ألم عرق النسا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ١١ مارس ٢٠٢٠

ألم عرق النسا

يعرف ألم عرق النسا (Sciatica) بأنه الألم الذي ينتشر على امتداد العصب الوركي الذي يبدأ من أسفل العمود الفقري، ويمتد إلى المؤخرة ثم أسفل الساقين من الجهة الخلفية، وعادةً ما يظهر في ساق واحدة فقط ، وهو العرض المميز للإصابة بعرق النسا، وقد يشعر المصاب بعدم الراحة في أي مكان في الساق، وقد يتراوح الألم من طفيف إلى حاد على شكل حرقان أو ألم طاحن وأحيانًا يكون مثل الصعقة الكهربائية، وقد يزداد مع السعال، أو العطس، أو الجلوس لمدة طويلة، كما قد يصاب البعض بتنميل في الساق المصابة أو القدم، أو تخدر فيهما، أو ضعف عضلاتهما.[١]

يُعدّ العصب الوركي أطول عصب في الجسم، ويبدأ في أسفل الظهر، ويسبِّب نتوء العظام أو تضيّق العمود الفقري أو الانزلاق الغضروفي ضغطًا على العصب الوركي في أسفل الظهر، وحدوث ذلك يسبب الكثير من المشكلات على طول العصب.[٢].


أسباب عرق النسا

يعدّ هذا الألم عَرَضًا شائعًا للعديد من الاضطرابات، لكن في 90% من الحالات ينتج من الإصابة بالانزلاق الغضروفي المعروف بالديسك؛ إذ يتكوّن العمود الفقري من ثلاثة أجزاء رئيسة، هي: الفقرات أي العظام، والأعصاب، والأقراص، وهي غضاريف قوية مرنة توجد بين الفقرات وتعمل كوسادة بينها لتمنح العمود الفقري الليونة الخاصة به، والانزلاق الغضروفي هو خروج الأقراص من مكانها بين الفقرات فتضغط على الأعصاب المجاورة لها، مثل العصب الوركي، كما يوجد العديد من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الإصابة بألم عرق النسا، مثل:[٣]

  • ضيق القناة الشوكية عند الفقرات القطنية أسفل الظهر.
  • انزلاق الفقار.
  • أورام العمود الفقري.
  • الإصابة بعدوى في العمود الفقري.
  • التعرض لإصابة أو رضوض.
  • متلازمة ذنب الفرس، هي متلازمة نادرة لكن خطيرة، وتصيب الأعصاب أسفل العمود الفقري وتتطلب التدخل الطبي الفوري.

وفي حالات عديدة يكون ألم عرق النسا دون سبب واضح، كما توجد بعض العوامل التي تزيد خطر الإصابة به عند توفرها، مثل: العمل في مهنة تتطلب حمل أغراض ثقيلة الوزن لمدة طويلة، أو الحياة الخالية من أي نشاط بدني، كما تكثر الإصابة بألم عرق النسا في الأعمار بين 30-40 عامًا.[٣]


تشخيص عرق النسا

يشخّص الطبيب الإصابة بعرق النسا عن طريق مراجعة التاريخ المرضي، والأعراض التي يعاني منها المريض، والفحص الجسدي عن طريق اختبار بسيط يرفع فيه المريض ساقيه باستقامة وهو مستلقٍ على ظهره ويحدد الطبيب المستوى الذي يحدث فيه الألم، وبناءً عليه يحدد العصب المصاب، والأقراص المنزلقة، ثم يلجأ إلى أحد الفحوصات الآتية تبعًا لما يراه لتحديد سبب الإصابة بألم عرق النسا:[٤]

  • الأشعة السينية لفحص عظام العمود الفقري، واكتشاف وجود أي كسور.
  • الرنين المغناطيسي، أو الأشعة المقطعية، وهما لفحص العمود الفقري.
  • دراسة سرعة التوصيل العصبي، أو تخطيط كهربائية العضل لفحص كيفية انتقال الإشارات العصبية وسرعتها عبر العصب الوركي إلى عضلات الساق.
  • تصوير النخاع بعد حقن صبغة بين الفقرات لتحديد إذا كانت الفقرة أو الأقراص هي المُسبِّبة لألم عرق النسا.


علاج عرق النسا

اعتقد الأطباء لسنوات عديدة أنّ الراحة التامة في السرير علاج مناسب لألم عرق النسا، لكن اتضح بعد عدة دراسات أنّ الراحة لا تفيد المريض بل تزيد حالته سوءًا، لذا ينصح بممارسة نشاطاته اليومية بصورة طبيعيّة قدر الإمكان، مع اتباع النصائح الآتية:[٥][٦]

  • استخدام الكمادات الباردة -مثل مكعبات الثلج الملفوفة بمنشفة نظيفة- على أسفل الظهر مكان الألم مدة عشرين دقيقةً يوميًا عدة مرات خلال اليوم في الأيام الأولى من الإصابة؛ لتخفيف التورم وتسكين الألم.
  • استخدام الكمادات الدافئة بعد عدة أيام من الإصابة، فيفضل استخدام الكمادات الباردة خلال الأيام الأولى لتخفيف التورم، ثم الانتقال إلى الكمادات الدافئة، ويمكن التبديل بينهما إذا استمر الألم مدةً طويلةً.
  • تمديد أسفل العمود الفقري بواسطة تمارين اليوغا، أو التمارين البسيطة التي يصفها اختصاصي العلاج الطبيعي.
  • تناول الأدوية المسكنة المضادة للالتهاب التي تصرف دون الحاجة إلى وصفة طبية، مثل: الأسبرين، والإيبوبروفين؛ لتسكين الألم وعلاج التورم والالتهاب، لكن يجب عدم الإسراف في تناولها لتجنب أعراضها الجانبية.
  • ممارسة التمارين الرياضية؛ فكلما كان الجسم نشيطًا زاد إفراز الأندورفين؛ أي المسكنات الطبيعية التي تُفرَز داخل الجسم، ويمكن البدء بالتمارين ذات التأثير المنخفض، مثل: السباحة، وركوب الدراجات الثابتة.
  • العلاج الطبيعي الهادف لتقوية عضلات الظهر، ووصف الأدوية المرخية للعضلات، ومضادات الاكتئاب، والأدوية المخدرة للتخفيف من الألم.
  • حقن الكورتيزون في الحيز فوق الجافية في العمود الفقري مباشرةً، ولهذه الطريقة العديد من الآثار الجانبية، لذا يقتصر استخدامها في حالات محددة فقط.
  • الجراحة، في حال كان الألم شديدًا، أو عند فقدان التحكم بالتبرز أو التبول، أو الإصابة بضعف العضلات في الجزء السفلي من الجسم، إذ يستأصل الطبيب فيها جزءًا من الأقراص المسببة للألم، إمّا عن طريق الجراحة المفتوحة، أو باستخدام الميكروسكوب عبر جرح صغير في الظهر.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2018-5-30), "Sciatica"، mayoclinic, Retrieved 2019-4-5.
  2. "What Is Sciatica?", www.webmd.com, Retrieved 13-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Caroline Gillot (2017-12-15), [https://www.medicalnewstoday.com/articles/7619.php "Sciatica: What Eyou need to know"]، medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-5. Edited.
  4. "Sciatica", clevelandclinic,2017-12-11، Retrieved 2019-4-5. Edited.
  5. Shannon Johnson (2016-2-25), "What Causes Sciatica?"، healthline, Retrieved 2019-4-5. Edited.
  6. "Sciatica - symptoms, pain relief, treatment", southerncross,2016-9، Retrieved 2019-4-5. Edited.