ما المقصود باختبار أسمولالية البلازما؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤١ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
ما المقصود باختبار أسمولالية البلازما؟

التوازن في الدم

يعرف الدم بأنّه سائل يحتوي على مجموعة من المواد الكيميائية، منها الأكسجين والبروتين المعادن والهرمونات وغيرها، ويوازن الجسم بين هذه المواد ويتحكم بتركيزها في بلازما الدم من خلال العديد من العمليات، كإفراز الهرمونات التي تتحكّم بعملية التبوّل من خلال زيادةإدرار البول أو منعه للسيطرة على تراكيز المواد داخل الدم، لكن في حال اختلال التوازن فيها بزيادة تركيزها أو نقصه تحدث العديد من الآثار الجانبية الضارة للجسم.[١]


ما هي الأسمولالية؟

تعرف الأسمولالية (Osmolality) عمومًا بأنها عدد الجزيئات من المذاب الموجودة في محلول معين، فتعتمد الأسمولالية على عدد الجزيئات وليس على طبيعة الجزيء، فتؤدي المواد المذابة إلى تغيير الخصائص الطبيعية للمذيب، منها: تغيير الضغط الأسموزي، ودرجة الغليان، وتقليل درجة التجمد، وضغط البخار، فعند زيادة تركيز المادة المذابة تكون الأسمولالية أعلى، فالماء المالح يعدّ ذا أسمولالية أعلى من الماء الذي يحتوي على كمية قليلة من الأملاح، وهي تقاس بوحدة ملي أسمول من المذاب لكل كيلوغرام من السائل أو المذيب (MOsm/kg).[٢]

عند وجود غشاء نافذ فإن الماء ينتقل من المنطقة ذات الأسمولالية الأقل عبر الغشاء إلى المنطقة ذات الأسمولالية الأعلى، وهذا ما يحدث على مستوى الخلية في الجسم، إذ يوجد غشاء من طبقة ثنائية الفسفوليبيد، وهو غشاء شبه نافذ، يتم من خلاله انتقال الماء من داخل الخلية إلى خارجها أو العكس بناءً على الأسمولالية، وهو ما يساهم في الحفاظ على توازن تراكيز المواد والجزيئات المختلفة داخل الخلية وخارجها.[٣]


ما هو اختبار أسمولالية البلازما؟

أسمولالية البلازما (Plasma osmolality) هو فحص يقيس تركيز المواد الذائبة في بلازما الدم، ومن خلاله يتم كشف أي خلل في تركيز المواد الذائبة، فالدم يحتوي على ما يعرف بالشوارد (Electrolytes)، وهي أملاح معدنية، مثل: الصوديوم، والكلوريد، والبيكربونات، وغيرها، تساعد هذه الأملاح المعدنية في حركة المواد الغذائية إلى داخل الخلية، وخروج المخلفات والفضلات منها، وتتحكم أيضًا بدرجة حموضة الدم، فعند زيادة كمية الماء في الدم يقل تركيز هذه الأملاح المعدنية بالتالي تقل الأسمولالية، وعند نقص كمية الماء فيه يزيد تركيز هذه الأملاح، بالتالي تزيد أسمولالية البلازما، مثل ما يحدث في حالة الجفاف، لذا فقياس أسمولالية البلازما يساعد على تشخيص حالات مثل الجفاف.[٤]

يتحكم الجسم بأسمولالية البلازما من خلال الهرمون المانع لإدرار البول (ADH)، فزيادتها تعني زيادة الأملاح، ونقص الماء يحفز الجسم لإفراز الهرمون المانع لإدرار البول، فيؤثر هذا الهرمون في الكلى ويجعلها تحتفظ بالمزيد من الماء، وتقلِّل من كمية البول الخارج ويصبح البول مركزًا بالأملاح، وعندما تقل أسمولالية البلازما لا يفرز الجسم هذا الهرمون، بالتالي يزداد التخلص من الماء عن طريق الكلى ويصبح البول مخففًا، فهذا الفحص يساعد على تشخيص بعض المشكلات والأعراض التي تظهر عند بعض الأشخاص التي لها علاقة باحتباس السوائل في الجسم أو زيادة الإدرار، فمثلًا يساعد على تشخيص مرض السكري الكاذب ( Diabetes insipidus)، الذي يحدث عند عدم إفراز الجسم لكميات كافية من الهرمون المانع لإدرار البول.[١][٤]


ما سبب عمل اختبار أسمولالية البلازما؟

يُطلب هذا الفحص لتحديد بعض المشكلات الطبية التي لها علاقة بالتوازن بين الماء والأملاح في الجسم، فعند وجود نتائج غير طبيعية سواء بالزيادة أم النقص عن الحد الطبيعي للأسمولالية يجري تشخيص بعض المشكلات، لذا قد يطلب الطبيب إجراء هذا الفحص في حال شكّه بالإصابة بأحد الاضطرابات الآتية:[٥]

  • الجفاف.
  • نقص الصوديوم في مجرى الدم (Hyponatremia).
  • زيادة الصوديوم في مجرى الدم (Hypernatremia).
  • اضطرابات في الكلى.
  • التسمم من بعض المواد، مثل: الإيثانول، والميثانول، والإيثلين جليكول.
  • متلازمة الإفراز غير الطبيعي للهرمون المانع لإدرار البول (SIADH).
  • عند الشك بإصابة الشخص بمرض السكري (Diabetes inspidus)، فعندها يزيد إدرار البول.
  • في حال حدوث نوبات الصرع التشنجية، أو في حالة الغيبوبة.[٤]

من الممكن أن يطلب الطبيب فحوصات أخرى إلى جانب هذا الفحص، منها فحص الأسمولالية في البول، بالإضافة إلى فحص مستوى الهرمون المانع للإدرار في الدم، وفحص تثبيط الهرمون المانع للإدرار.[مرجع]


معلومات أخرى عن اختبار أسمولالية البلازما

تعتمد نتيجة الفحص على العمر، والجنس، والتاريخ المرضي، والطريقة المستخدمة لإجرائه، وتبلغ النتيجة الطبيعية ( 295-275 mOsm/kg) للبالغين و(290-275 mOsm/kg) عند الأطفال.

يُجرى الفحص بأخذ عينة من الدم عن طريق الوريد، ويعد من الفحوصات الآمنة، فالمخاطر التي يتعرض لها الشخص خلاله هي فقط مخاطر وخز الإبرة، كحدوث الكدمات، والشعور بالألم، والعدوى، وغيرها.

تجدر الإشلرة إلى أنه توجد بعض الأمور التي قد تؤثر في نتيجة الفحص، منها: شرب كميات كبيرة من الماء، وتناول طعام فقير بالمواد الغذائية المفيدة، وممارسة التمارين الشديدة، أو أن يشعر الشخص بالقلق والتوتر، بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية.[مرجع]


المراجع

  1. ^ أ ب "What Is a Serum Osmolality Test?", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-11. Edited.
  2. "Osmolality, Serum", www.mayocliniclabs.com, Retrieved 2020-08-11. Edited.
  3. Maulik M. Shah, Pujyitha Mandiga., "Physiology, Plasma Osmolality and Oncotic Pressure", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-08-11. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Osmolality (Blood)", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 2020-08-11. Edited.
  5. Gretchen Holm (2020-06-21), "Blood Osmolality Test", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-11. Edited.