ما آلية انقباض وانبساط العضلات؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٤ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
ما آلية انقباض وانبساط العضلات؟

فسيولوجيا الجسم

تعرف فسيولوجيا الجسم بأنّها دراسة لكيفية عمل الجسم، و وصف الكيمياء و الفيزياء وراء وظائفه الحيوية، ابتداءاً من كيفة تعامل الجزيئات داخل الخلية، إلى كيفية تعامل أنظمة الجسم مع بعضها، فهي تساعدنا في فهم ماذا يحدث في جسم الانسان الطبيعي، وبالتالي معرفة ما يحدث من خلل في هذه الأنظمة عندما يمرض الانسان، ويتم تحديد فسيولوجيا الجسم اعتماداً على الأبحاث في المختبر التي تقوم على مستوى الخلية، أو النسيج، أو الأعضاء أو النظام ككل، فهي تدور حول فهم كيفية محافظة الجسم على التوازن داخله.[١]

يتم من خلالها دراسة ومعرفة المزيد عن أنظمة الجسم المختلفة، وهذه الأنظمة تشمل على الأوعية القلبية والشرايين، والجهاز الهضمي، والجهاز التنفسي، والغدد الصماء، والجهاز المناعي، والجهاز العصبي، والتناسلي، والهيكلي، والبولي وآخرها الجهاز العضلي وهو ما سنتطرق له في هذا المقال.[١]


عضلات الجسم

عضلات الجسم هي إحدى أنسجة الجسم والتي تعدّ مصدر ومقياس القوة للجسم، ويتكون الجسم منثلاث أنواع من العضلات؛ العضلات الهيكلية (Skeletal muscle) وهي المسؤولة عن تحريك الأطراف و المناطق الخارجية في الجسم كما ترتبط بالعظام، والعضلات القلبية التي توجد في القلب (Myocarduim)، بالإضافة للعضلات الملساء (Smooth muscle) وهي الموجودة في جدران  الشرايين والامعاء والجهاز الهضمي وغيرها من الأعضاء.[٢]

ويتكون الجهاز العضلي من 600 عضلة ضمن هذه الأنواع، وتعتبر العضلات الهيكلية هي النوع الوحيد من العضلات الإرادية، بينما العضلات الملساء والقلبية فهي لا إرادية، لكل نوع من العضلات دور و وظيفة خاصة به، ولكن تعمل أيضاً هذه العضلات مع بعضها لإنجاز هذه الوظائف.[٣]

تعتبر العضلات كغيرها من أجزاء الجسم التي تنمو مع الأكل الصحي والتمارين، ولكن من الممكن أن تتعرض لبعض المشاكل منها ضمور العضلات (Muscular dystrophy)، التصلب المتعدد (Multiple sclerosis)، مرض باركنسون (Parkinson’s disease)،الألم الليفي العضلي (Fibromyalgia) وغيرها من المشاكل.[٣]


ما هو دور العضلات في الجسم؟

يساهم الجهاز العضلي في إنجاز مجموعة من المهام والوظائف في الجسم، اعتماداً على نوع العضلة والتنسيق مع العضلات الاخرى ومن هذه المهام:[٣][٤]

  • ضمان حركة الجسم، فالعضلات الهيكلية المرتبطة بالعظام هي المسؤولة عن كل الحركات التي يقوم بها الشخص، ويتم التحكم فيها عن طرق الجهاز العصبي المركزي.
  • تساعد في إتمام الدورة الدموية، فالعضلات القلبية والملساء اللإرادية هي المسؤولة في خفقان القلب وضخ الدم للجسم عن طريق السيالات العصبية، فالقلب يحتوي على العضلات القلبية في جدران القلب، والأوعية الدموية تحتوي على العضلات الملساء، ويتم التحكم فيها ايضاً بواسطة أعصاب معينة.
  • إتمام عملية التنفس، ففي الوضع الطبيعي لعملية التنفس تتحكم العضلات في الحجاب الحاجز لإتمام عملية التنفس، وعند ممارسة التمارين أو أي مجهود تشارك العضلات الأخرى مع الحجاب الحاجز لأداء عملية التنفس، إذ تساهم عضلات كل من المعدة الرقبة والظهر في إتمامه.
  • تساعد العضلات في أداء عملية الهضم عن طريق توزُّع العضلات الملساء في أجزاء الجهاز الهضمي من الفم، والمريء، والمعدة، والامعاء الدقيقة و الغليظة، المستقيم، إلى فتحة الشرج، بالاضافة للكبد والبنكرياس والمرارة، فهذه العضلات تنقبض وتنبسط عند مرور الطعام خلال الجهاز الهضمي إلى حين خروجه من الجسم، كما أنّها مسؤولة عن إتمام عملية الإستفراغ والإرتجاع التي تحدث عند المرض.
  • التحكم بالتبول عبر تواجد العضلات الملساء والهيكلية في أجزاء الجهاز البولي من الكلى، والمثانه، والحالب، والإحليل، والمهبل عند الانثى والقضيب والبروستات عند الرجل، إذ إنّ المثانة مكونة بصورة أساسية من الأنسجة الملساء التي تنقبض عند التبول، وترتخي عند حبس البول.
  • تساعد العضلات أيضاً في إتمام عملية الولادة، فالعضلات الملساء الموجودة في الرحم تنمو خلال الحمل وتتمدد مع نمو الجنين، وعند الولادة تقوم هذه العضلات بالإنقباض و الإنبساط لتساعد على دفع الجنين باتجاه المهبل.
  • تساهم في عملية الرؤية عبر احتواء محجر العين على 6 عضلات هيكلية تساعد  في حركة العينين، وتتكوّن العضلات الداخلية من العضلات الملساء التي تعمل مع بعضها البعض لإتمام عملية الرؤية، و أي خلل في هذه العضلات سيؤثر سلبًا على الرؤية.
  • تساعد العضلات الهيكلية على حماية العمود الفقري واستقرار الجسم، إذ تساهم العضلات الداخلية المتواجدة في مركز الجسم -عضلات البطن الظهر والحوض- في ثبات الجسم، فكلما كانت أقوى كلما كان ثبات واستقرار الجسم أفضل.
  • تساعد العضلات الهيكلية في ضمان بقاء الجسم بوضعية صحيحة، إذ يؤدي حدوث تصلببعضلات الرقبة وضعف في عضلات الظهر، أو عضلات الحوض إلى حدوث خلل بالوضعية الذي يؤثر سلباً لاحقاً على المفاصل، والأكتاف، والحوض، والركبة.


ما آلية انقباض وانبساط العضلات؟

يحدث الإنقباض في العضلة نتيجة مجموعة من الخطوات التي تبدأ بإشارات عصبية من النخاع الشوكي، وتمر على طول المحور العصبي إلى الألياف العضلية المستهدفة، وصولًا إلى منطقة أو نقطة إلتقاء المحور العصبي بالخلايا العضلية، يتم تحفيز مجموعة من الخطوات الفيزيائية والكيميائية، و فيها يتم دخول أيون الكالسيوم إلى هذا المحور العصبي، ونتيجة لذلك تفرز ناقلات عصبية وهي الأستيل كولين (Acetylcholine).[٥]

يقوم الأستيل كولين عند إفرازه بالارتباط مع غشاء الخلايا العضلية مسببةً فتح قنوات الصوديوم، التي تؤدي إلى دخوله إلى الخلايا العضلية، مما يؤدي إلى تكوين ما يعرف بالجهد وهو فرق في الاشارة بين داخل وخارج الخلية، وتبدأ جميع قنوات الصوديوم بالفتح و إدخال الصوديوم الموجب، وإنتقال الإشارة، وعندها تصل هذه الإشارات للألياف العضلية.[٥]

وصول الإشارة للألياف العضلية يؤدي إلى فتح قنوات الكالسيوم، ودخوله عند الألياف العضلية، فالألياف العضلية نوعين أكتين(Actin)، وميوسين(Myosin) الذي يرتبطان ببعضهما في حالة وجود الكالسيوم، وعندها يقوم ميوسين بالإرتباط بالأكتين والعمل على سحبه وانزلاقه على ميوسين، وبالتالي تقريب ألياف الأكتين من بعضها، عندها يحدث قصر في طول العضلة، وهذا هو الانقباض، اما في حالة الإنبساط فإنه في حالة عدم وجود سيالات عصبية من البداية، فإن الكالسيوم لا يدخل للخلايا العضلية، أو يتم إخراجه خارج الألياف العضلية، وبالتالي ينفصل الميوسين عن الأكتين، ويعود الأكتين لوضعه الطبيعي ويرجع طول العضلة لوضعه الطبيعي .[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "What Is Physiology?", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  2. William C. Shiel , "Medical Definition of Muscle", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  3. ^ أ ب ت Annamarya Scaccia (2018-03-21), "9 Functions of the Muscular System", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  4. Lana Burgess (2018-04-25), "What are the main functions of the muscular system?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Muscle Contraction", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-08-17. Edited.