ما هو سبب مرض عرق النسا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ١١ مارس ٢٠٢٠
ما هو سبب مرض عرق النسا

عرق النسا

عرق النسا (Sciatica) هو الاسم الذي يطلق على الألم الناتج من تهيج العصب الوركي، ويتراوح هذا الألم بشدته؛ فقد يكون خفيفًا أو شديدًا جدًا، ويحدث عرق النسا في العادة نتيجة الضغط الذي تتعرض له الأعصاب في منطقة أسفل العمود الفقري، وفي كثير من الأحيان يُخلط بينه وبين آلام الظهر العامة، لكن لا يقتصر ألم عرق النسا على الظهر فحسب؛ إذ إن العصب الوركي من أطول الأعصاب وأوسعها في جسم الإنسان، فهو يمتد من أسفل الظهر خلال الأرداف وأسفل الساقين، وينتهي أسفل الركبة.

كما يتحكم هذا العصب الوركي بالعديد من عضلات الأرجل السفلية، كما أنه المسؤول عن الإحساس في جلد القدمين والأجزاء الأخرى من أسفل الساق، ولا يعدّ ألم عرق النسا مرضًا بحد ذاته، إلا أنه أحد أعراض مشكلات العصب الوركي، ويقدّر الخبراء أن حوالي 40% من الناس قد يعانون من هذه الحالة مرّةً واحدةً على الأقل خلال حياتهم.[١]

عادةً ما يحدث ألم عرق النسا في ساق واحدة فقط، وقد يزداد هذا الألم سوءًا عند الجلوس أو العطس أو السعال، وتظهر أعراضه فجأةً، ويمكن أن تستمرّ لأيام أو أسابيع.[٢]


أسباب عرق النسا

يعدّ عرق النسا عرضًا شائعًا للعديد من الحالات الصحية، إلا أن 90% من الحالات تحدث نتيجةً لانزلاق الغضاريف الموجودة بين فقرات العمود الفقري، ويُشار إلى الانزلاق الغضروفي بين العامة باسم الديسك، كما أن العديد من حالات عرق النسا لا يوجد لها سبب واضح،k[١] لكن عمومًا تتضمّن الأسباب الشائعة لحدوثه ما يأتي:[٣]

  • الانزلاق الغضروفي: إذ يحدث الانزلاق الغضروفي عندما تتسرب المادة الموجودة داخل الغضاريف وتُهيج جذور الأعصاب المجاورة، أو نتيجة الضغط المباشر على العصب الوركي الذي يحدث بسبب انزلاق الغضاريف من مكانها الطبيعي، ويعدّ عرق النسا من الأعراض الشائعة لذلك.
  • أمراض الأقراص التنكسية: إذ يؤدي تآكل الأنسجة في العمود الفقري إلى الضغط على الأعصاب وتهيّجها، كما قد يؤدي إلى تسرُّب السائل الزليلي، وقد يؤدي ذلك إلى إفراز بعض البروتينات المحفزة للالتهاب.
  • انزلاق الفقار: إذ تحدث هذه الحالة عند حدوث كسر صغير في العمود الفقري نتيجةً للإجهاد، مما يسمح لفقرة من فقرات العمود الفقري بالانزلاق على الفقرة الأخرى، ونتيجة ذلك تتقلص المساحة بين الأقراص، مما يؤدي إلى تضرر الأعصاب وحدوث عرق النسا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ انزلاق الفقار أكثر شيوعًا عند البالغين.
  • تضيق الفقرات القطنية في العمود الفقري: إذ تسبب هذه الحالة عادةً عرق النسا بسبب تضيق القناة الشوكية، وهو شائع نسبيًا عند البالغين الأكبر من سنّ 60 عامًا.


عوامل خطر الإصابة بعرق النّسا

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بعرق النّسا، من أبرزها ما يأتي:[٤]

  • تقدّم العمر: إذ تؤدي التغييرات النّاتجة من تقدّم العمر، مثل نمو النّتوءات العظميّة والانزلاق الغضروفيّ إلى الإصابة بعرق النّسا، إذ تُعدّ هذه من أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة كما تبين سابقًا.
  • السّمنة: إذ تُؤدي السمنة وزيادة الوزن إلى زيادة الضغط على العمود الفقريّ، مما يزيد من خطر الإصابة بعرق النّسا.
  • مرض السكري: إذ يرتفع حدوث ضرر في الأعصاب عند الأشخاص المُصابين بمرض السكريّ.
  • الجلوس مدةً طويلةً: إذ يزداد خطر الإصابة بعرق النّسا لدى الأشخاص الذين يجلسون مدةً طويلةً مقارنةً بغيرهم من الأشخاص النشيطين.
  • طبيعة العمل: إذ تتطلّب بعض الأعمال قيادة المركبات لساعاتٍ طويلة، أو انحناء الظهر، أو تتطلّب حمل الأوزان الثّقيلة، مما يزيد من خطر الإصابة بعرق النّسا.


أعراض عرق النسا

يحدث عرق النسا في جانب واحد من الجزء السفلي من الجسم، وفي كثير من الأحيان يمتد الألم من أسفل الظهر من خلال الجزء الخلفي من الفخذ إلى أسفل الساق، واعتمادًا على مكان تأثر العصب الوركي قد يمتد هذا الألم أيضًا إلى القدم أو أصابعها، وتختلف شدة ألم عرق النسا من شخص إلى آخر؛ فعند البعض قد يكون شديدًا جدًا ولا يمكن احتماله، وقد يكون عند البعض الآخر خفيفًا ولا يحدث باستمرار، ومن الأعراض الشائعة لعرق النسا ما يأتي:[٥]

  • الشعور بالآلام أسفل الظهر.
  • ألم في الأرداف أو الساق، يزداد سوءًا عند الجلوس.
  • ألم في الورك.
  • وخز أو تنميل في الساق.
  • ضعف أو خدر أو صعوبة في تحريك الساق أو القدم.
  • ألم مستمر على جانب واحد من الأرداف.
  • ألم يصعب الوقوف في بعض الأحيان.


علاج عرق النسا

يمكن علاج الألم الناتج عن عرق النسا من خلال بعض الإجراءات المنزلية، التي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • الكمادات الباردة: في بداية الأمر قد تساعد الكمادات الباردة على منح الشخص الراحة والتخفيف من الألم، إذ توضع على منطقة الألم مدّةً تصل إلى 20 دقيقةً عدة مرات في اليوم، ويمكن استخدام كيس ثلج أو كيس من البازيلاء المجمدة مغلفة بمنشفة نظيفة.
  • الكمادات الساخنة: تستخدم الكمادات الساخنة في حال استمر الألم بعد يومين إلى ثلاثة أيام من استخدام الكمادات الباردة، ويمكن استخدام مصباح خاص يصدر حرارة أو وسادة تدفئة بدلًا من استخدام الكمادات، وإذا استمر الألم يجب التبديل بين الكمادات الساخنة والباردة.
  • تمارين الإطالة: قد تساعد تمارين الإطالة أسفل الظهر على الشعور بالتحسُّن، وتساهم في تخفيف الضغط على جذور العصب، مع ضرورة تجنّب الاهتزاز أو الارتجاج أو الالتفاف أثناء ممارسة التمرين؛ إذ يجب الثبات على وضعية التمديد تلك مدةً لا تقل عن 30 ثانيةً.
  • الأدوية المصروفة دون وصفات طبية: إذ تساعد مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين والنابروكسين على علاج عِرق النسا.

في حال لم تُجدِ العلاجات المنزلية نفعًا يمكن استخدام بعض الأدوية التي تصرف بوصفة طبية، مثل: مضادات الالتهاب، ومرخيات العضلات، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وبعض الأدوية المضادة لنوبات الصرع، كما يمكن اللجوء إلى العلاج الطبيعي لحل مشكلة ألم عرق النسا، وفي بعض الحالات قد يستخدم الأطباء حقن الستيرويد في المنطقة المصابة بهدف علاج الحالة، أما في الحالات الحادة عندما يكون الضغط على العصب كبيرًا أو في حال فقدان القدرة على التحكُّم بعمليات التبول والتغوط فقد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Caroline Gillot (15-12-2017), "Sciatica: What you need to know"، medical news today, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  2. Jennifer Robinson, MD (27-3-2018), ": A Visual Guide to Sciatica"، webmd, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  3. Stephen H. Hochschuler, MD (5-5-2016), "Sciatica Causes"، spine-health, Retrieved 28-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت mayo clinic staff (30-5-2018), "Sciatica"، mayoclinic , Retrieved 28-11-2018. Edited.
  5. Melinda Ratini, DO, MS (13-3-2018), "Pain Management and Sciatica"، webmd, Retrieved 28-11-2018. Edited.