آلام تأخر الدورة الشهرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٥ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
آلام تأخر الدورة الشهرية

آلام الدورة

يُعدّ نزول الدم أثناء الدورة الشهرية علامةً على وصول الأنثى إلى سن البلوغ، ويحدث في العادة ما بين عمر 12-15 عامًا تقريبًا، وتساعد الدورة الشهرية على تحضير جسم المرأة للحمل، إذ يكون قد اكتمل نمو أجزاء جهازها التناسلي، وأصبح الرّحم جاهزًا لاستقبال الحمل بعد البلوغ، ويتجدّد جدار الرّحم خلال الدورة عن طريق خروجه مع الدم كل شهر ثم تكونه من جديد، وقد تستمر فترتها 2-7 أيام بالمتوسط لدى الإناث مع مُصاحبتها للشعور بالألم.[١]


آلام الدورة وعدم نزولها

قد لا تقتصر آلام الدورة الشهرية على فترة نزول الدم فحسب، بل من الشائع مرور العديد من النساء بأعراض تسبقها، وتعاني ما نسبته 3 من كل 4 نساء من هذه الآلام، وقد تختفي الأعراض مع الوقت، لكن تبقى التغيرات النفسية والجسدية ذات تأثير يختلف من امرأة إلى أخرى؛ فقد تؤثر هذه التغيرات عند بعض النساء بشدة على نظام حياتهن اليومي، مؤديةً إلى مشاكل من عدم التركيز، وسوء في الجانب النفسي، لكن تزول هذه الأعراض عادةً خلال أول أربعة أيام من بداية كل دورة شهرية لدى معظم النساء، ويرافقها قبل نزولها العديد من الأعراض، يُذكر منها ما يلي:[٢]

  • تغيرات سلوكية وعاطفية: تتضمن ما يأتي:
    • الانطوائية، والانعزال عن المجتمع.
    • التوتر النفسي والإرهاق.
    • تغيرات في الشهية، واشتهاء أطعمة معينة.
    • عدم القدرة على التركيز في كثير من الأحيان.
    • الأرق، ومشاكل في النوم.
    • نوبات من البكاء.
    • الشعور بالاكتئاب.
    • تغيرات في الرّغبة الجنسية.
  • تغيرات جسدية: تتضمن ما يأتي:
    • الصداع.
    • الإصابة بالإسهال أو الإمساك.
    • الزيادة في الوزن بنسبة بسيطة جدًّا نتيجة احتباس السوائل.
    • ظهور حب الشباب.
    • ألم في الثدي.
    • انتفاخ في البطن.
    • آلام تختلف شدتها من بسيطة إلى حادة أسفل البطن.


طرق العلاج من آلام الدورة الشهرية

ما يزال الأطباء غير متأكدين من سبب اختلاف أعراض الدورة الشهرية وآلامها من امرأة إلى أخرى، لكن ما قد يُساعد في فهم الحالة أكثر هو طبيعة الدورة الشهرية لدى كل امرأة بسبب عدة عوامل، كالعمر سواء تجاوزت عشرين عامًا أو أقل، أو اختلاف كمية الدم أثناء الدورة، أو مدى إنتاج جسم المرأة لهرمون البروستاغلاندين الذي يحفز الرّحم؛ فخلال هذه الفترة تنقبض عضلات الرّحم وترتخي لانفصال بطانة الرّحم وخروجها لتكوّنها مرةً أخرى، ويُعدّ ذلك من أحد الأسباب وراء الشعور بالتشنجات وبأعراض أخرى، مثل: التقيؤ، والغثيان، والإسهال، كما توجد عدّة طرق منزلية للتخلص من آلام الدورة الشهرية، يُذكر منها ما يأتي:[٣]

  • أخذ حمام بالماء الساخن للشعور بالراحة أكثر.
  • ممارسة التمارين الرياضية وأداء أنشطة بدنية بانتظام كل يوم، مما يخفف من ألم الدورة الشهرية، ويعزى ذلك إلى إفراز الجسم لهرمونات الأندروفين أثناء ممارسة الرياضة، مما قد يُغني الفرد عن الحاجة إلى أي أدوية مسكنة.
  • استعمال الكمادات الدافئة والوسادات الدافئة ووضعها على منطقة أسفل البطن للشعور بالراحة والاسترخاء، إذ أجريت دراسة علمية عام 2012 على فئة من النساء تتراوح أعمارهن بين 18-30 عامًا أظهرت دور استخدام الكمادات والوسادات الساخنة وانعكاس أثرها على المرأة وشعورها بالتحسن موازيًا بذلك الشعور تخفيف الألم من خلال استخدام دواء الأيبوبروفين.[٤]
  • التغيير في النظام الغذائي أثناء الدورة الشهرية بالإكثار من تناول الخضروات والفواكه.
  • العلاج عن طريق تناول مضادات الالتهاب ومثبطات الألم، مثل مضادات الالتهاب اللاستيرويدية.
  • التقليل من شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية وتجنب شرب الكحوليات، وتناول بعض الأطعمة الدهنية أو المالحة؛ إذ يساهم تجنبها في تخفيف آلام الدورة الشهرية، كما يمكن استبدالها باستخدام الزنجبيل أو شاي النعناع، أو الماء الساخن مع الليمون، واستبدال السكريات بالفواكه.
  • التدليك باستخدام الزيوت الطبيعية، إذ كشفت دراسة أنّ التدليك لمدة 20 دقيقةً للنساء اللواتي يعانين من آلام بسبب الدورة الشهرية يخفف من حدة الألم بنسبة كبيرة، ويتضمن التدليك الضغط على نقاط محددة حول المعدة وجانبي الجسم والظهر.[٥]


عسر الطمث وآلام الدورة الشهرية

يوجد نوعان لعسر الطمث، هما: الأولي، والثانوي، ويُعرَّف عسر الطمث بأنه المصطلح الطبي للشعور بالألم أثناء الدورة الشهرية، ويختلف هذان النوعان بطبيعتيهما؛ فعسر الطمث الأولي هو الأكثر شيوعًا، وتحدث خلاله تشنجات الدورة الشهرية باستمرار دون أي أسباب صحية وراء حدوثها. وتختلف حدة الألم من خفيفة إلى شديدة، ومن الممكن أن تستمر من 12 ساعةً إلى 72 ساعةً، وتبدأ حدة الألم بالانخفاض مع التقدّم بالعمر، أو في مرحلة الحمل، وقد يبدأ قبل يوم أو يومين من بدء الدورة الشهرية، أو عند بدء نزول الدم، ويستهدف منطقة الفخذين، والظهر، ومنطقة أسفل البطن، وقد يصاحبه الشعور بالغثيان، أو الرغبة بالتقيؤ، أو الإسهال، أو التعب العام.[٦]

أما بالنسبة لعسر الطمث الثانوي فهو الألم الناتج عن وجود مشكلة في أعضاء الجهاز التناسلي لدى المرأة، مثل: الأورام الليفية الرحمية، أو العضال الغدي، أو الانتباذ البطاني الرحمي، ولا تصاحب آلامه أي من الأعراض المُصاحِبة لعسر الطمث الأولي، مثل: الإسهال، أو الغثيان، أو التقيؤ، وتبدأ آلام وتشنجات الدورة الشهرية الناجمة عنه في فترة مبكرة، وتمتد فترةً أطول من المعتاد، لذا قد تظهر أعراض عامة ومشتركة لعسر الطمث بنوعيه، منها: الشعور بآلام في منطقة الحوض وأسفل الظهر، وألم في العضلات الداخلية المُشكِّلة للفخذين، مع شعور بالضغط في منطقة البطن، وقد يزداد في شدته أحيانًا.[٦]


آلام انقطاع الحيض

تعاني بعض النساء من انقطاع الدورة الشهرية عند غياب واحدة أو أكثر من فترات الحيض، وتُحدد بمجرد غياب 3 دورات شهرية متتالية عن النساء، أو عدم ظهورها لدى الفتيات عند بلوغهن سن 15 عامًا، وقد تعاني النساء خلالها من ألم في منطقة الحوض، وظهور حب الشباب، والصداع، وتغيرات في الرؤية، وتجدر الإشارة إلى وجود العديد من الأسباب التي تؤدي إلى انقطاعها، يُذكر منها ما يأتي:[٧]

  • عوامل طبيعية، كالحمل، والرضاعة الطبيعية، ووصول المرأة إلى سن اليأس.
  • استخدام موانع الحمل الفموية، إذ تغيب الدورة الشهرية عند بعض النساء عند استخدامهن لهذه الأدوية، وبمجرد التوقف عن استخدامها تعود إلى طبيعتها كالسابق.
  • استخدام بعض الأدوية التي تؤثر في الدورة الشهرية، مثل: مضادات الذهان، والعلاج الكيميائي للسرطان، والأدوية المضادة للاكتئاب، وأدوية الضغط، وأدوية الحساسية.
  • عدم انتظام الهرمونات نتيجة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، أو خلل في وظيفة الغدة الدرقية.


المراجع

  1. "What’s up with periods?", www.plannedparenthood.org, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  2. "Premenstrual syndrome (PMS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  3. "Home Remedies to Relieve Menstrual Pain", Healthline,3-2-2017، Retrieved 9-7-2018. Edited.
  4. Shahindokht Navvabi Rigi, Fatihe kermansaravi, Ali Navidian, Leila Safabakhsh, Ameneh Safarzadeh, Somaye Khazaian, Shahla Shafie & Tahmineh Salehian (2012), "Comparing the analgesic effect of heat patch containing iron chip and ibuprofen for primary dysmenorrhea: a randomized controlled trial"، bmcwomenshealth.biomedcentra, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  5. Mahboubeh Valiani, MSc, Niloofar Ghasemi, MSc,Parvin Bahadoran, MSc, and Reza Heshmat (2010), "The effects of massage therapy on dysmenorrhea caused by endometriosis"، ncbi, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Dysmenorrhea", my.clevelandclinic.org, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  7. "Amenorrhea", mayoclinic,25-7-2019، Retrieved 10-11-2019. Edited.