هل يخطئ تحليل الحمل المنزلي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٠ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
هل يخطئ تحليل الحمل المنزلي

تحليل الحمل المنزلي

تُقدِم السيّدات على شراء فاحص الحمل المنزليّ عند توقّع وجود حَمْل لديها، وهو جهاز صغير يتحرّى وجود الحمل من خلال فحص البول، وذلك عن طريق الكشف عن هرمون الحمل المُسمّى أيضًا هرمون موجّهة الغُدد التناسليّة المشيمائية البشرِيّة، والمعروف باختصار (hCG)؛ يتواجد في الدّم والبول، ويُفرزه جسم المرأة عند ارتباط البُويضَة المُخصّبة بجدار الرحم، وترتفع نسبة هذا الهرمون عادًة بعد 6 أيام من مرحلة الإخصاب، لتتضاعفَ نسبته من بعد ذلك تدريجيًّا كل يومين إلى ثلاثة أيام، ما يُتيح تقصّيه في فحوصات الدّم أو باستخدام جهاز الفحص المنزليّ.[١]


دقّة ومدى صحّة تحليل الحمل المنزلي

تصل نسبة دقّة جهاز فحص الحمل المنزليّ إلى 99% عند استخدامه بالطريقة الصحيحة، وفي الحقيقة تختلف دقة نتائح فحوصات الحمل الممنزلية من منتج إلى آخر، فبعض المنتجات أكثر حساسية من المنتجات الأخرى، أي أنَّها تستطيع الكشف عن وجود هرمون الحمل حتى وإن كانت كمياته قليلة، في حين لا تستطيع المنتجات الأخرى الكشف عن هرمون الحمل بوجود ذات الكمية، وبالإضافة إلى نوعية المنتج، فإن ذلك يعتمد أيضًا على على الوقت الذي تم فيه إجراء الفحص، إذ يُنصَح بإجرائها بعد فوات موعد بدء الحيض بالدورة الشهرية، كما ويُنصَح بإجرائه بالصباح الباكر، إذ يكون تركيز الهرمون بالبول أكبر، ويُحتمل أن تكون النتيجة واحدًا من النتائج الآتية:[٢][١]

  • نتيجة إيجابيّة أكيدة تُؤكد وجود الحمل.
  • نتيجة إيجابية خاطئة، وهي ظهور علامة وجود الحمل رغم عدم وجوده في الحقيقة، ويحدث هذا في حالات نادرة للغاية، وقد يكون ذلك في الحالات التالية:
    • في حالة وجود دم بالبول، أو بروتينات في البول.
    • في حالة تناول بعض الأدوية، مثل مُضادات التشنّج، والمُهدّئات، والمنوّمات.
    • عند إجراء الفحص بعد فترة قصيرة من تناول حبوب، أو أخذ حُقَن تحتوي على هرمون الحمل، والتي تُستخدَم عادةً لزيادة فرص الحمل.
    • في حالة إجهاض حمل من فترة قصيرة، أي في حال فقدان البويضة المخصبة بعد اتصالها ببطانة الرحم.
    • في بعض حالات الحمل المُنتبَذ الذي يحدث خارج الرحم.
    • عند وجود مشاكل أو أمراض في المبايض لدى المرأة، أو في حال انقطاع الطمث.
  • نتيجة سلبيّة أكيدة بعدم وجود حمل.
  • نتيجة سلبيّة خاطئة، عندما يُظهر جهاز فحص الحمل المنزلي عدم وجود حمل رغم وجوده فعليًّا، ويكون ذلك في إحدى الحالات التالية:
    • عمل الفحص مبكرًا بعد فوات موعد الدورة الشهرية، أي قبل أن يرتفع هرمون الحمل لنسبة يستطيع كشفها جهاز الفحص المنزليّ، في هذه الحالة يُنصَح بإعادة إجراء الفحص بعد أسبوع.
    • أخذ قراءة جهاز الفحص قبل أن يأخذ وقته الكافي لإعطاء النتيجة الصحيحة.
    • إجراء الفحص في الوقت الذي يكون به تركيز الهرمون بالبول مخفَّفًا، وذلك نتيجة شُرب كميات كبيرة من الماء أو السوائل قبل عمل الفحص، ولذلك يُنصح بإجرائه عند دخول الحمام في الصّباح، إذ يكون تركيز الهرمون بالبول أكبر ما يمكن.
    • وجود خَلل في الجهاز، أو خَلل في طريقة استخدامه، ولذا يُنصح بالتحقّق من تاريخ انتهاء الجهاز، واتبّاع الإرشادات والخطوات المكتوبة عليه.
    • استخدام بعض الأدوية، مثل مُضادات الهيستامين ومُدرّات البول.


دواعي استخدام جهاز تحليل الحمل المنزلي

ثمّة مجموعة من الأعراض تشعر فيها المرأة عند حدوث الحمل تُساعدها على توقّعه، ويُنصح حينها باستخدام الفحص المنزليّ لتأكيد وجود الحمل من عدمه، وذلك لضمان تقديم الرعاية للأم وجنينها واتّخاذ الإجراءات اللازمة منذ البداية، ويمكن بيان علامات الحمل المبكرة على النحو الآتي:[٣]

  • تأخّر الدورة الشهريّة عن موعدها، إذ يُعدّ من أبرز علامات الحَمل، ولكن تجدر الإشارة إلى وجود العديد من العوامل التي تؤثر في الدورة الشهرية وتُسبِّب حيانًا تأخرها مثل: التوتّر، أو بسبب بعض الأنظمة الغذائيّة أو ممارسة الرياضة، أو الإصابة ببعض الاضطرابات الصحية، وغيرها من الأسباب.
  • الشّعور بتقلّصات في عضلات الرحم مُشابهة للتقلّصات التي تحدث قُبيل فترة الدورة الشهريّة.
  • حصول بعض التغيّرات في جسم المرأة، وتتضمن هذه: الشعور بالغثيان، وتغيّر رغبات الطعام، وكثرة التبوّل بالإضافة إلى الشعور بتعب وإرهاقٍ عام.
  • تغيّر في حجم الثّدي وزيادة حساسيّته للّمس أو ما يُعرف بالمَضَض، ويكون ذلك لزيادة هرمونيّ البروجستيرون والأستروجين.
  • عدم تناول حبوب منع الحمل بالطريقة الصحيحة، إذ إنّ 9 من كل 100 سيّدة قد تحمِل حتى مع أخذها لحبوب منع الحمل، وينطبق ذلك أيضًا عند استخدام العازل الذكري، إذ إنّ 18% من السيدات اللواتي يعتمدن عليه في الحقيقة سيحملن رغم استخدامه.


آلية عمل تحليل الحمل المنزلي

تعتمد هذه التحاليل على البول، إذ تكشف عن وجود هرمون الحمل فيه كما تبين سابقًا، وهو هرمون لا يوجد في البول إلا بعد حدوث الحمل بالتحديد يفرزه الجسم فقط عند انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم، وتوجد عدّة أساليب يمكن اتباعها للحصول على عينة بولية لإجراء الفحص، وذلك بناءً على نوع الاختبار، ومنها:[٣]

  • تجميع البول في كوب أو وعاء، وغمس عصاة الاختبار فيه.
  • تجميع البول في وعاء، ثمّ استخدام قطّارة لنقل كمية قليلة منه إلى منطقة خاصة بالاختبار.
  • وضع طرف عصاة الفحص في مجرى البول قبل البدء.

عادة تظهر نتيجة الاختبار بعد فترة قصيرة جدًا؛ أي بعد بضع دقائق، وتظهر على شكل تغيّر في اللون، أو ظهور خطّ ما، أو رمز معين، أو حتّى كلمات، كلّ ذلك يعتمد على نوع الاختبار.[٣]


ماذا يعني ظهور نتائج إيجابية لفحوصات الحمل عند الرجال؟

يرتفع هرمون الحمل (hCG) ما ذُكر سابقًا كَإجراء اعتياديّ عند النساء الحوامل؛ وتجدر الإشارة إلى أنه قد يرتفع أيضًا كعرَض لأمراض أخرى، كما قد تؤدي الإصابة ببعض أنواع السرطانات كسرطان الخصية إلى إنتاج هرمون الحمل، الأمر الذي يُسبِّب ظهور نتيجة إيجابية لفحوصات الحمل، كما وقد يؤدي هذا النوع من السرطانات أيضًا إلى ارتفاع مستوى بروتين ألفا فيتوبروتين (AFP)، وهو نوع ممن البروتينات التي تتواجد في المرحلة الجنينية بالأحوال الطبيعية فقط.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Traci C. Johnson (January 11, 2018), "Pregnancy Tests"، webmd, Retrieved 27/11/2018. Edited.
  2. "Home pregnancy tests: Can you trust the results?", mayoclinic,Dec. 02, 2015، Retrieved 27/11/2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت Ashley Marcin (March 8, 2017), "When You Should Take a Pregnancy Test"، healthline, Retrieved 27/11/2018. Edited.
  4. "Pregnancy Test Reveals Testicular Cancer", webmd, Retrieved 16-4-2020. Edited.