أسباب التهاب البنكرياس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٧ ، ٣١ مايو ٢٠٢٠
أسباب التهاب البنكرياس

البنكرياس

يُعدّ البنكرياس Pancreas من أكبر الغُدد الموجودة في جسم الإنسان، يقع بالقرب من الأمعاء الدقيقة خلف المعدة مُباشرةً، وهو مسؤول عن إنتاج بعض إنزيمات الهضم التي تُفرَز وتعمل في الأمعاء الدقيقة، بالإضافة إلى أنّه منبع هرمون الأنسولين وهرمون الغلوكاغون، اللذَين يُنظّمان تحويل الطاقة من الطعام لأداء العمليات الحيويّة المُختلفة.[١]

كغيره من أعضاء الجسم فإنّ البنكرياس مُعرّض للإصابة بالاضطرابات والأمراض، منها التهاب البنكرياس، الذي يُصيب 210 ألف شخص سنويًا في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة، وينجم عنه العديد من المُضاعفات والمشكلات الصحيّة، ومن الجدير بالذّكر أن التهاب البنكرياس قد يكون حادًا أو مزمنًا.[٢]


ما هي أسباب الإصابة بالتهاب البنكرياس؟

يُقسم التهاب البنكرياس حسب طول مدة الإصابة به إلى نوعين؛ الأول هو التهاب البنكرياس الحادّ الذي يحدث فجأةً ويستمرّ بضع أيام أو أسابيع، والثاني هو التهاب البنكرياس المُزمِن، الذي ينجم عن عدّة التهابات حادّة فيه، ويستمرّ عدّة أشهر أو بضع سنوات.[٢] ويُذكر من أبرز الأسباب المسؤولة عن التهاب البنكرياس ما يأتي:


إنزيمات البنكرياس

في الحالة الطبيعيّة السليمة يُنتَج إنزيم التريبسين (Trypsin) في البنكرياس لكن دون تفعيله إلى حين إفرازه في الأمعاء الدقيقة، ليُصبح بحالته الفعّالة ويُساعد على هضم البروتينات هناك، لكن في حال بدأ الإنزيم عمله قبل انتقاله إلى الأمعاء الدقيقة وأثناء وجوده في البنكرياس فسيكون سببًا في إلحاق الضرر به والتهابه نتيجة ذلك.[٣]


حصى المرارة

تتكوّن الحصى داخل المرارة نتيجة زيادة نسبة الكولسترول وبعض المعادن في العصارة الصفراوية، التي تتسبّب بالعديد من المشكلات والمُضاعفات، منها انسداد قنوات البنكرياس بالحصى وتفعيل الإنزيمات الهاضمة الموجودة فيه مُبكّرًا قبل خروجها من البنكرياس، مما يُسبب الالتهاب فيه، وتجدر الإشارة إلى أنّ حصى المرارة من أكثر الأسباب شيوعًا لالتهاب البنكرياس.[٣]


الإفراط في شرب الكحوليات

إذ إنّ المشروبات التي تحتوي على الكحول عمومًا من أكثر العوامل المُسبّبة للالتهاب، ويُعتقَد أنّ ذلك ناجم عن التغيير في عمل خلايا البنكرياس، مما يُحفّز تفعيل إنزيم التريبسين قبل خروجه منه، مُسبّبًا تلف خلايا البنكرياس والتهابها، ويُشار أيضًا إلى أنّ تأثير الكحول في البنكرياس لا يقتصر على التأثير التراكميّ في جميع الأحوال؛ فقد تكون جلسة واحدة يستهلك فيها الفرد كميةً كبيرةً من الكحول كفيلةً بإصابته بالتهاب البنكرياس الحادّ.[٣]


تلف البنكرياس

هو الضرر الواقع على البنكرياس أو قنواته أثناء إجراء فحص له، أو عند إجراء تصوير البنكرياس وقنواته بالتنظير الباطني بالطريق الراجع (ERCP)، الذي يُستخدم لإزالة حصى المرارة.[٣]


استخدام بعض العلاجات والأدوية

يحدث التهاب البنكرياس كأحد الأعراض الجانبيّة لاستخدام أحد العلاجات الآتية:[٣]

  • مُدرّات البول، كالثيازيد-thiazides، والفيوروسيمايد-furosemide.
  • الأدوية المُضادّة للسرطانات، مثل: الآزوثيوبرين-azathioprine، والميركابتوبورين-mercaptopurin، وأسباراجينيزL-Asparaginase.
  • الأدوية المانعة للحمل التي تحتوي على هرمون الإستروجين.
  • بعض أدوية القلب، مثل بروكاييناميد-Procainamide.
  • بعض المُضادات الحيويّة، مثل: السلفوناميد-sulphonamides، والإريثروميسين-erythromycin، والتتراسيكلين-tetracycline، والبنتاميدين-pentamidine، والميترونيدازول-metronidazole.
  • بعض مُضادات الصرع، مثل حمض الفالبوريك.
  • بعض مُسكّنات الألم، مثل: الباراسيتامول، والأسبيرين.
  • بعض الأدوية المُستخدمة في التخدير الكامل، مثل البروبوفول.


الإصابة بعدوى

قد يكون التهاب البنكرياس ناجمًا عن الإصابة بعدوى من أحد الفيروسات أو البكتيريا، مثل:[٣]

  • فيروس نقص المناعة البشريّة المُكتسبة.
  • فيروس الحصبة.
  • فيروس الكبد الوبائيّ، من نوع (أ)، و(ب)، و(سي).
  • السلّ.
  • عدوى فيروس إبشتاين بار.
  • عدوى الفيروس المُضخّم للخلايا.
  • النّكاف.


أسباب أُخرى

يوجد العديد من الأسباب التي من المُمكن أن تنجم عنها الإصابة بالتهاب البنكرياس، منها ما يأتي:[٣][٤]

  • السمنة، خاصّةً لمن يكون مؤشّر السّمنة (BMI) لديهم أكثر من 30.
  • التعرّض للمواد السامّة، كالتسمّم بالفوسفات العضويّ، أو التعرّض لقرصة عقرب.
  • التدخين، ويكون تأثيره أكبر أيضًا عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا.
  • ارتفاع نسبة الدهون الثلاثيّة في الدم، خاصّةً أثناء الحمل.
  • العامل الجينيّ؛ إذ إنّ من يمتلكون الطفرة الجينيّة (MCP-1) مُعرّضون أكثر بـ 8 أضعاف للإصابة بالتهاب البنكرياس الحادّ الشديد.
  • نقص التّروية الدّموية الواصلة إلى البنكرياس، الذي يحدث عند الإصابة بالذئبة الحماميّة الشاملة، أو التهاب الشرايين العُقديّ المُتعدد، أو فرفريّة نقص الصّفيحات التخثريّة، أو عند من يُعانون من قُرحة في الاثني عشر، أو الخاضعين لجراحة المجازة القلبيّة الرئويّة.
  • اضطرابات الأيض، التي ترفع من احتماليّة الإصابة بالتهاب البنكرياس، ومنها:
    • ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم.
    • ارتفاع نسبة الكيلومكرونات- chylomicrons في الدم.
    • ارتفاع نسبة اليوريا في الدم.
    • انخفاض حرارة الجسم-hypothermia.
    • التّحمض الكيتونيّ السكريّ.
  • الإصابة بأحد الأمراض المناعيّة الذاتيّة.
  • مجهول السبب، وهو التهاب البنكرياس الذي لا يرتبط بأيّ سبب من الأسباب السابق ذكرها، ولم يُعرَف سبب الإصابة به.


كيف يمكن التخفيف من أثر التهاب البنكرياس؟

يُساعد اتّباع مجموعة من الإجراءات والخطوات البسيطة على التقليل من أعراض التهاب البنكرياس وتأثيره على جسم المُصابين، منها يُذكَر الآتي:[٥]

  • التوقّف عن شرب أيّ مشروبات كحوليّة، وإتاحة الفُرصة للبنكرياس ليتعافى من الالتهاب.
  • التوقّف عن التدخين، سواء أكان ذلك من تلقاء المُصاب أم بمُساعدة الطبيب وباستشارته واستخدام بعض الأدوية لذلك.
  • اتّباع نظام غذائيّ قليل الدهون، وضمّ الفاكهة والخضروات لقائمة الوجبات اليوميّة، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون.
  • شرب كميات كافية من الماء، ومُحاولة تجنّب الجفاف الناجم عن التهاب البنكرياس قدر الإمكان.


كيف يمكن علاج التهاب البنكرياس؟

يتضمّن علاج التهاب البنكرياس مجموعةً من الإجراءات العاجلة التي تُجرى للمُصاب عند وصوله إلى المستشفى، والتي تضمن السيطرة على أعراضه، ثُمّ يُحاول الأطباء تحديد سبب الالتهاب وعلاجه كما يجب، ويكون ذلك كما يأتي:[٥]

  • الصيام، والقصد منه إعطاء مدة زمنيّة جيّدة للبنكرياس ليتعافى ويعود إلى وضعه السليم، ويُتابع المُصاب بعدها تغذيته بشرب السوائل والأطعمة اللّينة حتّى زوال الالتهاب، ليعود حينها إلى نظامه الغذائيّ الطبيعيّ المُعتاد.
  • استخدام بعض الأدوية المُسكّنة للألم.
  • إعطاء المُصاب السوائل عن طريق الوريد؛ لمنع الجفاف الناجم عن مُحاربة الجسم للالتهاب، وعادةً ما يكون ذلك طيلة مدة الوجود في المستشفى.
  • علاج انسداد القنوات الصفراويّة أو تضيّقها بالعمليات الجراحيّة المُناسبة.
  • استئصال المرارة، في حال كانت حصى المرارة المسؤولة عن الإصابة بالالتهاب.
  • علاج البنكرياس، بتصريف السوائل المُتجمّعة فيه نتيجة الالتهاب، أو بإزالة الأنسجة التالفة واستئصالها.
  • استخدام المُكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على إنزيمات البنكرياس، وذلك في حال الإصابة بالتهاب البنكرياس المُزمن، إذ يجب تناولها مع كلّ وجبة يتناولها المُصاب.


المراجع

  1. Minesh Khatri (12-10-2019), "Pancreatitis"، webmd, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Jerry R. Balentine (9-1-2020), "Acute and Chronic Pancreatitis"، medicinenet, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Dr. Ananya Mandal (29-5-2019), "Acute Pancreatitis Causes"، news-medical, Retrieved 29-5-2020. Edited.
  4. "Acute pancreatitis", nhs,29-10-2018، Retrieved 29-5-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Pancreatitis", mayoclinic,5-3-2020، Retrieved 29-5-2020. Edited.