معدل هرمون الذكورة الطبيعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٤ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
معدل هرمون الذكورة الطبيعي

هرمون الذكورة

هرمون الذكورة أو ما يُعرف علميًا باسم هرمون التستوستيرون هو هرمون ذكوري موجود في جسم الإنسان، كما أنه يوجد في أجسام الحيوانات، وتنتج الخصيتان الكمية الأكبر منه، فتعدّ المكان الرئيس لإنتاجه، كما يوجد في جسم الإناث، إلا أن تركيزه قليل جدًا، ويُنتج عندهنّ من قِبَل المبيضين.

يكون إنتاج هرمون الذكورة عند الذكور ملحوظًا في مرحلة البلوغ، ويستمرّ إنتاجه بعد ذلك، ثم ينخفض بعد سن الثلاثين، ويرتبط هرمون الذكورة عادةً بالدوافع الجنسية، كما يؤدّي دورًا مهمًا في إنتاج الحيوانات المنوية والخصوبة، بالإضافة إلى ذلك يؤثر هذا الهرمون على كتلة العضلات والعظام، وعلى الطريقة التي يُخزن بها الجسم الدهون، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، كما أنه قد يؤثر على المزاج عند الرجال.[١]

وفي بعض الحالات قد يحدث نقص لهرمون الذكورة عند الذكور؛ إذ لا تنتج الخصيتان الكمية الكافية منه، وقد يولد الذكر يعاني من هذه المشكلة أو قد تتطور مع الوقت خلال الحياة نتيجةً لحدوث العدوى أو إصابة ما، ويختلف تأثير هذا النقص اعتمادًا على السبب المؤدي إليه، والمرحلة التي حدث فيها.[٢]


المستوى الطبيعي لهرمون التستوستيرون

يقاس مستوى هرمون التستوستيرون في الدم بالـ mg/dl ويكون في أعلى مستوياته صباحًا، لذا يفضل سحب عينة الدم قبل الساعة العاشرة صباحًا عند الشباب، وحتى الساعة الثانية ظهرًا عند الرجال فوق سنّ 45 عامًا، ومستوى الهرمون لا يظل ثابتًا مدى الحياة، بل يختلف باختلاف العمر، ويصل إلى أعلى مستوياته عند بلوغ 19 عامًا، ثم يبدأ بالانخفاض، ويمكن توضيح ذلك كالآتي:[٣]

العمر الذكر الأنثى
الرضع حتى خمس شهور. 75-400. 20-80.
6 شهور حتى تسع سنوات. 7-20. 7-20.
10-11 سنوات. 7-130. 7-44.
12-13 سنةً. 7-800. 7-75.
14 سنةً. 7-1200. 7-75.
15-16 سنةً. 100-1200. 7-75.
17-18 سنةً. 300-1200. 20-75.
19 سنةً فما فوق. 240-950. 8-60.

ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون بعد عمر الأربعين بنسبة 1.6% سنويًا، وبعد عمر الستين يصبح مستواه منخفضًا إلى مستوى يُشخَّص بقصور الغدد التناسلية إذا حدث عند صغار السن، وعند بعض الرجال يصل إلى هذا المستوى المنخفض قبل بلوغ سنّ الخامسة والأربعين.


أعراض انخفاض هرمون الذكورة

تعتمد أعراض نقص هرمون الذكورة على عمر الشخص المصاب، وقد تتضمن ما يأتي:[٤]

  • انخفاض الدافع الجنسي.
  • ضعف الانتصاب.
  • قلة الشعور بالرفاهية.
  • الاكتئاب.
  • صعوبة التركيز.
  • الإعياء.
  • النكد والتهيج.
  • فقدان القوة العضلية.

كما قد تظهر بعض التغيرات الأخرى على الشخص الذي يعاني من هذه المشكلة، تشتمل على ما يأتي

  • انخفاض الهيموجلوبين، وفقر الدم البسيط.
  • نقص كمية الشعر الموجودة على الجسم.
  • هشاشة العظام.
  • زيادة الدهون في الجسم.
  • نمو الثدي.
  • العقم.

ويمكن إجمال أسباب انخفاض هرمون التستوستيرون بما يأتي:[٥]

  • إصابة الخصية أو استئصالها.
  • عدوى تصيب الخصية.
  • تناول بعض الأدوية، مثل الأدوية المخدرة.
  • الأمراض المزمنة، مثل: مرض السكري، والكلى، والكبد، والإيدز، والسمنة.
  • بعض الأمراض الوراثية، مثل: متلازمة كلاينفلتر، ومتلازمة برادر ويلي، وداء ترسب الأصبغة الدموية، ومتلازمة كالمان.
  • اضطراب الغدة النخامية، وارتفاع هرمون البرولاكتين في الدم.
  • الإفراط في شرب الكحول.
  • التعرض للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي.
  • استخدام المنشطات المصنعة من الهرمونات، كالتي يستخدمها الرياضيون في بناء العضلات لها فاعلية مشابهة لهرمون التستوستيرون، مما يثبط عمل الغدة النخامية لاعتقادها ارتفاع مستوى الهرمون في الدم، ومع الوقت يقل إفراز الهرمون في الجسم كثيرًا، مما يسبب العقم وتلف الكبد؛ لأنه هو المسئول عن التخلّص من هذه المنشطات.

في حالة الانخفاض الشديد لمستوى هرمون التستوستيرون في الدم يصف الطبيب هرمونًا صناعيًّا لتعويض النقص، يتوفّر بأكثر من شكل طبيّ، مثل: الحقن، واللصقات، والجلّ للجلد أو داخل فتحات الأنف، أو أقراص صغيرة تُزرع تحت الجلد.


علاج نقص هرمون الذكورة

يكتشف الطبيب نقص هرمون الذكورة من خلال إجراء الفحص السريري وفحوصات الدم، وفي حال وجوده تُجرى فحوصات أخرى بهدف معرفة السّبب، ويعتمد علاج نقص هذا الهرمون على السبب المؤدي إلى حدوثه، وإذا ما يوجد قلق حول موضوع الخصوبة أما لا[٦].

يتضمن علاج البالغين إعطاء البدائل الهرمونية، وتستخدم هذه البدائل في حال وجود عجز في إنتاج الخصيتين لهذا الهرمون، ويمكن لهذا العلاج الهرموني استعادة قوة العضلات وتجنب فقدان العظام، وقد يلاحظ بعض الرجال الذين يحصلون عليه زيادةً في النشاط الجنسي والوظائف الجنسية، أما إذا كان سبب النقص مشكلةً في الغدة النخامية فيجب أن تُعوّض هرموناتها، مما قد يساهم في تحفيز إنتاج الحيوانات المنوية واستعادة الخصوبة، كما يمكن استخدام العلاج التعويضي للتستوستيرون عند عدم وجود مشكلة فيها، ويوجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تعويض الجسم هرمون الذكورة الناقص، ويعتمد الاختيار في ما بينها على رغبة المريض والآثار الجانبية، ومن هذه الطرق ما يأتي:[٢]

  • الحقن: تعد حقن هرمون الذكورة آمنةً وفعّالةً، تُعطى في العضل، وقد يشعر المريض باختلاف الأعراض بين كل حقنة وأخرى، ويمكن أن يأخذها بنفسه أو يُعطيها له أحد أفراد عائلته، وقد رخّصت منظمة الغذاء والدواء حقنةً جديدةً تُسمى Testosterone undecanoate، إذ تُعطى هذه الحقة بين فترات متباعدة، لكن يجب أن يُعطيها شخص مختص بالرعاية الصحية، ومن الممكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية الخطيرة.
  • اللصقات: هي لصقات تحتوي على هرمون الذكورة، توضع كل ليلة على الظهر أو البطن أو الجزء العلوي من الذراع أو الفخذ، كما يجب تغيير مكان وضعها باستمرار، إذ يجب عدم تكرار نفس المكان مدّة سبعة أيّام؛ وذلك لتجنب حدوث تفاعلات للجلد.
  • الهلام: يوجد العديد من المستحضرات التي تتوفّر على شكل هلام يحتوي على هرمون الذكورة، توضع بطرق مختلفة، إذ يمكن وضع هذا الهلام على الجزء العلوي من الذراع أو الكتف، أو استخدام أداة ووضعه تحت منطقة الإبط، أو وضعه على الفخذ، وعندما يجفّ يمتصّ الجلد الهرمون، ويجب ألا يغتسل الشخص أو يستحم لساعات عدة بعد وضع الهلام؛ وذلك للتأكد من امتصاصه، وقد يسبب تفاعلات حساسيّةً للجلد، إلا أنّها أقل بكثير مما تسبّبه اللصقات، كما يجب تجنب أن ينتقل هذا الهلام من الشخص المصاب إلى شخص آخر من خلال التلامس الجلدي.
  • عن طريق اللثة أو منطقة الخد: باستخدام مادّة تشبه المعجون تحتوي على هرمون الذكورة توضع في منطقة الخد أو اللثة فوق الأسنان العلوية، ويلتصق هذا المنتج بسرعة ثم يُمتص إلى الدم.
  • عن طريق الأنف: إذ يمكن تعويض هرمون الذكورة من خلال هلام يوضع في الأنف، ويقلّل هذا من خطر انتقال الدواء إلى شخص آخر من خلال التلامس الجلدي، ويوضع في كل فتحة أنفيّة ثلاث مرات يوميًا، وقد تكون هذه الطريقة مزعجةً نوعًا ما مقارنةً بالطّرق العلاجية الأخرى.
  • الحبوب قابلة للزرع: تُزرع هذه الحبوب تحت الجلد كل ثلاثة أشهر أو حتى كل ستة أشهر.
  • هرمون الذكورة عن طريق الفم: لا يُوصى به كعلاج هرموني بديل لفترة طويلة؛ إذ قد يؤدي إلى إحداث تضرر وتلف في الكبد، وقد يشتمل العلاج بالتستوستيرون على بعض المخاطر، التي تتضمّن انقطاع النفس أثناء النوم، وتحفيز نموّ ورم غير سرطاني في البروستاتا، وتضخم الثدي، وتقليل إنتاج الحيوانات المنوية، وتحفيز نمو الورم السرطاني الموجود في غدة البروستاتا، وتكوين جلطات دموية في الأوعية الدومية، كما تشير الأبحاث الحالية إلى أن العلاج بالتستوستيرون يمكن أن يزيد خطر الإصابة بالنوية القلبية.


المراجع

  1. James Roland (26-8-2016), "What Is Testosterone?"، healthline, Retrieved 23-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب mayo clinic staff (29-9-2016), "Male hypogonadism"، mayoclinic, Retrieved 23-1-2019. Edited.
  3. Claire Sissons (2018-9-17), "Typical testosterone levels in males and females"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-1-24.
  4. Cleveland Clinic staff (4-10-2018), "Low Testosterone (Male Hypogonadism)"، Cleveland Clinic, Retrieved 23-1-2019. Edited.
  5. Markus MacGil (2017-12-22), "Why do we need testosterone?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-1-24.
  6. Colleen M. Story (12-9-2018), "Options for Increasing Your Testosterone"، healthline, Retrieved 23-1-2019. Edited.