أسباب آلام الظهر

أسباب آلام الظهر

ألم الظهر

ألم الظهر هو واحد من أكثر الأسباب شيوعًا التي تدفع الشخص لمراجعة الطبيب والتغيب عن العمل وعدم القدرة على إنجاز المهمات اليومية حتى البسيطة منها؛ إذ إنّ كلّ شخص يعاني منه حتى لو لمرة واحدة في حياته، وعلى الرغم من أنّه مؤلم ومزعج، إلّا أنه نادرًا ما توجد خلفه مشكلة خطيرة، وألم الظهر قد يحدث في أي عمر، لكنه غالبًا ما ينتشر بين الأشخاص كبار السن، ويرتبط بالطريقة التي تعمل فيها العظام والعضلات والأربطة في الظهر وكيفية ارتباطها ببعضها.[١]

ويعدّ ألم الظهر من المشكلات الشّائعة، وعادةً ما يتراجع الشعور به في غضون أسابيع أو أشهر، ويُعدّ الألم في أسفل الظهر النوع الأكثر شيوعًا، على الرغم من أنّه يُمكن الشعور به في أي مكان على طول العمود الفقري من الرقبة إلى الوركين، وفي معظم الحالات لا يحدث نتيجة مشكلات خطيرة، ويخفّ مع مرور الوقت، كما يمككن اتباع بعض الإجراءات التي تساهم في تخفيفه، وقد يستمرّ لمدة طويلة، أو قد يزول ثم يظهر من جديد.[٢]

 

سبب ألم الظهر

في أغلب الأحيان تكون آلام الظهر غير محددة؛ بمعنى أنه لا يوجد سبب واضح يكمن وراء حدوثها، ويتميز هذا النوع بتفاقم الآلام أو تلاشيها تِبعًا لوضعية الشخص؛ إذ يشعر المصاب بالتحسن أو بازدياد شدة الألم عند الجلوس أو الاستلقاء، وتتطور هذه الآلام فجأةً وعلى نحو تدريجي، وقد تكون نتيجةً لرفع خاطئ لشيء ثقيل، ويرافق هذا النوع من الآلام الشعور بالتوتر، لكنها تخف في غضون عدة أسابيع، وتتضمن الأسباب الأكثر شيوعًا لحدوثها ما يأتي:[٣]

  • انزلاق القرص الغضروفي: يسبب الشعور بآلام الظهر، بالإضافة إلى الوخز والخدر في اليدين والقدمين.[٣]
  • عرق النسا: يُعرف أيضًا بالتهاب العصب الوركي، ويسبب الألم والخدر والوخز والضعف في أسفل الظهر والأرداف والساقين والقدمين.[٣]
  • متلازمة كودا إكوينا: تعرف أيضًا بمتلازمة ذيل الفرس، وهي متلازمة نادرة تحدث عندما تتعرض مجموعة من الأعصاب الموجودة في الجزء السفلي من الحبل الشوكي للتلف أو التهيج، وإلى جانب الألم في أسفل الظهر قد يتعرض المصاب للتخدّر أو الوخز الذي ينتشر أسفل إحدى الساقين، والضعف الجنسي، ومشكلات في السيطرة على المثانة والأمعاء.[٤]
  • التهاب الفقار اللاصق: أو تورم المفاصل في العمود الفقري، الذي يسبب الشعور بالألم والتيبّس، وعادةً ما تكون الآلام شديدةً في الصباح، لكنها تخف عند الحركة.[٣]
  • الانزلاق الفقاري: يحدث عند خروج الفقرات في العمود الفقري من مكانها، ويسبب الشعور بآلام أسفل الظهر، فضلًا عن الشعور بالخدر، والإحساس بالوخز.[٣]
  • حالات نادرة للغاية: إذ قد تكون آلام الظهر ناتجةً عن بعض الحالات المَرَضية الخطيرة، مثل: السرطان، أو العدوى، أو بسبب كسر في العمود الفقري،[٣] أو حصى الكلى والالتهابات، أو التهاب بطانة الرحم، أو التهاب العظم والنقي، أو الإصابة بالألم العضلي التليفي.[٥]
  • إجهاد العضلات أو الأربطة: نتيجةً لرفع الأحمال المتكرر، أو الحركة المفاجئة، بالإضافة إلى حالة المصاب البدنية، فالضغط المستمر على الظهر يسبب تشنجات عضليةً مؤلمةً.[٦]
  • التهاب المفاصل: يؤثر التهاب المفاصل غالبًا على منطقة أسفل الظهر، وفي بعض الحالات يؤدي هذا الالتهاب في العمود الفقري إلى التضيّق حول الحبل الشوكي.[٦]
  • هشاشة العظام: إذ إن المصاب بهشاشة العظام قد تتكسر فقرات العمود الفقري لديه عند التعرض للضغط؛ لأن العظام أصبحت مساميةً وهشةً.[٦]
  • انحناءات العمود الفقري غير الطبيعية: إذ يعد الجنف والحدب وانحناء الظهر من الحالات التي تسبب انحناءات غير طبيعية في العمود الفقري، وهذه الحالات الخَلقية عادةً ما يشخصها الطبيب لأول مرة خلال مرحلة الطفولة أو المراهقة، والانحناء غير الطبيعي يسبب الألم وضعف وضعية الجسم؛ لأنه يضغط على العضلات، والأوتار، والأربطة، والفقرات.[٧]
  • التشنجات: يمكن الإصابة بها عندما تتمزق العضلات والأوتار في أسفل الظهر، وعادةً تحدث عند الأشخاص الذين يمارسون رياضة رفع الأثقال.[٥]
  • الحالة النفسية: يجب عدم التقليل من أثر المشاعر في إحداث الألم؛ إذ يؤدي الإجهاد إلى توتر العضلات في الظهر، والاكتئاب والقلق قد يزيدان من الشعور بالألم.[٥]
  • الحمل: إذ إن الوزن الذي تكتسبه النساء أثناء الحمل يُجهد عضلات الظهر.[٥]
  • اضطرابات النوم: فالأشخاص الذين يمرون بحالة اضطراب في النوم هم أكثر عرضةً للإصابة بآلام الظهر مقارنةً مع الآخرين.[٨]
  • القوباء المنطقية: تعرف أيضًا بالهربس، وهي عدوى تؤثر على الأعصاب، واعتمادًا على أيّ منها تؤثر يحدث الألم.[٨]
  • الأدوية: يتمثّل ذلك بالاستخدام طويل الأمد للأدوية المسببة لإضعاف العظام، مثل الكورتيكوستيرويد.[٩]
  • زيادة الوزن: فالوزن الزائد يزيد من الضغط على العمود الفقري.[٩]
  • التدخين: قد يحدث الألم أسفل الظهر بسبب التدخين؛ لأنه يؤدي إلى تلف الأنسجة في الظهر، أو لأن المدخنين يتبعون نمط حياة غير صحي أكثر من غير المدخنين.[٩]


عوامل تزيد خطر حدوث ألم الظهر

توجد بعض العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث ألم الظهر، من ضمنها ما يأتي:[١٠][١١]

  • الكسل، وعدم الحركة.
  • العمر؛ فكلما تقدّم العمر تزداد فرصة الإصابة بألم الظهر.
  • الاكتئاب، والقلق.
  • التدخين.
  • ممارسة الرياضات القوية والعنيفة.
  • العمل لساعات طويلة من دون راحة.


أعراض مصاحبة لألم الظهر

على الرغم من وجود أسباب عدة لألم الظهر، إلّا أنّها غالبًا ما تشترك في الأعراض، ومن أهمها ما يأتي:[١٢]

  • ألم أو تصلب مستمرّان على طول العمود الفقري في أي مكان من قاعدة الرقبة حتى عظمة العصعص.
  • ألم حادّ موضعيّ في الرقبة أو الظهر العلوي أو أسفل الظهر، خاصةً بعد رفع الأشياء الثقيلة أو أداء نشاط مُتعب آخر، كما يمثّل الألم في الجزء العلوي من الظهر علامةً على حدوث أزمة قلبية أو حالات مَرَضية تهدّد الحياة.
  • ألم مزمن في أسفل الظهر أو الأرداف، خاصةً بعد الجلوس أو الوقوف لمدة طويلة.
  • عدم القدرة على الوقوف مستقيمًا من دون الشعور بالألم، أو التشنجات العضلية في أسفل الظهر.


أعراض ألم الظهر التي تستدعي مراجعة الطبيب

إذا رافق ألم الظهر ظهور أيّ من الأعراض الآتية يجب مراجعة الطبيب:[١]

  • نقص الوزن.
  • وجود انتفاخ في الظهر.
  • ألم الظهر المستمر الذي لا يخفّ ولا في أي وضعية.
  • الألم الممتد إلى القدم وأسفل الركبتين.
  • احتباس البول، أو مواجهة صعوبة في التبول.
  • عدم القدرة على التحكم بالتبرّز.
  • الشعور بالوخز أو التنميل في الأعضاء التناسلية، أو الأرداف، أو فتحة الشرج.


علاج ألم الظهر

أفضل علاج لآلام الظهر هو القيام بالأنشطة المعتادة من أجل الحفاظ على نشاط الجسم،[١٣] ويجب مراجعة الطبيب لمعرفة سبب الألم الرئيس ومعالجته لتجنب تطور الحالة، خاصةً إذا تسبّب بالأرق والاستيقاظ من النوم، أو عند ازدياد شدة الألم، أو مواجهة صعوبة في التحكم بالمثانة وعملية الإخراج،[١٤] وتتضمن طرق علاج آلام الظهر ما يأتي:

  • العلاجات الدوائية: تشتمل على ما يأتي:[١٥]
    • استخدام الأدوية المُسكنة للآلام، كالأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل: الأيبوبروفين، والنابروكسين.
    • مرخيات العضلات.
    • مسكنات الألم الموضعية، كالكريمات والجل.
    • الإبر المسكنة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: إذ إنّ ممارسة التمارين تزيد من دعم العضلات في العمود الفقري، وتتضمن الأنواع الرئيسة من التمارين التي تساهم في الحفاظ على الظهر قويًا والتقليل من خطر الآلام والإصابات فيه ما يأتي:[١٦]
    • التمارين الرياضية منخفضة التأثير، وتشمل البيلاتس، والمشي، والسباحة، واليوغا، وفصول التمارين الجماعية، وتكون لمدة 30 دقيقةً من النشاط البدني المعتدل في معظم الأيام.
    • تقوية العضلات الأساسية، إذ إن تمارين تقوية العضلات تزيد من قوتها، وتوفر الاستقرار للمفاصل، وتُحسن القدرة على الحركة والدعم الهيكلي للجسم، ومن الأمثلة على ذلك رفع الأثقال، وتسلق السلالم، والمشي لمسافات طويلة، وتمارين توازن الجسم.
    • تمارين التمدد، إذ تساهم هذه التمارين في الحفاظ على المرونة، وتمدد الظهر بانتظام يؤدي إلى عضلات أكثر ليونةً وأقل عرضةً للإصابة.
  • الطرق العلاجية البديلة: يعتمدها الكثير من الأشخاص لتجنب العمليات الجراحية، ومنها ما يأتي:
    • الوخز بالإبر الصينية.[١٤]
    • المعالجة الفيزيائية والتدليك، والعلاج الطبيعي.[١٧]
    • العلاج السلوكي المعرفي.[١٧]
    • تعلم تقنيات الاسترخاء لتقليل مستويات التوتر العضلي، ويمكن طلب المشورة من اختصاصي العلاج الطبيعي.[١٧]
    • استخدام الزيوت الطبيعية لتدليك المنطقة المُصابة بالألم، مثل: زيت الزيتون، وزيت الكافور، ويمكن الاستعانة بزيت الزيتون كمُلين ومغذٍ للأنسجة العصبية، وزيت الكافور وزيت الحلبة وزيت النعنع كمهدئ للألم بواسطة تدفئة الزيت قليلًا وتدليك المنطقة، بالإضافة إلى زيت الزنجبيل، وزيت البابونج، وزيت إكليل الجبل.[١٨][١٩]
  • العملية الجراحية: خاصةً في حالات تضيّق الحبل الشوكي، أو لتحرير العصب في حالات عرق النسا الشديدة.[٢٠]


نصائح للوقاية من ألم الظهر

توجد بعض النصائح التي تساعد الشخص على التخفيف من هذا الألم والوقاية من حدوثه، من أهمها ما يأتي:[٢١][٢٢]

  • محاولة السيطرة على الضغط النفسي والتوتر قدر الإمكان.
  • السيطرة على الوزن وإبقاؤه ضمن الحدود الطبيعية؛ للتخفيف من الضغط على الظهر.
  • تجنب الوقوف أو الجلوس في الوضعية نفسها لمدة طويلة.
  • التوقف عن التدخين؛ إذ إنّه يزيد من خطر ألم الظهر.
  • رفع الأشياء بطريقة صحيحة.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء.
  • ممارسة التمارين الرياضية التي تقوّي العضلات ذات التأثير اللطيف في الجسم، مثل: السباحة، أو المشي، أو اليوغا.


المراجع

  1. ^ أ ب James McIntosh (23-21-2017), "What is causing this pain in my back?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. "Back pain", nhs,23-1-2017، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Causes -Back pain", nhs, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  4. Jonathan Cluett, MD, "Causes of Back Pain and Treatment Options"، verywellhealth, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Causes of Back Pain", webmd, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Back pain", mayoclinic, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  7. Janelle Martel, "What You Should Know About Low Back Pain"، healthline, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب James McIntosh, "What is causing this pain in my back?"، medicalnewstoday, Retrieved 8-11-2019.
  9. ^ أ ب ت "What causes back pain?", healthdirect, Retrieved 8-11-2019. Edited.
  10. Mayo Clinic Staff (4-8-2018), "Back pain"، www.mayoclinic.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  11. Verneda Lights and Marijane Leonard (28-2-2019), "What Is Back Pain?"، .www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  12. Carol DerSarkissian (22-7-2017), "Understanding Back Pain -- Symptoms"، www.webmd.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  13. "Back pain", nhs, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  14. ^ أ ب Jonathan Cluett, "Causes of Back Pain and Treatment Options"، verywellhealth, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  15. Mayo Clinic Staff, "Back pain"، mayoclinic, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  16. "BACK PAIN", msk, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  17. ^ أ ب ت "Back pain", betterhealth, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  18. Dr. Brent Wells, "TOP 5 ESSENTIAL OILS THAT COMMONLY HELP TO RELIEVE BACK PAIN"، essentialoilhaven, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  19. Kristeen Cherney, "Treating Back Pain and Inflammation with Essential Oils"، healthline, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  20. "Back pain", versusarthritis, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  21. "Back pain", betterhealth,7-2018، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  22. Jonathan Cluett, MD (26-10-2019), "Causes of Back Pain and Treatment Options"، www.verywellhealth.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.