نصائح لتجنب التلبك المعوي في العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٨ ، ١٠ مارس ٢٠٢٠

التلبك المعوي في العيد

عُسر الهضم أو سوء الهضم أو التلبّك المعويّ هو أحد أكثر المشكلات شيوعًا وانتشارًا في أيام العيد، ويشكو منه العديد من الناس من مُختلف الأعمار، حتّى أنّه قد يكون سببًا في لجوء بعض منهم إلى الأطباء والعيادات طلبًا للعلاج، وحقيقةً لا يُعدّ التلبّك المعويّ مرضًا بحدّ ذاته، وإنّما مجموعة من الأعراض التي تتلخّص بعدم الشعور بالراحة في المنطقة العلويّة من البطن، وربمّا كان ناجمًا عن مشكلات أو أمراضٍ معينة، إلا أنّ انتشاره في أيام العيد خاصّةً يُعزى إلى التغيّر الحاصل في النظام الغذائيّ.[١]


نصائح لتجنب التلبك المعوي في العيد

على الرغم من الألم والانزعاج الكبير من أعراض التلبّك المعويّ، إلا أنّ اتّباع بعض النصائح والإرشادات يُساهم إلى حدٍّ كبير في تجنّب حدوثه بالفعل، ويُذكر من هذه النصائح ما يأتي:[٢][٣]

  • تجنّب الأطعمة الدّهنيّة أو التي تحتوي على كميات كبيرة من التوابل والبهارات الحارّة.
  • مضغ الطعام جيّدًا، وتجنّب الإسراع في تناوله.
  • الأكل مع مُراعاة إغلاق الفم أثناء مضغ الطعام، وتجنّب الحديث خلال ذلك؛ لمنع دخول كميات من الهواء إلى المعدة، فذلك قد يكون أحد مُحفّزات التلبّك المعويّ.
  • تجنّب المشروبات الكحوليّة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قدر الإمكان.
  • تجنّب الأطعمة والمشروبات التي قد تكون من مُحفّزات الحساسيّة لمن يُعانون من حساسيّة اللاكتوز.
  • تجنّب التدخين.
  • تجنّب مُمارسة أيّ تمارين رياضيّة بعد تناول الطعام، والانتظار مدّة ساعة على الأقل بعده؛ للسماح للمعدة بهضم الطعام كما يجب.
  • تجنّب تناول الأطعمة في وقت مُتأخّر من الليل، وتفادي النوم مُباشرةً بعد تناول الطعام في أيّ وقت كان من اليوم.
  • تناول الخضار أو السلطات الصحيّة خلال اليوم.
  • إضافة الزنجبيل إلى أطباق الطعام؛ إذ أنّه يُقلّل من حرقة المعدة، التي تُعدّ من أعراض التلبّك المعويّ.
  • شرب كميات كافية من الماء؛ للمساهمة في تسهيل عملية الهضم، ومنع الإصابة بحالة التلبك المعوي.
  • تأجيل شُرب السوائل إلى حين الانتهاء من تناول الطعام، وتجنّب شربها أثناء الأكل.


أسباب التلبك المعوي في العيد

يُعدّ تناول كميات كبيرة من الطعام -خاصّةً الأطعمة الدّسمة والحلويات المُختلفة والمشروبات الغازيّة- من أبرز العوامل المُساهمة في حدوث التلبك المعوي، بالإضافة إلى الإفراط في شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول، والتي يكثر تقديمها في زيارات العائلة والأصدقاء خلال أيام العيد، ناهيك عن السهر لساعات طويلة والشعور بالتعب بعد ذلك، مما يُصعّب عمليّة الهضم بطبيعتها السليمة، بالتالي الإصبة بالتلبّك المعويّ.[٤][١]


أعراض مصاحبة للتلبك المعوي

أمّا عن أعراض التلبّك المعويّ فهي تختلف في نوعها وشدّتها ما بين الأفراد، ويُمكن إدراج بعضٍ منها في ما يأتي:[١][٣]

  • الشعور بألم في البطن، خاصةً في المنطقة ما بين السرّة وعظمة القصّ في الصدر.
  • حرقة المعدة.
  • الشعور بامتلاء المعدة، أو الشعور بالشبع سريعًا، حتّى عند تناول وجبات صغيرة من الطعام.
  • الغثيان، الذي يُصاحبه التقيّؤ في بعض الأحيان.
  • الشعور بوجود طعم حمضيّ في الفم.
  • زيادة الغازات في البطن، سواء كان ذلك بكثرة التجشّؤ أم بالشعور بالنفخة، الذي قد يُصاحبه الشعور بالضيق في الصدر نتيجة تجمّع الغازات.
  • وجود صوت أو قَرقرَة في البطن، مع الشعور بعدم الارتياح نتيجة ذلك.
  • قلة الشهيّة عن المُعتاد.
  • المُعاناة من الإمساك أو الإسهال.


أعراض التلبك المعوي التي تحتاج زياة الطبيب‎

تجدر الإشارة إلى أنّ مُعظم الأعراض السابقة تزول خلال فترة قصيرة، لكن في حال بقائها أكثر من أسبوعين مُتواصلين أو في حال وجود أعراض أخرى يجب عندها مُراجعة الطبيب في أسرع وقت، ويُذكر من الأعراض التي تستدعي التدخّل الطبيّ العاجل ما يأتي:[٥]

  • مُلاحظة وجود دم في القيء.
  • الشعور بألم أو صعوبة في البلع.
  • كثرة التقيّؤ وتكراره.
  • فُقدان الوزن غير المُتعمّد، ودون وجود أسباب معروفة.
  • تغيّر لون البُراز إلى الأسود.
  • الشعور بألم في الصدر، والرقبة، والفكّ أو الذراع.
  • الشعور بألم حادّ وشديد في البطن، أو استمرار الشعور بالألم طيلة الوقت.
  • ضيق التنفس.
  • اصفرار في لون الجلد أو العينين.
  • زيادة التعرّق.


علاج التلبك المعوي منزليًا

في أغلب الحالات البسيطة والمتوسّطة تزول أعراض التلبّك المعويّ من تلقاء نفسها بعد منح المعدة بعض الراحة، بتقليل الأطعمة الدسمة والمشروبات الغازيّة والمُحتوية على الكافيين، وبالنوم لما يُقارب 7 ساعاتٍ في الليل، أمّا عن بعض العلاجات الطبيعيّة المنزليّة البسيطة التي يُمكن اللجوء إليها فيُذكر منها الآتي:[٦][٣]

  • شاي النعناع: إذ إنّ شرب كوب من شاي النعناع بعد تناول الطعام يُخفّف من أعراض اضطراب المعدة وتلبّكها، ويُستثنى من استخدامه من يُعانون من الارتجاع المريئي المعديّ، أو من يُعانون من القُرحة وحرقة المعدة؛ فقد يزيد النعناع من شدّة الأعراض حينها بدلًا من علاجها.
  • شاي الزنجبيل: الذي يُقلّل من أحماض المعدة، بالتالي يُساعد على علاج أعراض التلبّك المعويّ، ولتحضيره يُمكن اتّباع الطريقة الآتية:
    • إضافة قطعة أو قطعتين من جذور الزنجبيل إلى أربعة أكواب من الماء.
    • وضع المزيج على النار حتّى غليانه.
    • يُمكن إضافة الليمون أو العسل حسب الرغبة.
    • شرب كوب منه عند الحاجة.
  • شاي البابونج: الذي يتميّز بخصائصه المُضادة للالتهاب، بالإضافة إلى قدرته على تخفيف حمض المعدة والتقليل من الشعور بعدم الراحة فيها، ويُمكن استخدامه بوضع كيس واحد من شاي البابونج في كوب من الماء المغلي وتركه مدّة عشر دقائق، وشربه بعدها عند الحاجة. ويجدر التنبيه إلى ضرورة إعلام الطبيب قبل استخدام البابونج في حال كان المُصاب يتناول أيًّا من العلاجات المُعالجة لتخثّر الدم؛ وذلك كونه يمتلك خصائص مُميّعةً للدم، ما قد يكون سببًا في رفع احتماليّة حدوث النزف للمُصاب.
  • شرب الماء أو الحليب لمُعادلة أحماض المعدة.


أدوية علاج التلبك المعوي

إن كانت الأعراض مُزعجةً للغاية أو استمرت عدّة الأيام فقد يلجأ الأطباء إلى صرف واحد أو أكثر من العلاجات الآتية:[٧]

  • مُضادات الحموضة: تعدّ مضادات الحموضة الخيار العلاجيّ الأول، ويُمكن شراء بعض أنواعها من الصيدليات دون الحاجة إلى وصفة طبيّة، وتقتضي آلية عملها تقليل تأثير أحماض المعدة عليها خلال وقت قصير، مما يُخفّف من أعراض التلبّك المعويّ ويمنح الراحة المُباشرة.
  • مُضادات مُستقبلات الهيستامين 2: التي تتميّز بأنّ العديد من أنواعها يُمكن شراؤه دون الحاجة إلى وصفة طبيّة، بالإضافة إلى امتداد مفعولها لفترة أطول من مُضادات الحموضة، لكن يتطلّب عملها بعض الوقت قبل مُلاحظة فائدته في علاج أعراض التلبّك المعويّ، ويكون ذلك بتقليل نسبة أحماض المعدة المُفرزة.
  • مُثبّطات مضخات البروتون: هي من الخيارات العلاجيّة القويّة، التي يلجأ إليها الأطباء عادةً في حال كان المُصاب يُعاني من الارتجاع المعديّ المريئيّ، الذي يحفّز الإصابة بالتلبّك المعويّ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Indigestion", mayoclinic,19-4-2019، Retrieved 9-3-2020. Edited.
  2. ISADORA BAUM (24-11-2019), "7 DIGESTION-SAVING TIPS TO HELP YOU NAVIGATE THANKSGIVING DINNER LIKE A GASTROENTEROLOGIST"، wellandgood, Retrieved 9-3-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت John P. Cunha (30-8-2019), "Indigestion (Upset Stomach) Causes and Treatments"، emedicinehealth, Retrieved 9-3-2020. Edited.
  4. "Indigestion (Dyspepsia)", familydoctor,17-10-2018، Retrieved 9-3-2020. Edited.
  5. "Symptoms & Causes of Indigestion", niddk,11-2019، Retrieved 9-3-2020. Edited.
  6. Valencia Higuera (27-3-2019), "How to Treat Indigestion at Home"، healthline, Retrieved 9-3-2020. Edited.
  7. Tim Newman (7-12-2017), "What to know about indigestion or dyspepsia"، medicalnewstoday, Retrieved 9-3-2020. Edited.