اعراض تكيس المبايض عند البنات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ١٠ مارس ٢٠٢٠
اعراض تكيس المبايض عند البنات

تكيُّس المبايض عند البنات

تكيس المبايض؛ حالة مرضية تنتج من خلل في الهرمونات في عمر الإنجاب؛ عندما يقوم المبيض بإفراز كميات كبيرة من هرمون التستوستيرون، فتنتج العديد من الأكياس الصغيرة حول قشرة المبيض، وتحدث اضطرابات في الدورة الشهرية ومشكلات تتعلق بالصّحة الإنجابيّة، وإذا تركت من غير علاجٍ تزيد من فرص الإصابة بالسكري من النّوع الثّاني والمتلازمة الأيضيّة.[١] كما وتزداد فرصة الإصابة بتكيّس المبايض في حالات أخرى؛ وجود تاريخ مرضي عائلي والذي يُعتقد أن متلازمة تكيس المبايض مرتبطة بعامل وراثي، فمن كانت لها أم أو أخت مصابة بمتلازمة تكيس المبايض ستكون أكثر عرضةً للإصابة، بالإضافة إلى مقاومة الجسم للإنسولين إذ يُعتقد أن زيادة الأنسولين تؤثر على قدرة المرأة على الإباضة بسبب تأثيرها على إنتاج هرمون الأندروجين.[٢]:


أعراض تكيُّس المبايض عند البنات

تظهر أعراض تكيس المبيض عادةً في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينات، ولا تظهر جميع الأعراض لدى جميع النساء المصابات؛ فمثلًا تُعاني بعض النساء المصابات بمتلازمة تكيُّس المبايض من نمو الشعر الزائد، لكنهنَ يتمتعن بدورة شهرية منتظمة وطبيعية، كما يمكن أن تختلف شدّة الأعراض بين المصابات، وقد تتغيّر أيضًا على مرّ السنين؛ فمثلًا قد تقلّ مشكلة حب الشباب في منتصف العمر وفي المقابل تُصبح مشكلة الشعر غير المرغوب به أكثر وضوحًا وحِدَةً. كما قد تظهر هذه الأعراض متأخرةً استجابةً لزيادة الوزن، ومن هذه الأعراض:[٣]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية؛ إمّا أن تكون بعدم تكرارها أوعدم انتظامها أو عدم حدوثها أصلًا؛ فعلى سبيل المثال تكون عدد الدورات الشهرية أقل من 9 دورات في السنة، أو تكون الفترة بين الدورة والدورة أكثر من 35 يومًا[١].
  • زيادة في هرمونات الذكورة؛ فارتفاع الهرمون الذكوري يغيِّر من المظهر الفيزيائي عند النساء؛ كزيادة شعر الجسم والوجه، وحب الشباب المزمن[١].
  • زيادة الوزن.
  • ضعف الشعر وتساقطه.
  • الاكتئاب.
  • مشكلات في الخصوبة.
  • تضخّم البظر.[٤].
  • خشونة الصوت.[٤].
  • صغر حجم الثدي[٤].


أسباب تكيُّس المبايض عند البنات

ما زال الأطباء لا يعرفون تمامًا سبب مرض تكيس المبايض، ويعتقد الباحثون أنّ المستويات المرتفعة من هرمونات الذكورة، تمنع المبيضين من إنتاج الهرمونات وتكوين البويضات طبيعيًٍّا، ومن الأسباب الأخرى لذلك:[١]

  • زيادة نسبة الإنسولين: الإنسولين؛ هو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم دخول السكر إلى الخلايا لتصنيع الطاقة اللازمة، عندما تصبح الخلايا مقاومةً لعمل الإنسولين عندها يرتفع مستوى السكر في الدم ويقوم الجسم بإفراز المزيد من الإنسولين؛ الإنسولين الإضافي يزيد من إنتاج الهرمونات الأندروجينيّة محدثًا صعوباتٍ في الإباضة.
  • الحالات الخفيفة من الالتهاب: يستخدم هذا المصطلح لوصف خلايا الدم البيضاء التي تنتج مواد لمحاربة الالتهاب، فالنساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيُّس المبايض، يكون لديهنّ نوع من هذه الحالة التي تحفز المبايض على إنتاج كميات أكبر من الهرمونات الأندرجينيّة التي تؤدي إلى مشكلات في القلب والأوعية الدموية.
  • الوراثة: يُرجّح وجود بعض الجينات تلعب دورًا في متلازمة تكيس المبايض.
  • زيادة الهرمونات الأندروجينيّة:: تقوم الهرمونات بإفراز كميات كبيرة من الهرمونات الذكرية مؤدية لحب الشباب، وزيادة شعر الجسم والوجه.


مضاعفات تكيُّس المبايض عند الفتيات

تشمل مضاعفات تكيس المبايض عند الفتيات ما يأتي:[١]

  • العقم.
  • التعرُّض لسكري الحمل.
  • الإجهاض أو الولادة المبكرة.
  • التهاب الكبد الدُّهني اللاكحولي.
  • المتلازمة الأيضية.
  • السكري من النوع الثاني أو مرحلة ما قبل السكري.
  • صعوبات النوم.
  • الاكتئاب أو القلق.
  • النزيف الرحمي غير الطبيعي.
  • زيادة احتمالية الإصابة بسرطان بطانة الرحم.


تشخيص تكيُّس المبايض عند البنات

يلجأ الطبيب لإجراء عدة فحوصات للكشف عن حالة تكيس المبايض، ونذكر من هذه الفحوصات ما يأتي:[٥]

  • اختبار الحوض: يفحص الطبيب المهبل، وعنق الرحم، والرحم، وقناتي فالوب، والمبيض، والمستقيم، ويتحقّق من أيّ شيء غير طبيعي.
  • فحوصات الدم لفحص مستوى الهرمونات الآتية: هرمون الغدة الدرقية، وهرمون الحليب، والهرمون المنشط للحويصلة، والهرمون المنشط للجسم الأصفر، وهرمون الإستروجين، وهرمون البروجستيرون، وهرمون التستوستيرون، ونسب سكر الدم في حالة الصيام، ومستويات الدهون في الدم.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: لتحديد حجم المبايض ووجود الأكياس وعددها وحجمها.

*تحليل مخزون المبيض: يمكن لهذا الاختبار التحقّق من مدى عمل المبايض، والمساعدة في تقدير موعد سن اليأس، المستويات ستكون أعلى مع حالة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

  • تحليل هرمون موجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية: ويهدف تحليل هرمون موجِّهة الغدد التناسلية المشيمائية (hCG) للكشف عن وجود الحمل.

 

علاج تكيُّس المبايض عند البنات

يمكن اتباع عدة علاجات لتخفيف أعراض وعلاج حالة تكيس المبايض كما يأتي:[١]

  • علاج اضطرابات الدورة الشهرية: ويشمل على ما يأتي:
    • موانع الحمل التي تحتوي على هرمون الإستروجين والبروجستين التي تساعد في تنظيم الدورة الشهرية، وتخفيف نمو شعر الجسم، وعلاج حب الشباب.
    • العلاج بحبوب البروجسترون فقط، وذلك بأخذ الحبوب لمدة 10-14 يوماً كل شهر إلى شهرين لتنظيم الدورة الشهرية والحماية من سرطان الرحم.
  • علاج تحفيزعملية الإباضة: ويكون ذلك باستخدام العلاجات الدّوائيّة الآتيّة؛ دواء الكلوميفين، وليتروزول؛ ويستخدم لعلاج سرطان الثدي، لكنّه يساعد على تنشيط المبايض، والميتفورمين؛ ويستخدم لعلاج مشكلة مقاومة الإنسولين، ويقلل مستويات الإنسولين المرتفعة في الجسم.
  • علاج مشكلة الشعر الزائد في الجسم والوجه: ويكون ذلك باستخدام حبوب منع الحمل، أو دواء سبايرونولاكتون الذي يعمل على وقف تأثير الهرمونات الذكرية على الجلد، فيقلل من نمو الشعر، ولا ينصح باستخدامه عند الحمل أو إزالة الشعر بالليزر.
  • تعديل نمط الحياة: ويكون ذلك بتقليل الوزن والمحافظة على الوزن المثالي؛ فقدان الوزن يُقلل من مستويات الإنسولين والهرمونات الذكرية في الجسم، ممّا يُساعد على استرجاع عملية الإباضة، والتقليل من كمية الكربوهيدرات في الغذاء لأنّها تزيد من نسبة الانسولين، وممارسة الرياضة بانتظام، تمنع مقاومة الإنسولين، وتساعد في فقدان الوزن.
  • علاج مشكلة حب الشّباب: يُمكن تسمية حب الشّباب النّاتج عن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض باسم حب الشّباب الهرموني، الذي يُعدّ علاجه أكثر تعقيدّا من غيره؛ إذ يتطلب علاجه استخدام العلاجات الهرمونية مثل: موانع الحمل الهرمونية في محاولة لضبط مستويات الهرمونات والتي عادةً ما تحتوي على ايثنيل استراديول مع واحد أو أكثر من البروجيستين نورجيستاميت، أو دروسبيرينون، أو نوريثيستيرون، لكن يجدر التّنويه أنّ مثل هذه العلاجات قد لا تكون ملائمة لمن تجاوزت أعمارهن 35 عامًا، أو كان لديهن تاريخ مرضي بسرطان الثّدي، أو التخثرات الدّموية، أو ارتفاع ضغط الدّم، أو التّدخين، كما قد تُساعد الأدوية المُضادة للأندروجينات في حال تزامن حب الشّباب مع ارتفاع في مستويات هرمون التستوستيرون، كما يُمكن اللجوء لبعض أنواع الأدوية الموضعية ل مثل: بنزويل البيروكسيد، أو حمض الساليسيليك، أو السلفر، كتها قد تُناسب فقط الحالات الطّفيفة من حب الشّباب، كما قد تُستخدم مشتقات فيتامين أ، لكن الحبوب الفموية منها هي الأكثر استخدامًا لحالات حب الشّباب الهرموني، لكن يجدر التّنويه لكونها تزيد من حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة لكونها تحتاج لفحوصات خاصة ومتابعة طبية خاصة.[٦]


إمكانية الحمل للمصابات بتكيُّس المبايض

تتعارض متلازمة تكيس المبايض مع انتظام الدورة الشهرية، وبالتالي تجعل الحمل أكثر صعوبةً، فإنَ بين 70-80% من النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، لديهنّ مشكلات في الخصوبة، كما أنّ تكيُّس المبايض يمكن أن يزيد من خطر مضاعفات الحمل؛ فمثلًا النساء المصابات بتكيُّس المبايض أكثر عُرضةً للولادة المُبكِّرة، كما أنهنّ أكثر عرضةً للإجهاض وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بسكري الحمل، ومع ذلك؛ يمكن للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض الحمل بعلاجات الخصوبة التي تحسّن من الإباضة، كما يُمكن أن يؤدي فقدان الوزن، وخفض مستويات السكر في الدم إلى تحسين احتمالات الحمل الطبيعي[٧].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", mayoclinic.org, Retrieved 24-10-2018. Edited.
  2. Lori Smith, BSN, MSN, CRNP (2018-1-5), "What is polycystic ovary syndrome?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-3. Edited.
  3. "Polycystic Ovary Syndrome", patient.info, Retrieved 24-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Polycystic ovary syndrome", medlineplus,2018-1-14، Retrieved 2019-11-3. Edited.
  5. "How Do I Know If I Have PCOS?", webmd.com, Retrieved 24-10-2018. Edited.
  6. "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS) and Acne: Connection, Treatment, and More", healthline, Retrieved 25-2-2020. Edited.
  7. Stephanie Watson (2018-11-1), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment"، healthline, Retrieved 2019-11-3. Edited.