ما الفرق بين حالة ارتفاع ضغط الدم وما قبل ارتفاع الضغط؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٧ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
ما الفرق بين حالة ارتفاع ضغط الدم وما قبل ارتفاع الضغط؟

حالة ما قبل ارتفاع الضغط

هل سمعت من قبل عن حالة تسمّى ما قبل ارتفاع ضغط الدم؟ هل سبق أن أخبرك الطبيب بأنّك ما لم تلتزم باتباع نمط حياة صحي ستصاب بارتفاع ضغط الدم؟ ربما حينها كنت مصابًا بحالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم، فما هذه الحالة، وما أسبابها؟ وما أعراضها؟ وما المضاعفات الناتجة منها؟.

تعبّر حالة ما قبل ارتفاع الضغط فعليًّا عن مرور الفرد بمرحلة يبدو ضغط الدم فيها مرتفعًا لكن لم يصل إلى الارتفاع الذي يُشخّص بأنّه مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن، لكن يُحتَمل أن يدخل المصاب به بمرض ارتفاع ضغط الدم المزمن ما لم يُجرِ تغييرات في نمط الحياة؛ كتناول الأطعمة الصحيّة وممارسة التمارين الرياضيّة، ومن المهم أيضًا التنويه إلى أنّ ارتفاع قراءات الضغط الدم تحمل خطر الأمراض القلبيّة والفشل القلبي والجلطات الدماغية مثلها مثل مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن.[١]


ما الفرق بين حالة ارتفاع ضغط الدم وما قبل ارتفاع الضغط؟

يكمن الفرق بين حالة ارتفاع ضغط الدم المزمن (Hypertension) وما قبل ارتفاع ضغط الدم (Prehypertension) في قراءات الضغط عند قياسها بالجهاز المخصص، إذ يبدو ضغط الدم طبيعيًّا إذا كان الضغط الانقباضي أقل من 120 ملليمترًا زئبقيًا والانبساطي أقل من 80 ملليميترًا زئبقيًا، بينما يبدو الشخص مصابًا بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم إذا كانت قراءة ضغط الدم الانقباضي في معظم الحالات تتراوح بين 120 و129، بينما الانبساطي أقل من 80 ملليميترًا زئبقيًا، ويُشخّص الفرد مصابًا بارتفاع ضغط الدم المزمن إذا تجاوز ضغط الدم الانقباضي 130 وتجاوز الانبساطي 89 ملليميترًا زئبقيًا، وتجدر الإشارة إلى أنّ مرض ارتفاع ضغط الدم المزمن يُقسَم أكثر من مرحلة.[١]


ما أعراض ما قبل ارتفاع ضغط الدم؟

لا تظهر على الشخص الذي يمر بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم أيّ أعراض، وفي الحقيقة حتى لو كانت قراءات الضغط عالية جدًّا فلا يصاحبها أيضًا أيّ أعراض، والطريقة الوحيدة لمعرفة ارتفاع قراءات الضغط بقياس الضغط باستخدام جهاز خاصّ كل مدة.[٢]


ما أسباب حالة ما قبل ارتفاع ضغط االدم؟

يُقسَّم اضطراب ارتفاع ضغط الدم نوعين بناءً على المُسبِّب؛ هما: ارتفاع ضغط الدم الأولي الذي يبدو مجهول السبب، وارتفاع ضغط الدم الثانوي الناتج من الإصابة باضطرابات مرضيّة أخرى أو تناول بعض الأدوية.[٣]

يتطوّر ارتفاع ضغط الدم لدى الفرد غالبًا تدريجيًّا على مدار سنوات دون وجود سبب معيّن وراء ذلك، وقد يُصاب الشخص باضطراب ما قبل ارتفاع ضغط الدم نتيجة تعرّضه لأي عامل يسبب زيادة الضغط على جدران الشرايين، كما هو الحال عند الإصابة بمرض تصلّب الشرايين، والمتمثل في تراكم الدهون في الشرايين مُسبِّبًا الضغط على جدرانها، وبالتالي يزيد من احتمال ارتفاع ضغط الدم. وتتضمن الأسباب الأخرى التي تسبب المرور بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم أمراض الغدّة الدرقيّة، وأمراض الكلى، ومشكلات الغدّة الكظريّة، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، كما يسبب تناول بعض الأدوية؛ كمضادات الاحتقان، وعلاجات نزلات البرد، وحبوب تنظيم الحمل، ومسكنات الألم التي تباع دون الحاجة إلى وصفة طبيّة، وبعض الأدوية الموصوفة الأخرى، والأدوية غير المشروعة؛ كالكوكايين والأمفيتامينات ارتفاعًا مؤقّتًا في ضغط الدم.[٢]


ما عوامل خطر الإصابة بحالة ما قبل ارتفاع ضغط االدم؟

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمال مرور الفرد بحالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الإصابة بالسكري أو أمراض الكلى أو انقطاع النفس الانسدادي النومي.
  • الإكثار من شرب الكحول.
  • تدخين السجائر أو مضغ التبغ أو حتّى الجلوس ضمن نطاق أفراد مدخّنين.
  • تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم؛ أي الملح والفقيرة بالبوتاسيوم، إذ ينظّم الجسم ضغط الدم من خلال توازن الصوديوم والبوتاسيوم.
  • زيادة الوزن أو السمنة، تُعدّ زيادة الوزن عاملًا أساسي للإصابة بارتفاع ضغط الدم، إذ كلّما زاد الوزن زادت الحاجة إلى الدم لتزويد الأنسجة بالغذاء والأكسجين، وتصاحب الزيادة في حجم الدم الذي يجري في الأوعية الدموية زيادة الضغط على جدران الشرايين وبالتالي يرتفع ضغط الدم.
  • قلّة النشاط الجسدي، تزيد قلّة ممارسة التمارين الرياضية من احتمال ارتفاع ضغط الدم، كما تزيد من خطر زيادة الوزن الذي يُعدّ أحد عوامل ارتفاع ضغط الدم كذلك.
  • وجود تاريخ عائلي للأقارب من الدرجة الأولى للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • العِرق؛ كالأشخاص ذوي البشرة السوداء.
  • الجنس، إذ يزداد احتمال المرور بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم لدى الذكور حتى عمر 45 عامًا، بينما يزداد احتمال الإصابة لدى النساء ممن تجاوزن سن الـ 65 عامًا مقارنة بالرجال من الفئة العمريّة ذاتها.
  • تقدّم العمر، فكلّما تقدّم العمر زاد احتمال المرور بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم، ومن الشائع أن يعاني البالغين صغار السن من هذه المشكلة، أمّا الأكبر سنًّا فالأغلب أنّ المرض تطوّر لديهم وأصبحوا مصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم.


مضاعفات حالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم

يميل ضغط الدم المرتفع إلى أن يزداد شدة مع مرور الأيام ويتحوّل إلى مرض ضغط الدم المرتفع المزمن إلّا في حال الالتزام بنمط حياة صحي. ويسبب مرض ارتفاع ضغط الدم الضرر لأعضاء الجسم الداخليّة، فهو يزيد من إجهاد القلب لضخ الدم، ويزيد خطر الإصابة بالعديد من الأمراض؛ بما في ذلك السكتة الدماغيّة، وفشل القلب، والنوبة القلبيّة، وفشل الكلى.[٣]


طرق تشخيص حالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم

تُشخّص حالة ارتفاع ضغط الدم السابقة للإصابة بمرض ضغط الدم بواسطة فحص يسمّى بفحص الضغط الدموي، الذي يُنفّذ باستخدام سوار يلفّ حول الذراع يتصل به مقياس يقرأ الضغط بإعطاء قراءتين أولاهما أو العليا قراءة ضغط الدم الانقباضي، والتي تعبّر عن ضغط الدم في الشرايين عند نبض القلب وانقباضه، والثانية أو الدنيا فهي قراءة الضغط الانبساطي، وتعبّر عن قراءة ضغط الدم في الشرايين بين خفقات القلب، ويُشخّص ضغط الدم مرتفعًا إذا أظهر الفحص قراءات ضغط دم مرتفعة غير طبيعية بعد أخذ معدل قراءتين تفصل بينهما مدّة.[١]


كيف يُعالَج المصابون بحالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم؟

يحتاج المصاب بارتفاع ضغط الدم الذي لم يصل إلى الحالة المزمنة إلى أن يسيطر على هذا الارتفاع بإجراء تغييرات بسيطة على نمط الحياة المتّبع فقط، ولا يحتاج الشخص في هذه المرحلة إلى تناول العلاجات الدوائية، وتتضمن الإجراءات التي تُمارَس للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم ما يأتي:[٤]

  • الحدّ من تناول المشروبات الكحولية.
  • اتباع نظام غذائي يعتمد أساسًا على الخضروات، والفواكه، والإكثار من تناول الحبوب الكاملة، والأسماك، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والتقليل من الأطعمة الغنية بالكوليسترول والدهون المشبعة والمتحوّلة؛ كاللحوم، ومشتقات الحليب عالية الدسم، والوجبات السريعة.
  • التقليل من استخدام الملح على الطعام بألّا تتجاوز كمية الصوديوم المستخدمة 2.3 ملليغرام يوميًّا فقط.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام.
  • التخلص من الوزن الزائد.


نصائح للوقاية من حالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم

يوقى الشخص من ارتفاع ضغط الدم السابق لمرض ارتفاع ضغط الدم المزمن باتباع الطرق العلاجيّة المذكورة سابقًا ذاتها، والتي تتضمن الحد من شرب الكحول، واتباع نظام غذائي صحّي، وممارسة التمارين الرياضية، والحفاظ على وزن صحّي، إلى جانب إيقاف التدخين والسيطرة على التوتّر.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Elevated blood pressure", mayoclinic, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Prehypertension", nchmd, Retrieved 12-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "How to Prevent High Blood Pressure", medlineplus, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. "Prehypertension: Are You at Risk?", webmd, Retrieved 12-7-2020. Edited.