ما هي أعراض مرض السل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٣ ، ٣٠ يونيو ٢٠٢٠
ما هي أعراض مرض السل

مرض السل

يُشار لمرض السل (Tuberculosis) أيضًا باسم الدرن، وينتشر هذا بسبب بكتيريا تنتقل من شخص إلى آخر عبر قطرات صغيرة من الرذاذ الناتج عن العطس أو السعال، ويصيب الرئتين بشكل رئيسي، وقد بدأ مرض السل بالتزايد في عام 1985 ميلادي، وقد يكون ظهور فيروس نقص المناعة البشري المُسبِّب لمرض الإيدز، وما ينتج عنه من إضعاف جهاز المناعة في الجسم أحد العوامل التي أدت إلى ظهور السل، ولكن مع التقدم والتطور بدأ هذا المرض بالانحصار لكنه ما يزال يسبب القلق للكثيرين، وبسبب أن جرثومة السل مقاومة للأدوية، فإن الشخص المصاب بالعدوى النشطة من السل يكون مجبرًا على تناول الأدوية لعدة أشهر للقضاء على العدوى، ومنع تطور مقاومة هذه الجرثومة للمضادات الحيوية.[١]


مراحل مرض السل

يمكن أن يتمكن الجهاز المناعي في جسم الإنسان من منع البكتيريا المسببة لعدوى السل من إصابة الشخص بالمرض، واستنادًا إلى هذا قسّم الباحثون مرض السل إلى نوعين يمكن تفصيلهما فيما يأتي:[١]

  • مرض السل الكامن: في هذه الحالة، تبقى البكتيريا في الجسم بحالة غير نشطة ولا تسبب أي أعراض، وهو أيضًا غير معدٍ، ولكن يمكن أن يتحول إلى مرض السل النشط في حال عدم علاجه، لذا من الضروري علاج السل حتى في هذه المرحلة.
  • مرض السل النشط: تتمثل هذه الحالة في نشاط البكتيريا المسببة لمرض السل وتسببها بظهور الأعراض المصاحبة للمرض، بالإضافة إلى إمكانية نقل العدوى إلى الآخرين،[١] وغالبًا ما ينتقل المُصاب إلى هذه المرحلة عند ضعف الجهاز المناعي لديه بسبب الإصابة بالأمراض أو تناول أدوية معينة.[٢]


أعراض مرض السل

لا تظهر الأعراض على معظم المصابين بمرض السل، وهو ما يعرف باسم السل الكامن، ويمكن أن يظل المُصاب حاملًا للبكتيريا لعدة سنوات قبل أن يتطور لمرض السل النشط وتبدأ الأعراض بالظهور، ولحسن الحظ فإن البكتيريا المُسبِّبة للسل لا تنتقل من المُصاب في المرحلة الكامنة إلى الآخريين، أي خلال المرحلة الكامنة لا يُسبِّب المُصاب العدوى للآخرين بهذه البكتيريا، ووحدها فحوصات الدم قد تكشف عن الإصابة خلال المرحلة الكامنة.

تبدأ الأعراض بالظهور خلال المرحلة النشطة من السل، ومعظم الأعراض التي ترافق الإصابة بمرض السل تظهر في الجهاز التنفسي كالسعال، ويرافقه دم أو بلغم يستمر لعدة أسابيع، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه الأعراض عادةً ما تسوء مع الوقت، لكن في بعض الأحيان قد تختفي من تلقاء نفسها لينتقل المريض إلى المرحلة الكامنة، ومن ثم للمرحلة النشطة، ويمكن بيان بعض من الأعراض التي تصاحب الإصابة بالسل على النحو الآتي:[٢]

  • الشعور بالضعف.
  • انخفاض الوزن، وفقدان الشهية.
  • الإصابة بالقشعريرة، والحمى، والتعرق الليلي.
  • الإصابة بسعال شديد، ويُمكن أن يستمر مدة ثلاثة أسابيع أو أكثر.
  • ألم في الصدر.

وفي حين أن السل يؤثر على الجهاز التنفسي بشكل أساسي، فقد يؤثر أيضًا على أعضاء أخرى، مثل الكليتين، أو العمود الفقري، أو الدماغ، أو نخاع العظم خصوصًا عند الأشخاص المُصابين بضعف المناعة، وتختلف الأعراض الظاهرة باختلاف العضو المصاب، ويمكن بيان هذه الأعراض على النحو الآتي:[٢][٣]

  • ألم في العظام، وآلام في المفاصل.
  • الارتباك.
  • الصداع المستمر.
  • ظهور الدم في البول.
  • ألم في البطن.
  • نوبات تشنجية.
  • انتفاخ الغدد الليمفاوية المستمر.


عوامل خطر مرض السل

يمكن بيان عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض السل النشط على النحو الآتي:[٣]

  • الأشخاص الذين يستخدمون التبغ أو المخدرات أو الكحول على المدى الطويل، وهؤلاء أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بالسل النشط.
  • الإيدز وغيره من اضطرابات ضعف المناعة.
  • مرض السكري.
  • سوء التغذية.
  • بعض أنواع السرطان.
  • مرضى الكلى في مراحله الأخيرة.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي تثبّط عمل الجهاز المناعي، وخاصة الأدوية التي تمنع رفض زرع الأعضاء، ومن هذه الأدوية:
    • أدوية علاج السرطان.
    • أدوية داء كرون.
    • أدوية التهاب المفاصل الروماتيدي.
    • أدوية الصدفية.
    • أدوية الذئبة.
  • السفر إلى الأمان التي ينتشر بها مرض السل، او الإقامة بها.


علاج مرض السل

يتوقف علاج العديد من العدوى البكتيرية على المضادات الحيوية؛ إذ يستمر العلاج بها مدة أسبوع أو أسبوعين، لكنّ علاج السل يعدّ مختلفًا؛ إذ يجب أن يتناول المصابون بالسل النشط مجموعةً من الأدوية مدةً تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر، ويجب إكمال دورة العلاج؛ لتجنب الإصابة بالسل مرة أخرى، وفي حال تكرُّر الإصابة به تكون البكتيريا المُسبِّبة غالبًا أكثر مقاومة للمضادات الحيوية، وبالتالي يصعب علاجه. ومن الأدوية التي يصف الطبيب مجموعة منها لعلاج السل النشط ما يأتي:[٣]

  • ديزاينوزيد.
  • إيثامبوتول.
  • بيرازيناميد.
  • ريفامبين.
  • ريفابنتين.

و من الآثار الجانبية لهذه الأدوية تأثيرها في الكبد؛ إذ ينبغي على مرضى السل التعرف على أعراض الإصابة بأمراض الكبد، واستشارة الطبيب على الفور في حال ظهور أي منها، ومنها ما يلي:[٣]

  • فقدان الشهية.
  • التبول الداكن.
  • استمرار الإصابة بالحمى لأكثر من ثلاثة أيام.
  • الغثيان أو القيء غير المبرر.
  • اصفرار الجلد أو الإصابة باليرقان.
  • آلام في البطن.

أما علاج السل الكامن فيختلف من مُصاب إلى آخر، ويكون إما بأخذ أحد المضادات الحيوية مرة بالأسبوع لمدة 12 أسبوع، أو مرة يوميًا لمدة تسعة أشهر.[٢]


مضاعفات مرض السل

يعدّ السل من الحالات المرضية الخطيرة التي قد تسبب الوفاة في حال إهمال علاجه، وعدم علاج السل النشط يؤثر رئيسيًا في الرئة، لكنه قد ينتشر إلى باقي أعضاء الجسم عبر الدم، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور جملة من المضاعفات، ونذكر منها:[١]

  • ألم في العمود الفقري: إذ قد يتعرض المصاب للإحساس بألم وتيبس في الظهر.
  • ضرر المفاصل: وعادةً ما يؤثر في مفاصل الحوض والركبتين.
  • اضطرابات الكبد، أو الكلى: إذ قد تتأثر وظيفة كل من الكبد والكلى في حال الإصابة بالسل، مما يفقدهم القدرة على التخلص من سموم الجسم، وفضلاته من الدم.
  • أمراض القلب: في بعض الحالات النادرة قد يؤثر السل في الأنسجة المحيطة بالقلب، مما يعرضها للالتهاب وتراكم السوائل فيها، الأمر الذي يؤثر في فعالية وقدرة القلب على ضخ الدم، وتعرف هذه الحالة بالاندحاس القلبي.
  • التهاب السحايا: أو انتفاخ الأغشية المحيطة بالدماغ، مما يعرض الشخص لمشاكل في الوظائف العقلية، والإصابة بصداع مستمر أو متقطع على فترة زمنية طويلة تستمر لعدة أسابيع.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (4-1-2018), "Tuberculosis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث James McIntosh (16-11-2018), "All you need to know about tuberculosis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Rachel Nall (17-4-2018), "Tuberculosis"، www.healthline.com, Retrieved 19-11-2018. Edited.