مراحل تطور الجنين بالأشهر

مراحل تطور الجنين بالأشهر

الحمل

يُعدّ الحمل أحد المراحل المهمّة في حياة الأم التي تبدأ بالتحضير لاستقبال الطفل والعناية به بعد الولادة، ويحدث الحمل عند تخصيب البويضة الأنثويَّة بالحيوان المنوي، ومنذ هذه اللحظة يُفرَز هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية في الدم؛ الذي يكشف عن حدوث الحمل خلال اختبار الحمل، وخلال 24 ساعة من الإخصاب تبدأ البويضة بالانقسام السريع في قناة فالوب، بينما تنتقل أثناء ذلك ببطء وصولًا إلى الرحم، وفي جداره يحدث انزراع البويضة المخصَّبة، وهو ما قد يرافِقه نزول كميَّة قليلة من الدم عند بعض النساء يُعرَف باسم التبقيع.

بعد ذلك تصبح بطانة الرحم أكثر سُمكًا، ويُغلَق عنق الرحم بالمُخاط، ويلي ذلكما حدوث مجموعة من التغييرات التي يتطور فيها الجنين داخل الرحم حتى وقت الولادة، ويستغرق ذلك تسعة أشهر، أو 40 أسبوع تقريبًا؛ لذا تُقسّم مدة الحمل كاملة ثلاثة أجزاء، وكلّ منها يتضمن حدوث مجموعة من التغيرات أثناء تطوُّر الجنين.[١][٢]


مراحل تطور الجنين بالأشهر

يمرّ الجنين داخل رحم الأم بمجموعة من التغييرات تساعد في تطوُّره واكتمال نموِّه، وفي الآتي توضيح لـتطوُّر الجنين بالأشهر خلال الحمل:[٢]

  • الشهر الأول: في نهاية الشهر الأول يصل طول الجنين إلى 6.35 ملليلترًا، وخلال هذا الشهر تحدث التغييرات الآتية:
  • ظهور الكيس السلويّ الذي يساعد في حماية الجنين أثناء النمو والتطوُّر.
  • تطوُّر المشيمة، التي هي عضو مُسطّح مسؤول عن نقل العناصر الغذائية من الأم إلى الجنين، وتساعد في نقل فضلات الجنين.
  • بدء تشكُّل الوجه، فتظهر دوائر كبيرة مظلمة للعينين، ويتطور الحلق، والفكّ السفلي، والفم.
  • وصول نبض القلب إلى 65 نبضة في الدقيقة في نهاية الأسبوع الرابع، وفيه يبدو القلب في شكل أنبوب صغير.
  • بدء الدورة الدموية، وتشكُّل خلايا الدم.
  • الشهر الثاني: في نهايته يصبح طول الجنين 2.54 سنتيمترًا تقريبًا، ووزنه 0.9 غرام، وفيه تحدث التغييرات الآتية:
  • بدء ظهور الأذنين في شكل انثناء صغير من الجلد على جانبي الوجه، واستمرار تطوُّر ملامح الوجه، وتشكُّل العينين.
  • نمو الذراعين والرِّجلين وأصابع اليدين والقدمين.
  • تشكّل الأنبوبة العصبية، التي تضمّ النخاع الشوكي، والدماغ، وغيرهما من الأنسجة العصبية في الجهاز العصبي المركزي.
  • الشهر الثالث: مع نهاية هذا الشهر يبدو طول الجنين 10 سنتيمترات، ووزنه 28 غرامًا، ويمرّ الجنين في هذا الشهر بالتغييرات الآتية:
  • اكتمال نمو القدمين واليدين وأصابع اليدين والقدمين.
  • بدء تطوُّر أظافر اليدين والقدمين، وتشكُّل الجزء الخارجي من الأذن.
  • تطور الجهاز التناسلي عند الطفل، ومع ذلك يصعب تحديد جنس الجنين خلال التصوير.
  • بدء تطوُّر الأسنان.
  • الشهر الرابع: مع نهاية هذا الشهر يصبح طول الجنين 15 سنتيمترًا، ووزنه 113 غرامًا تقريبًا، وخلال هذا الشهر تحدث التغييرات الآتية:[٣]
  • تمدّد الطفل، وإجرائه التثاؤب، وغيرهما من الحركات.
  • اكتمال تطوُّر الأظافر، ورموش العينين، والجفنين، والشعر.
  • الشهر الخامس: في نهاية هذا الشهر يصبح طوله 25.4 سنتيمترًا، وفيه تحدث التغيرات الآتية:[٣]
  • استمرار نمو الشعر على رأس الطفل وجسمه، فتبدو منطقتا الظهر والكتفين مغطَّتين بشعر خفيف يُعرَف باسم اللَّانوغو أو زغب الجنين.
  • ظهور مادة كثيفة تُعرَف باسم الطلاء الجبني أو الدهني تُغطّي الجلد لحمايته من السائل السلوي.
  • الشهر السادس: مع نهايته يصبح وزن الجنين تقريبًا 0.9 كيلو غرام، وطوله 30 سنتيمترًا، ومن التغييرات التي تحدث للجنين خلاله:[٣]
  • افتراق جفن العين من المنتصف، والقدرة على فتح العينين.
  • تطوُّر بصمات أصابع كلٍّ من اليدين والقدمين.
  • الاستجابة للمحفزات الخارجية بزيادة الحركة والنبض.
  • الشهر السابع: مع انتهاء هذا الشهر يصبح وزن الجنين 0.9-1.8 كيلو غرام، وطوله 35 سنتيمترًا، وفي هذا الشهر تظهر عليه التغييرات الآتية:[٣]
  • تخزين طبقة من الدهون.
  • تطوُّر السمع كُليًّا.
  • الاستجابة للأصوات والألم، وتغيير وضعية الجسم.
  • انخفاض كمية السائل السلوي مع نمو حجم الطفل.
  • إنتاج منشّطات السطح في الجهاز التنفسي غير الناضج، فهذه المادة تساعد في ملء الحويصلات الهوائية بالهواء.[٤]
  • الشهر الثامن: مع نهايته يصبح وزن الطفل 2.25 كيلوغرامًا وطوله 45.7 سنتيمترًا، وفيه تحدث التغييرات الآتية:[٤][٣]
  • تطور الجهاز العصبي بما يكفي للتحكم بأداء بعض وظائف الجسم.
  • نمو دماغ الطفل بسرعة.
  • تناسق التنفس بالرغم من عدم نضج الرئة كليًّا.
  • نمو الطفل بسرعة، واكتسابه الكثير من الدهون.
  • بدء تخزين الكالسيوم والحديد والفوسفور في الجسم.
  • تطور عظام الطفل كلها، لكنَّها تبقى لينة.
  • الشهر التاسع: مع نهاية الشهر يصبح وزنه 3 كيلوغرام على الأقل، وطوله 45.7-50 سنتيمترًا، وفي هذا الشهر تحدث التغييرات الآتية:[٤][٣]
  • نُضج الرئتين.
  • تناسق الحركات الانعكاسية، وهو ما يسمح للطفل بتحريك رأسه، والرمش، والاستجابة للأصوات، والإمساك.
  • انخفاض حركة الطفل، وتغيير وضعية الولادة؛ فيبدو رأسه في الأسفل بالقرب من قناة الولادة.
  • وجود أنماط نوم محدَّدة للطفل.
  • تطوُّر العضلات والعظام كاملةً.
  • اكتمال نمو القلب والأوعية الدموية.
  • زوال زغب الجنين عن الجسم ما عدا الكتفين والجزء العلوي من الذراعين.
  • زيادة سمك شعر الرأس وخشونته.
  • زيادة طول الأظافر، ومن المحتمل أنْ يتعدّى طولها أطراف الأصابع.


مشاكل خلال تطور الجنين

أثناء نموّ الجنين في الرحم يوجد عدد من المشاكل الجينية أو البيئيَّة التي قد تؤثر في تطوِّره، وفي الآتي توضيح لهذه المشكلات:[٥]

  • المشاكل الجينية، في بعض الحالات يصاب الجنين بأنواع من المشاكل الجينية التي تنعكس على تطوُّره الحالي في الرحم، وتطوُّره مستَقبلًا بعد الولادة؛ كالإصابة بـمتلازمة داون؛ التي تحدث نتيجة وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 21، وهذه الطفرة الجينية تؤثر في طفل واحد بين كلّ 1000 طفل، أو حدوث مشاكل في الكروموسوم الجنسي -مثلًا-؛ كالإصابة بمتلازمة كلاينفيلتر، أو متلازمة تيرنر، أو الإصابة بالأمراض الوراثية؛ مثل: مرض فقر الدم المنجلي، والتليف الكيسي.
  • مشاكل بيئية، يوجد عدد من العناصر الضارة التي قد تنعكس سلبًا على الجنين أثناء تطوُّره في الرحم؛ كإصابة الأم بأنواع معيّنة من الأمراض خلال الحمل؛ مثل: مرض الإيدز، والهربس، والحصبة الألمانية، أو تناول الأم العقاقير المخدرة خلال الحمل؛ مثل: الكوكايين، أو ميثامفيتامين، أو شرب الكحوليات، أو التدخين.


الحفاظ على صحة الجنين

للحفاظ على صحة الجنين خلال مرحلة الحمل يجدر بالأم اتّباع عدد من النصائح المختلفة، ومنها الآتي:[٦]

  • الحرص على تناول الغذاء الصحي المتوازن الذي يحتوي على الخضروات، والفواكه، واللحوم الصافية، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والخبز المكوَّن من الحبوب الكاملة، فهذه الأطعمة تمدّ الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاجها.
  • تناول فيتامينات قبل الحمل بوصفة طبيّة، خاصةً التي تحتوي على الكالسيوم، وحمض الفوليك، والحديد.
  • تجنُّب تقليل كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم، إذ تحتاج المرأة الحامل إلى تناول 300 سعرة حرارية إضافية في اليوم، خاصةً في المدة التي ينمو فيها الطفل بسرعة.
  • الحرص على تناول كميَّات كافية من السوائل خلال الحمل -خاصةً الماء-؛ للوقاية من الإمساك والجفاف.
  • الحصول على القدر الكافي من النوم والراحة خلال الحمل.
  • الحرص على إبقاء وزن الجسم صحيّ، فالسّمنة خلال الحمل مرتبطة بعدد من المشاكل المرضيّة التي تؤثر في الأم والجنين؛ كالإصابة بـسكري الحمل، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، وولادة جنين ميت، والولادة المبكرة.[٧]
  • الامتناع عن تناول الكحوليات، فهي تنتقل عبر المشيمة إلى دم الطفل.[٧]
  • الابتعاد على التدخين والتدخين السلبي، فهما يزيدان من خطر حدوث مضاعفات الحمل؛ كالإجهاض، وولادة طفل ميت.[٧]
  • الحرص على أخذ مطاعيم الإنفلونزا، والسعال الديكي خلال الحمل.[٧]
  • ممارسة النشاط الجسدي يوميًّا، لذا تجب استشارة الطبيب في أفضل الأنشطة الجسدية التي تناسب الحمل.[٧]


المراجع

  1. Valencia Higuera, "Prenatal Development"، healthline, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  2. ^ أ ب "Fetal Development: Stages of Growth", clevelandclinic, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Baby Development Month By Month (VIDEO)", americanpregnancy, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Fetal development", medlineplus, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  5. Kendra Cherry, "Problems With Prenatal Development"، verywellmind, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  6. "Staying Healthy During Pregnancy", kidshealth, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Having a healthy pregnancy", pregnancybirthbaby, Retrieved 2019-12-25. Edited.