كيف يحدث الحمل خارج الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٥ ، ١٤ مايو ٢٠٢٠

الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم هو الذي يحدث نتيجة انزراع البويضة المخصبة في مكان آخر غير الرحم، ومعظم حالات الحمل خارج الرحم تحدث في قناة فالوب عادةً، وهذه القناة ليس مجهزة لتحمُّل الجنين خلال مراحل نموه، ويحدث الحمل خارج الرحم عند حالة من أصل 50 حالة حمل،[١] وفي بعض الحالات قد يحدث الحمل في المبيض أو تجويف البطن أو عنق الرحم، ويُعدّ الحمل خارج الرحم أمرًا غير طبيعي ولا يكتمل، فالبويضة المخصّبة لا تبقى على قيد الحياة، وهي حالة خطيرة تشكّل تهديدًا على حياة الأم في حال تركها دون علاج، إذ قد تتسبب في فقدان كميات كبيرة من الدم في حال تمزّق المكان الذي توجد فيه البويضة المخصبة.[٢]


كيف يحدث الحمل خارج الرحم؟

يحدث الحمل عندما يُطلِق المبيض بويضة في قناة فالوب، وتبقى البويضة في قناة فالوب لمدة 24 ساعة، ليخترقها الحيوان المنوي ويخصبها، وبعد ذلك تبقى البويضة المخصبة في قناة فالوب لمدة 3 أيام أو 4 أيام قبل أن تتوجه إلى الرحم، وهناك تزرع نفسها في بطانة الرحم، ويستمر الجنين في النمو إلى وقت الولادة، لكن في حال زُرعت البويضة المخصبة في قناة فالوب أو في أي مكان آخر في تجويف البطن غير الرحم، ينتهي الأمر بما يُسمّى الحمل خارج الرحم، ولا يُعدّ هذا الحمل طبيعيًا، بل على العكس يُعدّ أمرًا طارئًا يحتاج إلى التدخل الطبي الفوري.[٣]


أسباب الحمل خارج الرحم

عادةً لا يوجد سبب واضح يفسّر حدوث الحمل خارج الرحم، لكن في بعض الحالات قد يُربَط حدوثه ببعض المشاكل، التي تضّم ما يأتي:[٤]

  • التهاب في قناة فالوب وتندب بسبب حالة سابقة، أو عدوى، أو عملية جراحية.
  • بعض العوامل الهرمونية.
  • تشوّهات وراثية.
  • عيوب خَلقية.
  • بعض الحالات التي تؤثر في شكل قناة فالوب والأعضاء التناسلية ووظيفتهما.

وتُعدّ النساء جميعهن في سن الإنجاب عرضةً لحالات الحمل خارج الرحم، لكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر حدوث ذلك، ومنها ما يأتي:[٤]

  • إذا كان عمر الأم 35 سنة أو أكبر.
  • أن تملك تاريخًا مرضيًا متعلقًا بجراحة الحوض، أو جراحة البطن، أو عمليات الإجهاض المتعددة.
  • تاريخ مرضي متعلق بالتهاب الحوض.
  • تاريخ مرضي متعلق بـبطانة الرحم المهاجرة.
  • حدوث الحمل على الرغم من الربط البوقي، أو استخدام جهاز داخل الرحم، أو ما يُعرف باسم اللولب.
  • استخدام الأدوية أو الإجراءات التي تساعد في الخصوبة.
  • التدخين.
  • تاريخ سابق من الحمل خارج الرحم.
  • تاريخ الأمراض التي تُنقَل عن طريق الجماع؛ مثل: السيلان، أو الكلاميديا.
  • وجود تشوّهات هيكلية في قناة فالوب تعيق الحركة السليمة للبويضة.


أعراض الحمل خارج الرحم

في البداية قد تكون أعراض الحمل خارج الرحم مشابهةً لأعراض الحمل الطبيعي، إذ تغيب دورة الحيض عن السيدة وقد تعاني من الغثيان، كما أنّ الثدي يصبح حساسًا تجاه اللمس، وقد تعاني السيدة من التعب والإرهاق، كما أنه في حال أجرت السيدة اختبار حمل منزلي تكون نتيجته إيجابية، لكن بعد مرور 4-10 أسابيع من عمر الحمل تبدأ السيدة بملاحظة أعراضٍ غير طبيعية للحمل، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:[٥]

  • ألم على جانب واحد من البطن، وقد يكون شديدًا ومستمرًا.
  • نزيف مهبلي يكون فيه الدم أفتح أو أغمق من الدم الذي يظهر في دورة الحيض، وعادةً ما يكون أقل لزوجة، وفي حال أنّ السيدة لا تعلم أنها حامل فقد تعتقد أنّ هذا النزيف مرتبط بدورة الحيض.
  • ألم طرف الكتف، هو من العلامات الشّائعة للنزيف الداخلي، إذ قد يؤدي النزيف إلى تهيج العصب الحجابي، وهذا يؤدي إلى ألم في الكتف.
  • ألم عند التبول، أو عند حركة الأمعاء، إذ قد يشير ذلك إلى حدوث الحمل خارج الرحم.
  • الإغماء، ففي حال تمزق قناتي فالوب قد يتسبب ذلك في إغماء المرأة، وهذا يُعدّ حالة طارئة.

بالإضافة إلى العديد من العلامات التي تدل على حدوث نزيف داخلي ما يأتي[٥]:

يحدث تمزق في قناة فالوب بعد مدة تتراوح بين 6 - 16 أسبوعًا من الحمل، ومع ذلك يُجرَى علاج قناة فالوب المتمزّقة بنجاح، ولا تبقى البويضة المخصّبة على قيد الحياة خارج الرحم، وبالتالي لا يستمرّ الحمل خارج الرحم.


مضاعفات الحمل خارج الرحم

من المرجح حدوث مضاعفات للحمل خارج الرحم في حال تأخر التشخيص أو العلاج، ومن المضاعفات التي قد تحدث ما يأتي:[٥]

  • النزيف الداخلي، من المرجح أن تصاب المرأة التي تعاني من الحمل خارج الرحم ولا تتلقى تشخيصًا أو علاجًا في الوقت المناسب بنزيفٍ داخلي حاد، وهذا يؤدي إلى حدوث صدمة ونتائج خطيرة.
  • أضرار تحدث في قناة فالوب، يؤدي تأخير علاج الحمل خارج الرحم إلى تلف في قناة فالوب، مما يزيد بدرجة كبيرة من خطر الحمل خارج الرحم في المستقبل.
  • الاكتئاب، يؤدي ذلك إلى الحزن على فقدان الحمل والقلق بشأن حالات الحمل في المستقبل.


كم يستمر الحمل خارج الرحم؟

يبقى الجنين أحيانًا في حالة الحمل خارج الرحم لعدّة أسابيع. ومع ذلك، لأن الأنسجة خارج الرحم لا يمكنها توفير إمدادات الدم والغذاء الضروريين للجنين، لا يبقى الجنين على قيد الحياة، وعادةً ما يتمزّق الجزء الذي يحتوي على الجنين بعد حوالي 6 إلى 16 أسبوعًا من الحمل، قبل قدرة الجنين على العيش بمفرده. وعندما يحدث التمزّق، قد يكون النزيف حادًا بل ويهدد حياة المرأة، كفقدان الدم، وزيادة مخاطر الوفاة[٦].


المراجع

  1. "Ectopic Pregnancy", americanpregnancy.org,20-7-2017، Retrieved 10-6-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (22-5-2018), "Ectopic pregnancy"، mayoclinic, Retrieved 10-6-2019. Edited.
  3. Traci C. Johnson, MD (6-2-2019), "What to Know About Ectopic Pregnancy"، webmd, Retrieved 10-6-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Marissa Selner and Rachel Nall, RN, BSN (8-1-2018), "Ectopic Pregnancy"، healthline, Retrieved 10-6-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Christian Nordqvist (6-9-2017), "Ectopic pregnancy: Symptoms, causes, risks, and treatment"، medicalnewstoday, Retrieved 10-6-2019. Edited.
  6. "Ectopic Pregnancy", www.merckmanuals.com, Retrieved 14-05-2020. Edited.