فحص التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ٢ يوليو ٢٠١٨
فحص التبويض

بواسطة د. رشا الزمار

تحدث عملية الإباضة عندما تخرج البويضة من إحدى المبايض إلى الرحم، و يكون لها مصيران إما أن يتم تخصيبها بالحيوان المنوي و تُزرع في بطانة الرحم و بهذا يكون قد حدث الحمل، أو أن لا تُخصّب و بالتالي نزول الدورة الشهرية.

إن فترة الخصوبة تبدأ  قبل خمسة أيام من الإباضة إضافةً ليوم الإباضة نفسه، و على الرغم من ذلك فإن فرصة حدوث الحمل تكون عالية في الثلاثة أيام الأخيرة من فترة الخصوبة.

ليس هناك طريقة مضمونة للتنبؤ الدقيق بوقت الإباضة، و لكن هناك بعض الطرق التي يمكن من خلالها ترجيح وقت حدوث عملية الإباضة و بالتالي زيادة فرصة الحمل سواء كان طبيعياً أو عن طريق التلقيح الاصطناعي.

 

طريقة العد أو التقويم


إذا كانت دورتك منتظمة (نفس عدد الأيام في كل مرة) فيمكنك استخدام طريقة التقويم أو طريقة العد.

لتقدير متى ممكن أن تحدث الإباضة، عُدِّي 14 يوم للوراء من موعد الدورة المقبلة المتوقعة، و بذلك فإن فترة الخصوبة لديكِ هي يوم الإباضة إضافة إلى الأيام الخمسة السابقة له. فعلى سبيل المثال، إذا كان اليوم الأول من الشهر هو اليوم الأول من الدورة  و كان اليوم 28 من الشهر هو اليوم الأول المتوقع للدورة المقبلة فإنه بالعد 14 يوم للوراء يكون يوم 15 هو يوم الإباضة و الخمسة أيام التي تسبقه تكون بداية فترة الخصوبة و بالتالي فإن أيام الخصوبة تكون ابتداءً من اليوم 10 إلى اليوم 15.

هذه الطريقة هي أسهل طريقة لتقدير فترة الخصوبة و الإباضة، ولكنها ليست دقيقة جداً، حتى و إن كان لديك فكرة جيدة عن موعد الدورة التالية، وذلك لأن الإباضة نادراً ما تحدث قبل 14 يوم بالضبط من الحيض. إضافة إلى ذلك فهي طريقة غير فعالة فيما لو كانت فترة الحيض لديكِ غير منتظمة.

هناك بعض العلامات التي قد تظهر على الجسم عند حدوث الإباضة و لكنها غير مجدية لأنها قد تحدث دون ملاحظتها، مثل الارتفاع البسيط في درجة الحرارة و زيادة إفرازات عنق الرحم. لكن تلك العلامات ممكن أن تساعد في معرفة أيام التبويض أثناء استخدام الطرق الأخرى مثل العد و استخدام فحص الإباضة الذاتي.

 

فحص الإباضة الذاتي


يُستخدم فحص الإباضة لتحديد أيام الخصوبة التي يحدث الحمل خلالها. هذا الفحص يكشف الزيادة في الهرمون اللوتينيئي- LH (المحفز للجسم الأصفر) الذي يرتفع  قبل يوم أو يومين من عملية الإباضة. يساعد هذا الفحص في معرفة أفضل الأيام لحدوث الجماع. إن معظم أطقم فحص الإباضة تحتوي على عدد من الإختبارات؛ ذلك لأنها قد تستخدمه لأكثر من مرة حتى تستطيع معرفة أيام الخصوبة. إن فحص مستويات الهرمونات عند فترة الإباضة يكون بطريقتين و هما الأكثر شيوعاً، إما عن طريق البول أو عن طريق اللعاب. كلاهما يعطي نتيجة إيجابية قبل فترة الإباضة مما يتيح لكِ الوقت للتخطيط جيداً.

إن فحص الإباضة عن طريق البول يقيس الارتفاع في الهرمون اللوتينيئي الذي يعني أن المبيض على استعداد لإطلاق بويضة في الوقت القريب. أما الفحص عن طريق اللعاب فيُستخدم مجهر يوضع عليه عينة من اللعاب الجاف للمرأة لمراقبة النمط الذي يتشكل بعدها و الذي يعني ارتفاع في هرمون الاستروجين قبل يوم الإباضة.

 

بعض الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند عمل فحص الإباضة


- عند عمل الفحص و ظهور العلامة الدالة على أن الهرمون اللوتينيئي مرتفع، فإن هذا لا يؤكد ما إذا كانت البويضة سوف تُطلق في اليوم أو اليومين التاليين. كما أنه في بعض الحالات يحدث ارتفاع في الهرمون اللوتينيئي و لكن البويضة لا تخرج من المبيض.

- إن فحص الإباضة يكون دقيقاً فقط إذا تم استخدامه في الفترة القريبة من الإباضة، و عادة ما يحتوي الفحص على اختبارات بعدد أيام الأسبوع و التي قد تكون غير كافية لتغطية الإطار الزمني للإباضة، إضافة إلى ذلك قد يكون من الصعب معرفة ما هو الوقت المناسب لإجراء فحص الإباضة لدى السيدات  اللواتي يعانون من اضطراب في الدورة الشهرية، ففي هذه الحالة على المرأة إجراء الاختبار عندما تلاحظ زيادة في إفرازات عنق الرحم.

- بعض النساء يعانين من الزيادات الكاذبة للهرمون اللوتينيئي البسيطة قبل الزيادة الفعلية له. وهذا قد يؤدي إلى الجماع في وقت مبكر جداً. و عادة ما تكون هذه الزيادات  الكاذبة شائعة عند النساء اللواتي يعانون متلازمة تكيس المبايض.

إذا قمتِ بعمل فحص الإباضة لأكثر من شهر و لم يحدث الحمل فيتوجب عليكِ زيارة الطبيب المختص للمساعدة.

 

المراجع