سرطان الخصية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
سرطان الخصية

سرطان الخصية

نوع شائع من السرطانات التي تتشكّل في الخصيتين لدى الرجال، فالخصية غدة صغيرة الحجم تشبه حبة الجوز، وجزء من الجهاز التناسلي الذكري توجد بين المثانة والقضيب، وتلعب دورًا رئيسًا في إنتاج السائل المنوي، الذي يُغذّي وينقل ويحمي الحيوانات المنوية.

ينمو سرطان الخصية ببطء، ويقتصر مداه في البداية على داخل الخصية، إذ قد لا يتسبب في نشوء أضرار جسيمة، مع العلم أنَّه توجد أنواع أكثر عدوانية وتنتشر بسرعة، وهذا المرض قابل للعلاج إذا اكتُشِفَ في مراحله المبكرة.[١][٢]


مراحل سرطان الخصية

من خلال معرفة مراحل المرض يتسنّى للمرء أنَ يملك معرفة أكبر بوضع حالته المرضية، ويساعده هذا الأمر في فهم ما هو متوقّع، ويجعله أكثر حكمة في قراره بشأن أخذ العلاج، وتندرج هذه المراحل ضمن الآتي[٢]:

  • المرحلة (0): حيث الخلايا السرطانية موجودة لكنها تؤثر في مساحة صغيرة فقط، وتنمو بشكل بطيء.
  • المرحلة (1) الموضعية: السرطان موجود في غدة البروستاتا فقط، والعلاج فعّال.
  • المرحلة (2-3) الإقليمية: المرض منتشر إلى الأنسجة القريبة.
  • المرحلة (4) البعيدة: ينتشر السرطان ليصل إلى أجزاء أخرى من الجسم؛ مثل: الرئتان، أو العظام.


أعراض سرطان الخصية

لا توجد أيّ أعراض للمرض في مراحله المبكرة، لكن قد تظهر بعضها في المراحل المتقدمة، ومنها[١][٢]:

  • مشكلات في الإدرار.
  • بول أو سائل منوي مصحوبان بالدم.
  • انخفاض القوة في مجرى البول.
  • ضعف الانتصاب.
  • آلام العظام.
  • تعب، ونقص الوزن.
  • انتفاخ القدمين.


تشخيص سرطان الخصية

عند الشعور بأي أعراض بعد البدء بالفحص الذاتي للخصيتين يُحدّد المصاب موعدًا مع الطبيب، وعلى إثره يُجرى الفحص السريري، وفحوصات أخرى للتأكد من وجدود سرطان أو لا، ومن هذه الفحوصات[٣]:

  • الفحص الرقمي للمستقيم، يستخدم الطبيب أدوات تساعده في معرفة وجود كتل أو عقد في الجهاز التناسلي الذكري.
  • عمل فحص الـ(PSA) مستضد خاص بالبروستاتا، عند حدوث هذا السرطان تصنع الخصية بروتينًا يُسمّى مستضد خاص بالبروستاتا، الذي يُقاس عن طريق فحص الدم، فإذا ظهرت نسبته عالية فإنَّ سرطان الخصية الأكثر احتمالًا.
  • الموجات فوق الصويتة للخصية، ذلك عن طريق إدخال مسبار من الموجات الصوتية في المستقيم، مما يجعله قريبًا من البروستاتا.
  • خزعة الخصية، ذلك بإدخال إبرة في البروستاتا لأخذ النسيج الذي يودّ الطبيب الكشف عنه لفحص الإصابة بالمرض ويُنفّذ ذلك من خلال المستقيم.


أسباب سرطان الخصية

لا يوجد سبب واضح وراء الإصابة بسرطان الخصية، والأطباء على دراية بأنّه يبدأ عندما تنشأ بعض الخلايا بشكل غير طبيعي داخل الخصية، وتؤدي الطفرات الموجودة في الحمض النووي للخلايا غير الطبيعية إلى نمو الخلايا وانقسامها بسرعة أكبر من الخلايا الطبيعية، التي تتراكم وتكوّن ورمًا ينمو ويجتاح المناطق القريبة، وتنفصل وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.[١]


عوامل الخطورة

هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من مخاطر إصابة الشخص بهذا المرض، ومنها[١][٢]:

  • العمر، حيث تقدم العمر يزيد احتمال الإصابة بسرطان الخصية قبل سن الـ 50.
  • العِرْق، تكثر الإصابة بهذا المرض لدى الذكور من ذوي البشرة السوداء أكثر من الذكور ذوي البشرة الفاتحة.
  • تاريخ العائلة.
  • السمنة، حيث سرطان الخصية الناتج منها قد لا يصبح قابلًا للعلاج.
  • عوامل وراثية، ومن ذلك حدوث طفرات في بعض الجينات للأطفال الذكور.
  • عوامل أخرى، ومنها: التدخين، والتعرض للمواد الكمياوية، والأمراض المنقولة جنسيًا.


علاج سرطان الخصية

يعتمد العلاج على المرحلة التي وصل إليها المرض، والعوامل التي تساعد في زيادته، وتُدرَج مجموعة من العلاجات لكلّ مرحلة من مراحل المرض، فالعلاج يتمثل في[٢][٣][٤]:

  • في المرحلة المبكرة: إذا ظهر السرطان صغيرًا وموضعيًا يوصي الأطباء بالانتظار والمراقبة عن طريق قياس مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا، حيث نمو السرطان بطيء، ولا يوجد علاج في هذه المرحلة خوفًا من حدوث تداخلات دوائية -خاصة في حال إصابة الشخص المصاب بأمراض أخرى، لكنّ خطورة الآثار الجانبية قد تتطلب التدخل في العلاج فورًا.
  • الجراحة، ذلك عن طريق استئصال الخصية، أو الجراحة التنظيرية، أو الجراحة المفتوحة.
  • العلاج بالأشعة، التي تقتل الخلايا السرطانية، وتقلل من تلف الخلايا السليمة.
  • زراعة البذور المُشعّة، بدلًا من الأشعة التي تُوجّه من الخارج، ذلك لقتل الخلايا السرطانية.
  • المعالجة بالتبريد، بهذه الطريقة تُقتَل الخلايا الخبيثة عن طريق تجميدها.
  • العلاج بالهرمونات، يُعدّ هرمون الأندروجين من الهرمونات الذكرية، ومن أنواعه الرئيسة التستستيرون، والدايهايدروتستستيون، حيث تأثيراتها تساعد في نمو الخلايا السرطانية، وللحد من ذلك يجب منع هذه الهرمونات من تنفيذ عملها، بالتالي يتأخر نمو هذه الخلايا غير الطبيعية.
  • العلاج الكيماوي في المراحل المتقدمة، للحد من انتشار المرض.
  • التجارب السريرية، يختبر الباحثون آثار الأدوية الجديدة في مجموعة من المتطوعين المصابين بهذا المرض.


سرطان الخصية والخصوبة

معلوم دور الخصية من حيث التكاثر الجنسي، فإصابتها البسرطان وأخذ العلاج اللازم له يؤثران في الخصوبة بعدة طرق؛ مثلًا: إذا تطرّق رجل ما إلى إجراء عملية جراحة لاستئصال الخصيتين أو البروستاتا يؤثر ذلك في إنتاج السائل المنوي والخصوبة، والعلاج الإشعاعي يؤثر في أنسجة الخصية، مما يؤدي إلى إتلاف الحيوانات المنوية، وقلة السائل المنوي الذي يساهم في نقل تلك الحيوانات، والعلاج الهرموني يؤثر في الخصوبة أيضًا.

لتفادي خسارة تلك الحيوانات المنوية والحفاظ عليها لمن يرغب في إنجاب الأطفال على المدى البعيد بعد إصابته بذلك المرض، فإنّه أصبح بالإمكان وضع الحيوانات المنوية في بنوك قبل تنفيذ عملية الجراحة، أو استخراجها مباشرة من الخصيتين للتلقيح الاصطناعي؛ لأنّه لا يوجد أي ضمان لبقاء الخصوبة سليمة بعد علاج سرطان الخصية.[٢]


الوقاية من سرطان الخصية

تُنفّذ الوقاية من هذا المرض على النحو الآتي[١]:

  • التغذية الصحية والسليمة، ذلك باختيار الأطعمة الصحية المليئة بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، والتركيز على تناولها، والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون، والجدير بالذكر أنَّه لم يثبت أنَّ الطعام الصحي يمنع تكوّن سرطان الخصية، غير أنَّ تناول الأغذية الصحية بتنوع يحسّن من صحة المرء.
  • ممارسة التمارين الرياضية، إذ إنَّها تُحسّن من الصحة عامة، وتحافظ على الوزن، وتحسّن من الحالة النفسية، وهناك بعض الأدلة على أنّ الرجال الذين لا يمارسون الرياضة نسبة مستضد الخاص بالبروستاتا لديهم أعلى من الذين يمارسونها.
  • الحفاظ على الوزن الصحي، فإذا زاد على الحد الطبيعي يجب البدء بعمل التمارين الرياضية من أجل إنقاصه والوصول إلى الوزن المثالي.
  • التحدث إلى الطبيب عن زيادة خطر الإصابة بهذا المرض، حيث الرجال الذين يعانون من ارتفاع خطر الإصابة بـسرطان البروستاتا قد يفكرون في الأدوية، أو غيرها من العلاجات للحد من مخاطرها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "www.mayoclinic.org", mayoclinic, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Yvette Brazier, "What's to know about prostate cancer?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  3. ^ أ ب Matthew Hoffman, MD, "Picture of the Prostate"، webmd, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  4. "What is Prostate Cancer?", urologyhealth, Retrieved 2019-11-12.