مرض الخوف النفسي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٤ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٨
مرض الخوف النفسي

الخوف النفسي

يشعر الجميع بالخوف والقلق في مواقف معينة في الحياة، كالخوف من بداية وظيفة جديدة أو الانتقال إلى مكان جديد أو الخوف قبل السفر لرحلة طويلة، جميع هذه المخاوف هي استجابة طبيعية للظروف المحيطة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الخوف من الممكن أن يجعل الشخص أكثر حذرًا ويجنبه الوقوع في العديد من المشكلات، إلا أنّ في بعض الحالات قد يشعر الشخص بخوف شديد من غير سبب مبرر لهذا الخوف فهو مجرد خوف نابع من داخل الشخص من غير وجود أي تهديد يؤثر عليه، وهذا ما يسمى بالخوف النفسي.[١]

ويختلف الخوف عن الخوف النفسي، بأن الخوف هو استجابة عاطفية طبيعية لخطر حقيقي أو متصور، أما الخوف النفسي فهو اضطراب نفسي يؤدي إلى خوف شديد، أو قلق مفرط غير متناسب مع الحالة أو الموقف الحاصل.[٢]

والخوف النفسي أو الرهاب، يختلف عن الخوف الطبيعي أيضًا بأنه من الممكن أن يتداخل مع حياة الشخص، ويؤثر على نوعيتها، وعلى الرغم من أن العديد من الأشخاص المصابين بالخوف النفسي يعلمون أن قلقهم وخوفهم غير واقعي أو غير مبرر، إذ لا يوجد سبب يستدعي هذا الخوف، إلا أن مشاعر الخوف والقلق لديهم تبقى مستمرة فهم لا يستطيعون السيطرة عليها أو إيقافها، مما يجعلهم يشعرون بأنهم خرجوا عن نطاق السيطرة.[٣]


أنواع الخوف النفسي

لقد قسمت الجمعية الأمريكية لطب النفسي الخوف النفسي إلى الأقسام الآتية:[٣]

  • الخوف النفسي المحدد: إذ يرتبط هذا الخوف بشئ معين مثل الكلاب، أو الحشرات، أو الثعابين، أو المرتفعات، أو الطيران، أو العواصف الرعدية، وغالبًا ما تلعب العوامل الوراثية دورًا في هذا النوع، وهو أكثر انتشارًا بين الإثاث، وعادةً يبدأ في مرحلة المراهقة أو البلوغ، ويبدأ عادةً فجأة.[١]
  • الخوف النفسي الاجتماعي: وهو الخوف من الانحراج أمام الآخرين، أو الأداء الضعيف في المواقف الاجتماعية، ويعرف أيضًا باضطراب القلق الاجتماعي، وقد ترتبط هذه المشكلة بانخفاض تقدير الذات، وينتج عنها تجنب الذهاب للمدرسة وتجنب تكوين الصداقات، ومن الأمثلة على هذا النوع الخوف من التكلم أمام الجمهور، أو الخوف من تناول الطعام أمام الآخرين.[١]
  • الخوف من الأماكن المغلقة: وهو الشعور بعدم الارتياح في الأماكن التي يصعب الهروب منها، أو التي لا تتوافر فيها المساعدة، مثل الخوف من وسائل النقل أو المساحات الصغيرة.[٣]


أعراض الخوف النفسي

يعاني الشخص المصاب بالخوف النفسي من الأعراض الآتية، وتعدّ هذه الأعراض شائعة في معظم أنواع الخوف النفسي:[٤]

  • الإحساس بقلق غير مسيطر عليه عند تعرض الشخص لمصدر مخاوفه.
  • الإحساس بوجوب تجنّب مصدر الخوف بأي طريقة ممكنة.
  • عدم القدرة على إكمال الحياة طبيعيًّا عند التعرض لمصدر الخوف.
  • الاعتراف بأن هذا الخوف غير منطقي وغير مبرر مع عدم القدرة على السيطرة عليه.

ومن الأعراض الجسدية التي تظهر على الشخص عند تعرضه للخوف النفسي ما يأتي:

  • التعرق والتنفس غير الطبيعي.
  • تسارع في نبضات القلب.
  • الارتعاش.
  • الهبات الساخنة أو القشعريرة.
  • ألم وضيق في الصدر.
  • جفاف في الفم، وشعور غريب في المعدة.
  • الغثيان والدوخة والصداع.

ويمكن أن ينتج الخوف النفسي عن طريق التفكير في مصدر الخوف، فقد يلاحظ الآباء أنّ أطفالهم يبكون أو يتمسكون بهم بقوة، أو يحاولون الاختباء خلف أرجل أحد الوالدين أو خلف الأثاث، وبعضهم قد يظهر عليه الغضب كتعبير عن خوفه.


أسباب الخوف النفسي

معظم حالات الخوف النفسي تبدأ منذ الطفولة، كما أنه من الممكن أن يكون أكثر من طفل في العائلة يعاني من الخوف النفسي، وحتى الآن لم يُعرف السبب الرئيسي لهذا الخوف، إلا أنه يوجد بعض الأسباب التي قد تؤدي إليه، ومنها:

  • تجربة مؤلمة تتعلق بمصدر الخوف.
  • معاناة الشخص من نوبة هلع في ظرف معين، مما يؤدي إلى تولد مخاوف اتجاهه.
  • سماع قصص مأساوية تتعلق بمصدر الخوف.


علاج الخوف النفسي

إن الخوف النفسي من الأمراض القابلة للعلاج بدرجة كبيرة، كما أن الأشخاص الذي يعانون من الخوف النفسي يكونون على علم بخوفهم، مما يسهل عملية تشخيصهم.

وإذا كان هذا الخوف لا يسبب مشاكل حادة تؤثر على حياة الفرد، فمعظم االأشخاص يختارون تجنب مصدر خوفهم، وهذا يساعدهم على البقاء تحت السيطرة، والبعض الآخر لا يذهب للطبيب بس عدم قدرته على السيطرة على نفسه، كما أن بعض مصادر الخوف من الصعب جدًا تجنبها، لذا في هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب، ويمكن علاج الخوف النفسي بطرق متعددة، ومنها:[٤]

  • الأدوية: ومن الأدوية الفعالة في علاج الخوف النفسي:
    • حاصرات البيتا: إذ تساعد هذه الأدوية على تخفيف الأعراض الجسدية المصاحبة للخوف النفسي، وقد تسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية ومنها اضطراب المعدة، والتعب، والأرق، وبرودة في الأطراف.
    • الأدوية المضادة للاكتئاب: مثل الأدوية مثبطات امتصاص السيروتونين، التي تؤثر على مستوى السيروتونين في الدماغ، مما يحسن من المزاج، وقد تسبب هذه الأدوية في البداية الغثيان، ومشكلات في النوم وصداع، إذ لم يستجب المريض لهذه الأدوية من الممكن استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب الأخرى.
    • المهدئات: مثل البنزوديازيبينات التي قد تساعد في الحد من أعراض القلق والخوف، ولكن لا ينبغي إعطاؤها للأشخاص الذين كانوا يعتمدون على الكحول والمهدئات فيما مضى.
  • العلاج السلوكي: فهناك خيارات عدة لهذا العلاج، مثل التعرض لمصدر الخوف الذي من الممكن أن يساعد الأشخاص المصابين بالخوف النفسي على تغيير استجابتهم لمصدر الخوف، وذلك من خلال التعرض التدريجي لسبب الخوف على سلسلة من الخطوات المتصاعدة.
  • العلاج السلوكي المعرفي: إذ يساعد الطبيب أو المستشار النفسي المريض على تعلم طرق فهم المخاوف والتعامل معها، مما قد يساعد المريض على السيطرة على هذا الخوف.


المراجع

  1. ^ أ ب ت mental health america, "phobias"، mental health america, Retrieved 20-11-2018. Edited.
  2. online grace, "Classifying Anxiety: Understanding the Difference Between Fear and Phobia"، online grace, Retrieved 20-11-2018.
  3. ^ أ ب ت anxiety.org, "phobias"، anxiety.org, Retrieved 20-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Christian Nordqvist (20-12-2018), "Everything you need to know about phobias"، medical news today, Retrieved 20-11-2018. Edited.