ما هو علاج عدم التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
ما هو علاج عدم التبويض

التبويض

يحدث التبويض عادةً في منتصف الدورة الشهرية في جسم المرأة، وتبدأ عملية التبويض عندما تفرز هرمونات التناسل الدماغية هرماناتها بصورة مكثفة لتحفّز المبايض على العمل، وتُعدّ هرمونات التناسل العصب الرئيس في الدورة الشهرية لدى المرأة من ناحية، وحدوث التبويض من ناحية أخرى[١]، بالإضافة إلى أنّ الغدد الصماء تلعب دورًا ثانويًا في عملية التبويض، فعند تعرّض الأنثى لخلل مُعين في إحدى هذهِ الغُدد قد يُسبب ذلك فشلًا في عملية التبويض كليًا أو جزئيًا، ومن هذه الغدد: الغدة تحت المهاد، والغدة الدرقية، والغدة النخامية[٢][٣]. ويجدر ذكر أنّ ثلث حالات العُقم الحاصلة لدى بعض السيدات سببها حدوث فشل في عملية التبويض، لكنّ هذه الحالة هي من الحالات التي قد توصّل الطب الحديث إلى إيجاد حلول فعّالة وناجحة جدًا للتخلص منها أو الحدّ من الإصابة بها؛ ذلك من خلال التكنولوجيا الحديثة وبعض المُعايرات الهرمونية في الدم[٤]


علاج عدم التبويض

يتطلب علاج عدم التبويض علاجًا متخصصًا بعد التشخيص الصحيح والدقيق للحالة، والخطوة الأولى في العلاج هي تناول عقار الكلومفين[٥]، وتجدر الإشارة إلى أنّ الزوجين يجب أن يُخضَعا لعدّة تحاليل وفحوصات قبل البدء بأخذ عقار الكلومفين؛ للتأكد أنّ الدواء مناسب لعلاج هذه الحالة. وتشكل الفحوصات ما يأتي:[٦]

  • تسجيل التاريخ الطبي للزوجين كاملًا.
  • إجراء الفحوصات البدنيّة.
  • تحليل السائل المنوي.
  • إجراء فحوصات الدم.
  • إجراء بعض الفحوص الإضافية بناءً على حاجة الحالة.

-كما ذُكِرَ سابقًا- فإنّ الخطوة الأولى لعلاج المرض هي تناول عقار الكلوميفين، بالإضافة إلى وجود طرق أخرى في العلاج تُذكَر في الآتي:

  • تناول حبوب كلوميفين، تؤخذ في ثالث ورابع وخامس أيام الدورة الشهرية، وهذه الحبوب هي هرمون ضعيف يشبه الإستروجين يزيد التأثير في الغدة تحت المهاد والغدة النخامية، الأمر الذي يزيد من إفراز هرمونات هذهِ الغدد، بالإضافة إلى تأثيره في ارتفاع نشاط المبايض، وتحفيز عملية التبويض. وعادةً ما تحفّز هذهِ الحبوب بويضة واحدى لتستمر في النمو، لكن في حالات أخرى تحفّز أكثر من بويضة، الأمر الذي يزيد من احتمالية حدوث الحمل التوأمي، بالإضافة إلى وجود بعض الأعراض الجانبيّة لاستخدام هذا العلاج، ويُذكَر منها الآتي:
  • الصداع.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • العلاج الهرموني؛ هو من العلاجات المتبعة إلى جانب علاج الكلومفين، إذ تُحفَّز المبايض عن طريق تعزيز عمل الهرمونات المحفزة والمنشطة للمبايض، والتي تفرزها الغدة النُخامية؛ وهي هرمون الـ FSH، وهرمون LH، التي تُعطى في شكل حُقن حسب الحالة واستجابة المبايض لها[٧].
  • تغيير نمط الحياة؛ مثل، تنظيم عادات الأكل، والأنشطة البدنيّة، حيث تغيير الوزن بناءً على توصيات الطبيب قد يكفي لإعادة الإباضة، بالإضافة إلى أنّ محاولة التغلب على التوتر قد تساهم أيضًا في إعادة الإباضة[٨].
  • الجراحة؛ قد تمثّل الجراحة خيارًا بغض النظر عن أنّ المسبب لعدم التبويض قد تُمثّله الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة؛ كـالسرطان[٨].

 

أعراض الإصابة بعدم التبويض عند المرأة

من أهم الأعراض أو العلامات التي تظهر على السيدة دلالة على الإصابة بعدم حدوث التبويض ما يأتي:

  • عدم انتظام نزول الدورة الشهرية أو انقطاعها لمدة زمنية مؤقتة[٨].
  • النزيف الرحمي غير المنتظم[٩].
  • مرور المرأة بمدة أو ظروف نفسية صعبة[١٠].


أسباب الإصابة بعدم التبويض

هناك العديد من الأسباب المتنوعة لعدم حدوث الإباضة، أو فشل عمل المبايض على التبويض؛ لذلك عند العلاج يُحاول الطبيب في البداية تحديد السبب وراء غياب الإباضة، ومن أهم هذهِ الأسباب:

  • الإصابة بمُتلازمة المبيض مُتَعدد الكيسات، التي تسبب خللًا هرمونيًا مما يؤثر في الإباضة، وتُعدّ من الأسباب الشائعة بين الفتيات لحدوث عدم الإباضة، وترتبط متلازمة تكيس المبايض بعدّة أعراض يُذكَر منها الآتي:[٢].
  • مقاومة الإنسولين.
  • النمو الزائد للشعر على الوجه أو الجسم.
  • السمنة.
  • ظهور حب الشباب.
  • الخلل الوظيفي للغدّة النخاميّة، إذ يُنتَج هرمون الملوتن أو الهرمون المُنبه للجريب بكميات غير كافية بواسطة الغدة النُخامية ويُسمّى نقص موجهة الغدد التناسلية، ويلعب هذان الهرمونان دورًا أساسيًا في عملية التبويض، ويُعدّ عدم انتظام الدورة الشهريّة أو غيابها بشكل متكرر من أهم العلامات الدالّة على حدوث هذا الخلل. وهناك عدّة عوامل تؤثر في نقص إنتاج هذين الهرمونين، ويُذكَر منها الآتي:[٢].
  • السمنة المفرطة.
  • النقص الشديد في الوزن؛ ذلك بسبب الإكثار من ممارسة التمارين البدنية.
  • الإجهادان العاطفي أو الجسمي الزائد.
  • التعرض للفشل المبيضي المُبكر أو ما يُعرَف طبيًا باسم قصور المبيض، تحدث هذه الحالة بسبب حدوث استجابة مناعية ذاتية؛ أي عندما يبدأ الجهاز المناعي بمهاجمة الجسم، أو بسبب توقف المبيض السابق لأوانه عن إنتاج البيوض، والذي يحدث نتيجة العوامل الوراثيّة، أو بسبب التعرض لأيّ من العلاجَين الكيماوي أو الإشعاعي، وهذه الحالة تقلل أيضًا من إنتاج هرمون الإستروجين في النساء أقلّ من سن الأربعين[٢].
  • الإفراط في إفراز هرمون البرولاكتين (هرمون الحليب)، الذي تفرزه الجهة الأمامية من الغدة النخامية، والتي تؤدي إلى حدوث حالة تُسمّى فرط البرولاكتين في الدم، مما يؤدي إلى تقليل إنتاج الإستروجين وقد يؤدي إلى حدوث العقم، وقد تحدث هذه الحالة أيضًا كعَرَض جانبي لتناول أحد الأدوية[٢].
  • قصور الغدة الدرقيّة، هناك علاقة بين الإصابة ببعض أمراض الدرَق (أمراض الغدة الدرقية كالكسل أو القصور) وإصابة المرأة بالعقم، فمع قصور الغدّة الدرقيّة لا تنتج هذه الغدّة كميّة كافية من الهرمونات، وبالتالي يتعارض هذا الأمر مع إخراج البويضة من المبيض لتخصيبها، وهذا يؤدي إلى الإصابة بالعقم. وتجدر الإشارة إلى وجود عدّة أسباب مؤديّة إلى الإصابة بـقصور الغدّة الدرقيّة؛ مثل: الأمراض المناعيّة، أو وجود خلل في وظيفة الغدّة النخاميّة[٣]
  • موانع الحمل الهرمونيّة، صُمِّمت بعض موانع الحمل لتحتوي على هرمونات توقف الإباضة بهدف منع حدوث الحمل، إذ تحتوي بعضها على هرمونَي الإستروجين والبروجستيرون المُصنّعَين، أو قد تحتوي فقط على هرمون الإستروجين المُصنّع. وهذه الأدوية تتعارض مع قدرة المبيض على النمو وإطلاق البويضات، وبالتالي تعاني المرأة من العديد من دورات عدم الإباضة أثناء تناولها هذا النوع من موانع الحمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ استخدام اللولب هو لا يتعارض مع وصول الإباضة، وإنما يتعارض فقط مع قدرة الحيوانات المنويّة على الوصول إلى البويضة وتخصيبها؛ لأنّه يحتوي على النحاس وليس على الهرمونات[١١].
  • الأعراض الجانبيّة لبعض الأدوية العلاجيّة، التي قد تسبب عدم التبويض. ومن أمثلة هذه الأدوية ما يأتي:[١١]
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويديّة، تشكّل مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبيّة؛ مثل: الآيبوبروفين، والنابروكسين، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أنّ تناول بعض هذه الأدوية قد يسبب توقف المبيض عن إنتاج البويضات بعد عشرة أيام من استخدامها المنتظم.
  • الأعشاب والعلاجات الطبيعيّة، تحتوي بعض الأعشاب على مواد شبيهة بالهرمونات قد تتعارض مع وظيفة المبيض.
  • كريمات البشرة أو الكريمات الموضعيّة، هناك بعض الكريمات؛ مثل: كريمات مكافحة الشيخوخة، أو كريمات المستخدمة لتخفيف أعراض ما قبل الدورة تحتوي على هرمونات؛ مثل: الإستروجين، والبروجستيرون. ولأنّ هذه الكريمات تُمتَصّ من الجلد وتدخل الجسم؛ فإنّها قد تؤدي إلى حدوث خلل هرموني أو خلل في عملية الإباضة.
  • الستيرويدات، حيث الستيرويدات هي نوع من أنواع الهرمونات التي تُستخدم في تقليل الالتهابات، لكنّها قد تتداخل أيضًا مع وظيفة الهرمونات اللازمة لحدوث الإباضة. ومن أمثلة الستيرويدات تُذكَر الآتية:
  • الكورتيزون والبريدنيزون، هذا النوع من الستيرويدات يُستخدم في علاج مجموعة من الأمراض الشائعة؛ مثل: الحساسيّة الصدريّة، والذئبة، والربو، وتُستخدَم أيضًا في شكل كريمات موضعيّة لعلاج بعض أشكال الالتهابات والحساسيّة.
  • أدوية الصرع أو نوبات الصرع، هذه الأدوية تتعارض مع الإباضة أو مع الدورة الشهريّة.
  • علاجات السرطان، العلاج الإشعاعي والكيميائي وأدوية السرطان تؤدي إلى تلف دائم في المبيض.
  • حدوث اضطرابات معينة بسبب تناول بعض الأطعمة، إذ تؤثر بعض الأطعمة في الإباضة.<refname="sMFu75uKpw"/>


تشخيص عدم التبويض

يسهل تشخيص المرض عندما تصبح الدورة الشهريّة غير منتظمة أو لا تأتي على الإطلاق، لكن ليست النساء جميعهن يعانين من هذه الحالة، لذا توجد بعض الفحوصات التي تُجرى للتأكد أنّ المرأة تعاني من حالة عدم الإباضة، ولاختيار العلاج المناسب بناءً على نتائج التشخيص، ويُذكَر من هذه الفحوصات ما يأتي:[٨]

  • مستوى هرمون البروجسترون.
  • بطانة الرحم.
  • فحص الدم للتأكد من وجود الأجسام المضادة بالدم.
  • صورة الموجات فوق الصوتيّة لمعاينة الرحم والمبيض عن قرب.


المراجع

  1. Ashley Marcin (2018-7-20), "What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle"، healthline, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Female infertility", mayoclinic, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  3. ^ أ ب "Hypothyroidism and infertility: Any connection?", mayoclinic, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  4. Diana Hamilton-Fairley, Alison Taylor, "Anovulation"، ncbi, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  5. Riley Davidson, "Clomiphene for anovulatory infertility"، ncbi, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  6. Emre Seli, MDAydin Arici (2019-6-2), "Patient education: Ovulation induction with clomiphene (Beyond the Basics)"، uptodate, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  7. I Katsikis, "Anovulation and ovulation induction"، ncbi, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث Jessica Timmons (2016-8-8), "Anovulatory Cycle: When You Don’t Release an Oocyte"، healthline, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  9. Ponrat Pakpreo, " Dysfunctional Uterine Bleeding"، sciencedirect, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  10. Joseph B. Davis, James H Segars, "Menstruation and Menstrual Disorders: Anovulation"، glowm, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  11. ^ أ ب Jennifer Berry (2017-7-14), "Anovulation: All you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-18. Edited.