفيًا، بعد أن يتمّ تعديل وبرمجة هذه الخلايا في المختبرات الخاصة؛ لتتخصّص في أنواع معينة من الخلايا، مثل خلايا عضلة القلب، أو خلايا الدم، أو الخلايا العصبية، وبناء على ذلك حقن هذه الخلايا المتخصصة في الأنسجة أو الأعضاء المصابة، كحقن الخلايا المتخصصة في عضلة القلب؛ لمعالجة بعض الأنواع من أمراض القلب، كما يسعى العلماء والأطباء إلى استخدام الخلايا الجذعية كبديل لزراعة الأعضاء من متبرعين، ومحورة وبرمجة الخلايا الجذعية في المختبر، لتبني نسيج يتطوّر لاحقًا لعضو كامل، واستخدامه في عمليات زراعة الأعضاء.



ما هي الأمراض التي يمكن معالجتها باستخدام الخلايا الجذعية؟

يوجد مجموعة من الأمراض التي يمكن استخدام الخلايا الجذعية في معالجتها، من ضمنها:[٤]

  • أمراض الدماغ: قد يتمكن الأطباء في يومٍ ما من استخدام الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدماغ، مثل مرضباركنسون، ومرض الزهايمر، وتجديد أنسجة الدماغ التالفة، وفعليًا قد بدأ العلماء والأطباء دراسة هذه الفكرة واختبارها.
  • داء السكري: يمكن استخدام الخلايا الجذعية وبرمجتها لتتطوّر إلى خلايا البنكرياس، وزراعتها في بنكرياس مرضى السكري من النوع الأول، لتحلّ محل خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين التالفة، أو التي دُمرت بفعل الهجوم المناعي في الجسم.
  • أمراض الدم: يستخدم الأطباء الآن بشكلٍ روتيني الخلايا الجذعية المكونة للدم عند البالغين لعلاج العديد من أمراض الدم، مثل سرطان الدم، وفقر الدم المنجلي، وغيرها، والتي غالبًا ما تُسحب من نخاع العظام، والخلايا الجذعية المكونة للدم قادة على إنتاج جميع أنواع خلايا الدم، بما في ذلك خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم، وخلايا الدم البيضاء التي تقاوم الأمراض.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: أفاد فريق من الباحثين في دراسة خاصة، أنّهم نجحوا في إنشاء أوعية دموية متكاملة في الفئران باستخدام الخلايا الجذعية البشرية، وقد نجحت هذه الأوعية الدموية في تكوين شبكات من الأوعية الدموية في غضون أسبوعين من زرع الخلايا الجذعية في الفئران، مما يعني إمكانية استخدام الخلايا الجذعية في معالجة أمراض القلب لدى الإنسان، ليكون أملًا جديدًا لمرضى القلب والأوعية الدموية.[٥]



هل توجد اي أضرار أو تفاعلات جانبية لاستخدام الخلايا الجذعية؟

لا تزال مسألة الخلايا الجذعية، واستخداماتها محور جدلي هام بين العلماء والأطباء، إذ يمكن أن تتسبّب عملية استخدام وتطبيق الخلايا الجذعية العديد من الأضرار والتفاعلات الجانبية، وعليه يمكن تلخيص محاور الجدل حول الخلايا الجذعية كما يلي:[٤][١]


  • استخدام الأجنة للحصول على الخلايا الجذعية: إذ يمكن أنّ يتسبّب سحب الخلايا الجذعية من الأجنة إلى تدمير الكيسة الأريمية البشرية، وتلف البويضة المخصبة، وبالتالي عدم تطوّرها لتصبح جنين متكامل.
  • الاختلاط بين البشر والحيوانات: غالبًا ما تتضمّن أبحاث ودراسات الخلايا الجذعية إدخال خلايا بشرية في الحيوانات، مثل الفئران أو الجرذان، الأمر الذي يتبناه البعض على أنّه غير أخلاقي، ويمكن أن ينتج عن ذلك كائنًا هو جزء من الإنسان.
  • العلاج بالخلايا الجذعية وتنظيم إدارة الغذاء والدواء: بالرغم من الدراسات والأبحاث العديدة التي طرحت إمكانية استخدامالخلايا الجذعية في علاج بعض الأمراض، إلّا أنّ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لم تُوافق إلّا على عدد قليل من هذه المقترحات؛ لأنّ بعضها قد يشكّل خطرًا على صحة الإنسان، بالإضافة إلى عدم موافقة الإدارة على طرق الحصول على الخلايا الجذعية المستخدمة في العلاج، وطرق برمجتها وتطويرها مخبريًا حتى تُصبح جاهزة للاستخدام.
  • رفض الجسم للخلايا الجذعية: يُحتمل أن يرفض الجسم الخلايا الجذعية التي تُزرع داخله لأهداف علاجية، فيُجنّد الجهاز المناعي مكوّناته ضد هذه الخلايا الغريبة، مما قد ينجم عن ذلك مشاكل ومضاعفات صحية خطيرة.


المراجع

  1. ^ أ ب "What Are Stem Cells?", stanfordchildrens, Retrieved 12/4/2021. Edited.
  2. "Stem Cells", medlineplus, Retrieved 12/4/2021. Edited.
  3. "Stem cells: What they are and what they do", mayoclinic, Retrieved 12/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What are stem cells, and what do they do?", medicalnewstoday, Retrieved 12/4/2021. Edited.
  5. "Self-organized vascular networks from human pluripotent stem cells in a synthetic matrix", pnas, Retrieved 12/4/2021. Edited.