ما علاج مرض السرطان

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:١١ ، ٨ فبراير ٢٠١٩
ما علاج مرض السرطان

مرض السرطان

يطلق مصطلح السرطان على مجموعة الأمراض التي تشترك في نمو بعض الخلايا بطريقة غير مسيطر عليها ودون انتهاء، وينتشر في أي مكان في الجسم، إن الخلايا في الوضع الطبيعي تنقسم وتنمو لتتنج خلايا جديدة تحل بدلًا من الخلايا التالفة أو الميتة، أما السرطان تنتشر فيه الخلايا الجديدة بعدد كبير جدًا يقدر ترليونات الخلايا مما يؤدي إلى تشكل الأورام،[١] إلا أن هناك أنواع معينة من السرطانات لا تؤدي إلى تشكّل أورام مثل اللوكيميا.

إن خلايا الجسم لها عمر محدد ووظيفة محددة وهرم الخلية وموتها هو أمر طبيعي للخلايا، إذ تستبدل بخلايا جديدة، إلا أن الخلايا السرطانية تنقصها الوظائف الطبيعية فتستمر في البقاء ولا تموت الأمر الذي يؤدي إلى تراكمها في الجسم، وقد تستقر في مكان واحد أو تنتشر عن طريق الغدد الليمفاوية في أنحاء الجسم كافة.[٢]


علاج السرطان بالخلايا الجذعية

يطلق الأطباء مصطلح الشفاء على السرطان الذي لا يعود خلال خمسة سنوات، وهذا يعني أن السرطان لا يعالج نهائيًا ومن المحتمل أن يعود في المستقبل، كما أن العلاج الفعلي للسرطان غير موجود في الحقيقة ولكن تستخدم الخلايا الجذعية للحد من انتشار السرطان أو في محاولة للتغلب عليه :[٣]

تحارب الخلايا السرطانية من قبل جهاز المناعة في الجسم، ويستخدم العلاج المناعي لتقديم هذا النوع من العلاج، كما أن الأنسجة والأعضاء والخلايا المكونة للجهاز المناعي تحارب الخلايا الغريبة في الجسم كالبكتيريا والفيروسات إلا أنه لا يعد الخلايا السرطانية خلايا غريبة لذلك يصعب على جهاز المناعة تميزها أو تحديدها فيلجأ للطرق الآتية:

  • استخدام اللقاحات: تستخدم اللقاحات في الغالب للوقاية من الأمراض التي تسبب العدوى كالإنفلونزا والحصبة والكزاز، إلا أن هناك بعض الأنواع من اللقاحات تستخدم لعلاج أمراض السرطان، إذ يساعد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في الوقاية من سرطان عنق الرحم، كما أوجد الباحثون لقاحًا يساعد الجهاز المناعي في مهاجمة الخلايا السرطانية مباشرة وتدميرها، وقد اعتمد الأطباء اللقاح Sipuleucel-T كلقاح وحيد لعلاج سرطان البروستات المتقدم، ويعد من اللقاحات المخصصة لعلاج سرطان البروستات فقط، إذ تزال فيه الخلايا المناعية من الجسم وتلقح بلقاح Sipuleucel-T، وحين إرجاعه إلى الجسم تكون قادرة على إيجاد الخلايا السرطانية ومهاجمتها وقتلها.
  • العلاج بالخلايا التائية: يطلق على نوع معين من الخلايا المناعية اسم الخلايا التائية، إذ تزال هذه الخلايا وتعدل وتفصل الخلايا التي تستجيب أكثر للخلايا السرطانية وتزداد بكميات أكبر وتضاف لها مستقبلات تساعدها على تمييز الخلايا السرطانية وتدميرها جيدًا عند حقنها في الجسم، كما أن العلاج باستخدام الخلايا التائية يستخدم لعلاج سرطان الغدد اللمفاوية للبالغين ولوكيميا سرطان الدم اللمفي في مرحلة الطفولة.
  • استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة : تعد الخلايا البائية أحد أنواع الخلايا المناعية، وتنتج بروتينات (أجسام مضادة) ترتبط بالمستضدات (الخلايا المريضة) فتسهل عملية الخلايا التائية في إيجادها وتدميرها، إن العلاج باستخدام الأجسام المضادة أحادية النسيلة يترتب عليه صنع كميات أكبر من الأجسام المضادة التي ترتبط بالمستضدات الموجودة في سطوح الخلايا السرطانية، وتتضمن الأجسام المضادة أحادية النسيلة أنواع عدة طُوّرت لعلاج السرطانات، مثل:
    • العقار الجديد: يرتبط هذا الجسم ببروتين خاص على سطح خلايا سرطان الدم، ويدمرها، وتستخدم لعلاج سرطان الدم اللمفي المزمن.
    • Ibritumomab tiuxetan : يتضمن الجسم المضاد هذا على جسيم آخر مشع، مما يساعد على إيصال النشاط الإشعاعي مباشرةً للخلايا السرطانية، ويستخدم لعلاج ليمفوما اللاهودجكين.
    • Ado-trastuzumab emtansine : يتضمن هذا الجسم على علاج كيميائي بداخله، فحين يرتبط بالخلايا السرطانية ينقل الدواء إليها، يستخدم لعلاج عدة أنواع من سرطان الثدي.
    • بليناتوموماب : يحتوي هذا الجسم على نوعين من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، أحداها يرتبط بالخلايا السرطانية والآخر يرتبط بالخلايا المناعية، الأمر الذي يساعد الخلايا المناعية على محاربة الخلايا السرطانية، وتستخدم لعلاج سرطان الدم الليمفاوي الحاد.
  • مثبطات نقاط التفتيش المناعية: تعزز هذه المثبطات من استجابة الخلايا المناعية للسرطان، إذ تساعد على محاربة الخلايا السرطانية أكثر كفاءةً، وتوجد على سطح الخلايا التائية مما تساعد في حمايتها من المهاجمة، وتستخدم هذه المثبطات لعلاج عدة أنواع من السرطان مثل سرطان الرئة والجلد.


علاج السرطان بالجينات

يعتمد العلاج بالجينات على تغيير وتعديل الجينات في خلايا الجسم، إذ تحتوي الجينات على أنواع مختلفة من البروتينات المتحكمة في كيفية نمو الخلايا واتصالها بالخلايا الأخرى، يحدث السرطان عندما تتكاثر الخلايا بطريقة غير مسيطر عليها الأمر الذي يحدث ورمًا، كما أن العلاج بالجينات يعتمد على تغير هذه الجينات المريضة بجينات صحية وسليمة بعدة طرق منها:

  • تحرير الجينات: يقصد بتحرير الجينات إضافة أو التخلص أو تحسين الجينات، إذ يدخل جين جديد إلى الخلايا السرطانية، وهذا يساعد على تعديل أو موت الخلايا السرطانية أو الحد من نموها، ويمثل نظام كريسبر مثالًا على تحرير الجينات، إذ يعتمد على استهداف نوع محدد من الحمض النووي بواسطة إنزيم وحمض نووي معدل.
  • العلاج بالفيروسات: يعتمد السرطان في دورة حياته على تدمير الخلايا المضيفة مما يزيد من احتمالية جعله علاج جيد للسرطان، إذ تعتمد نظرية الفيرو على جعل الفيروسات وسيلة لتدمير الخلايا السرطانية، كما أن الفيروسات التي استخدمت في العلاج هي فيروسات تحويلية أي عُدّلت وراثيًا لتستهدف الخلايا السرطانية والتكاثر بداخلها، وقتل الفيروس لخلية سرطانية يساعد ارتباط الأجسام المضادة بالمستضدات الأمر الذي يساعد على إمكانية استجابة نظام المناعة، وقد اتفق الأطباء في الوقت الحاضر على فيروس واحد فقط استخدم لعلاج سرطان الجلد الميلانيني.


علاج السرطان بالهرمونات

يعد إنتاج الهرمونات من الوظائف الطبيعية للجسم، والتي تستخدم كرسائل للأنسجة أو الخلايا وتنظم وظائف الجسم العديدة، والعلاج بالهرمونات يعتمد على وقف إنتاج الهرمونات بواسطة عدة أدوية، إذ تعد مستويات الهرمونات نقاطًا حساسة لدى نوع معين من السرطانات، فإن التحكم في مستويات الهرمونات يساعد على وقف بعض الخلايا السرطانية أو موتها، وتستخدم هذه الطريقة لعلاج سرطان الثدي أو الرحم أو البروستات.


علاج السرطان بالجسيمات النانوية

تعد الجسيمات النانوية من الأدوات التي تَعِد بعلاج السرطان، وهي عبارة عن هياكل صغيرة الحجم تتحرك في كافة أجزاء الجسم بسهولة بسبب حجمها الضئيل وتتفاعل مع عدد مختلف من الخلايا في الجسم، والعلاج باستخدام هذه الجسيمات يكون عبر إيصال الدواء إلى مكان الورم في الجسم، مما يسهل عملية علاج السرطان والحد من الأضرار الخارجية.


المراجع

  1. "What Is Cancer?", www.cancer.gov,2015-2-9، Retrieved 2019-1-10. Edited.
  2. Rachel Nall (2018-11-12), "What to know about cancer"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-1-10. Edited.
  3. Christina Chun, MPH (2018-9-25), "Curing Cancer: Treatments to Keep an Eye On"، www.healthline.com, Retrieved 2019-1-10. Edited.