ما هو علاج نقص هرمون التستوستيرون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٨ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
ما هو علاج نقص هرمون التستوستيرون

هرمون التستوستيرون

هرمون التستوستيرون هو هرمون ذكوري يوجد في جسم الإنسان، كما أنه يوجد عند الحيوانات، وتعدّ الخصيتان المكان الرئيس لإنتاج هذا الهرمون عند الذكور، وقد يوجد في جسم الإناث، إلا أنه بتركيز أقل بكثير، ويُنتج من قِبَل المبيضين عندهن، ويكون إنتاج هذا الهرمون ملحوظًا في مرحلة البلوغ، ثم ينخفض بعد سنّ الثلاثين. يرتبط غالبًا هرمون التستوستيرون بالدوافع الجنسية، كما يؤدّي دورًا مهمًا في إنتاج الحيوانات المنوية والخصوبة، ويوثّر أيضًا على كتلة العظام والعضلات، وعلى الطريقة التي يخزن بها الجسم الدهون، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، بالإضافة إلى ذلك قد يؤثر هذا الهرمون على المزاج عند الرجال.[١]

من الممكن أن يحدث نقص في مستويات هرمون التستوستيرون عند الذكور، إذ لا تُنتج الخصيتان الكمية الكافية، وقد يولد الشخص بمستويات منخفضة أو تتطور الحالة لاحقًا خلال الحياة نتيجةً لعدوى أو إصابة ما، ويختلف تأثير هذا النقص اعتمادًا على السبب المؤدي إلى حدوثه، وفي أي مرحلة من مراحل الحياة حدث.[٢]


علاج نقص هرمون التستوستيرون

يكتشف الطبيب نقص هرمون التستوستيرون من خلال إجراء الفحص السريري وفحوصات الدم، وفي حال وجود هذه الحالة تُجرى فحوصات أخرى لمعرفة السّبب، ويعتمد علاج نقص هذا الهرمون على السبب المؤدي إلى حدوثه، وإذا ما كان يوجد قلق حول موضوع الخصوبة أما لا[٣]، ويتضمن علاج البالغين على ما يأتي:[٢]

  • البدائل الهرمونية: إذا كان سبب النقص عجزًا في إنتاج الخصيتين لهذا الهرمون يستخدم الأطباء العلاج الهرموني لتعويضه، ويمكن لهذا العلاج الهرموني التعويضي استعادة قوة العضلات وتجنّب فقدان العظام، وقد يلاحظ بعض الرجال الذين يخضعون له زيادة في النشاط الجنسي والوظائف الجنسية، أما إذا كان سبب النقص وجود مشكلةً في الغدة النخامية فتُعوّض هرموناتها، مما يساهم في تحفيز إنتاج الحيوانات المنوية واستعادة الخصوبة، ويمكن استخدام العلاج التعويضي للتستوستيرون إذا لم تكن توجد مشكلة فيها، كما يوجد العديد من الطرق التي من الممكن من خلالها تعويض الجسم، ويعتمد الاختيار في ما بينها على تفضيل المريض والآثار الجانبية، ومن هذه الطرق ما يأتي:
    • الحقن: تعد حقن التستوسترون آمنةً وفعّالةً، وتُعطى هذه الحقن في العضل، وقد يشعر المريض بتباين بين الأعراض بين كل حقنة وأخرى، ويمكن أن يأخذها بنفسه أو يُعطيها له أحد أفراد أسرته، وقد رخصت منظمة الغذاء والدواء حقنةً جديدةً تُسمى Testosterone undecanoate، إذ تُعطى هذه الحقة بين فترات أكثر تباعدًا، لكن يجب أن يُعطيها شخص مختصّ بالرعاية الصحية، كما قد تسبب بعض الآثار الجانبية الخطيرة.
    • اللصقات: هي لصقات تحتوي على هرمون التستوستيرون، وتوضع كل ليلة على الظهر أو البطن أو الجزء العلوي من الذراع أو الفخذ، كما يجب تغيير مكان وضعها؛ إذ يجب عدم تكرار نفس المكان مدّة سبعة أيام؛ وذلك بهدف تجنب حدوث تفاعلات في الجلد.
    • الهلام: يوجد العديد من المستحضرات التي تتوفر على شكل هلام يحتوي على التستوستيرون توضع بطرق مختلفة، ويمكن وضع هذا الهلام على الجزء العلوي من الذراع أو الكتف، أو استخدام أداة ووضعه تحت منطقة الإبط، أو وضعه في منطقة الفخذ، وعندما يجف هذا الهلام يمتصّ الجلد الهرمون، فيجب ألا يغتسل الشخص أو أن يستحمّ لعدة ساعات بعد وضعه؛ وذلك للتأكد من امتصاصه، وقد يسبب تفاعلات حساسيّة للجلد، إلا أنّها أقل بكثير مما تسببه اللصقة، كما يجب تجنب أن ينتقل هذا الهلام من الشخص المصاب إلى شخص آخر من خلال التلامس.
    • عن طريق اللثة أو منطقة الخد: باستخدام مادة تشبه المعجون تحتوي على التستوستيرون توضع في منطقة الخد أو اللثة فوق الأسنان العلوية حيث تلتقي اللثة مع الشفة العلوية، ويلتصق هذا المنتج بسرعة ثم يُمتص إلى مجرى الدم.
    • عن طريق الأنف: إذ يمكن تعويض هرمون التستوستيرون من خلال هلام يوضع في الأنف، ويقلل ذلك من خطر انتقال الدواء إلى شخص آخر من خلال التلامس الجلدي، ويجب وضعه في كل فتحة أنفيّة ثلاث مرات يوميًا، وقد تكون هذه الطريقة مزعجةً نوعًا ما مقارنةً بطرق العلاج الأخرى.
    • الحبوب القابلة للزرع: تُزَرع هذه الحبوب تحت الجلد كل ثلاثة أشهر أو حتّى كلّ ستة أشهر.
    • التستوستيرون عن طريق الفم: لا يوصى به كعلاج هرموني بديل لفترة طويلة؛ إذ قد يؤدي إلى إحداث ضرر في الكبد، وقد يشتمل العلاج بالتستوستيرون على بعض المخاطر، التي تتضمن انقطاع النفس أثناء النوم، وتحفيز نموّ ورم غير سرطاني في البروستاتا، وتضخم الثدي، وتقليل إنتاج الحيوانات المنوية، وتحفيز نمو الورم السرطاني الموجود في البروستاتا، وتكوين جلطات دموية في الأوعية الدومية، كما تشير الأبحاث الحالية إلى أن العلاج بالتستوستيرون يمكن أن يزيد خطر الإصابة بنوية قلبية.
  • المساعدة على الإنجاب: إذ لا توجد طريقة فعالة لاستعادة الخصوبة عند الذكور الذين يعانون من نقص هرمون التستوستيرون، إلا أنه من الممكن استخدام تقنيات وأساليب الإنجاب الحديثة، أما بالنسبة لنقص هرمون التستوستيرون عند الصبية الصغار فقد يؤدّي العلاج الهرموني لتعويض هذا الهرمون إلى ظهور الصفات الجنسية الثانويّة، مثل: زيادة كتلة العضلات، ونمو اللحية وشعر العانة، ونمو القضيب، وربّما تُستخدم هرمونات الغدة النخامية لتحفيز نمو الخصيتين، وقد تساعد الجرعة الأولية المنخفضة من التستوستيرون مع زيادتها تدريجيًّا على تجنّب الآثار الضارة ومحاكاة الزيادة البطيئة الطبيعية للتستوستيرون التي تحدث أثناء البلوغ بصورة أكثر دقّةً.


تقوية هرمون الذكورة

ينتج هرمون التستوستيرون عند وصول الشّاب إلى مرحلة البلوغ مسببًا العديد من التّغيرات الجسدية، كالصّوت الأجش، ونمو الشّعر، ومن المهم أن تبقى مستويات هذا الهرمون ضمن الحدود الطّبيعية طيلة فترة حياة الرّجل، علمًا أنّها تقل مع تقدّمه بالعمر، ويمكن تقويته بالعديد من الطّرق، من أبرزها الآتي:[٤]

  • ممارسة التمارين الرياضية: تعدّ ممارسة الرّياضة من أكثر الطّرق فعاليةً في الوقاية من الكثير من الأمراض، كما أنّها تعزز مستويات هرمون الذّكورة، وأشارت دراسة إلى أنّ الرّجال كِبار السّن الذين مارسوا التمارين الرياضية بانتظام كانت لديهم مستويات طبيعية من التستستيرون، ويعدّ رفع الأثقال من أفضل هذه التمارين، كما يُعزَّز إنتاج التستستيرون عند تناول الكرياتين أحادي الهيدرات والكافيين مع ممارسة التمارين.
  • اتّباع نظام غذائي صحّي: يتأثر هرمون التستستيرون بالنظام الغذائي الذي يتّبعه الرّجل، ولتقوية هذا الهرمون ينبغي تناول كميات كافية من البروتين، والدّهون، والكربوهيدرات.
  • تقليل مستويات التّوتر: تكمن خطورة التّوتر في أنّه يتسبب بإفراز هرمون الكورتيزول، الذي يُؤدي سريعًا إلى تقليل مستويات هرمون التستستيرون؛ أيّ كلّما ارتفع الكورتيزول انخفض التستوستيرون، ويكون ذلك من خلال اتّباع نظام غذائي صحّي، وممارسة التمارين الرياضية، والحصول على فترات كافية من النّوم.
  • الحفاظ على مستويات فيتامين د طبيعية: تشير الأبحاث إلى أنّ لفيتامين (د) دورًا في تقوية هرمون التستستيرون، وقد استخدم بعض الرّجال فيتامين د لمدّة سنة كاملة، وتبيّن أنّ هرمون التستستيرون تحسّن لديهم بنسبة 25%، ويمكن الحصول عليه بالتّعرض لأشعة الشّمس؛ كونها المصدر الطبيعي والرئيس له، أو تناول المكمّلات الغذائية.
  • تناول الفيتامينات والمكمّلات المعدنية الضرورية للجسم: أشارت إحدى الدّراسات إلى أنّ مكمّلات الزّنك وفيتامين (ب) حسّنت الحيوانات المنوية بنسبة 74%، كما تشير الدّراسات إلى أنّ فيتامينات (أ) و(ج) و(ي) يمكن أن تساهم في تقوية هرمون التستستيرون.
  • الحصول على فترات كافية من النّوم: لا يقل الحصول على ساعات كافية من النّوع أهميةً عن ممارسة التمارين وغيرها من الأساليب، كما أنّ للنّوم تأثيرات كبيرة على هرمون الذّكورة، ويختلف المقدار المثالي له من شخص إلى آخر، لكن أشارت دراسة إلى أنّ النّوم لمدّة 5 ساعات سبّب إنقاص هرمون الذّكورة بنسبة 15%، كما أشارت دراسة إلى أنّ كل ساعة نوم إضافية يحصل عليها الفرد تزيد من نسبة هرمون التستستيرون بالمتوسط 15%، وتذكر الأبحاث أنّ ساعات النوم الكافية باختلاف الأعمار والأجناس تبلغ ما بين 7-10 ساعات يوميًا.
  • الأعشاب: يمكن استخدام الأعشاب لتقوية هرمون التستستيرون، بما فيها عشبة الأشواغاندا التي تُعطى للرجال المصابين بالعقم، وتبيّن أنّ مستويات هرمون الذّكورة زادت بنسبة 17%، و167% بلغت نسبة زيادة عدد الحيوانات المنوية، كما يمكن استخدام عشبة الزّنجبيل.
  • تخفيف التعرض للمواد الكيميائية: بالإضافة إلى تجنّب تعاطي المخدّرات وشرب الكحول.


أعراض نقص هرمون التستوستيرون

تعتمد أعراض نقص هرمون التستوستيرون على عمر الشخص المصاب، وقد تشتمل على ما يأتي:[٥]

  • انخفاض الدافع الجنسي.
  • ضعف الانتصاب.
  • انخفاض الشعور بالرفاهية.
  • اضطراب المزاج.
  • مواجهة صعوبة في التركيز والذاكرة.
  • الإعياء.
  • النكد والتهيج.
  • فقدان القوة العضلية.

كما قد تظهر بعض التغيرات الأخرى على الشخص الذي يعاني من هذا النقص، تتضمن ما يأتي:

  • انخفاض الهيموجلوبين، وفقر الدم البسيط.
  • نقص كمية الشعر الموجودة على الجسم.
  • هشاشة العظام.
  • زيادة الدهون في الجسم.
  • نمو الثدي.
  • العقم.


ما هي آثار ارتفاع هرمون الذكورة

كما أنّ انخفاض مستويات هرمون الذّكورة يعدّ حالةً مرضيةً تحتاج إلى علاج فارتفاعه كذلك قد يُؤدي إلى حدوث مشكلات صحّية، منها ما يأتي:[٦]

  • الضعف الجنسي.
  • تقلّص حجم الخصيتين.
  • تضخّم البروستاتا.
  • صعوبة التّبول.
  • زيادة الوزن، ويكون ذلك ناتجًا عن زيادة الشّهية.
  • ارتفاع مستوى ضغط الدّم والكوليسترول.
  • زيادة خطر الإصابة بالجلطات الدموية.
  • الأرق.
  • الصّداع.
  • السّلوك العدواني.
  • التقلّبات في المزاج.
  • القلق والأوهام.

يسبّب ارتفاع هرمون التستستيرون لدى النساء الإصابة بتكيّس المبايض، وهو مرض شائع يصيب ما يتراوح بين 6-10% من النساء قبل الدّخول في سن الأمل، بالإضافة إلى قلّة حجم الثّدي.


المراجع

  1. James Roland (26-8-2016), "What Is Testosterone?"، healthline, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب mayo clinic staff (29-9-2016), "Male hypogonadism"، mayoclinic, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  3. Colleen M. Story (12-9-2018), "Options for Increasing Your Testosterone"، healthline, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  4. Rudy Mawer, MSc, CISSN (2016-5-20), "8 Proven Ways to Increase Testosterone Levels Naturally"، healthline, Retrieved 2019-11-8. Edited.
  5. Cleveland Clinic staff (4-10-2018), "Low Testosterone (Male Hypogonadism)"، Cleveland Clinic, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  6. health.harvard. staff (2019-8-29), "Testosterone — What It Does And Doesn't Do"، health.harvard., Retrieved 2019-11-8. Edited.