أعراض التهاب الأذن الوُسطى عند الكبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض التهاب الأذن الوُسطى عند الكبار

التهاب الأذن الوسطى

يشتكي عدد كبير من مراجعي عيادات الأطفال من التهاب الأذن الوسطى الذي يعدّ شائعًا جدًا بين الأطفال ما دون العاشرة من العمر، لكن هذا المرض لا يقتصر على الأطفال، وإنّما يصيب البالغين أيضًا، ويحدث في الغالب عقب حدوث التهاب في الجهاز التَّنفسي.[١]

فالتهاب الأذن الوسطى هو التهابٌ بكتيري أو فيروسي يصيب الأذن الوسطى، وهي الفراغ المملوء بالهواء خلف الطبلة، وتحتوي على عظمات صغيرة تهتزّ وتنقل الأصوات، وتصبح هذه الالتهابات مؤلمةً بسبب تراكم السوائل داخل الأذن الوسطى.[٢]

يمكن أن يسبب هذا الالتهاب حدوث ثقب في طبلة الأذن، ويمكن أن ينتشر إلى المناطق القريبة من الأذن ليسبب الالتهاب فيها، مثل التهاب عظم الخشاء، ويعدّ الأطفال في المدرسة أكثر عُرضةً للإصابة نتيجةً لاختلاطهم بأطفال آخرين مصابين بالعدوى.[٢]


أعراض التهاب الأذن الوُسطى عند الكبار

يؤثّر موقع الالتهاب في طبيعة الأعراض الدّالة على الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، وتشتمل أعراض هذا الالتهاب لدى البالغين على ما يلي:[٣]

  • الألم في الأذن.
  • تصريف السوائل من الأذن.
  • مشاكل السمع.


أعراض التهاب الأذن الوُسطى عند الأطفال

يمكن أن تتشمل أعراض التهاب الأذن الوسطى لدى الأطفال على ما يلي:[٢][٤]

  • ألم في منطقة الأذن.
  • ارتفاع درجات الحرارة.
  • الدوار والتعب، والضعف العام.
  • سيلان في الأنف أحيانًا.
  • السعال وعدم القدرة على السّمع بصوره جيِّدة.
  • احتقان الجيوب الأنفيَّة أحيانًا، والصداع، والتقيؤ، والغثيان، والإسهال.
  • إفرازات من قناة الأذن أحيانًا، مما قد يكون دلالةً على حدوث ثقب في طبلة الأذن.


أسباب التهاب الأذن الوسطى

تحدث معظم حالات التهاب الأذن الوسطى عندما تؤدي الأمراض مثل الإنفلونزا إلى تراكم المخاط في الأذن الوسطى، الأمر الذي يؤدي إلى تورّم أو انسداد قناة أستاكيوس، وهي قناة دقيقة تصل بين الأذن الوسطى ومؤخرة الأنف، فيؤدي التراكم في المخاط إلى تشكيل بيئةٍ مناسبة لنمو الفيروسات والبكتيريا[١]. كما يعاني بعض الأشخاص من تضخّم في لحمية الأنف، وهذا قد يساهم في انسداد قناة أستاكيوس أيضًا، ويمكن إزالة اللحمية جراحيًا إذا سببت العدوى والالتهابات باستمرار[١].

يكون الأطفال أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى نتيجة عدة أسباب، منها ما يلي:[١]

  • تكون قناة أستاكيوس أقصر مسافةً عند الأطفال بالمقارنة مع البالغين، مما يسمح بسهولة وصول البكتيريا والفيروسات إلى الأذن الوسطى.
  • تكون لحمية الأنف أكبر نسبيًا عند الأطفال بالمقارنة مع البالغين.

ومن الأمراض أو الحالات المَرَضية التي تزيد من خطر الإصابة ما يأتي[١]:

  • يعاني البعض من حالةٍ تسمّى الحنك المشقوق، وهي عيبٌ خَلقي يسبب تشققًا في سقف الفم.
  • المعاناة من متلازمة داون، وهي مرضٌ جيني يسبب في الغالب صعوبات في التعلم، وبعض المشاكل الجسدية.


عوامل خطر التهاب الأذن الوسطى

يمكن أن تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى ما يلي:[٣]

  • السن: يعد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وعامين أكثر عُرضةً للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى؛ بسبب حجم وشكل قناة أستاكيوس، ولأن أجهزة المناعة لديهم لا تكون مكتملة النمو.
  • تغذية الطفل: يميل الأطفال الذين يشربون الحليب من الزجاجة -خاصّةً أثناء الاستلقاء- إلى الإصابة بالعدوى أكثر من الأطفال الذين تتم تغذيتهم بالرضاعة الطبيعية.
  • العوامل الموسمية: تشيع الإصابة بالتهابات الأذن خلال فصلي الخريف والشتاء، ويعدّ الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية أكثر عُرضةً للإصابة بهذا الالتهاب عند انتشار حبوب اللقاح.
  • الهواء الملوث: يمكن أن يؤدي التعرّض لدخان التبغ أو ارتفاع نسبة التلوّث في الهواء إلى زيادة خطر الإصابة بالتهابات الأذن.


علاج التهاب الأذن الوسطى

لا يحتاج هذا الالتهاب في أغلب الحالات إلى علاج؛ إذ إن معظم الحالات تُشفى وحدها، وقد يتضمّن العلاج تخفيف الألم ومراقبة الحالة، لكن قد يحتاج التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال وفي الحالات الشديدة إلى استخدام المضادات الحيوية، فقد تسبب هذه الحالة مشاكل في السمع على المدى الطويل في حال عدم علاجها على الفور؛ إذ يهدف العلاج في الحالات الحادّة إلى تخفيف الأعراض وتقليل فرص عودة الالتهاب مرةً أخرى، وتُشفى 70-90% من الحالات وحدها خلال 14 يومًا، لذلك يجب عدم صرف المضادات الحيوية إلا في الضرورة القصوى. كما يمكن استخدام بعض المسكّنات لتخفيف الألم المصاحب للمرض، مثل: الأسيتامينوفين، والأيبوبروفين.[٤]

في حالات الالتهاب الشّديدة أو في الحالات التي لا تستجيب للعلاج قد تكون هناك حاجة إلى إدخال أنبوبٍ عبر طبلة الأذن، ويتم هذا الإجراء من خلال أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، وعادةً ما يكون المريض تحت التخدير، وإذا تسببت اللحميات الأنفية أو التهاب اللوزتين بحدوث العدوى المتكررة أو المستمرّة في الأذن الوسطى فقد يوصي الطبيب بإزالتها.[٢]


الوقاية من التهاب الأذن الوسطى

توجد مجموعة من النصائح التي تخفف من خطر الإصابة بالتهابات الأذن، منها ما يأتي:[٣]

  • الوقاية من الزكام والإنفلونزا وغيرها من أمراض الرئة، إذ يجب المواظبة على غسل اليدين قبل تناول الطعام، وغسل الأدوات المستخدمة وتجنب مشاركتها مع الآخرين، وينصح بالعطس في باطن الكوع في حال عدم توفر المناديل وتجنب العطس في اليدين، وينصح أيضًا بتقليل أوقات الاختلاط مع الآخرين.
  • الإقلاع عن التدخين وتجنّب استنشاقه.
  • تنظيف الأذن باستمرارٍ وبلطف، وينصح أيضًا بتجفيفها بعد السباحة أو الاستحمام.
  • تجنّب التعرّض لمثيرات الحساسية (المستأرجات)، وتناول أدوية الحساسية بانتظام.


مضاعفات التهاب الأذن الوسطى

تعد مضاعفات التهاب الأذن الوسطى نادرةً لكنها قد تكون خطيرةً، وتحدث غالبية هذه المضاعفات بسبب انتقال العدوى إلى مكانٍ آخر في الأذن أو في الرأس، ومن المناطق التي قد يتنقل إليها المرض:[١]

  • العظام الموجودة خلف الأذن.
  • الأذن الداخلية.
  • الأغشية التي تغلّف وتحمي الدماغ والنخاع الشوكي.

كما تحتاج المضاعفات إلى العلاج الفوري في المستشفى قبل تفاقم الحالة وفوات الأوان، فتشمل هذه المضاعفات ما يلي:[٣]

  • مشاكل السمع في الأذن المصابة، أو المعاناة من الطنين المستمر، وتعدّ هذه المشاكل أمرًا شائعًا بعد التهاب الأذن الوسطى، لكنها عادةً ما تتحسّن بعد انتهاء العدوى، أما التهاب الأذن الوسطى المتكرر أو المستمر أو تراكم السوائل فقد يؤدي إلى حالةٍ أكثر خطورةً من فقدان السمع، أما عند حدوث ضرر دائم في طبلة الأذن أو غيرها من أنسجة الأذن الوسطى فقد يحدث فقدان السمع الدائم.
  • يمكن أن يسبب ضعف السمع المؤقت أو الدائم لدى الصغار والرضع تأخرًا في النمو، مما يؤخر النطق والمهارات الاجتماعية والتنموية لدى الطفل.
  • تمزق طبلة الأذن، لكن في العادة تشفى هذه الحالة خلال 72 ساعةً، وفي بعض الحالات قد تحتاج إلى التدخل الجراحي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Middle ear infection (otitis media)", www.nhsinform.scot, Retrieved 10-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Middle-Ear Infection (Otitis Media)", www.health.harvard.edu, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Ear infection (middle ear)", www.mayoclinic.org, Retrieved 10-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Diagnosis and Treatment of Otitis Media", www.aafp.org, Retrieved 10-10-2018. Edited.