آثار النقرس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٦ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

النقرس

يعدّ مرض النقرس أحد أنواع التهاب المفاصل، والتي تسبّب الإحساس بالألم الشديد، والانتفاخ، والتيبس في المفاصل، خاصّةً الإصبع الكبير في القدم، ويبدأ النقرس بحالة تعرف بفرط حمض يوريك الدم، وهو الحمض الناجم عن تكسير الجسم لمركّب البيورين، وهو مركّب كيميائي يوجد بكميات كبيرة في مجموعة من الأطعمة، مثل: اللحوم، والأسماك، وفي الحالة الطبيعية يتخلّص الجسم من حمض اليوريك عبر الكلى، لكن عند ارتفاع مستواه في الدم فإنّ ذلك يؤدي إلى تراكمه في الجسم، وتحوّله إلى كريستالات تحفّز الالتهاب والإحساس بالألم في المفاصل والأنسجة المحيطة بها، وتجدر الإشارة إلى زيادة حالة النقرس سوءًا عندما ترافقه اضطرابات في جهاز الدوران، أو الاضطرابات الأيضية.[١]


آثار النقرس

في الحقيقة يصبح المصاب بالنقرس أكثر عرضةً لبعض الحالات المرضيّة الخطيرة وظهور مجموعة من المضاعفات، منها ما يأتي:[٢]

  • النقرس المتكرّر: لا يعاني الكثير من المصابين من ظهور أي أعراض أو علامات للإصابة بالنقرس، بينما قد يواجهه الآخرون الأعراض عدّة مرات كل سنة، وعند غياب العلاج الدوائي الذي يساهم في السيطرة على نوبات النقرس المتكرّر فإنّ ذلك يؤدي إلى تآكل المفاصل، وربّما تدميرها.
  • حصى الكلى: تتراكم كريستالات اليوريت في المسالك البولية لدى المصابين بالنقرس، الأمر الذي يسبّب تكوّن حصى الكلى.
  • النقرس المتقدّم: تظهر هذه الحالة عند غياب العلاج المناسب للنقرس، الأمر الذي يؤدي إلى تكوّن رواسب من كريستالات اليوريت تحت الجلد وداخل بعض العقيدات محدثةً الراسب الرملي، والذي يمكن أن يظهر في مختلف مناطق الجسم، مثل: اليدين، أو القدمين، أو الأصابع، أو المرفقين، أو الكاحلين، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الراسب الرملي لا يسبب الإحساس بالألم، إلا أنّه معرض للانتفاخ خلال هجمة النقرس.


عوامل خطر الإصابة بالنقرس

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع حمض اليوريك والنقرس، وفي ما يأتي بيان لهذه العوامل:[١]

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالنقرس.
  • التعرض المزمن لعنصر الرصاص.
  • الإصابة ببعض الحالات المرضية، مثل: القصور الكلوي، وأمراض الكلى الأخرى التي تقلل من قدرة الجسم على التخلص من فضلاته، ممّا يزيد من مستوى حمض اليوريك، إضافةً إلى بعض الحالات المرضية الأخرى، مثل: ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وقصور الغدة الدرقية.
  • استخدام بعض الأدوية التي تزيد من مستوى حمض اليوريك في الجسم، وتتضمّن مدرّات البول، والأدوية المحتوية على حمض الساليسيليك.
  • التعرض لإصابة سابقة، أو إجراء عملية في الفترة السابقة.
  • اتباع بعض الأنظمة الحياتية، مثل: احتساء الكحول بشكلٍ مفرط، مما يزيد من مستوى حمض اليوريك في الجسم، إضافة إلى تناول الوجبات الغذائية الغنية بالبيورين.
  • زيادة إنتاج حمض اليوريك كأحد منتجات الفضلات الأيضية في الجسم نتيجة زيادة وزن المصاب، كما أن زيادة مستوى الدهون في الجسم تؤدّي إلى زيادة خطر الإصابة بالالتهابات الجهازية الناجمة عن ارتفاع السيتوكينات المحرضة على الالتهابات.


مراحل النقرس

تنقسم مراحل مرض النقرس إلى أربع مراحل ترافقها مجموعة من الأعراض، يمكن توضيحها كما يأتي:[٣]

  • لا تظهر أيّ أعراض تبين فرط حمض اليوريك في الدم، وتعرف هذه المرحلة بفرط حمض اليوريك دون أعراض.
  • يصل المصاب إلى هذه مرحلة النقرس الحاد عندما تتكوّن كريستالات حمض اليوريك في إحدى مفاصل الجسم، ممّا يسبب انتفاخ المفصل، والإحساس بألم شديد، بالإضافة إلى الإحساس بدفء ينبعث من المفصل المصاب، وتجدر الإشارة إلى ظهور الأعراض فجأةً، واستمرارها على الأقل لمدّة 3-10 أيام، كما يمكن أن يتعرّض المصاب لهجمة النقرس الحادّ خلال أشهر أو حتى سنوات.
  • يصل المصاب إلى فترات تفصل بين هجمات النقرس الحاد، ولا يعاني المصاب من ظهور أي أعراض.
  • يصل المصاب إلى المرحلة الأخيرة من النقرس عند تركه دون علاج، ممّا يسبّب ظهور الراسب الرملي الذي ذُكِرّ مسبقًا، إضافةً إلى احتمالية تكوّنه في الأذن.


علاج النقرس

توجد مجموعة من الطُّرُق العلاجية التي يمكن اتباعها لعلاج النقرس، والتي تتضمّن ما يأتي:[٢]

  • العلاج الدوائي: توجد مجموعة من الأدوية التي يمكن استخدامها لعلاج النقرس، منها:
    • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين، ولا تحتاج هذه الأدوية إلى وصفة طبية، بينما يمكن وصف كلّ من إندوميثاسين وسيلكوكسيب من قِبَل الطبيب.
    • الكورتيكوستيرويد، مثل بريدنيزون، وتوصف للتحكّم بالألم والتهاب النقرس، ويتمّ اللجوء إليها في حال عدم قدرة المريض على استخدام مضادّات الالتهاب اللاستيرويدية أو كولشيسين، وتجدر الإشارة إلى توفّر الكورتيكوستيرويد على شكل حبوب فموية، أو حُقَن في المفاصل.
    • كولشيسين، وهو نوع من الأدوية التي تساهم في تخفيف ألم النقرس بصورة فعّالة، كما يمكن أن يوصف من قِبَل الطبيب بجرعات صغيرة يومية بعد تعرض المصاب لهجمة النقرس الحادّ.
  • تغيير نمط الحياة: يوصي الطبيب إضافةً إلى العلاج الدوائي باتباع بعض التغييرات التي تساهم في السيطرة على الأعراض، وتقليل خطر التعرّض لهجمات النقرس، ومن هذه التغييرات ما يأتي:[٣]
    • تجنّب شرب الكحول.
    • فقدان الوزن.
    • الإقلاع عن التدخين.
    • الحدّ من تناول الأطعمة الغنية بالبيورين.[٢]
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.[٢]


مراجع

  1. ^ أ ب James McIntosh (28-11-2017), "Everything you need to know about gout"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Gout", www.mayoclinic.org,1-3-2019، Retrieved 4-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Tricia Kinman (11-1-2018), "What Is Gout?"، www.healthline.com, Retrieved 3-7-2019. Edited.