ما علاج فيروس سي الجديد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٢٧ يوليو ٢٠٢٠
ما علاج فيروس سي الجديد

فيروس سي

فيروس سي هو أحد أنواع العدوى الفيروسية التي تسبب التهاب الكبد، فتنتج عنه في بعض الأحيان أضرار خطيرة فيه، وينتشر هذا الفيروس من خلال الدّم الملوّث، وقد كان علاجه سابقًا يحتاج إلى حقن تُستخدَم كل أسبوع وأدوية تُؤخَذ عن طريق الفم، لكن بسبب الآثار الجانبية غير المقبولة والمشكلات الصحية التي تحدِثها هذه العلاجات لم تُستخدَم من قِبَل بعض المصابين بفيروس سي، لكن في الوقت الحالي استخدمت أنواع جديدة من الأدوية ساهمت في علاج فيروس سي المزمن، وتُؤخذ هذه الأدوية من خلال الفم يوميًا لمدة بين شهرين إلى ستة أشهر، وبسبب عدم ظهور أعراض الإصابة بهذا الالتهاب لدى عدد من المصابين، فإنهم لا يتمكنون من اكتشاف إصابتهم.[١]


علاج فيروس سي الجديد

في السابق كان الاعتماد الأكبر في علاج فيروس سي على مضاد الفيروسات ودواء ريبافيرين، وحديثًا توفرت العديد من الأدوية التي تُستخدم لعلاجه، التي يصفها الطبيب حسب نوع الفيروس؛ إذ يوجد ستة أنواع جينية متعددة من التهاب الكبد الوبائي، وبعض هذه الأدوية لا يُنصَح باستخدامها في حال كان يعاني المصاب من تلف الكبد، ومن الأدوية الجديدة التي أُتيح استخدامُها منذ عام 2011 مثبّطات الإنزيم البروتيني، وأدوية مضادة للفطريات ذات المفعول المباشر، ومثبّطات البلمرة؛ إذ يُستخدم كلّ نوع من هذه الأدوية استخدامًا مختلفًا من أجل منع عملية بيولوجية يحتاجها فيروس التهاب الكبد للنمو، وقد حصدت الأدوية الحديثة لعلاج فيروس سي معدلات نجاح عاليةً في مقدرتها على علاجه، ومن الأمثلة عليها ما يأتي[٢]:

  • غليكابريفير- بيبرنتاسفير.
  • سوفوسبوفير- فيلباتاسفير.
  • إلباسفير- غرازوبريفير
  • أومبيتاسفير- ريتونافير- باريتابريفير.
  • داكلاتاسفير.
  • ليديباسفير- سوفوسبوفير.


الآثار الجانبية لعلاج فيروس سي الجديد

قد يتوقف العديد من المرضى عن العلاج بسبب الآثار الجانبية لأدوية فيروس التهاب الكبد سي، مما قد يؤدي إلى تطور المضاعفات لديهم، مثل: تليّف الكبد، وتلفه، وسرطان الكبد، لذا من الضروري الالتزام بخطة العلاج، وتشتمل الآثار الجانبية لعلاج فيروس التهاب الكبد سي على ما يأتي:[٢]

كما يمكن أن تشتمل الآثار الجانبية الخطيرة لبعض أدوية علاج هذا الفيروس الأخرى على ما يأتي:[٢]

  • فقر الدم؛ أي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء.
  • نقص الصفائح؛ أي انخفاض مستوى تجلط الدم.
  • حساسية العينين للضوء.
  • الأفكار الانتحارية.
  • اضطراب الغدة الدرقية.
  • تنشيط اضطرابات المناعة الذاتية.


أطعمة يجب تجنّبها عند الإصابة بفيروس سي

توجد بعض الأطعمة التي يُنصَح المصابون بفيروس سي بتجنّبها أو الحدّ منها؛ وذلك لتجنّب الآثار التي تُحدِثها على الكبد، مثل:[٣]

  • أطعمة تحتوي على الدهون العالية أو الدهون المشبعة أو السموم غير الصحية: مثل رقائق البطاطا، والبيتزا، والبرغر، والكاتشب، والكعك، وكذلك المشروبات الغازية؛ بسبب السكر الموجود فيها، كما يجب تجنب الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم، والأطعمة السريعة، والوجبات الخفيفة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والكوكيز، وعلى الرغم من أهمية الكميات القليلة من الدهون والزيوت في تخزين الطاقة وحماية أنسجة الجسم ونقل الفيتامينات في الدم، إلا أن الدهون قد تُسبب في بعض الأحيان التشوّهات، مثل تراكم الدهون في الكبد، الأمر الذي يُسبّب تليّفه، لذا يجب على المصابين بفيروس سي استهلاك الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات، وزيت الزيتون، وزيت السمك، والبذور.
  • السكر: يوجد احتمال لوجود علاقة بين الإصابة بفيروس سي ومستويات السكر في الدّم، التي قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بمرض السكري؛ إذ يساعد الكبد على تنظيم مستويات السكر في الدم، لذا فإن الأطعمة الغنية بالسكر مثل المعجنات والحلويات التي تحتوي على نسبة كبيرة من السعرات الحرارية قد تسبب حدوث اضطراب في سكر الدم.
  • الملح: يجب الحد من تناول الأطعمة المحتوية على الملح؛ وذلك من أجل تقليل الصوديوم، الأمر الذي يعد حيويًّا من أجل الحد من تراكم السوائل في البطن.
  • الحديد: من الأفضل الحد من تناول الأطعمة المُحتوية على كميات كبيرة من الحديد، مثل: اللحوم الحمراء، والحبوب المدعمة به، وبالرّغم من أهمية الحديد من أجل عمل الجسم فإن كمياته الزائدة قد تضرّ الكبد.


أعراض الإصابة بفيروس سى

عادةً لا يسبب التهاب الكبد الوبائي سي أي أعراض، لكن يمكن أن تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من العدوى الحادة، وتشتمل على ما يأتي:[٤]

  • البول الأصفر الداكن.
  • التعب.
  • الحمى.
  • البراز فاتح اللون.
  • ألم في المفاصل.
  • فقدان الشهية.
  • الغثيان.
  • ألم في البطن.
  • اصفرار بياض العينين والجلد، ويسمى ذلك اليرقان.
  • التقيؤ.

من المرجح أن لا تظهر الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب الكبد الوبائي سي المزمن إلى أن تتطور المضاعفات، التي قد تتطور بعد عقود من الإصابة بالعدوى، لذا يعد فحص الكبد أمرًا مهمًا حتى لو لم تظهر الأعراض.[٤]


مضاعفات الإصابة بفيروس سي

قد يؤدي التهاب الكبد الوبائي سي إلى تطور العديد من المضاعفات في حال إهمال العلاج، ويمكن أن تشتمل على ما يأتي:[٤]

  • تليف الكبد: يعرف تليف الكبد بأنه حالة يتضرر فيها الكبد ببطء، ولا يتمكن من العمل بطريقة طبيعية؛ إذ تحل أنسجة الندب مكان الأنسجة الطبيعية له، مما يمنع تدفق الدم عبره، وفي المراحل المبكرة من تليف الكبد يستمر بالعمل بطريقة طبيعية، لكن عند تفاقمه يبدأ بالفشل.
  • فشل الكبد: إذ يتطور فشل الكبد على مدى أشهر أو سنوات أو حتى عقود، ويصبح في هذه الحالة غير قادر على أداء وظائفه ولا يستطيع استبدال الخلايا التالفة داخله.
  • سرطان الكبد: إذ يزيد التهاب الكبد من خطر الإصابة بسرطان الكبد، ويبقى خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان قائمًا حتى بعد تلقي العلاج.


تشخيص الإصابة بفيروس سي

لأنّ أعراض الإصابة بفيروس سي قد لا تظهر فإنّ الطبيب يلجأ إلى إجراء سلسلة من اختبارات الدم للتحقق من وجود علامات الإصابة به، ويمكن لهذه الاختبارات أن تقيس نسبة الفيروس في الدم، كما يوجد اختبار تحديد النمط الجيني لالتهاب الكبد سي، بالإضافة إلى فحص إنزيمات الكبد، وقد يتطلب الأمر أخذ خزعة منه، وكلّ هذه الاختبارت لتسهيل تحديد العلاج المناسب، ويمكن أن يحدد اختبار الأجسام المضادة للالتهاب الكبدي سي إذا كان الشخص مصابًا بالفيروس سي أم غير مصاب.[٥]


الوقاية من الإصابة بفيروس سي

يوجد العديد من الإجراءات التي يجب اتباعها للتقليل من انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي سي، فعلى كل شخص اتباع هذه التعليمات لحماية نفسه من خطر انتقال العدوى، ومنها ما يأتي[٦]:

  • عدم التبرع أو استقبال الدم أو أي عضو من أي متبرع إلا تحت إشراف طبي وضمن الشروط الصحية اللازمة.
  • عدم إعادة استعمال الحقن المستعملة أو أي أداة طبية استُخدمت لمريض سابق.
  • اتباع تعليمات النظافة والتعقيم، خاصةً للطاقم الطبي في المستشفيات، والحذر في التعامل مع الحُقن.
  • عدم وشم الجسم أو ثقبه، وعند الضرورة يجب التأكد من نظافة الأدوات المستخدمة وتعقيمها.
  • الابتعاد عن تعاطي المخدرات، لا سيما تلك الأنواع التي تؤخذ عن طريق الدم.
  • عدم استخدام أي من الأدوات الخاصة بالمصاب بالتهاب الكبد الوبائي.
  • الحرص على أخذ المطاعيم ضد فيروس (أ) وفيروس (ب)، خاصةً الأشخاص المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة بهذه الفيروسات.


أنواع أخرى لفيروس الكبد الوبائي

توجد عدّة أنواع من التهاب الكبد، ومن بينها ثلاثة أنواع رئيسة، هي: الالتهاب الكبدي A، وB، وC، إذ يحدث كل منها بسبب فيروس مختلف، بينما تتشابه الأعراض بينها، كما أن هذه الأنواع تكون حادّةً وتستمر مدة 6 أشهر أو أقل، وقد تكون الأنواع B وC مزمنةً وتستمر مدّةً طويلةً، ولكل نوع منها طرق انتقاله المختلفة، وفي ما يأتي توضيح لبعض هذه الأنواع:[٧]

  • التهاب الكبد A: هو النوع المتوسط من التهاب الكبد، وغالبًا يُشفى المصابون به بالكامل، كما أن الإصابة والشفاء منه يمنحان المصاب مناعةً ضده مدى الحياة، لكن في حال تطوّر المرض يمكن أن يصبح مهددًا للحياة، وتوجد لقاحات آمنة تحمي من الإصابة بهذا النوع من الفيروس.
  • التهاب الكبد B: يمكن أن تسبب الإصابة بالنوع الثاني من التهاب الكبد تضخمه، كما تؤدي إلى حدوث أضرارٍ كثيرة؛ إذ تكون العدوى مزمنةً وتسبب مضاعفاتٍ خطيرةً، مثل: تليّف الكبد، أو الإصابة بسرطان الكبد، وهو ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي مع شخص مصاب بالمرض، أو عند استخدام إبرة مستخدمة من شخص مصاب، أو عن طريق الأدوات الشخصية مثل الفرشاة والشفرة التي استُخدمت من شخصٍ مصاب أيضًا، كما يمكن أن تنقل الأم الفيروس لطفلها عن طريق الرّضاعة الطّبيعية، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يوجد علاج لهذا النوع، لكن يتوفر لقاح ضده، مما ساعد على تقليل عدد المصابين.


المراجع

  1. " Hepatitis C", www.mayoclinic.org,6-4-2018، Retrieved 14-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Catherine Lovering, "New Treatment Options for Hep C"، healthline, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. Tom Seymour (15-1-2018), "What to eat if you have hepatitis C"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-1-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Hepatitis C", niddk, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. April Kahn (2017-9-26), "Everything You Want to Know About Hepatitis C"، healthline, Retrieved 2018-12-16.
  6. "Hepatitis C - including symptoms، treatment and prevention"، sahealth، Retrieved 2019-1-10. Edited.
  7. Christian Nordqvist (24-11-2017), "What's to know about viral hepatitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-1-2019. Edited.