علاج عرق النسا بالزنجبيل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٨ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
علاج عرق النسا بالزنجبيل

عرق النسا

عرق النسا هو الألم الذي يشعُّ على طول مسار العصب الوركيِّ، الذي يتفرع من أسفل الظهر إلى الوركين والأرداف والساق، ويتوقف أسفل الركبة مباشرةً، وهو أطول وأعرض الأعصاب على مستوى جسم الإنسان، ويتحكم في معظم عضلات الساق وعن الإحساس في جلد الساق والقدم، وعادة يُصيب عرق النسا عصبًا واحدًا فقط، فيكون الألم في جانب واحد من الجسم، ويتراوح في شدته بين البسيط إلى الحاد، وينتج عادةً عن ضيق في العمود الفقري، يُسبب ضغطًا على جزء من العصب، ممّا يُسبب التهابًا وألمًا غالبًا ما يصاحبه خدرًا في الساق المتضرِّرة.

لا يُعدّ ألم عرق النسا مرضًا في حد ذاته، فمعظم حالات الإصابة به تتحسَّن مع العلاج غير الجراحيِّ في غضون بضعة أسابيع، إلّا أنّ الأشخاص الذين يُعانون من عرق النسا الشديد الذي يضعف الساق كثيرًا، ولا يستجيب للأدوية أو العلاج الطبيعي، يُعالج بالتدخل الجراحي لإزالة الضغط عن العصب الوركي.[١]


علاج عرق النسا بالزنجبيل

توجد بعض الأعشاب الطبيعية الفعالة في علاج عرق النسا أهمها هو الزنجبيل الذي أظهر فعالية قوية في التخلص من آلام الأعصاب بصورة ملحوظة، فهو يحتوي على زيت الجنجرول المسكن للألم والمضاد للالتهاب، كما أنّه مصدر غني للبوتاسيوم لذا يعوض نقصه في الجسم؛ إذ يحفز نقصه الشعور بألم عرق النسا، ويستخدم زيت الزنجبيل لتدليك أسفل الظهر عدة مرات باليوم بعد تخفيفه بزيت الزيتون، أو يستخدم كمادات، أو يشرب بعد غليه مع الماء أو عصير أو قد تمضغ بضع شرائح منه.[٢][٣]

وتوجد العديد من الأعشاب الأخرى ذات الفعالية العالية للتخلص من ألم عرق النسا مثل:[٢]

  • الثوم: هو نبات ذو خواص مضادة للالتهاب قوية، يساعد في التخلص من الالتهاب والألم المصاب لعرق النسا، ويستخدم بعد طحنه عدة فصوص منه، وإضافتهم إلى إناء يحتوي على ماء، وحليب، ورفعه على النار حتى يغلي، ثم يترك حتى يبرد، ويشرب بعد إضافة بضع قطرات من العسل لتحسين مذاقه.
  • زيت النعناع: النعناع مسكن ومضاد للالتهاب قوي، لذا يستخدم لتدليك أسفل الظهر بعد تخفيفه بزيت اللوز، للتخلص من ألم عرق النسا.
  • الكركم: يحتوي الكركم على مادة كوركومين المسكنة والمضادة للالتهاب، وتحفز تجديد الأعصاب، تستخدم بودرة الكركم، لتدليك أسفل الظهر بعد إضافة زيت السمسم لها لتكوين معجون يُسهل فرده.
  • كرفس: عصير الكرفس مسكن ومضاد للالتهاب قوي، يشرب مرتين يوميًا بعد إضافة العسل إليه.
  • جذور الفاليريان: هي عشبة شعبية تستخدم مضادًا للالتهاب والتقلصات، ومرخيًا للعضلات الموجودة أسفل الظهر، تشرب بعد غليها مع الماء وإضافة العسل لتحليتها.
  • الحلبة: هي حبوب صغيرة لها فعالية مسكنة ومضادة للالتهاب، كما تحافظ على الأعصاب، ممّا يجعلها في التخلص من آلام عرق النسا، لذا تستخدم كمادات لأسفل الظهر بعد إضافة الحليب إلى مطحونها.
  • جل الصبار: يحتوي الصبار على مواد فعالة، تُحافظ على سلامة الأعصاب، لذا يستخدم عصيرًا أو يُدهن أسفل الظهر.
  • علاجات أخرى: الكمادات الدافئة والباردة، وممارسة بعض تمارين الإطالة، والحرص على تناول فيتامين ب، وفيتامين د، لضمان صحة وسلامة الأعصاب.


علاج عرق النسا دوائيًا

يحتاج المصاب بعرق النسا تناول بعض الأدوية المسكنة للألم والمضادة للالتهاب، للتخلص من هذا الألم المزعج، ويستطيع المصاب صرف هذه الأدوية بنفسه دون الحاجة إلى وصفة طبية، لكن بعض الحالات، تفشل العلاجات في تسكين ألمها، فتُعالج بالتوجه إلى الطبيب الذي يصف أنواعًا مختلفة من الأدوية مثل؛ الأدوية المرخية للعضلات، المسكنات المخدرة، مضادات الاكتئاب من العائلة ثلاثية الحلقات والأدوية المضادة للتشنجات.

كما قد يوصي الطبيب في بعض الحالات بالتوجه إلى أخصائي علاج طبيعي لوصف بعض التمارين للمصاب تقوي العضلات وتقي من التعرض لأي إصابة مستقبلية، وقد يصف الطبيب حقنة كورتيزون، تُحقن بالمساحة المحيطة بجذر العصب الوركي، للتخلص من الألم بعلاج الالتهاب الذي أصابه، لكن عادةً ينتهي تأثير هذه الحقنة بعد أشهر قليلة لذا قد يصفها الطبيب مرة أخرى، لكن يجب عدم الإسراف في استخدامها لتجنب الأعراض الجانبية المصاحبة لها، أمّا الجراحة، فللا تُستخدم لعلاج انضغاط العصب، بسبب الانزلاق الغضروفي أو النتوءات العظمية، مما يُسبب ضعفًا ملحوظًا بالعضلات، ويُؤثر على قدرة التحكم في الأمعاء والمثانة، أو إذا كان الألم حادًا ومستمرًا ويسوء مع مرور الوقت.[٤]


أعراض الإصابة بعرق النسا

السِّمة المميزة لعرق النسا هي الألم الذي يشع من أسفل العمود الفقري إلى الأرداف وأسفل الجزء الخلفيّ من الساق، وقد يشعر المصاب بعدم الراحة في أيِّ مكان تقريبًا على طول مسار العصب الوركي، ويختلف وصف هذا الألم كثيرًا فقد يكون شعور بحرقان أو بألم مبرح، وفي بعض الأحيان يصفه المصاب أنه هزة أو صدمة كهربائية. يسوء ألم عرق النسا مع السعال أو العطس، ويؤدي الجلوس لفترات طويلة متصلة إلى تفاقم الأعراض، وبعض المصابين يُعانون من خدر أو وخز أو ضعف في عضلات الساق أو القدم، وقد يكون الألم في جزء من الساق وخدر في جزء آخر.

عادة ما يتلاشى ألم عرق النسا المعتدل خلال أيام قليلة، لكن يجب استدعاء الطبيب في حال فشل تدابير الرعاية الذاتية لتخفيف الأعراض أو إذا كان الألم مستمر لفترة أطول من أسبوع أو إذا كان شديدًا أو يزداد سوءًا تدريجيا، كما يجب طلب الرعاية الطبية الفورية إذا ظهرت آلام حادة مفاجئة في المناطق السفلية من الظهر أو إذا ظهر الألم عقب التعرض لإصابة عنيفة؛ كالتعرض لحادث مروري أو إذا صاحبه صعوبة في السيطرة على الأمعاء أو المثانة.[٤]


أسباب الإصابة بعرق النسا

يظهر ألم عرق النسا عندما يصبح العصب الوركي مضغوطًا، عادةً بسبب الإصابة بانزلاق غضروفي في أسفل العمود الفقري، أو بسبب فرط في نمو العظام في بعض الفقرات بما يعرف؛ بالنتوءات العظمية، أو بسبب ضيق العمود الفقري، أو بسبب تشنج عضلات أسفل الظهر والأرداف، وقد يظهر ألم عرق النسا في حالات نادرة أخرى يضغط فيها ورم بالعمود الفقري على العصب.[٥]

وتوجد عوامل تزيد خطر الإصابة بعرق النسا وتتضمن:[٤]

  • التقدم بالعمر: إذ إنّ التَّغيرات التي تُصيب العمود الفقري مثل؛ الانزلاق والنتوءات، ترتبط بالتقدم في العمر، وهي الأسباب الأكثر شيوعًا لعرق النسا.
  • الإصابة بالسمنة المفرطة: ممّا قد يُسبب زيادة الضغط على العمود الفقري.
  • العمل بوظيفة تجهد الظهر، مثل؛ حمل الأحمال الثقيلة أو قيادة السيارات لفترات طويلة؛ إذ إنّ ذلك قد يُؤدي إلى الإصابة بعرق النسا، برغم عدم وجود دليل قاطع على هذا الرابط.
  • الجلوس لفترات طويلة: الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة أو لديهم نمط حياة متكاسل، يعدون أكثر عرضةً للإصابة بعرق النسا مقارنةً بالأشخاص النشيطين.
  • الإصابة بداء السكري: يُؤثر مرض السكري على الطَّريقة التي يستخدم الجسم فيها السكر في الدم، ويزيد من خطر تلف الأعصاب، مما يزيد فرص الإصابة بعرق النسا.


تشخيص الإصابة بعرق النسا

 عندما يتوجه المصاب بآلام أسفل الظهر والأرداف إلى الطبيب يفحصه الطبيب جسديًا لتحديد سبب هذه الآلام، ويفحص قوة ورد فعل العضلات؛ إذ قد يطلب الطبيب من المصاب أن يقف على أطراف أصابعه أو كعبه، أو أن يقوم بوضع السكواتش، أو يرفع رجليه بالتناوب وهو مستلقٍ على ظهره، إذا زاد الشعور بالألم مع القيام بهذه الحركات يرجح الطبيب الإصابة بعرق النسا، ثم يطلب الطبيب مزيد من الفحوصات أهمها؛ الأشعة التشخيصية لاكتشاف اضطرابات العمود الفقري عند استمرار الألم لعدة أسابيع أو إذا كان حادًا لا يحتمل، وتتضمن الأشعة التشخيصية؛ الأشعة السينية، الأشعة المقطعية، الرنين المغناطيسي، وقد يطلب الطبيب تخطيط كهربائية العضلات لتقييم الإشارات العصبية الصادرة من العصب، ومدى استجابة العضلات لها لتأكيد الإصابة بالانزلاق الغضروفي أو ضيق العمود الفقري.[٤]


المراجع

  1. Caroline Gillot (2017-12-15), "Sciatica: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-30.
  2. ^ أ ب Atulya Satishkumar (2019-10-9), "Home Remedies To Relieve Sciatica"، stylecraze, Retrieved 2019-12-1. Edited.
  3. "Top 5 Home Remedies That Can Relieve Sciatica", doctor.ndtv,2018-6-7، Retrieved 2019-12-1. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (2019-9-26), "Sciatica"، mayoclinic, Retrieved 2019-12-1. Edited.
  5. Melinda Ratini (2018-3-13), "Pain Management and Sciatica"، webmd, Retrieved 2019-12-1. Edited.