آثار نقص فيتامين د

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
آثار نقص فيتامين د

نقص فيتامين د

يُعدّ فيتامين د، أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، وتُعدّ الشمس المصدر الأساسي له؛ إذ يُسهم التعرض لأشعتها يوميًا على تصنيعه في الجسم، والحصول على الحاجة اليومية منه، كما أنّه يوجد أيضًا في العديد من الأطعمة؛ كالسمك، البيض، لحم كبد البقر، والحليب المدعم وغيرها، ويُعد الحفاظ على قوة العظام وصحتها، من أهم فوائده، ويُعزى ذلك لتأثيره في الكالسيوم، وزيادة امتصاصه من الطعام والمكملات الغذائية، كما أنّه يُحافظ على صحة العضلات، وأجهزة الجسم المختلفة؛ كالقلب والأوعية الدموية، ويزيد أيضًا مناعة الجسم.

وينجم نقص فيتامين د في حال عدم الحصول على كمية كافية منه سواء من الشمس أو الأطعمة المحتوية عليه؛ إذ يتراوح مستوى فيتامين دال الطبيعي بين 50 إلى 125 نانومول لكل ليتر من الدم، إلّا أنّ الشخص قد لا يشعر بإصابته بنقص فيتامين د لفترة طويلة، لأنّ الأعراض التي قد يُسببها نقصه عادةً ما تكون أعراضًا غير واضحة وعامة، تتشارك مع العديد من الأمراض الأخرى، مما يستلزم إجراء فحص الدم، للتأكد من نقص فيتامين د.[١]


الآثار المترتبة على نقص فيتامين د

يُرافق نقص فيتامين د في الجسم، العديد من المشكلات الصحية التي يُعاني منها المصاب، ومن أهم هذه المشكلات ما يأتي:[٢][٣]

  • أمراض العظام: إذ تزداد احتمالية الإصابة بأمراض العظام المختلفة كثيرًا، عند نقص فيتامين د في الدم، نتيجةً لفقدان القدرة على امتصاص الكالسيوم والفُوسفور من الدم، التي تُعد من العناصر المهمة التي تُسهم في الحفاظ على قوة العظام وصحتها؛ إذ قد يُسبِّب نقص فيتامين دال فرط جارات الدرقية الثانوي، المُسبِّب لهشاشة العظام، والكساح أو ليونة العظام، وزيادة احتمالية حدوث كسور بالعظام.
  • السرطان: إذ لوحظَ وجود علاقة بين نقص فيتامين د بالدم، وارتفاع نسبة الوفاة، نتيجة الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل؛ سرطان البروستات، وسرطان المبايض، والميلانوما، كما لوحظَ أنَّ فيتامين د يقي من الإصابة ببعض أنواع السرطانات مثل؛ سرطان القولون، والثدي، والبروستات.
  • أمراض القلب الوعائية: يتميز فيتامين د بامتلاكه خواصًا مضادةً للالتهاب، لذلك في حال انخفاض مستواه في الدم، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، ومن أهم هذه الأمراض ما يأتي:
    • الذبحة القلبية.
    • مرض القلب التاجي.
    • القصور القلبي.
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • فرط شحميات الدم.
    • السكتة الدماغية.
    • مرض الشريان المحيطي.
  • مرض السكري النوع الثاني: إذ يُسهم فيتامين دال في السيطرة على مستوى السكر بالدم، والتقليل من مقاومة الإنسولين، لذلك تزداد احتمالية الإصابة بمرض السكري النوع الثاني في حال عدم تجلوز فيتامين دال بالدم 14 نانوجرام لكل مليليتر.
  • السمنة: في بعض الحالات قد يترافق مع نقص فيتامين د بالدم، بارتفاع مستوى هرمون جارات الدرقية، ممّا يزيد من كتلة الدهون في الجسم مسببًا زيادة في الوزن.
  • الشعور بالتعب والإرهاق: يعدّ نقص فيتامين د، أحد الأسباب المؤدية إلى الشعور بالتعب والإرهاق على مدار اليوم، بالإضافة إلى صداع الرأس، لذلك ينصح بتناول المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين د، لزيادة مستواه بالدم وبالتالي تحسين نشاط المصاب خلال اليوم.
  • آلام بالظهر والعظام: لوحظَ أنّ نقص فيتامين دال بالدم، قد يزيد من آلام أسفل الظهر بالإضافة إلى وجود آلم بالعظام والمفاصل، لأنّ بسبب فيتامين د، يزيد امتصاص الكالسيوم في العظام، ممّا يُحافظ على صحتها.
  • الإصابة بالعدوى: ترتبط مناعة الجسم ارتباطاً وثيقاً بمستوى فيتامين د بالجسم، وبالتالي نقص في فيتامين د، يزيد من فرصة الإصابة بالعديد من الأمراض والعدوى، خاصةً التي تُصيب الجهاز التنفسي، كما لوحظَ انخفاض الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، وداء الانسداد الرئوي المزمن عند تناول فيتامين د.
  • فقدان الشعر: تتعدد الأسباب المؤدية إلى تساقط الشعر، ويعد نقص فيتامين دال أحدها، خاصةً لدى النساء.
  • ألم بالعضلات: تحتوي الخلايا العصبية على مستقبلات فيتامين د، التي تُسمى مستقبلات الألم، وحدوث نقص في فيتامين د يُسبب تحفيز مستقبلات الألم، وهو ما قد يُفسر الألم المزمن وخاصة ألم العضلات لدى المصابون بنقص فيتامين د.
  • تباطؤ التئام الجروح: يعاني العديد من المصابون من بطء أو فشل في التئام الجروح خاصة التي تنجم من العمليات الجراحية أو الإصابات أو العدوى، ويُعزى ذلك إلى نقص فيتامين د بالجسم، ويعود ذلك لدوره في إنتاج مركبات تُسهم في تكوين طبقة جديدة من الجلد، إلى جانب ذلك، فإنه يُقاوم العدوى، ويُسيطر على الالتهاب، لذلك يُؤثر نقصه سلباً على عملية التئام الجروح.
  • الاكتئاب: إذ لوحظَ وجود علاقة بين نقص فيتامين د في الجسم، وحدوث الاكتئاب أو الاكتئاب الموسمي، الذي يحدث عادة في الشهور الباردة، مما يتطلب تناول المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين د، لمعالجة نقصه في الجسم، وبالتالي تحسين المزاج لدى المصاب.
  • الاضطرابات الإدراكية: لوحظَ وجود علاقة بين نقص فيتامين د، والاضطرابات العقلية، ذلك بسبب مساهمة فيتامين د في المحافظة على الجهاز العصبي، بالإضافة إلى تأثيره على تطور الدماغ، وتحسين وظائفه، ومن أهم الاضطرابات الإدراكية والعقلية التي ترتبط بنقص فيتامين د ما يأتي:
    • الخرف.
    • مرض باركنسون.
    • الفُصام.
    • مرض الزهايمر.
    • الإكتئاب.
    • اضطراب القلق.


أسباب نقص فيتامين د

تتعدد الأسباب التي تُسهم في نقص فيتامين د بالجسم، وفيما يلي ذكرها:[٤]

  • امتلاك بشرة داكنة؛ إذ تتميز باحتوائها على نسبة عالية من صبغة ميلانين، التي تُؤثر سلبًا على قدرة الجلد على تصنيع فيتامين د.
  • عدم التعرض لأشعة الشمس بما يكفي؛ إذ تُعد الشمس المصدر الأساسي لتصنيع فيتامين دال بالجسم، لذلك تزداد احتمالية نقص فيتامين دال لسكان مناطق الخطوط الشمالية، كذلك الأشخاص الذين يرتدون الملابس الطويلة وأغطية الرأس، بالإضافة لبعض الأشخاص الذين يتحتم عليهم عملهم عدم التعرض للشمس.
  • عدم تناول الأطعمة المحتوية على فيتامين د؛ كالسمك وزيت السمك، وصفار البيض، ولحم كبد البقر.
  • السمنة، خاصةً لدى الأشخاص الذي يتجاوز لديهم مؤشر كتلة الجسم 30.
  • الإصابة ببعض الأمراض التي تعيق امتصاص فيتامين دال من الأمعاء الدقيقة، ومن هذه الأمراض؛ داء كرون، والداء البطني، والتليف الكيسي.
  • عجز الكلى عن تحويل فيتامين د إلى الشكل الفعّال، ويظهر ذلك جليًا لدى كبار السن، نتيجة تراجع وظائف الكلى مع التقدم في العمر.


علاج نقص فيتامين د

الهدف من العلاج هو رفع مستوى الفيتامين في الدّم للوصول إلى المستوى الطبيعي والإبقاء عليه في هذا المستوى، وذلك باستخدام أكثر من وسيلة، منها:[٥]

  • الإكثار من تناول الغذاء الغني بفيتامين د، مثل: زيت كبد الحوت، والسالمون، والتونة، والحليب ومنتجاته، والكبد، وصفار البيض، والجبن.
  • التعرّض لأشعة الشمس بالقدر الكافي مع عدم الإسراف في ذلك، إذ يحتاج الإنسان إلى الجلوس في أشعّة الشمس 5-15 دقيقةً مرّتين إلى ثلاث مرّات أسبوعيًا، مع تعريض الوجه والذراعين والساقين للشمس لامتصاص القدر الكافي من الأشعة، لكن الإسراف في التعرّض لأشعة الشمس يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد.
  • استخدام المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين د، والتي تتوفّر بنوعين؛ فيتامين D2 وD3، ويجب تحديد الجرعة المناسبة للمريض مع الطبيب المختصّ بناءً على مستوى الفيتامين في الدّم للتأكد من الحصول على الجرعة المناسبة، وتجنّب تناول جرعات زائدة قد تصاحبها مشكلات صحيّة.


المراجع

  1. Zawn Villines (24-6-2017), "Vitamin D deficiency: Symptoms, causes, and prevention"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  2. Franziska Spritzler (23-7-2018), "8 Signs and Symptoms of Vitamin D Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 12-9-2019. Edited.
  3. Betty Kovacs Harbolic, "Vitamin D Deficiency"، www.medicinenet.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  4. Christine Mikstas (16-5-2018), "Vitamin D Deficiency"، www.webmd.com, Retrieved 14-9-2019. Edited.
  5. "Vitamin D & Vitamin D Deficiency", clevelandclinic,2015-10-21، Retrieved 2019-8-25. Edited.