ما هو مرض الناسور

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٣ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
ما هو مرض الناسور

مرض الناسور

يحدث الناسور أو الناصور نتيجةً تكون قناة تحت الجلد تصل بين الغدد الصغيرة في الشرج والجلد، مما يتسبّب بحدوث التهاب هذه الغُدد، وتبدأ هذه القناة من نهاية الأمعاء وصولًا إلى فتحة الشرج.[١] يُمكن أن تصل هذه القناة بين جُزء داخلي في جسم الإنسان وتمتد إلى خارج الجسم في المنطقة الشرجية، يُصيب هذا المرض الرجال بنسبة أكبر من النساء.[٢]


أعراض مرض الناسور

تختلف أعراض الناسور من شخص إلى آخر، وقد تظهر جميع هذه الأعراض على شخص ما، ويظهر عَرَض واحد فقط على شخصٍ آخر، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • الشعور بتورُّم المنطقة حول فتحة الشرج.
  • نزول إفرازات تُشبه القيح من الناسور.
  • خروج دم مع البراز أو دونه.
  • الشعور ببروز في المنطقة المجاورة لفتحة الشرج.
  • ارتفاع درجة الحرارة مع قشعريرة.


أسباب الناسور

توجد عدة غدد تنتج السوائل داخل الشرج، وفي بعض الأحيان يمكن أن تتعرض هذ الغدد للانسداد، مما يؤدي إلى تجمع البكتيريا في الشرج وتكوينها لجيوب منتفخة من الأنسجة والسوائل المصابة بالعدوى، ويسمى هذا الجيب بالخراج.[٢] وغالبًا ما ينشأ الناسور عن التهاب وانسداد أو تقيح هذه الغدد، بالإضافة إلى عدد من الأسباب الأخرى، أهمها ما يأتي:

  • الإصابة بمرض كرون.[٤]
  • وجود أورام في القناة الشرجية.[٤]
  • الإصابة بمرض داء الفطر الشعاعي (الشعيات)، لكنه يعد سببًا نادرًا وغير متوقع للناسور الشرجي.[٥]
  • التعرُّض لحادث نجمت عنه رضوض شديدة.[٤]
  • وجود التهاب في الجهاز الهضمي (التهاب الأمعاء).[٤]
  • الإصابة بالكلاميديا.[٤]
  • وجود تشققات في المنطقة حول الشرج تُسبب نزول الدم (الشق الشرجي).[٦]
  • وجود دمامل في منطقة الشرج.[٢]

 

تشخيص مرض الناسور

عند ظهور الأعراض يجب التوجه إلى الطبيب المُختص، الذي يقوم بدايةً بفحص المريض سريريًا، وذلك من خلال فحص منطقة الشرج ومشاهدة الإفرازات الشرجية التي تخرج منها، ثم يقوم الطبيب بفحص الإفرازات في المختبر لتأكيد التشخيص، وقد يستعين بإجراءات أخرى، مثل فحص القناة الشرجية بالإشعاع، وهذا يتطلب تخدير المريض.[٧]

قد لا يستطيع الطبيب تشخيص المرض بالطُرق السابقة، لهذا فإنه يلجأ إلى الفحص بواسطة الرنين المغناطيسي، أو الفحص بالأمواج فوق الصوتية.[٧]

 

علاج مرض الناسور

يتم العلاج في معظم الحالات عن طريق التدخل الجراحي لاستئصال الناسور، فإهمال العلاج قد يُسبب الإصابة بسلس البراز؛ أي عدم القدرة على السيطرة على خروج البراز بسبب ضعف العضلة المسؤولة عن ذلك، وقد تم تطوير وسائل علاجية أخرى، منها العلاج باستخدام سلك يمُر عبر الناسور لإغلاقه، أو استخدام لاصق خاص لإغلاقه في بعض الحالات، والطبيب هو من يُقرر طريقة العلاج المناسبة للمريض تبعًا لحالته، إذ إن العلاج عن طريق إغلاق الناسور يُعد ناجحًا في بعض الحالات،[٧] وتشمل طرق علاج الناسور ما يأتي:

  • بضع الناسور، يتضمن هذا الإجراء شق الناسور بطريقة تسمح له الشفاء من الداخل إلى الخارج، وعادةً لا يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى بعد هذا الإجراء.[٣]
  • ملء الناسور باللاصق أو المكونات الأخرى، وهو نوع جديد من العلاج يغلق الفتحة الداخلية للناسور، إذ يملأ الطبيب نفق الناسور بمادة يمتصها الجسم مع مرور الوقت.[٣]
  • الجراحة الترميمية أو ما تعرف بالجراحة التي تتم على مراحل.[٣]
  • وضع خزامة أو خيط في الناسور، ويتم إغلاقه بشكل تدريجي، مما يتيح للناسور الشفاء، ويقلل من خطر الإصابة بسلس البراز.[٣]
  • جراحة الليزر، تنطوي على العلاج بالليزر من خلال استخدام حزمة صغيرة من الليزر لإغلاق الناسور، وهناك شكوك حول فاعلية هذا النوع من العلاج، لكن لا توجد مخاوف كبيرة تجاه سلامة المريض عند العلاج بالليزر.[٧]
  • الاستئصال بالمنظار، إذ يتم في هذا الإجراء وضع أنبوب بكاميرا في الناسور، ثم يمرر قطب كهربائي من خلال الأنبوب ليغلق الناسور، وتعد هذه الجراحة من طرق العلاج الفعالة.[٧]
  • السدادات الترقيعية الطبيعية، إذ ينطوي هذ الإجراء على إدخال سدادة بروتينية حيوانية في الناسور، وهي سدادة مخروطية الشكل تصنع من النسيج الحيواني تغلق الفتحة الدخلية في الناسور، وقد أشارت الدراسات إلى أن هذا العلاج قد يكون فعالًا، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى المزيد من الأدلة.[٧]


الرعاية الذاتية بعد جراحة الناسور

يجب التأكد من استخدام الأدوية المضادة للألم حسب توجيهات الطبيب بعد جراحة الناسور، كما يجب إنهاء جميع دورات العلاج بالمضاد الحيوي، وعدم استخدام أي أدوية يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية دون استشارة الطبيب، وتشتمل طرق الرعاية الذاتية بعد جراحة الناسور على ما يأتي:[٣]

  • استخدام مغاطس المياه الدافئة 3-4 مرات يوميًا.
  • وضع وسادة خاصة تحت منطقة الشرج حتى يتم الشفاء.
  • استئناف الأنشطة العادية فقط عندما يسمح الجراح بذلك.
  • اتباع نظام غذائي غني بالألياف، وشرب الكثير من السوائل.
  • استخدام ملينات البراز عند الحاجة.


مخاطر علاج الناسور

يعتمد مستوى مخاطر علاج الناسور على مكان وجود الناسور وطريقة العلاج التي يحددها الطبيب، ومثل أي نوع من العلاج يحمل علاج الناسور الشرجي العديد من المخاطر، وتشمل ما يلي:[٧]

  • العدوى، قد تحتاج العدوى إلى العلاج بالمضادات الحيوية، وفي الحالات الشديدة قد تحتاج إلى العلاج في المستشفى.
  • تكرار مرض الناسور، إذ يمكن أن يتكرر الناسور في بعض الأحيان على الرغم من إجراء الجراحة.
  • سلس البراز، ويعد هذا الخطر محتملًا في معظم أنواع علاج الناسور الشرجي، ويعد سلس البراز الشديد نادر الحوث، وعادةً يبذل الطبيب كل جهده لمنعه.


أنواع مرض النّاسور

تختلف أنواع مرض النّاسور باختلاف الأعضاء التي يحدث فيها الاتصال، فهناك عدّة أنواع تتضمن:

النّاسور الشرجي

الناسور الشرجي هو نوع من أنواع مرض الناسور، وهو أنبوب يمتدّ من داخل فتحة الشرج والتي هي ثقب الجسم الذي يستخدم للتخلص من النفايات الصلبة إلى مكان ما في الجلد المحيط بالفتحة الشرجية. ويكمن السبب في ذلك أن فتحة الشرج يوجد بها العديد من الغدد التي تقوم بصناعة السوائل، لكن في بعض الأحيان يتم انسداد أو حظر تلك الغدد، وهذا يؤدي إلى تراكم البكتيريا وتكوين تجويف منتفخ يحتوي على الأنسجة وسوائل الجسم التي حُبست، وهذا ما يسمونه الاطباء بالخراج.

إذا لم يعالج الخراج فسوف ينمو ويخترق فتحة في الجلد في مكان ما بالقرب من فتحة الشرج، والناسور هو ذلك النفق الذي يربط الغدة بهذه الفتحة في الجلد، ولكن في معظم الأحيان يعد مرض الناسور الشرجي الناتج عن الخراج أمر نادر الحدوث، لكن يمكن أن تكون هناك العديد من الحالات المرضية التي تسبب ذلك، مثل: مرض السل أو مرض مستمر يؤثر على أمعاء المريض أو الأمراض المنقولة جنسيًّا، ويتم عادة علاج الناسور الشرجي عن طريق الجراحة وليس الدواء، إذ لا يوجد دواء لإصلاح تلك الحالة، وعادة ما تتم الجراحة في عيادة الطبيب ولن يضطر المريض للذَّهاب إلى المشفى، وقد يعاني مريض الناسور الشرجي من العديد من الأعراض التي تستلزم استشارة الطبيب في حال ملاحظتها، من هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

  • ألم.
  • وجود تورم حول فتحة الشرج.
  • احمرار المنطقة المصابة.
  • حدوث نزيف.
  • حمى.
  • الشعور بحركات أمعاء مؤلمة أو تبوّل مؤلم.
  • وجود سائل كريه الرائحة ينزل من ثقب النّاسور بالقرب من فتحة الشرج.

النّاسور المهبلي

الناسور المهبلي هو فتحة غير طبيعية تربط بين المهبل وعضو آخر، على سبيل المثال يمكن للناسور المهبلي أن يربط المهبل بالمثانة، أو الحالب، أو الإحليل، وهو الإنبوب المسؤول عن نقل البول من المثانة إلى خارج الجسم، أو مع المستقيم، أو الأمعاء الغليظة، أو الأمعاء الدقيقة، ويمكن أن يسبب مضاعفات، مثل التهابات المهبل أو المسالك البولية، وتسرّب البراز أو الغاز عبر المهبل، وتهيج الجلد، والتهاب حول المهبل أو الشرج.، ومهما كان سبب الناسور المهبلي عند المصابة فهي تحتاج إلى إغلاقه من قبل جراح لاستعادة الوظيفة الطبيعية للمهبل.[٢]

النّاسور المعوي

هو اتصال بين الأمعاء يُسبّب فتحة غير طبيعية في الجهاز الهضمي تؤدي إلى تسرب السوائل المعدية عبر بطانة المعدة أو الأمعاء، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث عدوى في الجلد أو في أعضاء أخرى، يحدث هذا الاتصال عادة بعد جراحة داخل البطن، بسبب خطأ طبي في الخياطة على سبيل المثال، أو بسبب مرض السرطان، أو عدوى، أو سوء التّغذية، ويعدّ الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الالتهاب المزمن في الجهاز الهضمي في خطر كبير من الإصابة بالناسور.[٨]


المراجع

  1. "Anal fistula", mayoclinic, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "What Is an Anal Fistula?", webmd, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Anal Fistula", hopkinsmedicine, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Anal Fistula", clevelandclinic, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  5. "Actinomycosis", ncbi, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  6. Bruce M Lo, "Anal Fistulas and Fissures"، emedicine.medscape, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Anal fistula", nhs, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  8. Sandy Calhoun Rice (16-5-2017), "Gastrointestinal Fistula"، healthline.com, Retrieved 29-1-2019. Edited.