سرطان الخصية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٢ ، ١ يوليو ٢٠١٨
سرطان الخصية

 

 

ما هي الخصية؟


  تعد الخصية جزءًا من الجهاز التناسلي للذكر، وهي تتكون من أنيبيبات منوية، وهي غدة داخلية، وتمتاز بأن إفرازها داخلي وخارجي، فهي تقوم بإنتاج النطاف، كما أنها تفرز هرمون الأندروجين وأهم هذه الهرمونات هي التستوستيرون حيث يلعب هذا الهرمون دورًا مهمًا في جسم الرجل، حيث يكون مسؤولًا عن حرق الدهون وتسكين العضلات والتحكم في الرغبة الجنسية، وتحدد نسبته نسبة ذكورة الرجل من عدمها، والخصيتان حساستان جدًا للرضوض، أمّا أهم الأمراض التي تصاب بها الخصيتان هي التهاب الخصية وانفتال الخصية، وسرطان الخصية ودوالي الخصية والبربخ والقيلة المائية، ويعد سرطان الخصية من أخطرها.  

سرطان الخصية


  قبل الحديث عن سرطان الخصية، ينبغي معرفة معنى السرطان بشكل عام، إذ يطلق هذا المصطلح على مجموعة من الخلايا غير الطبيعية التي لها القدرة على الانتشار في الجسم، وينتج هذا المرض بصورة أساسية من نمو غير طبيعي لإحدى خلايا الجسم التي تنقسم بلا رقابة ومن غير حدود، ولهذا المرض قدرة على اختراق الأنسجة السليمة وتدميرها، وله قدرة على الانتقال للمناطق البعيدة عنه في الجسم عن طرق الجهاز اللمفاوي أو الدم، وهو أحد أهم الموت، وسمّي ذلك بالسرطان لأن العلماء لاحظوا أن خلية المرض تحيط بها أوردة دموية تشبة كثيرًا أرجل سرطان البحر وهو حيوان يعيش في البحر، وهي تشبه خصائص هذه الحيوان من حيث قدرته على الانتشار السريع وفي عدة اتجاهات، وتنقسم الأورام السرطانية إلى أورام حميدة غير قابلة للانتشار، وأورام خبيثة تنتشر وتتكاثر في الجسم، ويصيب السرطان أماكن معينة من الجسم كالثدي والمخ والحنجرة والقولون والرئة والدم والكبد، وتقريبًا هو قادر على إصابة كافة أنحاء الجسم بجميع خلاياه وأنسجته وأعضائه.

أما سرطان الخصية فهو ورم يصيب الخصيتين وعلى الأغلب يصيب إحداهما حيث قد تبقى الأخرى سليمة، وهذا المرض غير شائع، ويصيب الذكور بين سن 15 و35 عامًا، وترتفع نسبة نجاح علاجه في حال تم الكشف المبكر، وعالميًا يعتبر سرطان الخصية نادر الحدوث بين الذكور من أصول إفريقية، في حين أنه كثير الانتشار بين الرجال من أصول قوقازية وهو غير شائع في إفريقيا وآسيا، وقد يتفاقم المرض إلى مرحلة تختفي عندها الخصيتين، أما عوامل خطورته فتكمن في مضاعفات المرض حيث تشمل المضاعفات الإصابة بالفتق الإربي والتهاب الخصية والنكاف.  

أعراض سرطان الخصية


  قد تظهر الأعراض جميعها على المريض أو تظهر بعضها، ومن هذه الأعراض والعلامات:

• ألم في أحد الخصيتين أو كلاهما.

• تغير الشعور بالخصيتين.

• ألم في أسفل البطن أو أعلى الفخذ.

• حدوث تجمع للسوائل في كيس الصفن ويسمى ذلك وعاء الخصيتين.

• ظهور تضخم أو كتلة صلبة في الخصية.

• ضعف النشاط الجنسي أو فقدانه.

• الإحساس بحرقة وخصوصًا بعد ممارسة الرياضة.

• ألم أسفل الظهر.

• نقص أو زيادة ملحوظة في حجم إحدى الخصيتين أو كلاهما، وقد يزيد حجم تلك المتورمة بمقدار ثلاث أضعاف حجمها الأصلي والطبيعي، وقد تنكمش في ذات الوقت الخصية الأخرى، والسبب هو أن الورم يقوم باستهلاك أغلب كمية الدم الذي يصل إلى كيس الصفن.

• ملاحظة وجود دم مصاحب للسائل النووي.

• ضعف عام وتعب وإرهاق.

• ثقل في كيس الصفن.

• ألم في منطقة الثدي عند الرجل.  

أنواع سرطان الخصية


  يتم تصنيف مرض سرطان الخصية من خلال نوع الخلايا السرطانية التي تبدأ أولًا في النمو، أما أكثر الأنواع شيوعًا فهو الخلايا السرطانية الجرثومية في الخصية، وهذا النوع يمثل حوالي 95% من حالات الإصابة بمرض سرطان الخصية، أما أنواع الخلايا السرطانية التي تكون الجرائيم سببها فما:

• سرطان Seminomas ويشكل هذا النوع ما بين 40%-45% من الحالات التي تسببها الخلايا السرطانية الجرثومية.

• سرطان UnSeminomas ويشكل هذا النوع ما يقارب 43.5% من الحالات التي تسببها الخلايا السرطانية الجرثومية.

أما الأنواع الأقل شيوعًا فهي:

• أورام خلايا سيرتولي.

• أورام خلايا إيديغ.

• سرطان الغدد اللمفاوية.  

أسباب الإصابة بسرطان الخصية


  يبدأ سرطان الخصية بشكل أساسي في الخلايا التناسلية، وتنتج هذه الخلايا الحيوانات المنوية تحديدًا في الخصيتين، وكما قلنا سابقًا فإن السبب الأساسي لأي سرطان نمو غير طبيعي لخلايا شاذة، لكن طبعًا هناك عوامل تحفز هذا النمو والانتشار لتلك الخلايا، ومن هذه العوامل:

• تواجد ما يعرف بالخصية المعلقة.

• تاريخ عائلي، حيث يكون أحد الأقارب من الدرجة الأولى قد أصيب به كالأب أو الأخ.

• إصابة سابقة للشخص ذاته بسرطان الخصية.

• تطور غير طبيعي لأحد الخصيتين أو كلاهما.

• عدم نزول الخصيتين أو كلاهما إلى كيس الصفن وتبقى في الجسم وبقائها في الجسم يجعلها تتعرض لدرجات حرارة أعلى من المطلوب وبالتالي تتضرر خلايا الخصية، ولهذه الحالة مضاعفات تتضمن ضعف الحيوانات المنوية التي يتم إنتاجها من الخصية غير النازلة، كما قد تؤدي للعقم.

• بعض عادات الجلوس الخاطئة، كالجلوس واضعًا قدم على أخرى لفترات طويلة.

• العلاج الهرموني.

• التعرض للمواد الكيماوية.

• الإصابة بمرض النكاف، وهي عدوى فيروسية تصيب الأطفال، ويؤدي هذا المرض إلى ضمور الخصية، أو التهاب الخصية، فتزيد احتمالية الإصابة بسرطان الخصية.

أما تشخيص هذا المرض فيتم بداية من شعور الشخص بأنه مريض وبعد أن تظهر الأعراض السابقة بعضها أو أغلبها أو كلها، فإن عليك مراجعة الطبيب مختص وإجراء فحص سريري أولًا، حيث يقوم بحصر الأعراض من خلال مجموعة من الأسئلة التي تقوم بالإجابة عليها، وحين يشك الدكتور بإصابتك بأورام في الخصيتين، يقوم بالاطمئنان على أن هذا التورم سرطان أم لا، وبعدها يتم إجراء فحوص دقيقة للتأكد من الإصابة بالمرض وذلك من خلال فحص بدني كامل، ومن ثم أخذ خزعة من أحد الخصيتين، وبعدها تصوير بالرنين المغناطيسي وذلك للحصول على صورة كاملة للدماغ والجسم وتحديد أماكن وجود الأنسجة الشاذة، ومن ثم تصوير مقطعي وذلك لتقييم مدى انتشار الورم وحجمه، ولتصوير الخصية والأنسجة التي حولها تستخدم الأشعة فوق الصوتية، ويجري أيضًا فحوصات للدم.

أما العلاج فيتفرع بين علاج هرموني، أو استئصال أو علاج كيمياوي أو إشعاعي، وذلك حسب مشورة الطبيب وتقديره لحجم الورم والعلاج المناسب.